ملخص
يدعو التقرير الشركات إلى وقف التعامل مع إسرائيل وإخضاع المديرين التنفيذيين للمساءلة القانونية بتهم انتهاك القانون الدولي.
قال مصدر مقرب من حركة "حماس" اليوم الخميس إن الحركة تتطلع إلى الحصول على ضمانات بأن الاقتراح الأميركي الجديد بوقف إطلاق النار في غزة سيؤدي إلى إنهاء الحرب، في وقت قال مسعفون إن الغارات الإسرائيلية على القطاع اليوم أودت بحياة العشرات.
وذكر مسؤولون إسرائيليون أن احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن كبيرة على ما يبدو، بعد مرور نحو 21 شهراً على اندلاع شرارة الحرب.
ميدانياً، استمرت الغارات الإسرائيلية المكثفة على أنحاء متفرقة من غزة بلا هوادة، وهو ما يقول الدفاع المدني في القطاع إنها تسببت في مقتل 69 شخصاً في الأقل اليوم، مشيراً إلى أن من بينهم 38 شخصاً كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات.
السعي إلى ضمانات بإنهاء الحرب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس الثلاثاء إن إسرائيل وافقت على الشروط اللازمة لوضع اللمسات الأخيرة لوقف لإطلاق النار مع "حماس" يستمر 60 يوماً يعمل خلالها الطرفان على إنهاء الحرب.
وأضاف المصدر المقرب من "حماس" أن الحركة تسعى إلى الحصول على ضمانات واضحة بأن وقف إطلاق النار سيؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء الحرب. وذكر مسؤولان إسرائيليان أن العمل على هذه التفاصيل لا يزال جارياً.
وكان إنهاء الحرب نقطة الخلاف الرئيسة في جولات متكررة من المفاوضات التي لم يكتب لها النجاح.
وأوضحت مصادر أمنية مصرية أن الوسطاء المصريين والقطريين يعملون على الحصول على ضمانات أميركية ودولية بأن المحادثات ستستمر بعد ذلك لإنهاء الحرب، كوسيلة لإقناع "حماس" بقبول اقتراح هدنة الشهرين.
وقال مصدر مطلع آخر إن إسرائيل تتوقع أن ترد "حماس" بحلول غدٍ الجمعة وإنه إذا كان الرد إيجابياً فإن وفداً إسرائيلياً سينضم إلى محادثات غير مباشرة لإبرام اتفاق.
وذكرت مصادر أن الاقتراح يتضمن تحرير 10 رهائن إسرائيليين أحياء على مراحل وإعادة جثث 18 آخرين مقابل الإفراج عن فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية، ويعتقد بأن 20 من أصل 50 رهينة في غزة هم فقط الأحياء.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الاستعدادات جارية للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار حتى مع توجه رئيس الوزراء إلى واشنطن للقاء ترمب الإثنين المقبل.
وصرّح وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، عضو مجلس الوزراء الأمني المصغر الذي يترأسه نتنياهو، إلى موقع "واي نت" الإخباري، بأن هناك "استعداداً بلا شك للمضي قدماً نحو اتفاق (لوقف إطلاق النار)".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
عشرات القتلى
مع ذلك، لم ينعم قطاع غزة بهدوء يذكر. وقال مسعفون في مستشفى ناصر جنوباً إن ما لا يقل عن 20 شخصاً قتلوا بنيران إسرائيلية وهم في طريقهم إلى موقع لتوزيع المساعدات.
وفي شمال القطاع، أفاد مسعفون بأن ما لا يقل عن 17 شخصاً قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت مدرسة في مدينة غزة تؤوي أسراً نازحة. وتحدث الجيش الإسرائيلي عن استهدافه مسلحاً من "حماس" ينشط هناك، مضيفاً أنه اتخذ احتياطات للحد من الأخطار على المدنيين.
وأظهرت لقطات وكالة الصحافة الفرنسية مبنى مؤلفاً من طابقين كتب اسم مدرسة مصطفى حافظ على إحدى واجهاته، كما تدلت ملابس وأغطية على جدرانه الخارجية فيما كان أطفال يتنقلون بين أكوام من الملابس والمقتنيات المحترقة تصاعدت منها الدخان. كذلك، كان شبان يحاولون رفع الأنقاض والأثاث المحترق عن الأرض.
وقالت أم ياسين أبو عودة التي فقدت زوجة شقيقها، بحرقة "هذه ليست حياة، إما أن يقصفونا بقنبلة نووية وينتهي الأمر أو يصحو ضميركم". وأضافت السيدة، "تعبنا، عامان ونحن في الجهاد، جهاد لقمة العيش".
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي "سنحاول التحقق" من المعلومات الواردة في تقارير الدفاع المدني في غزة بما في ذلك القصف الذي طال المدرسة.
وفي وسط قطاع غزة، شمال غرب محور نتساريم حيث مركز مساعدات تابع لمؤسسة غزة الإنسانية، سقط 6 قتلى وعدد كبير من الإصابات "جراء استهداف إسرائيلي بإطلاق النار على منتظري المساعدات"، بحسب الدفاع المدني.
وبحسب مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني محمد المغير، قُتل ثلاثة أشخاص في "قصف مدفعي إسرائيلي" على الدوار الغربي في بلدة بيت لاهيا في شمال قطاع غزة، فيما قُتل شخص في جباليا.
وفي منطقة المواصي غرب خان يونس في جنوب قطاع غزة، قُتل 3 أشخاص بينهم امرأة ووقع جرحى "في قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين" وفقاً لمدير الإمداد في الدفاع المدني.
وعن تقارير الدفاع المدني هذه، قال الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "يعمل على تفكيك القدرات العسكرية لحماس"، مؤكداً أنه "يحتكم للقانون الدولي ويتخذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين".
وقف "الإبادة"
دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي اليوم الخميس الدول إلى فرض حظر على الأسلحة، وقطع العلاقات التجارية والمالية مع إسرائيل، قائلة إنها تشن "حملة إبادة جماعية" داخل غزة.
وفي كلمة ألقتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قدمت فيها تقريرها الأحدث، اتهمت ألبانيزي إسرائيل بالمسؤولية عن "واحدة من أكثر عمليات الإبادة الجماعية وحشية في التاريخ الحديث".
الإثنين الماضي حددت ألبانيزي أسماء أكثر من 60 شركة، بينها شركات كبرى لصناعة الأسلحة وشركات تكنولوجيا، واتهمتها في تقرير بالضلوع في دعم المستوطنات الإسرائيلية والأعمال العسكرية داخل غزة. وأعدت المحامية الحقوقية الإيطالية التقرير استناداً إلى أكثر من 200 بلاغ من دول ومدافعين عن حقوق الإنسان، وشركات وأكاديميين.
ويدعو التقرير الشركات إلى وقف التعامل مع إسرائيل وإخضاع المديرين التنفيذيين للمساءلة القانونية بتهم انتهاك القانون الدولي، وكتبت ألبانيز ضمن الوثيقة المكونة من 27 صفحة إنه "خلال وقت يجري القضاء على الحياة داخل غزة وتتعرض فيه الضفة الغربية للتعدي بصورة متزايدة، يكشف هذا التقرير عن السبب وراء استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية لأنها مربحة لكثر"، متهمة الشركات بأنها "