Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف يسع بريطانيا مواصلة اعتبار إسرائيل حليفة؟

حادثة مقتل سبعة موظفي إغاثة على نحو لا مبرر له في غزة شكلت نقطة تحول بالنسبة إلى سمعة إسرائيل المتداعية، كما يقول نائب وزير الخارجية البريطاني السابق

سير آلان دنكن "علينا أن نحيي أبطالنا في مجال الإغاثة من خلال تكريس جهودنا لتأمين قيام الدولة الفلسطينية" (أ ب)

ملخص

يدعو السير آلان دنكن الذي أشرف على عملية ترخيص مبيعات السلاح الصادرة من المملكة المتحدة إلى وقف هذه المبيعات

إن الطعن في حق إسرائيل بالوجود أو عدم إدانة معاداة السامية والفظائع التي ارتُكبت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، كلها أمور غير مبررة- لكن من غير المسموح أن تطغى أي ضجة تحيط بهذه المسائل على سلوك إسرائيل المريع نفسه.

على مدار أشهر طويلة سبقت ارتكاب "حماس" مذبحة بحق مئات الإسرائيليين الأبرياء، لم ينبس قادة العالم بشفة تعليقاً على ازدياد تطرف حكومة بنيامين نتنياهو، سواء داخل إسرائيل أم خارجها. فالإصلاحات القضائية التي طرحها شكلت اعتداء على الحرية والعدالة داخل بلاده، فيما تسارعت وتيرة عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تحت أنظار جيش الدفاع الإسرائيلي المراقبة والداعمة.

حتى في ذلك الوقت- بل على امتداد عدة عقود من الاحتلال- كان الزعم بأن جيش الدفاع الاسرائيلي يحترم القانون الدولي ضعيفاً جداً.

أما نحن الذين واجهنا طيلة سنوات الملامة والازدراء الشديدين بسبب دعمنا لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، فيكبُر يأسنا إزاء محنته. قبِل كثيرون بالرواية القائلة بأن إسرائيل ديمقراطية- وأن كل الفلسطينيين إرهابيون إسلامويون- بكل كسل وبلا تفكير وهم جالسون مرتاحين داخل منازلهم. ولم يعيروا أدنى اعتبار لكون هذه البلاد هي الأراضي المقدسة، ولكون الكثير من الفلسطينيين مسيحيين.

لكن في الأراضي المقدسة، وفي عيد الفصح للمفارقة أيضاً، كان موكب من الأبطال المبجلين يوصل المواد الغذائية لأشخاص هم بأمس الحاجة لها فيما يواجهون المجاعة داخل غزة. كانت سياراتهم تحمل إشارات واضحة على أسطحها وتشق طريقها عبر ممر إنساني متفق عليه مسبقاً، حين قتلهم الإسرائيليون بلا رحمة. فقد ثلاثة بريطانيين يعملون في الإغاثة حياتهم- هم جون تشابمان وجيمس هندرسون وجيمس كيربي. كما قُتل أربعة غيرهم، هم: أسترالية وبولندي وفلسطيني وأميركي-كندي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشكل مقتل سبعة عمال إغاثة طاهرين على نحو غير مبرر أبداً مفصلاً أساسياً في سمعة إسرائيل المتهاوية.

مع ارتفاع حصيلة القتلى في غزة من ألف إلى عشرة آلاف ثم ثلاثين ألفاً، يبدو التبرير الإسرائيلي لهذه المبالغة الكبيرة أقل فأقل إقناعاً. لقد أُسكتت الألاعيب اللفظية الدعائية للناطق باسم حكومة إسرائيل إيلون ليفي، أقله هذه الفترة. لكن من خلال خداعها وقسوتها، خسرت إسرائيل دعم العالم. ما عاد أحد يصدق تصريحاتها بعد الآن.

حاربت إسرائيل من أجل وجودها وهي دولة منذ عام 1948. لكن من خلال ضمها أراضي الضفة الغربية وانتهاكها القانون الدولي وما يظهر الآن من رغبتها بتدمير غزة كمكان صالح للعيش البشري، هي تخون مبادئ مؤسسها المتحضرة- ولا ينم سلوكها أبداً عن سلوك دولة ديمقراطية.

تواجه المملكة المتحدة الآن سفاهة اضطرارها لبناء رصيف إمداد يصل غزة من أجل التصدي للمجاعة التي افتعلتها إسرائيل في القطاع. بصفتي وزير دولة في الخارجية البريطانية الذي أشرف على عملية ترخيص مبيعات السلاح، باعتقادي أنه لم يعد ممكناً تبرير بيع المملكة المتحدة الأسلحة إلى إسرائيل الآن، ويجب على هذه الممارسة أن تتوقف. حتى قبل السابع من أكتوبر، بلغت انتهاكات جيش الدفاع الإسرائيلي للقانون الدولي درجة لا يمكن تبريرها، وتستوجب عدم السماح لأي مواطن من المملكة المتحدة بالخدمة في صفوفه.

علينا أن نحيي أرواح أبطالنا في مجال الإغاثة عبر تكريس جهودنا لضمان قيام دولة فلسطينية. وفي هذه الأثناء، على كافة الدول المسؤولة أن تعيد النظر فوراً في اعتبارها إسرائيل حليفة لها بعد اليوم.

شغل آلان دنكن منصب وزير دولة في الخارجية البريطانية بين العامين 2016 و2019

© The Independent

المزيد من آراء