ملخص
في مطلع مارس الماضي فرضت إسرائيل حصاراً مطبقاً على غزة أدى إلى نقص شديد في المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية الأخرى مع السماح لـ "مؤسسة غزة الإنسانية" بإقامة نقاط توزيع للمساعدات الغذائية.
أعلنت سويسرا نيتها حل فرع "مؤسسة غزة الإنسانية" المسجل في جنيف، إذ إن هذه الهيئة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي تندد بعملها الأمم المتحدة ومنظمات أخرى، ليس لديها ممثل أو عنوان داخل البلاد، والفرع المسجل في جنيف تابع لـ "مؤسسة غزة الإنسانية" التي تتخذ من ديلاوير في الولايات المتحدة مقراً لها، علماً أن جنيف تستضيف وكالات أممية كثيرة ومنظمات غير حكومية.
ونشرت السلطة الفدرالية السويسرية للرقابة على الشركات في الصحيفة الرسمية للتجارة "نداء للدائنين إثر تصفية المؤسسة المسجلة في جنيف، وقد تأمر بحل المؤسسة إذا لم يتقدم أي دائن خلال مهلة الـ 30 يوماً المنصوص عليها في القانون"، وفق وزارة الداخلية الفدرالية، إذ ترفض وكالات الأمم المتحدة وغالبية المنظمات الإنسانية العاملة في غزة التعاون مع هذه المؤسسة، مع التشكيك في آليات عملها ومبادئها.
وطالبت السلطة الفدرالية السويسرية للرقابة على الشركات المؤسسة بتوضيح الوضع حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي، "نظراً إلى أنها لا تحترم بعض التزاماتها القانونية".
ولاحظت السلطة أوجه قصور عدة، "فالمؤسسة ليس لديها عضو في المجلس التأسيسي مخول بالتوقيع نيابة عنها ومقيم في سويسرا، ولا تتمتع بالحد الأدنى من ثلاثة أعضاء في المجلس التأسيسي وفق نظامها الداخلي، ولا حساب مصرفياً لها في سويسرا، ولا عنوان صالحاً لها في سويسرا، ولا هيئة مراجعة لها".
"لن يتم إغلاقنا"
في المقابل، شدّد رئيس آلية توزيع المساعدات الغذائية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة على أن البرنامج لن يُغلق، نافياً مقتل فلسطينيين في مراكزه. وندّد رئيس المؤسسة جوني مور، وهو قس إنجيلي مقرّب من الرئيس دونالد ترمب، بدعوات تطلقها منظمات غير حكومية لمنع المؤسسة من ممارسة أنشطتها. وقال مور في تصريح لصحافيين في بروكسل "لن يتم إغلاقنا. لدينا وظيفة واحدة نؤيدها هي بغاية البساطة، توفير الطعام المجاني يومياً لسكان غزة"، وأشار إلى أن مؤسسة غزة الإنسانية وفّرت أكثر من مليون صندوق من المواد الغذائية منذ أن بدأت عملها.
ووصف مور إعلان السلطات السويسرية عزمها على إغلاق فرع المؤسسة في جنيف بأنه "لا تأثير له على الإطلاق على عمليات مؤسسة غزة في المستقبل".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
حصار
في مطلع مارس (آذار) الماضي فرضت إسرائيل حصاراً مطبقاً على غزة الرازحة تحت وطأة عملية عسكرية مدمرة شنها الجيش الإسرائيلي غداة هجوم "حماس" غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وأدى الحصار إلى نقص شديد في المواد الغذائية والأدوية والسلع الأولية الأخرى، مع السماح لـ "مؤسسة غزة الإنسانية" بإقامة نقاط توزيع للمساعدات الغذائية.
وفي الأول من يوليو (تموز) الجاري دعت 170 منظمة دولية غير حكومية إلى وضع حد لنظام توزيع المساعدات الغذائية هذا، مطالبة بإعادة الآلية التي كانت قائمة حتى مارس بتنسيق من وكالات أممية ومنظمات أخرى.
ومنذ افتتاحها داخل غزة نقاط توزيع للمواد الغذائية في مايو (أيار) الماضي، قضى مئات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية وهم ينتظرون الحصول على ما يسد رمقهم في هذه المواقع.