Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"أوبك+" يؤكد استعداده لاتخاذ تدابير إضافية وفق تطورات السوق

لجنة المراقبة تؤكد استمرار سياسة إنتاج النفط من دون تغيير

ارتفعت أسعار النفط أمس الأربعاء بعد أكبر خفض لها في ثلاثة أسابيع (رويترز)

أكدت اللجنة الوزارية المشتركة في "أوبك+" الإبقاء على سياسة إنتاج النفط من دون تغيير، فيما أشادت اللجنة في بيان بالمستوى الرفيع من الالتزام من جانب الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" والدول من خارجها الأطراف في إعلان التعاون.

وأكدت اللجنة أنها ستواصل مراقبة التزام تعديلات الإنتاج، بحسب ما اتفق عليه في الاجتماع الوزاري الـ35 للدول الأعضاء في منظمة "أوبك" والدول المشاركة من خارجها، الذي انعقد في الرابع من يونيو (حزيران) 2023، وكذلك تعديلات الإنتاج الإضافية الطوعية، التي أعلنها عدد من الدول الأعضاء في "أوبك" والدول المشاركة من خارجها، في أبريل (نيسان) 2023، كذلك التعديلات التي تلت ذلك في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

 مستجدات السوق

وأشارت اللجنة إلى أنها ستواصل تقييم ظروف السوق بصورة دقيقة، منوهة في ذلك برغبة الدول الأعضاء المشاركة في إعلان التعاون في التعامل مع مستجدات السوق، واستعدادها لاتخاذ تدابير إضافية في أي وقت، مستندة في هذا إلى التماسك القوي بين الدول الأعضاء في منظمة "أوبك" والدول المشاركة من خارجها.

ومن المقرر أن يعقد الاجتماع الـ53 للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في الثالث من أبريل المقبل.

في غضون ذلك قال مصدران من "أوبك+"، إلى وكالة "رويترز" إن التحالف سينظر في أوائل مارس (آذار) المقبل فيما إذا كان سيمدد خفوضات إنتاج النفط الطوعية البالغة 2.2 مليون برميل يومياً التي من المقرر أن ينقضي أجلها في نهاية الربع الجاري من العام، إذ تمدد الخفوضات الطوعية للإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يومياً، التي يستحق أجلها بنهاية الربع الأول من عام 2024.

روسيا ودعم السوق

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن مجموعة "أوبك+" التي تضم كبار منتجي النفط مستعدة لاتخاذ قرار لدعم سوق النفط "في أية لحظة".
أدلى نوفاك بهذا التصريح الذي بثه التلفزيون عقب اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ"أوبك+"، التي اقترحت عدم إجراء أي تغييرات على خطط الإنتاج.

وارتفعت أسعار النفط، بعد أكبر خفض لها في ثلاثة أسابيع أمس الأربعاء، إذ قام المستثمرون بتقييم الأخطار الناجمة عن أي انتقام أميركي على هجوم الأردن، مقابل مؤشرات إلى إمدادات أميركية قوية.

سعر النفط

إلى ذلك ارتفع سعر خام "غرب تكساس الوسيط" فوق 76 دولاراً للبرميل بعد خسارته 2.5 في المئة في الجلسة السابقة، في أكبر خفض له منذ أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، وارتفع سعر خام "برنت" ليجري تداوله فوق 81 دولاراً، بعدما أدت بيانات زيادة مخزونات الخام الأميركية وارتفاع إنتاج النفط إلى هبوط الأسعار أمس.

وحقق النفط في يناير الماضي مكاسبه الشهرية الأولى منذ أربعة أشهر بعد تصاعد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي المتمركزين في اليمن. ومع ذلك، فإن المخاوف في شأن الطلب لدى المستهلكين الرئيسين والإمدادات القوية من المنتجين من خارج "أوبك" قد حدتا من مكاسب الأسعار.

ونقلت "بلومبيرغ " عن محللين منهم فاندانا هاري من مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" في سنغافورة، أن "أوبك" قالت إنها ستراقب السوق في ظل أزمات البحر الأحمر والمنطقة ككل، مستدركة "لكننا نعلم أن النفط الخام لن يأخذ في الاعتبار انقطاع الإمدادات حتى يكون لديه سبب وجيه لذلك". وأضافت "إن تراكم مخزون النفط الخام الأسبوعي في الولايات المتحدة وبيانات إنتاج النفط عوامل خففت الأسعار".

وتوسع إنتاج النفط الأميركي إلى 13.3 مليون برميل يومياً في نوفمبر الماضي، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في سبتمبر (أيلول) 2023، وفقاً لأرقام إدارة معلومات الطاقة، وأظهرت البيانات الأسبوعية أيضاً عودة الإنتاج إلى 13 مليون برميل يومياً، بينما ارتفعت مخزونات الخام للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع.

 النفط الروسي

على صعيد متصل، واصلت الناقلات التي تحمل النفط الروسي الإبحار عبر البحر الأحمر من دون انقطاع إلى حد كبير على رغم هجمات الحوثيين على السفن وتواجه أخطاراً أقل من المنافسين، وفقاً لمسؤولين تنفيذيين في قطاع الشحن ومحللين وبيانات رحلات.
وأصبحت روسيا أكثر اعتماداً على التجارة عبر قناة السويس والبحر الأحمر منذ غزوها أوكرانيا، والذي دفع أوروبا إلى فرض عقوبات على الواردات الروسية وأجبر موسكو على تصدير معظم نفطها الخام إلى الصين والهند، إذ كانت روسيا قبل الحرب تصدر مزيداً إلى أوروبا.
ووفقاً لبيانات شركة "فورتيكسا" للتحليلات النفطية، انخفض عدد السفن الروسية التي تمر عبر البحر الأحمر بصورة طفيفة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكنها في الأسبوع الماضي لا تزال أعلى بنحو 20 في المئة عن المتوسط ​​في عام 2023.

اضطرابات البحر الأحمر

يتناقض ذلك مع الاضطرابات واسعة النطاق التي شهدها إبحار ناقلات النفط عبر البحر الأحمر في الأسبوعين الماضيين.
وأظهرت بيانات "فروتيكسا" أن شحنات الديزل ووقود الطائرات من الشرق الأوسط وآسيا إلى أوروبا، أحد الطرق الرئيسة لتجارة النفط من الشرق إلى الغرب، توقفت تقريباً في الأيام التي أعقبت الجولة الأولى من الضربات الانتقامية التي قادتها الولايات المتحدة على اليمن في الـ11 من يناير الماضي.
وتتمتع روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران، التي تدعم الحوثيين، وربما ساعد ذلك في منع الهجمات، ولا تمتلك السفن التي تحمل النفط الروسي في معظمها أي صلات بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو بريطانيا. وقال الحوثيون إنهم يستهدفون السفن المرتبطة بتلك الدول في هجمات لإظهار التضامن مع الفلسطينيين في غزة.


وأسهمت العقوبات التي فرضتها مجموعة السبع على تجارة النفط الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا في النمو السريع لأسطول الظل من السفن التي تنقل النفط الخام والوقود الخاضع للعقوبات، إذ يتم استئجار هذه السفن من قبل شركات مسجلة عادة خارج الدول التي فرضت عقوبات على روسيا، وتستعين بالخدمات البحرية وعقود التأمين من الدول التي لا تفرض عقوبات وفي غياب الروابط الواضحة مع الشركات الغربية، فمن غير المرجح أن تكون تلك السفن هدفاً.

 أسطول الظل

في غضون ذلك قال المتخصص في شؤون النفط أدي إمسيروفيتش إن "أسطول الظل ينقل معظم النفط الخام والوقود الروسيين، لذلك من غير المرجح أن يكون في مرمى هجمات الحوثيين"، مضيفاً "الحوثيون يستهدفون السفن المرتبطة بدول معينة".
أما المحللة في "فورتيكسا" ماري ميلتون فقالت إن "عديداً من السفن التي تحمل شحنات روسية تشير إلى أنها غير مرتبطة بإسرائيل عبر إشارات من أنظمة التعريف الآلي التي تبث معلومات تشمل موقع السفينة ووجهتها".
ونددت روسيا، وهي شريك لقوى عربية رئيسة مثل السعودية والإمارات إضافة إلى علاقاتها مع إيران، بما وصفتها بالهجمات "غير المسؤولة".
وقالت مصادر إيرانية إلى "رويترز" الأسبوع الماضي، إن "المسؤولين الصينيين يضغطون على إيران لكبح جماح الهجمات على السفن في البحر الأحمر وضمان ألا تضر بالمصالح الصينية".

 الوقود المحمل

واستبعدت ميلتون أن يؤثر الهجوم الذي شنه الحوثيون الأسبوع الماضي على ناقلة تحمل وقوداً يحمل في روسيا في تدفقات التجارة الروسية بصورة عامة، إذ جاء استهداف هذه السفينة تحديداً لصلتها بشركات بريطانية وأميركية، مضيفة أن "الناقلة لها صلات بشركات مقرها الولايات المتحدة وبريطانيا، ومن ثم فالسفن الأخرى التي تحمل شحنات روسية ولا ترتبط بتلك الشركات لن تواجه مثل هذه الأخطار".
ووفقاً لبيانات صادرة عن شركة التحليلات "كبلر"، فإن الناقلة "مارلين لواندا" التي تعرضت للهجوم مملوكة لشركة "أوشينكس سرفيسيز" المسجلة في المملكة المتحدة ومقرها لندن.
وقالت شركة "ترافيغورا" لتجارة السلع الأولية، ومالكة الشحنة، إنها "تقيم الأخطار الأمنية المترتبة على تسيير رحلات أخرى في البحر الأحمر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وتظهر بيانات "كبلر" أن أربع ناقلات تحمل خام الأورال الروسي مرت عبر مضيق باب المندب مع ثلاثة ناقلات أخرى تتجه جنوباً عبر البحر الأحمر منذ الهجوم على سفينة "ترافيجورا" في الـ26 من يناير الماضي.
من جهته قال نائب رئيس المبيعات في شركة "إنشكيب" لخدمات الشحن إيان ويلكنسون، إلى "رويترز"، إن "تدفق النفط الروسي يجب أن يستمر ما دام كان ذلك مجدياً من الناحية الاقتصادية ويمكن الحصول على تغطية تأمينية بالنظر إلى مستوى الطلب من الصين والهند".

بينما رجحت كبيرة محللي الشحن لدى شركة شحن في دبي شيفالي شوكين، إن تغير الناقلات الغربية مسارها بعيداً من البحر الأحمر وتدور حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح.

وفي كلتا الحالتين، تتكبد شركات الشحن كلفاً مرتفعة، فإذا سلكت السفينة طريق البحر الأحمر يطلب أصحاب السفن أسعار شحن ورسوماً للطاقم أعلى من المعتاد، وارتفعت أيضاً كلف التأمين على السفن ضد أخطار الحرب في المنطقة بصورة كبيرة.
ووفقاً لمصادر في قطاع الشحن، تضاعفت رسوم الطاقم في حين تبلغ أقساط التأمين ضد أخطار الحرب الآن نحو واحد في المئة من قيمة السفينة بعد أن كانت 0.5 في المئة قبل نحو 10 أيام إلا إذا كانت هناك خصومات.

كلف الشحن

وارتفعت كلف استئجار سفينة "سويزماكس" بسعة مليون برميل لإرسال النفط العراقي إلى مصافي البحر المتوسط ما بين 2.50 إلى3.50 دولار للبرميل، في حين زاد التأمين ثلاثة أمثال تقريباً إلى ما بين 10 سنتات و15 سنتاً للبرميل.

نتائج "شل"

في الوقت ذاته، أعلنت شركة "شل" تحقيق أرباح بقيمة 28 مليار دولار عن عام 2023، بانخفاض 30 في المئة عن الرقم القياسي العام السابق مع تراجع أسعار النفط والغاز، لكن هذا المعدل لا يزال يسمح للشركة بزيادة توزيعات أرباحها بنحو أربعة في المئة وتوسيع إعادة شراء أسهمها.
ونشرت "شل" أرباحها المعدلة للربع الرابع من العام الماضي، مما يعني صافي ربح الشركة، البالغ 7.3 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين بعدما قدروا أرباحها بستة مليارات دولار ولكنها أقل من الرقم القياسي البالغ 9.8 مليار دولار قبل عام.

المزيد من البترول والغاز