Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو: اتفاق أميركا مع إيران يجب أن يشمل تفكيك البنية النووية

عراقجي يغادر إلى جنيف للجولة الثانية من المحادثات مع واشنطن

شهد محيط البيت الأبيض احتجاجات لإيرانيين ضد النظام في طهران أمس (أ ف ب)

ملخص

تواصل واشنطن انخراطها الدبلوماسي مع طهران مع إعلان سويسرا أن جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين ستُعقد في جنيف الأسبوع المقبل على أن تكون بضيافة عُمان.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد إنه أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأسبوع الماضي ​بضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تفكيك بنيتها التحتية النووية، وليس مجرد وقف عملية التخصيب.

وأضاف نتنياهو خلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى أن إسرائيل لا يزال يتعين عليها "إتمام مهمة" تدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل فككت بالفعل 150 كيلومتراً من أصل ‌500 كيلومتر تقريباً.

ومن ‌المقرر عقد جولة أخرى ​من ‌المحادثات ⁠بين الولايات ​المتحدة وإيران ⁠بعد أيام، ونقل عن دبلوماسي إيراني قوله اليوم الأحد إن بلاده تريد التوصل لاتفاق نووي مع واشنطن يحقق فوائد اقتصادية للطرفين.

وأبدى نتنياهو تشككه في إمكان التوصل إلى اتفاق، لكنه أكد أن أي اتفاق يجب أن يتضمن إخراج المواد المخصبة من إيران، متابعاً أنه "⁠يجب ألا تكون هناك قدرات للتخصيب ‌وليس وقف عملية التخصيب، ‌لكن تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح ​بالتخصيب في المقام الأول"، وقال إنه يستهدف إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال ⁠الأعوام الـ 10 ⁠المقبلة بعد انتهاء الاتفاق الحالي الذي يمتد لـ 10 أعوام.

وتتلقى إسرائيل بموجب هذا الاتفاق 3.8 مليار دولار سنوياً تنفق معظمها داخل الولايات المتحدة على العتاد، وينتهي أجله عام 2028.

وأضاف نتنياهو أنه بفضل اقتصاد إسرائيل المزدهر "نستطيع التخلص تدريجاً من المكون المالي للمساعدات العسكرية التي نتلقاها، وأقترح خفضها تدريجاً على مدى 10 أعوام حتى تصل إلى الصفر، والآن خلال الأعوام الثلاث الباقية من مذكرة التفاهم الحالية، وسبعة أعوام أخرى، سنخفضها تدريجاً ​حتى تصل إلى ​الصفر"، متابعاً "نريد الانتقال مع الولايات المتحدة من المساعدات إلى الشراكة".

عراقجي إلى جنيف 

غادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الأحد إلى سويسرا للجولة الثانية من المحادثات مع الولايات المتحدة، وفق ما أفادت الخارجية الإيرانية.

وقالت الوزارة ضمن بيان إن عراقجي "غادر طهران إلى جنيف مساء اليوم الأحد على رأس وفد دبلوماسي وتقني لإجراء الجولة الثانية من المحادثات النووية وعقد سلسلة من المشاورات الدبلوماسية"، موضحة أن هذه المحادثات "غير المباشرة" ستعقد الثلاثاء المقبل بوساطة سلطنة عمان.

خلال زيارته جنيف، يتوقع أن يعقد عراقجي محادثات مع نظيريه السويسري والعماني، إضافة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين، وفقاً لبيان الخارجية.

وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط خلال السادس من فبراير (شباط) الجاري، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حرباً على إيران خلال يونيو (حزيران) 2025، استمرت 12 يوماً.

وجاءت المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية داخل المنطقة عقب حملة قمع دامية لاحتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.

وقاد عراقجي الوفد الإيراني المفاوض في مسقط، حيث أجرى محادثات غير مباشرة مع الوفد الأميركي الذي تقدمه المبعوث إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب.

وتتمسك إيران بأن تقتصر المحادثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية، البحث في برنامجها الباليستي ودعمها لمجموعات مسلحة داخل المنطقة، معادية لإسرائيل.

وتؤدي سويسرا دوراً محورياً في العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة منذ عقود. وضمن هذا السياق، مثلت المصالح الأميركية داخل إيران منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران إثر أزمة الرهائن عام 1980، بعد عام من انتصار الثورة الإسلامية.

إيران "مستعدة" لتقديم تنازلات

أعرب نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع "بي بي سي" بثت الأحد عن استعداد بلاده لتقديم تنازلات في ما يتعلق بمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأميركية.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد استئناف المحادثات النووية بين طهران وواشنطن في مسقط خلال السادس من فبراير (شباط) الجاري، فيما أعلنت سويسرا عن جولة جديدة من المحادثات بضيافة سلطنة عمان في جنيف الأسبوع المقبل.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية، أكد ماجد تخت روانجي الذي كان ضمن الوفد الإيراني في سلطنة عمان، أن جولة المحادثات ستعقد الثلاثاء، لكنه شدد على أن "مسألة صفر تخصيب لم تعد ذات صلة، وبالنسبة إلى إيران، لم تعد مدرجة على جدول الأعمال".

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل، العدو اللدود لإيران والقوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط بحسب المراقبين، طهران بالسعي للحصول على أسلحة نووية، لكن إيران تنفي ذلك مؤكدة في الآن نفسه حقها في برنامج نووي مدني.

وأكد تخت روانجي أن إيران مستعدة لتقديم تنازلات للوصول إلى اتفاق إذا وافقت الولايات المتحدة على رفع العقوبات، مذكراً بعرض طهران لتخفيف اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني "إذا كانت الولايات المتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق".

وعندما سُئل عن إمكان موافقة طهران على شحن مخزونها الذي يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب خارج البلاد، لم يغلق المسؤول الإيراني الباب أمام التوصل إلى تفاهم، مصرحاً بأنه "من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال المفاوضات"، وفق ما أوردت "بي بي سي".

وقد عرضت دول عدة، من بينها روسيا، استقبال مخزون إيران التي عارضت هذا المقترح حتى الآن.

يخيم غموض شديد على مصير أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب الذي تمتلكه إيران، وكان قد شوهد آخر مرة خلال تفتيش أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الـ10 من يونيو (حزيران) عام 2025، قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية على مواقع نووية إيرانية.

وكانت إيران آنذاك تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما يتجاوز بكثير الحد البالغ 3,67 في المئة الوارد في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انقضت مفاعيله.

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً طهران بالتخلي تماماً عن التخصيب.

من جهتها، نقلت وكالة فارس للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية الأحد أن المحادثات تتناول أيضاً استثمارات أميركية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني.

"مرحلة انتقالية"

وأبدى نجل الشاه المخلوع رضا بهلوي استعداده لقيادة "مرحلة انتقالية" في إيران، وذلك أمام تجمع حاشد لمناصريه في مدينة ميونيخ الألمانية أمس السبت، غداة اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تغيير نظام الحكم في طهران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث".

وقال بهلوي المقيم في الولايات المتحدة "أنا هنا لضمان الانتقال نحو مستقبل ديمقراطي وعلماني"، وذلك أمام حشد من مناصريه قدَّرت الشرطة الألمانية عددهم بأكثر من 200 ألف. وأضاف "أتعهد أن أكون قائد المرحلة الانتقالية لكي نحصل يوماً ما على فرصة تقرير مصير بلادنا من خلال مسار ديمقراطي وشفاف نحو صناديق الاقتراع".

ورضا بهلوي هو نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته الثورة الإسلامية بقيادة الخميني في عام 1979. وهو لم يزر بلاده منذ زهاء خمسة عقود.

وعلى رغم أنه أبرز وجوه المعارضة الإيرانية حالياً يواجه بهلوي انتقادات بسبب قربه من إسرائيل التي زارها في عام 2023 في خطوة نسفت محاولة لتوحيد صفوف المعارضة، إضافة إلى أنه لم يتخذ يوماً خطوة نأي بالنفس عن ممارسات نظام حكم والده الاستبدادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وجاءت التظاهرة على هامش مؤتمر الأمن الذي تستضيفه ميونيخ، وتأتي عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، واجهتها السلطات بحملة من القمع الشديد أسفرت عن مقتل الآلاف.

ورفع مشاركون أعلام إيران في العهد الملكي والتي تحمل في وسطها شعار الأسد والشمس، بينما حمل آخرون علم ألمانيا أو إسرائيل، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية. وهتفوا "يعيش الشاه"، منادين بعودة الحكم الملكي.

"النظام الإيراني ميت"

خلال مشاركته في التظاهرة، قال سعيد البالغ 62 سنة رافضاً الكشف الكامل عن هويته "إن النظام الإيراني هو نظام ميت"، مضيفاً "لا بد أن اللعبة انتهت".

وأتت تظاهرة ميونيخ أمس السبت في يوم حضَّ فيه بهلوي الإيرانيين في الداخل والخارج على مواصلة الاحتجاج ضد السلطات، داعياً من هم في إيران إلى ترديد شعارات مناهضة للسلطات من المنازل والأسطح ليل السبت والأحد.

 

وتظاهر أمس السبت الآلاف في أماكن عدة في الولايات المتحدة، من وسط مدينة لوس أنجليس إلى ناشيونال مول في واشنطن، تضامناً مع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران. وهتف متظاهرون في تورنتو "ترمب، تحرك الآن!".

وكان بهلوي اعتبر أمس السبت أنه "حان وقت التخلص من الجمهورية الإسلامية"، متوجهاً إلى ترمب بالقول "الشعب الإيراني سمعكم تقولون إن المساعدة في طريقها (إليه) وهو يثق بكم. ساعدوه".

وكان ترمب قال أول من أمس الجمعة إن تغيير نظام الحكم في إيران هو "أفضل ما يمكن أن يحدث"، بعدما أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط في تصعيد للضغوط العسكرية على طهران. ولم يشأ تسمية شخصيات يود أن تتولى الحكم بعد المرشد علي خامنئي، مكتفيا بالقول "هناك أشخاص".

جولة تفاوض جديدة

ولوَّح ترمب منذ أسابيع بتدخل عسكري دعماً للحركة الاحتجاجية التي شهدتها إيران التي بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني) وقوبلت بقمع عنيف من السلطات أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

وفي ظل حراك دبلوماسي مكثف في المنطقة عقدت الولايات المتحدة وإيران جولة أولى من المفاوضات في مسقط في السادس من فبراير (شباط). 

وتتمسك إيران بأن تقتصر المباحثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية في أن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية البحث في برنامجها الباليستي ودعمها مجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل.

وأكدت سويسرا أن جولة ثانية من التفاوض ستعقد في جنيف الأسبوع المقبل. وأفاد متحدث باسم وزارة الخارجية وكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت بأن "عُمان ستستضيف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف الأسبوع المقبل"، من دون أن يحدد موعداً. وشدد على أن "سويسرا مستعدة في أي وقت لبذل المساعي من أجل تسهيل الحوار بين الولايات المتحدة وإيران".

وزادت الضغوط الأميركية والغربية على إيران بصورة كبيرة في الأسابيع الماضية جراء حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر (كانون الأول) على خلفية معيشية، وتحولت سريعاً الى حراك مناهض للجمهورية الإسلامية وقيادتها.

3 آلاف قتيل

أقرت السلطات بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الاحتجاجات غالبيتهم من قوات الأمن والمارة المدنيين، إضافة إلى عدد من "مثيري الشغب" الذين تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بدعمهم.

في المقابل تقول منظمة "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا) غير الحكومية، ومقرها في الولايات المتحدة، إن أكثر من سبعة آلاف شخص معظمهم من المتظاهرين قُتلوا.

وترجح "هرانا" وغيرها من المنظمات أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير. وتشير المنظمة إلى أن أكثر من 53 ألف شخص تم توقيفهم على هامش الاحتجاجات.

وأطلقت السلطات أمس السبت سراح نائب وزير الخارجية السابق وعضو جبهة الإصلاح في إيران محسن أمين زادة بعد أقل من أسبوع على اعتقاله.

وأكد محاميه حجة كرماني لوكالة "إيسنا" إطلاق سراح موكله بعد دفع كفالة مقدارها خمسة مليارات تومان (نحو 31 ألف دولار). وجاء الإعلان غداة الإفراج عن رئيسة الجبهة آذر منصوري.

إلى ذلك نقلت السلطات الإيرانية الناشطة نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام عام 2023 من مركز احتجاز في مدينة مشهد إلى سجن في زنجان بشمال البلاد، من دون سابق إنذار، بحسب ما أفاد زوجها تقي رحمني أمس السبت.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات