Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تعتقل أكثر من 5 آلاف فلسطيني خلال أسبوعين

تحتجز تل أبيب الأسرى الجدد من قطاع غزة في مراكز خاصة بعيدة عن سجونها العادية

حملة اعتقالات إسرائيلية واسعة رداً على هجوم حركة "حماس" وأسرها 222 جندياً (غيتي)

ملخص

لجأ الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أمر عسكري لإجراء تعديلات موقتة على قانون الاعتقال الإداري الذي يتيح احتجاز الفلسطينيين من دون وجود تهمة ضدهم

لنحو أسبوعين، عاش الشاب عبدالله أبو علي وعائلته فترة عصيبة في انتظار مجيء عناصر الجيش الإسرائيلي لاعتقاله، ضمن أضخم حملة اعتقال ينفذها في الضفة الغربية منذ أكثر من 20 عاماً، إثر هجوم "حماس" المباغت على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وبعد منتصف الليل، اقتحم عشرات من قوات الجيش الإسرائيلي منزل أبو علي في الخليل، واعتقلوه، للمرة الخامسة في حياته حيث مكث في السجون الإسرائيلية أكثر من تسع سنوات.

ومنذ هجوم "حماس"، يشن الجيش الإسرائيلي حملة اقتحام ليلية لمنازل الفلسطينيين في مختلف مدن الضفة الغربية بخاصة الخليل والقدس، لاعتقال عشرات الفلسطينيين يومياً.

ووصل عدد الأسرى إلى أكثر من 11 ألفاً بعد أن كان 5200 قبل السابع من الحالي، بينهم أربعة آلاف عامل فلسطيني من قطاع غزة كانوا في إسرائيل.

أكثر من 1300 معتقل

ووصل عدد الفلسطينيين الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي خلال الـ15 يوماً في الضفة الغربية، إلى أكثر من 1300 ينتمي معظمهم لحركة "حماس"، غالبيتهم أسرى سابقون.

هذا وقال الجيش الإسرائيلي، إن عمليات الاعتقال تستهدف إحباط محاولات لشن هجمات ضد قواته والمستوطنين، مؤكداً "العثور خلال الاقتحامات على أسلحة وذخائر، وسكاكين، وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية إضافية، وأعلام حماس".

وأوضح الجيش الإسرائيلي لـ"اندبندنت عربية" أن قواته "اعتقلت مطلوبين اثنين، أمس الأحد، في نابلس يشتبه بتورطهما في أنشطة إرهابية".

وأشار إلى أنه منذ بداية الحرب، اعتقل "أكثر من 800 مطلوب" في جميع أنحاء الضفة الغربية بينهم 500 مرتبطون بحركة "حماس".

وشملت تلك الاعتقالات كبار قادة "حماس" في الضفة الغربية، كرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني المنحل عزيز الدويك، وعدداً من أعضاء المجلس، والقيادي في الحركة حسن يوسف، ورئيس بلدية البيرة إسلام الطويل.

وبعد فشل قوة عسكرية إسرائيلية في اعتقال الشاب نجيب مفارجة خلال اقتحامها منزله في قرية بيت لقيا غرب رام الله، احتجزت تلك القوة طفله "رهينة لمدة ساعتين حتى سلم والده نفسه لها"، وفق رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس.

وأشار فارس إلى أن الجيش الإسرائيلي "أصبح يأخذ رهائن كوالد الشخص المطلوب أو حتى أطفاله حتى يتمكن من اعتقاله".

وخلال هجومها على معسكرات للجيش الإسرائيلي في غلاف غزة، أسرت "حماس" 222 جندياً إسرائيلياً بينهم ضباط كبار، تحتجزهم في قطاع غزة.

وتأمل الحركة في تنفيذ صفقة لتبادل الأسرى، تتيح لها "تبييض سجون الاحتلال الإسرائيلي من الأسرى الفلسطينيين كافة"، وفق نائب رئيس الحركة صالح العاروري.

تعديلات موقتة

وفي ظل حملة الاعتقالات الضخمة، لجأ الجيش الإسرائيلي إلى إصدار أمر عسكري لإجراء تعديلات موقتة على قانون الاعتقال الإداري، الذي يتيح احتجاز الفلسطينيين من دون وجود تهمة ضدهم.

ويرفع التعديل مدة توقيف المعتقل لفحص إمكانية استصدار أمر اعتقال إداري بحقه، لتصبح ستة أيام بدل 72 ساعة، إضافة إلى تعديل عرض المعتقل على جلسة التثبيت الأولى لتصبح 12 يوماً بدل ثمانية أيام سابقاً.

ويتعرض الأسرى، وفق رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إلى "سلسلة إجراءات وحشية للانتقام منهم" منذ هجوم "حماس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشمل تلك الإجراءات بحسب فارس "عمليات تجويع، وتعطيش، ومنع الأسرى من الحصول على الدواء لا سيما المصابين منهم بأمراض مزمنة".

وأشار فارس إلى تعرض الأسرى "للضرب الجسدي وصل حد تكسير عظام أيديهم وأرجلهم".

"نزعة الانتقام تحرك هؤلاء السجانين والضباط" أوضح فارس، معبراً عن خشيته على الأسرى من "الاغتيال والتصفية الجسدية".

مراكز خاصة

وبحسب فارس، تحتجز إسرائيل الأسرى الجدد من قطاع غزة في مراكز خاصة بعيدة عن السجون الدائمة لها، في ظل عدم وصول المؤسسات الرسمية الدولية لهم لمعرفة ظروف اعتقالهم، وأعدادهم الدقيقة.

وبعد أيام على هجوم "حماس"، قرر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اعتبار الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة "مقاتلين غير شرعيين".

وينص القرار على احتجاز هؤلاء الأسرى في معسكر "سديت يمان" التابع للجيش الإسرائيلي، لمدة 10 أسابيع.

واعتبرت مؤسسات حقوقية القرار "مخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي ينص على أن المقاتلين المعتقلين هم أسرى حرب".

وأقر الكنيست الإسرائيلي عام 2002 قانون "المقاتل غير الشرعي"، ويسمح باعتقال أسرى بلا تهم لفترات طويلة من دون تمكينهم من إجراءات الحماية المتعلقة بالمحاكمة العادلة.

ووفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، يسمح القانون لرئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بسجن أي شخص بناء على سبب معقول، على أنه "مقاتل غير شرعي".

وقال المتخصص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، إن حملة الاعتقالات الضخمة للجيش الإسرائيلي "لم يشهد مثيلاً لها منذ اجتياح الجيش الإسرائيلي الضفة الغربية عام 2002".

ووصف عبد ربه تلك الاعتقالات بـ"العقوبة الجماعية والانتقامية، في محاولة زيادة أوراق الضغط ضد حركة حماس".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير