Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدن قديمة في المحيط الهادئ وتاريخها أبعد مما ساد الاعتقاد به

اكتشاف يعمق الفهم عن مجتمعات أضخم محيطات الأرض

يعزز الاكتشاف الأخير فهمنا للمجتمعات الأولى في المحيط الهادئ (الجامعة الوطنية الأسترالية)

ملخص

حينما يفكر الناس بالمدن القديمة تذهب أفكارهم إلى المدن الأوروبية التقليدية، التي تتميز بالمساكن المدمجة والشوارع الضيقة المرصوفة بالحصى، لكننا إزاء نوع آخر مختلف جداً من المدن

تشير دراسة حديثة إلى أن إنشاء المدن في منطقة المحيط الهادئ حدث في وقت أبكر بكثير مما كان يعتقد سابقاً.

باستخدام المسح الجوي بالليزر أجرى باحثون من "الجامعة الوطنية الأسترالية" ANU لرسم خرائط للمواقع الأثرية في جزيرة "تونغاتابو" في مملكة تونغا [تضم أكثر من 170 جزيرة في جنوب المحيط الهادئ وتعد تونغاتابو الجزيرة الرئيسة فيها]. وكشفت النتائج التي توصلوا إليها عن أن العيش الحضري في منطقة المحيط الهادئ كان ابتكاراً محلياً سبق التأثير الغربي.

ووفقاً للمؤلف المشارك في الدراسة فيليب بارتون، فإن "الهياكل الأرضية في تونغاتابو بنيت نحو عام 300 ميلادية. أي قبل 700 عام مما كان يعتقد سابقاً". وأوضح كذلك أنه "مع نمو المستوطنات، كان عليهم التوصل إلى طرق جديدة لدعم هذا العدد المتزايد من السكان. وهذا النوع من الإعداد - ما نسميه التحضر منخفض الكثافة - يؤدي إلى إحداث تغيير اجتماعي واقتصادي ضخم، إذ تزايد التفاعل بين السكان، وكثرت أنواع الأعمال التي يشتغلون بها".

وكثيراً ما طرحت دراسة العيش الحضري في المحيط الهادئ تحديات في جمع البيانات. ومع ذلك، مكن الجمع بين تكنولوجيا رسم الخرائط المتقدمة والعمل الميداني الأثري الباحثين من التغلب على تلك العوائق. إذ كشفت دراسات باستخدام خرائط المسح الضوئي للمسافات بالليزر، وتسمى "ليدار" Lidar، عن منطقتي جنوب شرقي آسيا وميزو أميركا [تمتد من الجزء الجنوبي لأميركا الشمالية إلى سواحل المحيط الهادئ في أميركا الوسطى]، عن أنماط راسخة في بيئات تلك المنطقة المرتبطة بتغيرات مجتمعية عميقة على غرار ظهور المؤسسات الاجتماعية والجهود المنسقة جماعياً وتنامي المستوطنات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعزز الاكتشاف الأخير فهمنا للمجتمعات الأولى في المحيط الهادئ. وبحسب بارتون، "نستطيع رؤية أدلة تشير إلى انتشار تأثير تونغاتابو عبر الجنوب الغربي للمحيط الهادئ، بين القرنين الـ13 والـ19". وأضاف، "حينما يفكر الناس بالمدن القديمة تذهب أفكارهم إلى المدن الأوروبية التقليدية، التي تتميز بالمساكن المدمجة والشوارع الضيقة المرصوفة بالحصى، لكننا إزاء نوع آخر مختلف جداً من المدن".

وبحسب الباحثين، انهار هذا النوع من العيش الحضري المنخفض الكثافة في "تونغا" بسبب وصول الأوروبيين إليها.

ووفق شرح بارتون، "لم ينهر ذلك العيش الحضري بسبب عيب في منظومته الداخلية، بل كان يتعلق أكثر بوصول الأوروبيين والأمراض التي جلبوها معهم". وأضاف، "ليست الدراسة سوى البداية بالنسبة إلى المستوطنات في المحيط الهادئ. والأرجح أن ثمة أشياء أكثر كي تكتشف".

© The Independent

المزيد من علوم