Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيانات التضخم الأميركية تخلف صدمة في الأسواق وتغير حسابات "وول ستريت"

رهانات خفض الفائدة تحولت إلى سبتمبر بدلاً من يونيو 2024 وأصبحت خفضين بدلاً من 3 سابقاً وسط مخاوف جدية من الرفع

سيركز المستثمرون الآن على تقرير أسعار المنتجين الذي سيصدر اليوم للحصول على صورة أوضح للتضخم في مارس الماضي (أ ف ب)

ملخص

توقع اقتصاديو بنك "باركليز" أن يخفض بنك الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2024 بمقدار 25 نقطة أساس

تلقت الأسواق العالمية حالة من الصدمة بعد أن جاءت بيانات التضخم في الولايات المتحدة أعلى من التوقعات، ما أعطى إشارة واضحة بأن خفض الفائدة من قبل مجلس الاحتياط الفيدرالي لن ينفذ كما تتوقع الأسواق.

على الفور هوت "وول ستريت" بعد أن أظهر مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) ارتفاعاً بنسبة 3.5 في المئة في مارس (آذار) الماضي، وهو أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. وكانت توقعات الاقتصاديين بارتفاع التضخم بنسبة 3.4 في المئة، بعد ارتفاعه بنسبة 3.2 في المئة في فبراير (شباط) الماضي، وهو ما يبتعد بشكل كبير عن توقعات "الفيدرالي" بالوصول بالتضخم إلى اثنين في المئة.

هبوط "وول ستريت"

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة تزيد على واحد في المئة، بينما اقتربت خسائر مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" من واحد في المئة، وبلغت خسائر مؤشر "ناسداك" نحو 0.8 في المئة.

وبعد أن كانت توقعات المستثمرين باحتمالية تقارب60 في المئة في بدء "الفيدرالي" في خفض الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، انخفضت هذه الاحتمالية على الفور بعد ظهور مؤشرات التضخم إلى 16.5 في المئة، أي أن الأسواق اقتنعت أنه من المستبعد أن يخفض "الفيدرالي" الفائدة في منتصف العام وسط استمرار صعود أسعار المستهلكين.

أول خفض للفائدة

وأصبحت الأسواق تتوقع احتمالية أول خفض لسعر الفائدة في سبتمبر المقبل، بدلاً من يونيو المقبل، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التي تقيس توقعات الأسواق لأسعار الفائدة، كما باتت الأسواق تتوقع خفضين فقط لأسعار الفائدة بدلاً من الثلاثة التي كانت تراهن عليها قبل ظهور بيانات التضخم.

توقعات البنوك للفائدة

وعلى عكس رهانات السوق، توقع اقتصاديو بنك "باركليز" أن يخفض بنك الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة مرة واحدة فقط في عام 2024، بمقدار 25 نقطة أساس أو (0.25 في المئة) في ظل المفاجأة الصعودية لبيانات التضخم، بينما في المقابل، أرجأ الاقتصاديون في مجموعة "غولدمان ساكس" توقعاتهم لخفض الفائدة إلى يوليو (تموز) المقبل مقارنة بيونيو سابقاً.

توقعات متشائمة

وما زاد الطين بلة في ظل هذه التوقعات المتشائمة هو نشر أمس الأربعاء محضر اجتماع مجلس بنك الاحتياط الفيدرالي الذي انعقد في مارس الماضي، إذ كشف المحضر أن مسؤولي السياسة النقدية لديهم مخاوف من احتمال توقف هبوط التضخم، إذ يرون أنه "ربما تكون هناك حاجة إلى الحفاظ على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع"، أي الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول من توقعاتهم التي كانت ترجح احتمالية خفض ثلاث مرات للفائدة هذه السنة.

وبينما تراجعت سريعاً أسعار الأسهم في البورصات الأميركية، شهدت عوائد سندات الخزانة المعيارية (لمدة 10 سنوات) ارتفاعاً هو الأعلى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتجاوزها 4.5 في المئة، بسبب توقعات الأسواق بأن تظل الفائدة مرتفعة، وربما ترفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

تحذير من سامرز

وفي هذا السياق، ظهر تحذير لافت من وزير الخزانة الأميركي الأسبق لورانس سامرز، إذ قال إن هناك احتمالاً بأن تكون حركة سعر الفائدة التالية هي الرفع وليس الخفض، وإنه يجب أن يؤخذ ذلك على محمل الجد.

وحذر سامرز "الفيدرالي" من خفض الفائدة في يونيو المقبل، وقال إن ذلك سيكون "خطأً خطيراً وفظيعاً يمكن مقارنته بالأخطاء التي ارتكبها بنك الاحتياط الفيدرالي في صيف عام 2021" (ويقصد هنا عندما شاهد ارتفاع التضخم ولم يتحرك إلا بعد أشهر، وكان سامرز من الداعيين مبكراً لرفع الفائدة).

تضخم البنزين والإيجارات

وفي تفاصيل بيانات التضخم، شكل البنزين وإيجارات السكن أكثر من نصف الزيادة في مؤشر أسعار المستهلك، وهما المتسببان الرئيسان في ارتفاع المؤشر أكثر من المتوقع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان البنك المركزي الأميركي أبقى سعر الفائدة في نطاق 5.25 في المئة إلى 5.50 في المئة منذ يوليو الماضي، علماً أنه رفع سعر بنسبة 5.25 في المئة منذ مارس 2022.

وبعد ظهور بيانات التضخم، اتجهت الأنظار الآن إلى المتبقي من البيانات الاقتصادية المهمة قبل الاجتماع المقبل للبنك المركزي الذي سيعقد في الفترة من 30 أبريل (نيسان) إلى 1 مايو (أيار) 2024.

بيانات مرتقبة

وسيركز المستثمرون الآن على تقرير أسعار المنتجين الذي سيصدر اليوم للحصول على صورة أوضح للتضخم في مارس الماضي، إضافة إلى انطلاقة موسم نتائج الشركات في الربع الأول، وسيفتح ثلاثة من البنوك الكبرى – "جيه بي مورغان" و"سيتي غروب "و"ويلز فارغو" النتائج غداً الجمعة.

ويتوقع المحللون أن ينمو إجمالي أرباح شركات مؤشرات "ستاندرد أند بورز" في الربع الأول بنسبة 5.0 في المئة مقارنة مع العام الماضي، وفقاً لبيانات شركة بورصة لندن، وهي أقل من التوقعات لهذا الربع التي بلغت 7.2 في المئة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو ما يعني أن المحللين متشائمون جداً من نتائج الشركات على عكس كل التفاؤل الذي ظهر في بداية العام.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة