Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران تتحدث عن موقف أميركي "أكثر واقعية" وروبيو: الاتفاق صعب

طهران بدأت مناورة عسكرية في مضيق هرمز وعراقجي في جنيف وهتافات جديدة مناوئة للنظام

ملخص

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي، على ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الإثنين.

اعتبرت إيران اليوم الإثنين أن الموقف الأميركي بشأن ملفها النووي بات "أكثر واقعية"، وذلك عشية عقد الطرفين في جنيف جولة ثانية من المحادثات التي بدأت هذا الشهر على وقع تهديد واشنطن طهران بتدخل عسكري.

توازياً، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات في مضيق هرمز الاستراتيجي، في ظل تكثيف واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة، والذي شمل نشر حاملة طائرات وإرسال حاملة ثانية للانضمام إليها.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية المقررة الثلاثاء، على ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

وتعقد هذه الجولة من المحادثات "غير المباشرة"، بحسب طهران، الثلاثاء بوساطة عُمانيّة، بعد جولة أولى عُقدت في مطلع فبراير (شباط) في مسقط.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية، "بالنظر الى المحادثات (في مسقط)، يمكننا أن نستخلص بحذر أن الموقف الأميركي من القضية النووية الإيرانية أصبح أكثر واقعية".

وشدد على أنه "تمّ الاعتراف بحقوق إيران غير القابلة للتصرف بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية"، بما يشمل "الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما فيها التخصيب".

وتتمسك إيران بأن تقتصر المحادثات على الملف النووي الذي تشتبه دول غربية بأن هدفه تطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. في المقابل، تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع طهران، البحث في برنامجها الباليستي ودعمها لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل في المنطقة.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل بسعي طهران لحيازة السلاح النووي، لكن السلطات الإيرانية تنفي ذلك متمسّكة بحقها في تطوير برنامج نووي مدني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الإثنين قبل جولة جديدة ​من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران بهدف حل النزاع المستمر منذ عقود بسبب برنامج طهران النووي.

وفي تصعيد جديد للتوتر، بدأت إيران مناورات عسكرية اليوم في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي مهم لعبور صادرات النفط من دول الخليج، التي تطالب ببذل جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع.

وذكر التلفزيون الإيراني أن هذه المناورات التي لم يحدد مدتها، تهدف إلى تحضير الحرس "للتهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة" في مضيق هرمز، وذلك بعدما نشرت واشنطن قوة بحرية كبيرة في الخليج.

وسبق لبعض المسؤولين الإيرانيين أن هددوا بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط.

وأضاف التلفزيون الرسمي أن هذه المناورات تجرى "في الخليج وبحر عمان"، بإشراف قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن الهدف من المناورات هو تعزيز قدرة الحرس الثوري على الرد السريع.

الاتفاق أمر صعب

قال ‌وزير ‌الخارجية ​الأميركي ماركو ‌روبيو ⁠خلال ​زيارة ⁠للعاصمة ⁠المجرية ‌بودابست ‌اليوم ​الإثنين، ‌إن إبرام اتفاق ‌مع ‌إيران سيكون ⁠أمراً صعباً.

يتزامن تصريح روبيو مع إعلان ​وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء أن البحرية التابعة للحرس الثوري بدأت اليوم ​تنفيذ مناورة ‌تحت ⁠عنوان "​التحكم الذكي في ⁠مضيق هرمز"، وذلك قبل يوم من انطلاق مفاوضات ⁠إيرانية أميركية ‌جديدة.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌المناورة ‌تهدف في المقام الأول "لتقييم جاهزية وحدات الحرس ‌الثوري البحرية، ومراجعة خطط التأمين ⁠والسيناريوهات المحتملة ⁠للرد العسكري المتبادل في مواجهة التهديدات الأمنية والعسكرية في منطقة المضيق".

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المباحثات مع الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي، على ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الإثنين.

وأعلن عراقجي في منشور على "إكس" "إنني في جنيف حاملاً أفكاراً حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف"، مضيفاً "ما ليس مطروحاً على الطاولة هو الرضوخ للتهديد".

ومن المقرر أن يعقد عراقجي محادثات أيضاً مع نظيريه السويسري والعُماني، كما سيلتقي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين، وفق ما أفادت الخارجية والتلفزيون الرسمي.

برنامج الصواريخ الباليستية

في الأثناء، ⁠أبلغ ⁠الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ⁠نتنياهو بأنه سيدعم توجيه ‌ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الباليستية ⁠الإيراني ⁠إذا فشلت واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق، وفق ما ذكرت ​"سي بي أس نيوز" أمس الأحد نقلاً ‌عن ‌مصدرين ​مطلعين.

وذكرت الشبكة أن ترمب أبلغ نتنياهو بهذا القرار خلال الاجتماع الذي جرى في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مشيرة إلى بدء مناقشات داخلية بين كبار المسؤولين في الجيش الأميركي وأجهزة الاستخبارات لبحث احتمال دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولان أميركيان آخران مطلعان إن المناقشات الأميركية انصبت على كيفية تقديم الولايات المتحدة الدعم أكثر من تركيزها على قدرة إسرائيل على التحرك، بما في ذلك تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود جواً، والمسألة الحساسة المتعلقة بالحصول على إذن عبور الأجواء من دول تقع على طول المسار المحتمل.

وكان موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤولين أميركيين أن ترمب ونتنياهو اتفقا خلال اجتماعهما في البيت الأبيض الأربعاء الماضي على أن تزيد واشنطن الضغط الاقتصادي على إيران، بخاصة في شأن مبيعات النفط إلى الصين.

والجمعة أعلن ترمب أنه أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنها ستصل "قريباً جداً"، وقال إن تغيير نظام الحكم في إيران "هو أفضل ما يمكن أن يحدث".

وتعقد غداً الثلاثاء جولة جديدة من المحادثات الأميركية - الإيرانية في جنيف. ويتوجه كبير مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى جنيف، وفق ما أكد البيت الأبيض أمس الأحد. وأكد مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات.

 

في المقابل تحدث مسؤولون أميركيون وغربيون عن ضرورة أن يشمل أي اتفاق مع إيران، البحث في برنامجها الباليستي ودعمها لمجموعات مسلحة في المنطقة معادية لإسرائيل. وتعد المحادثات مفصلية لتحديد ما إذا ستتخذ واشنطن إجراءً عسكرياً ضد إيران.

وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير (شباط) بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حرباً على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، استمرت 12 يوماً.

هتافات مناوئة للنظام في طهران

من جانب آخر أطلق بعض من سكان طهران الأحد من شرفاتهم ونوافذهم هتافات مناوئة للنظام، وفق تقارير وردت غداة تنظيم إيرانيين في أوروبا وأميركا الشمالية تظاهرات حاشدة معارضة لنظام الحكم.

وشهدت إيران بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي تحركات احتجاجية كبرى بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني) قبل أن تقمعها بعنف قوات الأمن في حملة أوقعت آلاف القتلى وفق منظمات حقوقية. وفي حين خفتت الاحتجاجات في الشوارع، باشر سكان طهران ومدن أخرى الأسبوع الماضي إطلاق هتافات مناوئة للنظام من داخل منازلهم وشققهم.

وأمس الأحد هتف سكان في حي إكباتان الواقع في شرق طهران "الموت لخامنئي" و"الموت للجمهورية الإسلامية" و"عاش الشاه"، وفق حساب رصد المنطقة "شهرك أباتان" على منصة "إكس".

 

وأفادت قناة "إيران إنترناشونال التلفزيونية" التي تبث بالفارسية من خارج إيران بإطلاق هتافات مناوئة لنظام الحكم في أنحاء أخرى من طهران، وبثت لقطات لأشخاص يهتفون "إنها المعركة الأخيرة، بهلوي عائد" و"الموت للحرس" في إشارة إلى الحرس الثوري الإيراني.

وأفادت القناة بإطلاق هتافات مناوئة للسلطات في مدن أخرى بينها شيراز في جنوب إيران وأراك في وسط البلاد. وتعذر التثبت على الفور من صحة تسجيلات الفيديو. ويأتي ذلك قبل يومين من الجولة الثانية من المحادثات الإيرانية - الأميركية في جنيف. 

وكان نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي المقيم في المنفى في الولايات المتحدة حض الإيرانيين في البلاد وخارجها على التعبير عن معارضتهم لنظام الحكم بموازاة تظاهرات داعمة للحركة الاحتجاجية نُظمت في دول عدة في نهاية الأسبوع.

وشارك نحو 250 ألف شخص في تظاهرة كبرى نظمت السبت الماضي في مدينة ميونيخ في جنوب ألمانيا، وفق الشرطة، وجه خلالها بهلوي كلمة أعلن فيها استعداده لقيادة البلاد نحو مستقبل "ديمقراطي وعلماني". ونُظمت تظاهرات حاشدة أيضاً في لوس أنجليس وملبورن وتورونتو. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والأحد، طالب بهلوي مجدداً الرئيس الأميركي بتدخل عسكري "عاجل" في إيران، وكرر اقتراحه قيادة "مرحلة انتقالية" في البلاد، وذلك في تصريح لقناة "فوكس نيوز" الأميركية.

وقال بهلوي، "آمل أن يدرك الرئيس (ترمب) إلى أي حد يمكن لتدخل عاجل أن ينقذ أرواحاً ويساعدنا في وضع حد لهذا النظام غير المرغوب فيه". وتابع "المطلب الأول للإيرانيين، في البلاد وخارجها، هو المساعدة"، موضحاً أن "التدخل هو تدخل إنساني يرمي إلى إنقاذ أرواح سيستمر إزهاقها ما لم يحدث ذلك".

وقال بهلوي إنه سيعمد في حال قيادته إيران لمرحلة انتقالية إلى "تحفيز المعارضة الديمقراطية والعلمانية وتوحيد صفوفها، سواء كانت مؤيدة لملكية دستورية أو لجمهورية، بهدف مناقشة هذه القضايا على نحو سليم، والسماح لغالبية الإيرانيين بأن يقرروا مستقبل إيران في عملية ديمقراطية شفافة بالكامل وتحت مراقبة دولية". واعتبر أن "النظام يكسب وقتاً بانخراطه في المفاوضات التي لن تفضي إلى أي شيء". إلا أن بهلوي لا يحظى بإجماع في صفوف معارضة إيرانية منقسمة.

المزيد من الأخبار