Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطر زيادة تذاكر الطيران يهدد موسم الرحلات الصيفية

أوروبا تمتلك 6 أسابيع فقط من وقود الطائرات المتبقي بسبب إغلاق مضيق هرمز

شركات طيران هولندية وألمانية تبدأ إلغاء الرحلات في انعكاس مباشر للأزمة. (أ ف ب)

ملخص

بعض شركات الطيران الأوروبية بدأت في تقليص الرحلات الجوية بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات، على إثر إعلان الاتحاد الدولي للنقل الجوي تضاعف سعر وقود الطائرات ليصل إلى 197 دولاراً للبرميل منذ اندلاع الحرب في إيران.

تبدو آفاق صناعة السياحة أكثر قتامة مع قرب انطلاق موسم السفر الصيفي، وسط أزمة تعليق الرحلات والاضطرابات التي شهدتها المطارات بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

أحدث ما يمكن الإشارة إليه في هذا الصدد، ما صرح به المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، بأن أوروبا تمتلك ستة أسابيع أو نحو ذلك من وقود الطائرات المتبقي، مشيراً إلى أن إلى أن شركات الطيران في جميع أنحاء العالم قد تواجه "أكبر أزمة طاقة على الإطلاق" إذا استمرت الحرب، التي فرضت خنقاً على شحنات النفط عبر مضيق هرمز.

وبينما فرضت البحرية الأميركية حصاراً على الموانئ الإيرانية في محاولة لمنع ناقلات النفط المرتبطة بإيران من نقل النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ما يقرب من 20 في المئة من البترول السائل المستهلك في جميع أنحاء العالم، فإن تصعيد الحرس الثوري بإعلان إغلاق المضيق مجدداً لا يشي بانفراجة للأزمة.

تباطؤ النمو الاقتصادي

تتزامن التوقعات غير المتفائلة لمدير وكالة الطاقة الدولية، مع مع دوَّنه كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه غورينشاس، من أن النمو الاقتصادي العالمي في 2026 سيتباطأ عند مستوى 3.1 في المئة فقط، بينما سيرتفع التضخم الرئيس إلى 4.4 في المئة، وهو ما يأتي انعكاس لضعف أداء القطاعات المختلفة ومنها قطاع السفر والطيران.

وكتب غورينشاس "إن إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، وإلحاق المزيد من الضرر بمنشآت الحفر والتكرير، من شأنه أن يُحدث اضطراباً أعمق وأطول أمداً في الاقتصاد العالمي. وفي سيناريو معاكس، وبافتراض ارتفاع حاد في أسعار الطاقة هذا العام، إلى جانب ارتفاع توقعات التضخم وتشديد الأوضاع المالية، سينخفض النمو إلى 2.5 في المئة هذا العام، ويرتفع التضخم إلى 5.4 في المئة".

اقتصاديون وخبراء النقل والطاقة، عبروا عن تشاؤمهم حيال الأزمة وتبعاتها السلبية على قطاع الطيران، إذ قال كبير الاقتصاديين في مجال النقل والخدمات اللوجستية والسيارات في بنك "آي أن جي" ريكو لومان، إن تصريح بيرول هو إشارة واضحة إلى أن مخزونات النفط في جميع أنحاء العالم آخذة في الانخفاض، مما يعني أن دول آسيا تعاني بالفعل نقصاً في وقود الطائرات.

ارتفاع أسعار الوقود

لومان أضاف لشبكة "أي بي سي نيوز" الأميركية، "في ما يتعلق بآسيا، فإن الأسعار تتداول الآن بنسبة 25 في المئة أعلى من أوروبا، ولأن آسيا تعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط، فقد نفدت مخزوناتها بالفعل، أما بالنسبة لأوروبا، فقد يكون لها تأثير كبير على موسم السفر في العطلات المقبلة".

ويشير لومان إلى أن بعض شركات الطيران الأوروبية بدأت في تقليص الرحلات الجوية بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات، على إثر إعلان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، تضاعف سعر وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف ليصل إلى 197 دولاراً للبرميل منذ اندلاع الحرب في إيران.

وأعلنت الخطوط الجوية الملكية الهولندية (KLM) الخميس الماضي، أنها ستلغي 160 رحلة جوية، موزعة بالتساوي بين المغادرة والوصول، في مطار سخيبول بأمستردام، التي قالت الشركة إنها "لم تعد مجدية اقتصادياً للتشغيل حالياً" بسبب ارتفاع أسعار وقود الطائرات.

نقص وقود الطائرات

من جانبها، أعلنت شركة الطيران الألمانية "لوفتهانزا"، الخميس، عن إغلاق شركة الطيران الإقليمية التابعة لها، "سيتي لاين"، وسحب 27 طائرة نهائياً من برنامج رحلاتها هذا الأسبوع، بسبب ارتفاع أسعار الكيروسين أو وقود الطائرات.

الرئيس التنفيذي والمدير المالي لمجموعة "لوفتهانزا"، تيل سترايشرت، قال في بيان، إن "حزمة تسريع تنفيذ تدابير سعة الأسطول أمر لا مفر منه في ضوء ارتفاع كلفة الكيروسين بشكل حاد وعدم الاستقرار الجيوسياسي".

ونقلت الشبكة التلفزيونية الأميركية عن مسؤولين في مجموعة تجارية لشركات الطيران ومسؤولون في الصناعة قوله، إنه لا توجد مخاوف فورية من نقص وقود الطائرات في الولايات المتحدة، التي تنقل كميات قليلة جداً من النفط عبر مضيق هرمز، لكن نقص وقود الطائرات الأوروبي قد يؤثر على شركات الطيران والمسافرين الأميركيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محلل صناعة الطيران، هنري هارتفيلدت، أشار إلى أنه إذا لم يتوفر في أحد المطارات وقود كاف لرحلة متجهة إلى الولايات المتحدة، فمن المحتمل أن تُجدول شركة الطيران توقفاً موقتاً في مطار آخر يتوفر فيه وقود كافٍ، معتبراً أن هذا أمر غير معتاد ومُربك، لأنه يعني أن رحلة العودة ستستغرق وقتاً أطول وستكون أقل راحة.

وقال هارتفيلدت، إن المستهلكين قد ينتهي بهم الأمر بدفع أسعار تذاكر أعلى، مشيراً إلى أن شركات الطيران الأميركية تخدم جميعها مدناً أوروبية ثانوية.

تراجع الثقة في شأن إمدادات الوقود

ويلفت المتحدث إلى أن أي توجيهات في شأن ساعات عمل الطاقم صادرة عن هيئة السلامة التابعة لها (مثل إدارة الطيران الفيدرالية)، قد يدفع شركة الطيران إلى إعلان حاجتها إلى طاقم إضافي لتشغيل الرحلة إلى الولايات المتحدة، وهذا بطبيعة الحال، قد يؤثر على عدد أفراد الطاقم المتاحين لدى شركة الطيران، ويزيد من كلفتها، التي ستسعى شركة الطيران حتماً إلى استردادها من خلال رفع أسعار التذاكر.

وبينما لم تعلن شركات الطيران الأميركية عن أي تغييرات في جداول رحلاتها الصيفية إلى أوروبا، يوضح هارتفيلدت أن ذلك قد يتغير إذا تراجعت الثقة في شأن إمدادات الوقود.

ويتابع قائلاً "إذا أصبح الوقود باهظ الثمن بشكل لا يُطاق، أو إذا أصبح تشغيل خط طيران غير مُجدٍ اقتصادياً، فقد تُقلل الشركات عدد الرحلات المُخطط لها أو حتى تُلغى رحلة أو خط طيران بالكامل، والنتيجة المؤسفة لكل هذا بالنسبة للمسافرين هي استمرار حال عدم اليقين".

ويختم محلل الطيران، "ينبغي على أي شخص يخطط للسفر إلى الخارج هذا الصيف، بخاصة إلى أوروبا أو آسيا، أن يتحقق بانتظام من حال حجوزاته بحثاً عن أي تغييرات".

اقرأ المزيد