Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجنوب... حروب لبنان الدائمة منذ 1973 وحتى اليوم

استهدفت تل أبيب علي حسن سلامة أقوى الشخصيات الفلسطينية بعد ياسر عرفات المعروف بـ"الأمير الأحمر"

يتم تفجير المباني المتضررة قرب "ساحة الشهداء" في بيروت لإعادة بناء المنطقة التي دمرت خلال الحرب الأهلية في لبنان 1975-1990 (رويترز)

ملخص

قبل العودة لـ"اتفاق القاهرة" وحيثياته والخطأ الرسمي اللبناني في قبوله والتوقيع عليه، ثمة غليان أمني وعسكري كانا قد بدآ عشية الحرب الأهلية اللبنانية، ويأتي في الطليعة استباحة إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية العاصمة بيروت في تصفية عدد من القياديين الفلسطينيين

لم تكن الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت شرارتها في الـ13 من أبريل (نيسان) عام 1975 وليدة صدفة أو خطأ تقدير عند أطراف لبنانية انتقلت لاحقاً إلى المواجهة العسكرية بين مناطق العاصمة بيروت وأطرافها، إذ كانت الأجواء الأمنية التي بدأت تعم كافة المناطق، وفي طليعتها الجنوب والعاصمة تنذر بذلك، بفعل عاملين أساسيين ربما يعود إليهما السبب الأكبر في اندلاع هذه الحرب، تمثلا بالنشاط العسكري الملحوظ لما أطلق عليها في حينه "المقاومة الفلسطينية" في مواجهة إسرائيل، وإتاحة حمل السلاح لعناصرها بموجب "اتفاق القاهرة"، واستباحة إسرائيل الأراضي اللبنانية والعاصمة لتنفيذ عملياتها الانتقامية ضد الفلسطينيين.

 

قبل العودة لـ"اتفاق القاهرة" وحيثياته والخطأ الرسمي في قبوله والتوقيع عليه، ثمة غليان أمني وعسكري كانا قد بدآ عشية الحرب الأهلية، وتأتي في الطليعة استباحة إسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية العاصمة بيروت في تصفية عدد من القياديين الفلسطينيين، بعد تدمير طائرات مطار بيروت الدولي عام 1968 وسلسلة من العمليات العسكرية والأمنية التي نفذتها في الجنوب، تماماً مثلما يحصل اليوم، بما يمكن تسميتها الحرب الإسرائيلية السادسة على لبنان.

 

قصف مطار بيروت

في الـ26 من ديسمبر (كانون الأول) 1968 سافر مسلحان فلسطينيان من بيروت إلى أثينا وهجما على رحلة الطيران 253 التابعة لشركة طيران "العال" الإسرائيلية، مما أدى إلى مقتل شخص واحد. ردت إسرائيل منتقمة بعد يومين حين استهدف جيشها مطار بيروت الدولي ودمر أسطول لبنان من الطائرات المدنية وبلغ 13 طائرة.

اغتيال كنفاني في الحازمية

في الثامن من يوليو (تموز) عام 1972 هز منطقة الحازمية في ضاحية بيروت الشرقية انفجار ضخم ليتبدى عن تفجير سيارة مفخخة تعود إلى الأديب والروائي والسياسي الفلسطيني غسان كنفاني المولود في عكا (شمال فلسطين) عام 1936 والمقيم في بيروت منذ عام 1961، مما أدى إلى مصرعه على الفور مع ابنة شقيقته لميس نجم. وكان كنفاني يشغل منصب عضو المكتب السياسي لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" والناطق الرسمي باسمها.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2005 اعترفت إسرائيل للمرة الأولى وبصورة رسمية أن عملاء جهاز "الموساد" هم الذين اغتالوا كنفاني. وجاء هذا الاعتراف الإسرائيلي في تقرير أعده الصحافي إيتان هابر ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت".

اغتيال 3 قياديين من "فتح"

وبعد نحو 10 أشهر على اغتيال كنفاني، نفذ جهاز "الموساد" أضخم عملية "كوماندوس" في منطقة فردان في العاصمة بيروت. ففي 10 أبريل عام 1973 اغتالت اسرائيل القادة الفلسطينيين الثلاثة: محمد يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان، بتهمة التخطيط لعملية ميونيخ في الخامس من سبتمبر (أيلول) عام 1972.

ما يفرق عملية اغتيال كنفاني عن هذه العملية أنها كانت ضخمة وتمت بإنزال 19 زورقاً مطاطياً من ثماني بوارج، حملت أفراد القوة الإسرائيلية المنفذة للعملية عند شاطئ بيروت، بينهم 21 جندياً من "سرية هيئة الأركان العامة" و34 من الكوماندوس البحري و20 من سرية المظليين، من بينهم إيهود باراك (رئيس الوزراء الأسبق)، وقد تنكر قسم منهم بثياب نساء.  

اغتيال علي حسن سلامة

أما العملية الإسرائيلية الثالثة التي جرت في وسط بيروت فاستهدفت أقوى الشخصيات الفلسطينية بعد ياسر عرفات، وهو القيادي علي حسن سلامة الذي وضعته إسرائيل في رأس قائمة الاغتيالات ونجحت بعد سبع سنوات من المطاردة باغتياله عام 1979.

في مارس (آذار) 2021 كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية للمرة الأولى عن كيفية اغتيال سلامة الذي كان مسؤولاً عن الجهاز الأمني لحركة "فتح"، والذي تتهمه الاستخبارات الإسرائيلية بأنه المخطط الرئيس لعملية "ميونيخ". وجرى الاغتيال بواسطة سيارة مفخخة بـ100 كيلوغرام من المتفجرات، مركونة إلى جانب الطريق، على خط سيره اليومي من الصنوبرة (بيروت) نحو شارع "مدام كوري" بواسطة العميلة إريكا ماري تشامبرز التي نقلت بعد ضغطها على زر التفجير مباشرة من جونية إلى ميناء حيفا.

تأثير الحرب العربية - الإسرائيلية

في السادس من أكتوبر 1973 شنت مصر وسوريا هجوماً متزامناً ضد إسرائيل على جبهتين، سعياً إلى استعادة أراض خسرتاها خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. لبنان حينها واجه عديداً من التحديات بدوره، إذ في مايو من العام نفسه شن الجيش اللبناني هجوماً ضد "الفدائيين" الفلسطينيين، مستخدماً الطائرات النفاثة والدبابات، في مواجهات دامت يومين.

كان السبب خلف هذه الأحداث الوضع الفريد للبنان باعتباره مقر منظمة التحرير، بعدما كان قد وقع على "اتفاق القاهرة" عام 1969، الذي سمح للمنظمة بالتسلح وفرض سلطتها داخل مخيمات اللاجئين، مما أدى بحكم الأمر الواقع إلى قيام دولة داخل الدولة اللبنانية.

وعلى رغم أن لبنان لم ينخرط في حرب 1973، فقد وقع أسير الديناميكيات الإقليمية التي أفرزتها الحرب. وكان ذلك يعزى بالدرجة الأولى إلى أن المناطق الجنوبية والشرقية في البلاد تحولت إلى ممرات استخدمها سلاح الجو الإسرائيلي لقصف دمشق ومدن سورية أخرى.

أما في الجنوب فقد غادر المواطنون بلداتهم بسبب الوضع الأمني الخطر، فيما تحملت البلدات الحدودية العبء الأكبر من الصراع، وسط احتدام المعارك بين الإسرائيليين والسوريين و"الفدائيين" الفلسطينيين، مما دفع منظمة التحرير إلى تنفيذ كثير من الهجمات ومحاولات التسلل نحو إسرائيل، التي كانت ترد بدورها عبر قصف القرى الجنوبية.

حرب "حملة الليطاني" 1978

كانت "حملة الليطاني" أو "عملية الليطاني" في مارس 1978، أولى حروب إسرائيل المباشرة بمواجهة منظمة التحرير الفلسطينية.

وقعت قبل عملية الليطاني ما يعرف بعملية كمال عدوان في الـ11 من مارس 1978، حينها تسلل 11 عنصراً من حركة "فتح" بقيادة اللبنانية دلال المغربي من لبنان إلى إسرائيل في عملية فدائية وقتلهم سائحاً أميركياً على الشاطئ، ثم اختطاف حافلة قرب حيفا، واستولوا في الطريق إلى تل أبيب على حافلة ثانية، وبعد مطاردة طويلة، قتل 37 إسرائيلياً وجرح 76، وكان هو السبب المباشر المعلن للغزو الإسرائيلي بعد ثلاثة أيام.

استطاعت إسرائيل في هذه الحرب إزاحة قواعد ومواقع المقاتلين الفلسطينيين إلى شمال نهر الليطاني بعمق 10 كيلومترات، وإقامة ما سمي في حينه "منطقة آمنة" تحت إدارة "جيش لبنان الجنوبي" المؤلف والممول من الجيش الإسرائيلي.

استغرقت هذه الحرب سبعة أيام، ونجم عنها مقتل نحو 1160 من اللبنانيين والفلسطينيين، وتشريد عشرات آلاف اللبنانيين من قراهم وبلداتهم، في حين لقي 20 جندياً إسرائيلياً مصرعهم في هذه الحرب التي استخدمت تل أبيب فيها سلاح الطيران والمدفعية والصواريخ، وتجنبت عمليات الاشتباك المباشر.

 

غزو لبنان 1982

في الخامس من يونيو عام 1982 اجتاحت إسرائيل لبنان، وكان الظن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون سيحتل بجيشه نحو 30 كيلومتراً من الجنوب لمنع وصول قذائف المقاومة الفلسطينية إلى مستوطناته. لكن الجميع فوجئ بغزو كبير للأراضي اللبنانية، إذ احتلت أكثر من 1000 دبابة وآلاف من الجنود الإسرائيليين المناطق الجنوبية الحدودية، من بنت جبيل إلى حاصبيا. وأحرقت قوات أرييل شارون مدينة صور، وحاصروا صيدا، وأمطروا مدن وقرى الشوف بالقذائف، كما وصلوا إلى مناطق في البقاع، وما إن بلغوا العاصمة بيروت حتى حاصروها محتلين الجزء الغربي منها، وصولاً إلى حدود طرابلس في الشمال.

حاصر الجيش الإسرائيلي بيروت ثلاثة أشهر متتالية، مع قصف جوي ومدفعي وبحري مستمر، مما اضطر قيادة منظمة التحرير للموافقة على عرض الخروج الآمن لقواتها في إطار صفقة رعتها الإدارة الأميركية وقتها. وقد نجم عن هذه الحرب مقتل نحو 14 ألفاً من اللبنانيين والفلسطينيين مقابل 400 من الإسرائيليين.

وفي أكتوبر من العام ذاته، انسحب الجيش الإسرائيلي من بيروت مبقياً على قواته في الجنوب وتحديداً عند نقطة نهر الليطاني أي بعمق 35 كيلومتراً في الداخل اللبناني. حتى كان الانسحاب الكلي في الـ25 من مايو عام 2000 من جنوب لبنان، أي بعد 18 عاماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حرب "تصفية الحساب" 1993

بعد انتهاء الحرب الأهلية، شنت إسرائيل أول حرب ضد "حزب الله"، باسم "تصفية الحساب" في يوليو 1993، وشملت قصفاً جوياً وبرياً لمناطق جنوب لبنان والبقاع والشمال وضواحي بيروت، ودامت سبعة أيام، في محاولة منها لتحجيم قدرات الحزب.

وقد أدت هذه الحرب إلى سقوط أكثر من 120 لبنانياً في حين لقي 26 جندياً إسرائيلياً مصرعهم. وانتهت بوساطة أميركية واتفاق شفهي عرف باتفاق "يوليو" الذي نص على منع استخدام صواريخ كاتيوشا من لبنان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من قبل "حزب الله".

"عناقيد الغضب" 1996

في التاسع من أبريل 1996 قتلت إسرائيل شاباً وأصابت آخرين في الجنوب اللبناني، فرد "حزب الله" على هذه العملية بقصف مستوطنات "نهاريا" و"كريات شمونة"، وأوقع في عمليته هذه عدداً من الجرحى وفق الإعلام الإسرائيلي، وبعد يومين أغارت إسرائيل على الضاحية الجنوبية.

وكانت الحرب الثانية هذه التي شنتها إسرائيل على لبنان باسم "عناقيد الغضب" واستمرت أسبوعين، واستخدمت فيها جميع قطاعات الجيش البرية والبحرية والجوية. وقد ارتكبت إسرائيل في هذه الحرب ما سمي "مجزرة قانا"، التي قتل فيها نحو 100 شخص وجرح أكثر من 150 آخرين جلهم من النساء والأطفال والعائلات ممن لجأوا إلى أحد مقار الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان للاحتماء من القصف.

يذكر أن هاتين الحربين شنتهما إسرائيل قبل انسحابها من جنوب لبنان وبقاعه الغربي، بصورة أحادية في مايو 2000، في محاولة منها للتخلص من العبء الأمني والسياسي والاقتصادي الناجم عن احتلال جزء من أراض لبنانية، وكاستجابة للضغط الداخلي الإسرائيلي.

 

الحرب الخامسة 2006

أدى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان إلى توقف عمليات "حزب الله"، منذ ذلك الحين إلى لحظة خطف الجنديين الإسرائيليين في 2006 مما استدرج، بدوره، حرباً مدمرة شنتها إسرائيل، إذ دمرت مساحات واسعة من الضاحية الجنوبية لبيروت وبعض بلدات وقرى جنوب لبنان، كما استهدفت الجسور والطرق وشبكات الكهرباء والهاتف والبنى التحتية.

وقد رد "حزب الله" على ذلك بقصف صاروخي لمنشآت ومواقع عسكرية ومدنية إسرائيلية وصل مداها، للمرة الأولى، إلى مدينة حيفا. وقد نجم عن هذه الحرب التي استمرت أربعة أسابيع مقتل 1300 لبناني، إضافة إلى نزوح نحو مليون شخص عن منازلهم وقراهم.

ويلات "اتفاق القاهرة"

يشير العميد في الجيش اللبناني حسن بشروش الذي شغل موقع رئيس الفريق اللبناني لترسيم الحدود ورئيس اللجنة الثلاثية التقنية لترسيم الحدود (بين 2006 و2017) إلى "أن إسرائيل كانت تتدخل دائماً في أي نزاع يحصل في لبنان، وتضع الخطط لتصل إلى مرحلة تستفيد منها مما يحصل منذ عام 1946 واستمراراً إلى يومنا، وهذا ما نلاحظه اليوم في غزة أن معظم المخططات موضوعة منذ تاريخ بعيد، وهذا ما يجب أن نتوقف عنده ونأخذ العبر منه. إن موقعنا على حدود فلسطين كان لعنة تاريخية على لبنان منذ زمن بعيد وحتى اليوم وقساوة التاريخ علينا بما حصل من حروب"، ويضيف "لقد دفع لبنان ثمن اتفاق القاهرة رداً على عدم مشاركته في حرب عام 1967 العربية، وشرعوا العمل الفلسطيني بعد مشكلات الأردن التي انتهت بإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من الأردن وأرسل بها إلى لبنان".

ويتابع بشروش "حاول لبنان أن يعيد تنظيم اتفاق القاهرة وإلزام منظمة التحرير ببنودها وشروطها الـ15 التي تحكي بكل التفاصيل السياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، إذ إن العمل الفلسطيني في الجنوب لم يجر بحسب اتفاق القاهرة أو يتقيد بحرفيتها، لذلك أعاد لبنان تعزيز الاتفاق باتفاق "ملكارت" الذي حصل عام 1972، إذ ألزم منظمة التحرير الفلسطينية بالتعاون مع الجيش اللبناني لضبط انفلات العمل المسلح، والتذكير بأن ما كان يجري كان على حساب مصلحة الجنوب ومصلحة سيادة لبنان، وأن تجاوزات كثيرة حصلت في ظل تعاطف كبير مع القضية الفلسطينية، لكن كان الخطأ العربي الكبير إشعال جبهة لبنان وحدها وإراحة كل الجبهات العربية، مما أساء إلى لبنان أكثر مما ساعده".

ويقول العميد بشروش رداً على سؤال "لقد ضعضع الإسرائيليون أمن بيروت واستباحوها في الـ1972، ثم الـ1973، واستباحوها، وللأسف لبنان، يتأثر كل فترة بمرحلة معينة أو نهج معين أو وهج إقليمي معين من عبدالناصر وحلفه مع سوريا والعراق، إلى انفكاك هذا الحلف والخلافات وما حصل بعدها من مشكلات في مصر والعراق والوضع في سوريا، عوامل كلها كانت تؤثر في لبنان وتضعه على سكة الحرب".

لماذا لم تنسحب إسرائيل من لبنان بعد إجلاء منظمة التحرير؟

يرد بشروش: "لم تعترف إسرائيل يوماً بحدودها الجغرافية، ففي عام 1978 وبعد عملية اختطاف حافلة ووقوع قتلى في الداخل الإسرائيلي، كان الإسرائيليون مجهزين بخطة تحت تسمية عملية الليطاني. رداً على الغزو أصدر مجلس الأمن التابع للأمم القرار رقم 425 والقرار رقم 426 داعياً إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. وشكلت قوة فصل للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) لفرض هذا القرار. ويتابع "انسحبت القوات الإسرائيلية لاحقاً في 1978، لكنها سلمت مواقعها إلى ميليشيات جيش لبنان الجنوبي.

ويضيف "نجد في التاريخ الإسرائيلي ثلاثية غريبة عجيبة هي: الأرض والزراعة والمياه، أي احتلال الأرض وزرعها بغية الحصول على الماء، من هنا كان الليطاني هدفاً لهم أكثر من الفلسطينيين، وكذلك تلال كفرشوبا ومزارع شبعا وحتى جبل الشيخ الغنية بالمياه"، كل الحوارات والتدخلات للانسحاب من مزارع شبعا، ولم ينسحبوا، لأن سياستهم تقوم على استغلال المياه ومصادرتها وكل المحاولات التاريخية تؤكد ذلك. لذلك كانوا يتدخلون في شؤون لبنان ولديهم مخططات للوصل إليه وتعزيز الانقسامات فيه والدفع باتجاه الحروب والمشكلات. انسحبوا من لبنان عام 2000 لكنهم أبقوا على عديد من النقاط العالقة، ومنها الغجر، كي يبقى هذا الصراع مفتوحاً على مصراعيه".

المزيد من تحقيقات ومطولات