Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش الإسرائيلي يلغي الإجازات بجميع وحداته و"حماس" تتمسك بإنهاء الحرب

مكالمة منتظرة بين بايدن ونتنياهو وبولندا تطالب تل أبيب بدفع تعويضات عن مقتل موظفي الإغاثة في غزة

ملخص

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستجتاح رفح التي يلوذ بها نحو 1.5 مليون نازح من سكان القطاع

قال الجيش الإسرائيلي في بيان اليوم الخميس إنه أوقف منح الإجازات لجميع الوحدات القتالية وسط مخاوف من تصعيد محتمل بعد مقتل قائدين عسكريين إيرانيين في دمشق هذا الأسبوع مما أثار تهديدات بالانتقام.

وذكر الجيش "وفقاً لتقييم الوضع، تقرر إيقاف الإجازات موقتاً لجميع الوحدات القتالية التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي". وأضاف الجيش في البيان أنه "في حالة حرب وأن نشر القوات يخضع لتقييم مستمر وفقاً للاحتياجات".

ويأتي هذا الإعلان فيما تم الإثنين تدمير مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية في دمشق في قصف جوي نسب إلى إسرائيل وخلف 16 قتيلاً، وتوعدت إيران بالرد على الضربة واتهمت إسرائيل التي لم تؤكد مسؤوليتها.

من جهتها قالت وزارة الصحة في قطاع غزة في بيان اليوم، إن 33037 فلسطينيا قتلوا وأصيب 75668 خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأضافت الوزارة أن نحو 62 فلسطينياً قتلوا وأصيب 91 في الساعات الـ24 الماضية.

بولندا تطالب إسرائيل بتعويضات

أوروبياً قال رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك اليوم إن على إسرائيل الاعتذار، ودفع تعويضات لأسرة مواطن بولندي كان من بين سبعة من عمال الإغاثة الذين قتلوا في ضربة جوية على غزة.

وذكرت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" (وورلد سنترال كيتشن) غير الحكومية، إن مواطنين من أستراليا وبريطانيا وبولندا من بين سبعة موظفين لديها قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على وسط غزة الإثنين الماضي. وتتبع المنظمة الطاهي الشهير خوسيه أندريس وتقدم مساعدات في غزة.

وقال رئيس بلدية مدينة برزيميسل بجنوب شرقي بولندا في وقت سابق، إن اسم المتطوع هو داميان سوبول (35 سنة).

وذكر رئيس الوزراء البولندي في مؤتمر صحافي، "سنتوقع توضيحاً فورياً للملابسات وتعويضاً لأقارب الضحايا".

وطلب الرئيس البولندي أندريه دودا أيضاً من إسرائيل تقديم اعتذار وتعويض وإجراء تحقيق، كما انتقد سفير إسرائيل لدى بولندا بسبب تعليقاته بعد الحادثة.

وقال سفير إسرائيل لدى بولندا ياكوف ليفني في منشور على منصة "إكس" أول من أمس الثلاثاء، إن "اليمين المتطرف واليسار" في بولندا يتهمان إسرائيل بالقتل المتعمد، مضيفاً أن "المعادين للسامية سيبقون دائماً معادين للسامية".

وقال دودا خلال كلمة بثها التلفزيون بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس حلف شمال الأطلسي، "السلطات في إسرائيل تتحدث بأسلوب خافت وحساس للغاية. لسوء الحظ، سفيرها لدى بولندا غير قادر على الحفاظ على مثل هذه الحساسية وهذا أمر غير مقبول". وأضاف "في تقديري أن السيد السفير يجعل هذه العلاقات صعبة للغاية الآن".

وأصدرت وزارة الخارجية البولندية قراراً باستدعاء السفير الإسرائيلي غداً الجمعة.

ولم يكن لإسرائيل سفير لدى بولندا لأشهر عدة في ظل الحكومة السابقة، بسبب خلاف حول رحلات تعليمية لطلاب إسرائيليين إلى بولندا تتعلق بالمحرقة النازية. وعاد السفير إلى مهماته العام الماضي.

 

بايدن ونتنياهو

في السياق أفاد مسؤول أميركي أن الرئيس جو بايدن سيجري محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، في أول اتصال بينهما منذ أن أدت غارة إسرائيلية إلى مقتل سبعة من العاملين الأجانب بمجال الإغاثة في غزة.

ويأتي الاتصال بعد أن أعرب بايدن عن غضبه حيال مقتل ناشطي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" ومقرها الولايات المتحدة، قائلاً إن على إسرائيل بذل مزيد من الجهد لحماية عمال الإغاثة والمدنيين.

وكان نتنياهو قد أقر، أول من أمس الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي قتل "عن غير قصد" سبعة من عمال الإغاثة في غارة جوية على قطاع غزة. ومن بين الضحايا مواطن أميركي – كندي إلى جانب ثلاثة بريطانيين وبولندي وأسترالية.

وانتقد بايدن إسرائيل بشدة على الغارة الجوية التي أسفرت عن مقتل ناشطي "المطبخ المركزي العالمي"، معرباً عن شعوره "بالغضب والحزن".

واعترف البيت الأبيض بشعور بايدن المتزايد بالإحباط نتيجة فشل إسرائيل في حماية عمال الإغاثة والمدنيين، على رغم النداءات المتكررة الموجهة لنتنياهو.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي للصحافيين، "أعتقد أنه يمكنكم إدراك الشعور بالإحباط في ذلك التصريح" الذي أدلى به بايدن.

ومع ذلك، أكد البيت الأبيض مواصلة بايدن دعم "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مستبعداً وجود خطط للحد من تسليم الأسلحة إلى الحليفة الرئيسة للولايات المتحدة.

وأصبحت العلاقة بين بايدن والزعيم اليميني المتشدد نتنياهو أكثر توتراً.

وتحدث بايدن إلى نتنياهو آخر مرة في 18 مارس (آذار) عندما حض الرئيس الأميركي الزعيم الإسرائيلي على عدم شن هجوم بري على مدينة رفح الجنوبية.

ومن المقرر أن يزور وفد إسرائيلي واشنطن، الأسبوع المقبل، لمناقشة قضية رفح.

وكان نتنياهو قد ألغى الزيارة في وقت سابق احتجاجاً على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على قرار لمجلس الأمن الدولي يدعم وقف إطلاق النار في غزة، لكنه رضخ لاحقاً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"حماس" وشرط إنهاء الحرب

قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، أمس الأربعاء، إن الحركة متمسكة بشروطها لوقف إطلاق النار، بما في ذلك انسحاب الجيش الإسرائيلي.

وزار مسؤولون إسرائيليون مصر، في وقت سابق هذا الأسبوع، في تجديد لجهود التوصل إلى اتفاق، لكن مسؤولاً فلسطينياً مقرباً من جهود الوساطة قال إنه لا توجد أي علامات على حدوث انفراجة.

وأضاف هنية في خطاب بثه التلفزيون احتفالاً بـ"يوم القدس"، "نؤكد بوضوح أننا متمسكون بمطالبنا المتمثلة بالوقف الدائم لإطلاق النار والانسحاب الشامل من قطاع غزة والعودة الكاملة للنازحين إلى أماكن سكناهم وإدخال كل المساعدات اللازمة لأهلنا في غزة وإعمار القطاع ورفع الحصار وإبرام صفقة أسرى مشرفة".

والتبادل الذي يشير إليه يشمل الإفراج عن سجناء فلسطينيين في السجون الإسرائيلية مقابل رهائن إسرائيليين محتجزين لدى "حماس" في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت إسرائيل إنها لا ترغب إلا في هدنة موقتة لتحرير الرهائن، بينما تقول "حماس" إنها ستطلق سراحهم فقط في إطار اتفاق دائم لإنهاء الحرب.

وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية ستجتاح رفح التي يلوذ بها نحو 1.5 مليون نازح من سكان القطاع.

طريق مسدود

وفي الدوحة، قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الأربعاء، إن سبب وصول المفاوضات في شأن وقف إطلاق النار في غزة إلى طريق مسدود هو في الأساس عودة النازحين إلى مناطق مختلفة من القطاع الفلسطيني.

وذكر مصدر مطلع على المحادثات أن الشيخ محمد بن عبدالرحمن يشير إلى مطلب "حماس" بالسماح للنازحين الفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم في شمال القطاع الذي أمرت إسرائيل بإخلائه في أوائل الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.

وقال المصدر، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية المسألة، "تريد حماس أن يتمكن الناس من العودة إلى الشمال. هذا مهم بالنسبة لحماس والإسرائيليون يصعبون ذلك عليهم. لا يريد الإسرائيليون أن يحظوا (النازحون الفلسطينيون) بحرية التحرك".

وأضاف المصدر أن من نقاط الخلاف الأخرى ما إذا كان السجناء الفلسطينيون الذين يقضون عقوبة السجن المؤبد مشمولين في صفقة التبادل. وتريد "حماس" الإفراج عن مئات من المحتجزين الذين يقضون عقوبات طويلة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هاليفي في خان يونس بجنوب قطاع غزة، حيث نفذت إسرائيل واحدة من أعنف عمليات القصف في أسابيع، إن القوات "ستضغط بقوة أكبر، بحسب الضرورة" في غزة من أجل التأثير على محادثات إطلاق سراح الرهائن.

وأضاف هاليفي، "نضغط لمحاولة بدء تحرك في المفاوضات وللتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن. هذه أولوية قصوى".

ولا تزال "حماس" تحتجز 134 رهينة في غزة منذ اندلاع الحرب حينما اقتادت 253 إسرائيلياً إلى القطاع.

 

عضوية الأمم المتحدة

من جانبه، أعرب السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور، أمس، عن أمله في أن يصوت مجلس الأمن الدولي في 18 أبريل (نيسان) الجاري على طلب الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وإن كان نجاح الخطوة غير مرجح.

وفي رسالة بعثها، الثلاثاء الماضي، إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أعاد الفلسطينيون إحياء طلبهم الذي قدموه عام 2011 للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقال رياض منصور، أمس، "نأمل أن يتصرف مجلس الأمن المجتمع على المستوى الوزاري في 18 أبريل على هذا الأساس"، في إشارة إلى الاجتماع المقرر في شأن الوضع في غزة في ذلك التاريخ.

وأضاف، "نريد العضوية. وهذا حقنا الطبيعي والقانوني"، معتبراً أنه نظراً لعدد الدول الداعمة للخطوة، فإن الانضمام سيكون "سهلاً".

وقال رداً على احتمال استعمال الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو)، "الجميع يتحدث عن حل الدولتين، فما المنطق في منعنا من أن نكون دولة عضواً؟".

ويتطلب نيل العضوية الكاملة أولاً توصية إيجابية من مجلس الأمن (تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون استعمال عضو دائم حق النقض)، ثم موافقة بأغلبية الثلثين في تصويت بالجمعية العامة.

لكن يشكك مراقبون في أن تتجاوز المبادرة مرحلة مجلس الأمن. وشددت واشنطن، أمس، على أن الأمم المتحدة ليست المكان المناسب للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مفضلة إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال نائب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة روبرت وود، "أملنا هو ألا يواصلوا ذلك، لكن الأمر متروك لهم".

وفي سبتمبر (أيلول) 2011، أطلق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الإجراء الذي يطلب "انضمام دولة فلسطين إلى الأمم المتحدة" وهو إجراء لم يصل إلى خواتيمه أبداً.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 حصل الفلسطينيون عبر تصويت في الجمعية العامة على صفة دولة مراقب، لكنهم يطمحون لنيل العضوية الكاملة.

وأعاد الفلسطينيون تقديم الطلب بسبب الحرب التي تشنها إسرائيل في غزة رداً على هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر.

بريطانيا وإسرائيل

في غضون ذلك انضم ثلاثة قضاة سابقين بالمحكمة العليا إلى أكثر من 600 من المشتغلين بالقانون في بريطانيا في مطالبة الحكومة بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، قائلين إن ذلك قد يجعل بلادهم متواطئة في إبادة جماعية بقطاع غزة.

وفي دعوات مماثلة لما صدر عن عدد متزايد من السياسيين المعارضين لمبيعات الأسلحة البريطانية، انضم القضاة الثلاثة إلى محامين وقضاة سابقين وأكاديميين في مجال القانون في حث رئيس الوزراء ريشي سوناك على تغيير السياسة.

ويواجه سوناك ضغوطاً سياسية متزايدة بعد مقتل سبعة من العاملين في مجال الإغاثة، من بينهم ثلاثة بريطانيين.

وقال القضاة والمحامون في رسالة مؤلفة من 17 صفحة، "تقديم المساعدة العسكرية والمواد لإسرائيل قد يجعل المملكة المتحدة متواطئة في إبادة جماعية وكذلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي"، وأضافت الرسالة "يعترف القانون الدولي العرفي بمفهوم ’العون والمساعدة‘ في تحرك دولي غير مشروع".

وقال جوناثان سامبشن، أحد القضاة السابقين، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إنه يشعر بالقلق من أن الحكومة البريطانية فقدت بوصلتها في ما يتعلق بضرورة منع الإبادة الجماعية.

وتبيع بريطانيا عبوات ناسفة وبنادق هجومية وطائرات عسكرية لإسرائيل لكنها مورد صغير نسبياً إذ شكلت الصادرات لإسرائيل حوالى 0.4 في المئة من إجمالي مبيعات الدفاع العالمية لبريطانيا في 2022، وهو أحدث عام أتيحت فيه تلك البيانات كاملة.

وأشار المحامون في رسالتهم إلى حقيقة أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل في يناير (كانون الثاني) الماضي بالامتناع عن أي أعمال يمكن أن تندرج ضمن معاهدة منع الإبادة الجماعية وإلى المخاوف المتزايدة من المجاعة في القطاع.

وقاوم سوناك الدعوات إلى وقف فوري لمبيعات الأسلحة قائلاً إن البلاد لديها "نظام ترخيص دقيق للغاية" وستواصل الالتزام به.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات