Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وقف إطلاق النار صامد في السويداء وجهود حكومية لاحتواء التوتر

البيت الأبيض: ترمب فوجئ بالغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا

ملخص

أجلت السلطات السورية صباح أمس الإثنين عائلات بدوية من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في اليوم الثاني من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حداً لمواجهات دامية.

أعلن البيت الأبيض أمس الإثنين أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "فوجئ" بالغارات الجوية التي شنتها إسرائيل على سوريا الأسبوع الماضي وسارع إلى الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسؤاله عنها.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت خلال مؤتمر صحافي إن ترمب "فوجئ بالقصف في سوريا". وأضافت أن ترمب "سارع إلى الاتصال برئيس الوزراء لمناقشة هذه الأوضاع". وأضافت "في ما يتعلق بسوريا شهدنا تراجعاً في التصعيد". وأوضحت المتحدثة أن "الرئيس يتمتع بعلاقة عمل جيدة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويظل على اتصال دائم به".

وقصف سلاح الجو الإسرائيلي مطلع الأسبوع الماضي وحدات من الجيش السوري في مدينة السويداء في جنوب سوريا، وكذلك أيضاً مراكز عسكرية في دمشق، في غارات قالت تل أبيب إنها شنتها بهدف الضغط على الحكومة السورية لسحب قواتها من المدينة ذات الغالبية الدرزية، والتي دارت فيها معارك دامية.

وبوساطة من الولايات المتحدة اتفقت سوريا وإسرائيل مساء الجمعة الماضي على وقف إطلاق النار. وكان ترمب عقد في الـ14 من مايو (أيار) الماضي اجتماعاً رفيع المستوى في السعودية مع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع مباشرة بعد إعلانه من الرياض رفع كل العقوبات المفروضة على دمشق.

وتعليقاً على الأحداث في السويداء قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك خلال مؤتمر صحافي من بيروت إن ما حصل كان "مروعاً"، مضيفاً ينبغي على الحكومة السورية أن "تتحمل المسؤولية"، وفي الوقت نفسه " ينبغي منحها الصلاحيات اللازمة للقيام بمهامها".

وانتقد براك التدخل الإسرائيلي في سوريا قائلاً إنه أتى في توقيت سيئ جداً. وفي مقابلة خاصة مع وكالة "أسوشيتد برس" أكد براك دعم واشنطن الكامل للحكومة السورية الجديدة، مشدداً على أنه "لا توجد خطة بديلة" سوى التعاون مع السلطات الحالية لتوحيد البلاد.

 

نزع فتيل التوتر

من جانبه قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أمس الإثنين إن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لنزع فتيل التوتر في السويداء وتعمل على مكافحة حملات التحريض، مشيراً إلى أن سوريا تحتاج إلى نهج موحد وتصالحي "يضع التعافي فوق الانتقام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف المصطفى في منشور على منصة "إكس" أن الحكومة السورية تسعى إلى تهدئة التوترات في السويداء "من خلال جهود منسقة تعطي الأولوية للوحدة الوطنية وتحول دون التشرذم المجتمعي وتمنع التدخل الخارجي".

وشدد الوزير السوري على أن السلطات تعمل على مواجهة حملات التحريض "وتحشد المحافظات الجنوبية لقيادة مبادرات التوعية وتهدئة الأوضاع"، مشيراً إلى أن الحكومة تنسق التحركات مع استمرار المفاوضات لتأمين إطلاق سراح المحتجزين وتوضيح مصير المفقودين.

وقال المصطفى إن الحكومة تعمل أيضاً على تقديم الدعم الإنساني للمناطق المتضررة، بينما تشجع الجهود بين المحافظات "لتعزيز التضامن ورأب الصدوع الاجتماعية دون تمييز".

إجلاء العائلات

أجلت السلطات السورية صباح أمس الإثنين عائلات بدوية من مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية في اليوم الثاني من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع حداً لمواجهات دامية أوقعت أكثر من 1200 قتيل خلال أسبوع.

ودخل وقف إطلاق النار الذي أعلنته السلطات السبت الماضي حيز التنفيذ عملياً الأحد بُعيد انسحاب مقاتلي البدو والعشائر من مدينة السويداء التي استعاد المقاتلون الدروز السيطرة عليها.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن محافظ درعا أنور الزعبي أن المحافظة "استقبلت نحو 200 عائلة من عائلات البدو التي كانت محتجزة في السويداء"، مشيراً إلى أنها تضم أكثر من الف شخص تم توزيعهم على مراكز إيواء.

وتضمن اتفاق وقف إطلاق النار فتح "معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء لتأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين"، وفق الإعلام الرسمي.

وأسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل 1265 شخصاً، وفق حصيلة جديدة أوردها المرصد مساء أمس الإثنين مع توثيقه أعداد إضافية من القتلى منذ اندلاع الاشتباكات حتى بدء تنفيذ وقف إطلاق النار أول من أمس الأحد.

المزيد من الأخبار