Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يعزز مكاسبه قرب 93 دولارا وسط توقعات خفض الإمدادات

أمين عام "أوبك" هيثم الغيص: متفائلون بخصوص الطلب ونرى في نقص الاستثمار تهديداً لأمن الطاقة

قال الغيص إن المنظمة متفائلة بخصوص الطلب على النفط، وترى أن نقص الاستثمار يشكل تهديداً لأمن الطاقة (أ ف ب)

ملخص

ترجيحات بإبقاء "أوبك+" على سياسة إنتاج النفط الحالية عند اجتماع اللجنة الوزارية الأربعاء

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الإثنين، أولى جلسات الأسبوع وبداية تعاملات الربع الأخير من العام الحالي، لتعوض بعض خسائرها، الجمعة، مع تركيز المستثمرين على توقعات قلة المعروض العالمي واتفاق في اللحظات الأخيرة لتجنب إغلاق الحكومة الأميركية، الأمر الذي أعاد لهم شهية المخاطرة.

صعدت العقود الآجلة لخام برنت لشهر ديسمبر (كانون الأول) 76 سنتاً أو 0.82 في المئة إلى 92.74 دولار للبرميل، بعد انخفاضها 90 سنتاً في جلسة الجمعة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 59 سنتاً أو 0.65 في المئة إلى 91.28 دولار للبرميل بعد انخفاضها 92 سنتاً، الجمعة.

وارتفع الخامان بقرابة 30 في المئة في الربع الثالث من عام 2023 بدعم من توقعات اتساع العجز في المعروض النفطي في الربع الأخير بعدما مددت "أوبك+" تخفيضات الإنتاج الطوعية حتى نهاية العام الحالي.

ويأتي صعود النفط بفضل الرهانات واسعة النطاق على أن الطلب العالمي يفوق العرض، إلا أن العطلات في عديد من دول آسيا والمحيط الهادئ، بما في ذلك الصين والهند، تؤدي إلى تقييد أحجام التداول في الأصول عالية المخاطر مثل السلع.

وزادت أسعار النفط منذ منتصف يونيو (حزيران) الماضي، بعدما قلصت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفاؤها إمدادات الخام، وحظرت روسيا صادرات الديزل. وأكدت بيانات أميركية رسمية تراجع مخزونات الخام في مركز كوشينغ الرئيس بولاية أوكلاهوما، وأدى هذا الارتفاع -الذي كان مدعوماً أيضاً بالطلب القوي- إلى تعزيز توقعات وصول سعر الخام إلى 100 دولار للبرميل من جديد.

تشدد السوق

وتظهر المؤشرات التي يتم مراقبتها على نطاق واسع إلى تشدد السوق بشكل أكبر، علاوة على أن فارق السعر الفوري للخام الأميركي، الذي يعني الهامش بين أقرب عقدين للخام اقترب من دولارين للبرميل نتيجة لارتفاع الطلب على الأصل حالياً أكثر من العقود المستحقة في الأشهر المقبلة، وهو ما يعني أن أسعار النفط تتخذ منحنى صعودياً مقارنة مع 80 دولاراً للبرميل قبل شهر.

أوبك "متفائلة"

خلال قمة "أديبك" في العاصمة الإماراتية أبوظبي هذا الأسبوع، وهي أكبر مؤتمر للطاقة في الشرق الأوسط، قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هيثم الغيص، اليوم، إن المنظمة متفائلة بخصوص الطلب على النفط، وترى أن نقص الاستثمار يشكل تهديداً لأمن الطاقة.

وأكد الغيص أهمية مواصلة الاستثمار في قطاع النفط والغاز. وقال إنه يرى أن الدعوات لوقف الاستثمار في النفط ستأتي بنتائج عكسية.

وقال أمين عام "أوبك"، "لا نزال نتوقع أن يكون الطلب على النفط قوياً بشكل كبير هذا العام كما كان في العام الماضي"، مشيراً إلى أن توقعات المنظمة تشير إلى نمو الطلب على أساس سنوي بأكثر من 2.3 مليون برميل يومياً.

وأضاف الغيص، أن "الاستثمار في قطاع النفط والغاز مهم لأمن الطاقة... طاقتنا الإنتاجية الفائضة تتراجع بشدة، قلنا ذلك مراراً، وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية لإدراك أهمية الاستثمار في هذا القطاع".

استثمارات ضرورية

ومن جانبه، كرر وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي هذه الدعوة، قائلاً "إن استثمارات شركات النفط الدولية والوطنية ضروري".

وأضاف المزروعي، أن هذه الاستثمارات تتطلب أن تكون الأوساط المالية عازمة على تمويل النفط والغاز.

وقال للصحافيين في وقت لاحق، إن بلاده تسير على الطريق الصحيح لزيادة طاقتها الإنتاجية من النفط إلى خمسة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027 من 4.2 مليون حالياً.

وضع متوازن

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الطاقة الإيطالية إيني كلاوديو ديسكالزي، إن هناك حاجة إلى وضع متوازن لأسعار النفط.

وقال ديسكالزي في مؤتمر "أديبك"، "نحتاج إلى سعر يسمح لنا بالاستثمار، ونحتاج إلى سعر لا يشق على المستهلكين، وإلا فستقل القدرة على الإنفاق وتتضرر السوق، لذلك نحن في حاجة إلى وضع متوازن".

الاتجاه الاستراتيجي

 فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة "شل" وائل صوان في المؤتمر، إن الشركة ليس لديها خطط لتغيير الاتجاه الاستراتيجي لها.

وأضاف "في نهاية المطاف، يحتاج المساهمون إلى اتخاذ قرار حول ما إذا كانت خيارات الطاقة منخفضة الكربون التي نطرحها أمامهم قابلة للاستثمار، ونحتاج نحن إلى أن نكون قادرين على تغطية كلفة رأس المال لدينا وتحقيق عائد لمساهمينا".

ارتفاع إنتاج "أوبك"

وأظهر مسح أجرته "رويترز"، اليوم، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط ارتفع للشهر الثاني على التوالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بدعم من ارتفاع إنتاج نيجيريا وإيران رغم استمرار السعودية وأعضاء آخرين في تحالف "أوبك+" الأوسع في خفض الإنتاج لدعم السوق.

وأظهر المسح أن "أوبك" ضخت الشهر الماضي 27.73 مليون برميل يومياً بزيادة 120 ألف برميل عن أغسطس (آب).

وارتفع الإنتاج في أغسطس للمرة الأولى منذ فبراير (شباط) الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقادت نيجيريا زيادة إنتاج النفط في سبتمبر رغم ما تعانيه من سرقة الخام وانعدام الأمن في الإقليم المنتج للنفط، كما ضخت إيران التي تزيد الإمدادات رغم العقوبات الأميركية، مزيداً من المعروض ووصل الإنتاج إلى أعلى مستوى منذ عام 2018.

ووجد المسح أن إنتاج أعضاء "أوبك" الخاضعين لاتفاقات "أوبك+" لخفض الإمدادات ارتفع بمقدار 80 ألف برميل يومياً.

وظلت السعودية وأعضاء آخرون من الخليج ملتزمين بقوة بالتخفيضات المتفق عليها والتخفيضات الطوعية الإضافية.

الإبقاء على سياسة الإنتاج

وقالت أربعة مصادر لوكالة "رويترز"، إنه من المرجح أن يقوم تحالف "أوبك+" بالإبقاء على سياسة إنتاج النفط الحالية عند اجتماع اللجنة الوزارية، الأربعاء المقبل، نظراً لأن خفض الإمدادات وزيادة الطلب يدفعان أسعار الخام نحو الصعود.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز