أعلن وزير خارجية "طالبان" أمير خان متقي، الاثنين 10 يناير (كانون الثاني)، أنه التقى في طهران زعيم جبهة المقاومة الشعبية أحمد مسعود، المعارض الشرس لنظام الحركة، وحاكم ولاية هرات السابق إسماعيل خان، وأكد لهما أنه يمكنهما العودة من دون خوف إلى أفغانستان.
وقال أمير خان متقي في بيان نشره التلفزيون الرسمي الأفغاني على مواقع التواصل الاجتماعي، "أكدنا لهم أن أي شخص يمكنه المجيء إلى أفغانستان والعيش من دون قلق". وأضاف، "إنه منزل الجميع ولا نتسبب بمشاكل أمنية لأي شخص. يمكن لأي شخص أن يأتي ويعيش بحرية" في أفغانستان.
ويقود نجل القائد الأفغاني مسعود، الذي اغتاله تنظيم "القاعدة" عام 2001، جبهة المقاومة الوطنية التي توعدت "بمواصلة" القتال بعد وصول "طالبان" إلى السلطة في منتصف أغسطس (آب). لكن جيب المقاومة الأخير، وادي بانشير شمال كابول، استولى عليه عناصر الحركة في نهاية سبتمبر (أيلول)، ولم يصدر أي موقف عن الجبهة الوطنية للمقاومة منذ ذلك الحين.
لا اعتراف إيراني رسمي بـ"طالبان"
كما علق متقي على زيارته لإيران التي تمت في "أجواء ودية"، مضيفاً أنه "بحث جميع المواضيع... بما في ذلك الاقتصاد والتجارة".
وأعلنت "طالبان" أن وزير خارجيتها وصل طهران يوم السبت لبحث ملف اللاجئين الأفغان والأزمة الاقتصادية المتنامية، في أول زيارة من نوعها للبلد المجاور، منذ استيلاء الحركة المتشددة على السلطة في أفغانستان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويقيم الحرس الثوري الإيراني علاقات مقربة مع زعماء المعارضة ضد "طالبان"، ولم تعترف طهران بالحركة التي هيمنت على الحكم بقوة السلاح.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية "طالبان" عبد القهار بلخي على "تويتر"، إن "الزيارة تهدف لإجراء محادثات في قضايا سياسية واقتصادية وعبور اللاجئين بين أفغانستان وإيران". وأوضح أن وفد "طالبان" برئاسة وزير الخارجية أمير خان متقي شارك في لقاء أول مع مسؤولين إيرانيين.
في المقابل، أوضح الناطق باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي، "اليوم، لسنا على وشك الاعتراف بحكومة طالبان". وأضاف، "نأمل في أن تتحرك الهيئة الحاكمة في أفغانستان باتجاه يمكن عبره الحصول على الاعتراف الدولي"، مكرراً موقف بلاده الداعي إلى تشكيل "حكومة جامعة تعكس التنوع العرقي والديموغرافي".
دعوة إيرانية
والتقى متقي نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، الذي دعا إلى الإفراج عن الأصول المالية الأفغانية لأغراض إنسانية. وكان قد تم تجميد هذه الأصول المالية منذ سيطرة الحركة على السلطة.
وتواجه أفغانستان إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العالم. وعند عودتها إلى السلطة، أصدرت "طالبان" مرسوماً بالعفو العام وأكدت أن الجنود أو الموظفين السابقين في الحكومة الأفغانية السابقة غير مهددين.
وعلى الرغم من هذه الوعود، ترى العديد من المنظمات غير الحكومية أن ما لا يقل عن 100 من العناصر السابقين في الشرطة والاستخبارات اختفوا مذاك أو تعرضوا لإعدامات تعسفية. كما تم السبت اعتقال أستاذ مرموق في جامعة كابول عرف بانتقاده "طالبان".