Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا: سجون الأحداث أكثر عنفا من سجون الذكور البالغين

استدعت إحدى الاضطرابات العنيفة استحضار الكلاب المدربة ومختصي التعامل مع الشغب لنزع فتيل الفوضى

شهدت مراكز احتجاز الشباب زيادة بنسبة 30 في المئة في الاعتداءات العام الماضي (غيتي/اندبندنت)

ملخص

تشهد بريطانيا ارتفاعاً في العنف داخل مراكز الاحتجاز الخاصة بالشباب

حذر مفتش سجون صاحب الجلالة في المملكة المتحدة من أن مراكز الجانحين الشبان أكثر عنفاً من سجون الذكور البالغين وأن الظروف تزداد سوءاً مع ارتفاع أعداد الاعتداءات.

وحذر رئيس عمليات التفتيش تشارلي تايلور من أن سجون الأحداث "تراكم مشكلات حقيقية للمستقبل" من خلال الفشل في إعادة تأهيل أو تعليم الأطفال المدانين.

وشهدت مراكز احتجاز الأطفال زيادة بنسبة 30 في المئة في الاعتداءات العام الماضي، مع 297 حادثاً لكل 100 فتى، بعد أن كان هذا الرقم عند 229 في 2020/2021. ووجدت مراجعة السيد تايلور أن إيذاء النفس زاد أيضاً بنسبة 37 في المئة العام الماضي.

ويتسبب النقص في موظفي السجون بحبس الأطفال لساعات عديدة في اليوم لمحاولة الحد من الاضطراب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال أحد الأطفال إنه "تعذيب نفسي، ألا نرى ضوء النهار سوى لمدة 30 دقيقة في اليوم"، مضيفاً "هذا يعني 3-5 ساعات في الأسبوع".

في إصلاحية ويرينغتون للأحداث، بالقرب من ستوك أون ترينت، كان على موظفي السجن التعامل مع الأطفال الذين يتسلقون أجزاء من المكان ثم يرفضون النزول. وفي عدة مناسبات اضطر الموظفون إلى طلب الدعم من فريق عمليات متخصص في السجون بعد أن بدأت مجموعات متنافسة من الأطفال في قتال بعضهم البعض.

وسلط مفتشون الضوء على إحدى حوادث الاضطراب التي دفعت الموظفين إلى طلب استخدام فرق الكلاب المدربة ومختصي المفرقعات التي تصدر وميضاً من الضوء والصوت الصاخب للسيطرة على السجناء الجامحين.

وقالوا إن الأطفال في إصلاحية ويرينغتون التي تضم 89 صبياً تتراوح أعمارهم بين 15 و18 سنة، ذكروا أنهم يكونون "يقظين للغاية عندما يخرجون من زنزانتهم". وكانوا خائفين من التنقل في جميع أنحاء السجن خشية أن ينقلهم طاقم العاملين في السجن مصادفة إلى المنطقة الخطأ حيث يتسكع أطفال آخرون لديهم خلافات معهم.

في وقت التفتيش في أغسطس (آب) من هذا العام، كان هناك نقص كبير في ضباط السجون بسبب الإجازات المرضية والإصابات، مما يعني أنه لم يكن هناك سوى 58 من أصل 115 موظفاً متاحاً.

وعلى رغم زيادة العنف عبر مراكز الجناة الشباب، فقد انخفض عدد الأطفال المحتجزين في هذه المؤسسات من 939 في 2015/2016 إلى 435 في 2022/2023.

وتتراوح أعمار الغالبية العظمى من الأطفال المحتجزين البالغ عددهم 435 فتى بين 15 و18 سنة، وغالبيتهم من الذكور. وينحدر أكثر من نصفهم من خلفية عرقية أقلية. وكان نحو 66 في المئة منهم تحت رعاية السلطات المحلية و12 في المئة لديهم أطفال.

كما سجل ارتفاع في عدد الأطفال الذين حكم عليهم بسبب العنف، إذ وصل إلى 65 في المئة، بعدما كان 33 في المئة فقط عامي 2015/2016.

وقال السيد تايلور إن الجناة الشبان غالباً ما لا يثقون في الموظفين، وحذر وزراء الحكومة من إدخال بخاخات رذاذ الفلفل كوسيلة لمساعدة عناصر السجن على السيطرة على حوادث العنف.

وقال: "لا يمكن حتى لثلث الأطفال [المحتجزين] ذكر عضو واحد من الموظفين ممن يعتقدون أنه سيساعهم إذا واجهوا مشكلة".

وأضاف "يوضح تقريرنا مدى ضعف الثقة بالفعل بين الموظفين والأطفال، ولا تزال عمليات التفتيش التي نقوم بها ترصد غياباً للأنشطة الأساسية التي من شأنها تحسين الثقة والسلوك والتي ستكون أكثر إنتاجية وتخدم الحماية العامة بشكل أفضل بمرور الوقت".

وقال متحدث باسم وزارة العدل: "انخفض عدد الأطفال المحتجزين بنسبة 79 في المئة منذ عام 2010 نتيجة لأعمال التدخل المبكر والاستخدام الأوسع للأحكام المجتمعية القوية".

وذكر أن الأطفال الذين بقوا في الحبس "ارتكبوا في كثير من الأحيان أخطر الجرائم ولديهم حاجات معقدة بشكل استثنائي"، مضيفاً أن وزارة العدل "تقوم بتوظيف قوة عاملة متخصصة في شؤون عدالة الشباب مدربة على العمل مع الأطفال شديدي القابلية للتأثر".

© The Independent

المزيد من تقارير