ملخص
لا تقر #أوكرانيا رسمياً بتنفيذ عمليات "تخريب" في #روسيا، وقد نفت خصوصاً أي صلة لها بالهجوم الذي دمر جزءاً من جسر #القرم في الخريف الماضي
قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زار مقرات عسكرية في منطقتي خيرسون ولوغانسك الأوكرانيتين اللتين تسيطر روسيا على أجزاء منهما، وحضر بوتين اجتماعاً للقيادة العسكرية في منطقة خيرسون استمع خلاله لتقارير من كبار قادة القوات المحمولة جواً ومجموعة "دنيبر" العسكرية وضباط كبار آخرين حول الوضع في منطقتي خيرسون وزابوريجيا اللتين أعلنت موسكو أنهما جزء من روسيا.
وزار بوتين أيضاً مقر الحرس الوطني في لوغانسك، وهي منطقة أخرى في شرق أوكرانيا ضمتها موسكو العام الماضي، ولم يذكر الكرملين موعد حضور بوتين الاجتماعات.
"أثمان باهظة"
في هذا الوقت، وجه وزراء خارجية دول مجموعة "السبع" تحذيراً شديداً إلى الدول التي تساعد روسيا في حربها في أوكرانيا مؤكدين أنها ستدفع "أثماناً باهظة"، ووقفوا صفاً واحداً بمواجهة الصين منددين بـ "أنشطتها العسكرية" البحرية، وتوعد وزراء خارجية الدول الصناعية الكبرى المجتمعين منذ الأحد في منتجع كارويزاوا في جبال الألب اليابانية، الدول التي تقدم مساعدة لروسيا في حربها ضد أوكرانيا بدفع "أثمان باهظة".
ولم يعلن المجتمعون عن أي إجراءات جديدة ضد موسكو، لكنهم تعهدوا بمواصلة "تشديد" العقوبات بحقها ومضاعفة الجهود لمنع دول ثالثة من الالتفاف عليها، كما ندد البيان الختامي للاجتماع بـ"الخطاب النووي غير المسؤول" الروسي وبتهديد موسكو بنشر أسلحة نووية في بيلاروس معتبرا ذلك "غير مقبول".
محاولة تسلل
ميدانياً، أكدت روسيا أنها أحبطت محاولة تسلل أوكرانية إلى أراضيها عبر منطقة بريانسك الحدودية، وذلك بعد 10 أيام من إعلانها عن حادثة مماثلة. وقال حاكم المنطقة ألكسندر بوغوماز عبر "تيليغرام، إن "المتسلل انفجر عند خط دفاعي ملغم أنشأته القوات المسلحة الروسية لمنع التسلل إلى الأراضي الروسية وضمان سلامة سكان المناطق الحدودية".
واستنكر "محاولة غير شرعية" من أوكرانيا "لاختراق" الحدود الروسية. وفي الأسابيع الأخيرة أعلنت السلطات الروسية عن محاولات تسلل عديدة لـ"مخربين" من أوكرانيا إلى المناطق الحدودية التي تتعرض أيضاً بشكل منتظم لقصف مدفعي وهجمات بطائرات مسيرة.
وفي 6 أبريل (نيسان)، أكد بوغوماز أن حرس الحدود "أحبطوا" محاولة تسلل "20 رجلاً" من أوكرانيا من خلال "بإطلاق النار على العدو".
من جهته، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوات الأمن "ببذل كل ما في وسعها لضمان سلامة السكان" في كل من روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، حيث تم اغتيال عديد من المسؤولين الموالين لموسكو في الأشهر الماضية.
ولا تقر أوكرانيا رسمياً بتنفيذ عمليات "تخريب" على الأراضي الروسية، وقد نفت خصوصاً أي صلة لها بالهجوم الذي دمر جزءاً من جسر القرم في الخريف الماضي.
لكن في مطلع مارس (آذار)، حضر مئات الأوكرانيين جنازة في كييف لمقاتلين من كتيبة متطوعين قتلوا خلال مهمة "تخريب" في روسيا.
لافروف يشكر البرازيل
وشكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الإثنين، للبرازيل "مساهمتها" على صعيد البحث عن حل للنزاع في أوكرانيا، وذلك قبيل اجتماعه المقرر مع الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في برازيليا.
والأسبوع الماضي، خلال زيارة رسمية للصين، أعلن لولا أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتوقف عن "تشجيع الحرب" في أوكرانيا. وأكد مصدر في الرئاسة البرازيلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن الاجتماع بين لولا ولافروف سيُعقد في الساعة 17:00 بالتوقيت المحلي (20:00 ت غ) في قصر ألفورادا، المقر الرسمي لرئيس الدولة.
وقبيل الاجتماع تحدث وزير خارجية روسيا الذي استقبلته السلطات البرازيلية بحفاوة كبرى في مطار برازيليا. والتقى لافروف نظيره البرازيلي ماورو فييرا.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي، "نشكر للبرازيل مساهمتها في (البحث عن) حل لهذا الصراع". وتابع "يهمنا أن ينتهي هذا الصراع في أسرع وقت ممكن"، داعياً إلى حل "مستدام وغير آني".
والأسبوع الماضي جدد لولا التأكيد على أنه يعتزم إنشاء "مجموعة عشرين للسلام"، في إشارة إلى تشكيل مجموعة من 20 دولة يكون هدفها العمل من أجل وضع حد للصراع في أوكرانيا.
وكان الرئيس البرازيلي قال في تصريح لصحافيين في بكين إنه يتعين "على الولايات المتحدة أن توقف تشجيع الحرب وأن تبدأ بالحديث عن السلام، ويجب أن يبدأ الاتحاد الأوروبي بالحديث عن السلام".
وفي برازيليا علق لافروف على هذا التصريح، قائلاً "نحن ممتنون لأصدقائنا البرازيليين على الفهم الممتاز لنشأة هذا الوضع" في أوكرانيا. وتابع "تجمعنا رغبة مشتركة في إنشاء عالم متعدد الأقطاب وأكثر عدلاً".
وكان لافروف أكد قبل 10 أيام خلال زيارة إلى تركيا أن أي مفاوضات سلام في شأن أوكرانيا لن تكون ممكنة إلا إذا كانت ترمي إلى إقامة "نظام عالمي جديد" خالٍ من الهيمنة الأميركية.
وتأتي زيارة لافروف إلى برازيليا بعد ثلاثة أسابيع على زيارة أجراها سيلسو أموريم، المستشار الرئيس للولا للشؤون الدولية، إلى موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين.
وبرازيليا وموسكو منضويتان في مجموعة "بريكس" للدول الناشئة والتي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. والبرازيل هي المحطة الأولى في جولة أميركية لاتينية يجريها لافروف وتمتد أسبوعاً، وستقوده خصوصاً إلى فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا، بحسب وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس".
البيت الأبيض ينتقد الرئيس البرازيلي
من جانبه، انتقد البيت الأبيض الرئيس البرازيلي بشدة لاتهامه الولايات المتحدة بتشجيع حرب أوكرانيا. ووصف البيت الأبيض تصريحات لولا بأنها "ترديد لدعاية روسية وصينية".
وقال المتحدث باسم الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إن تصريحات لولا "مضللة ببساطة". وأضاف "في ما خص هذه الحالة، فإن البرازيل تردد ببغائياً الدعاية الروسية والصينية من دون أن تنظر بتاتاً إلى الحقائق".
وأشار إلى أن رسالة لولا في شأن الحرب تنطوي على "إشكالية كبيرة". وأضاف أن واشنطن "لا اعتراض لديها على أي بلد يريد المساعدة في وضع حد للحرب". وتابع "من الواضح أننا نريد وضع حد للحرب"، مضيفاً "هذا الأمر يمكن أن يحصل الآن، اليوم إذا أراد (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين أن يوقف مهاجمة أوكرانيا وأن يسحب قواته".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وشدد كيربي على أن "التعليقات الأخيرة للبرازيل التي تشير إلى أنه يتعين على أوكرانيا أن تتخلى رسمياً عن القرم في إطار تنازل من أجل السلام، مضللة بكل بساطة، خصوصاً بالنسبة إلى بلد مثل البرازيل التي صوتت (في الأمم المتحدة) لصالح دعم مبادئ السيادة ووحدة الأراضي".
سلوفاكيا تنضم إلى حظر استيراد الحبوب من أوكرانيا
بدأت أوكرانيا وبولندا، الإثنين، محادثات ترمي إلى التوصل لاتفاق بعدما حظرت وارسو استيراد الحبوب الأوكرانية في قرار وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه "غير مقبول".
وتمر صادرات الحبوب الأوكرانية عبر الاتحاد الأوروبي لدى توجهها إلى بلدان أخرى منذ أدى الهجوم الروسي إلى إغلاق الممرات التقليدية التي تعتمد عليها أوكرانيا في البحر الأسود.
وتشهد الدول الأوروبية المجاورة دخول كميات متزايدة من الذرة والقمح ودوار الشمس من أوكرانيا ما يؤدي إلى تكدس الحبوب في صوامعها، وبالتالي تراجع الأسعار، وهو ما أدى إلى احتجاجات في صفوف المزارعين واستقالة وزير الزراعة البولندي.
كذلك أثيرت مخاوف على صعيد سلامة الغذاء. وحظرت المجر وبولندا استيراد الحبوب وغيرها من الأغذية من أوكرانيا في نهاية الأسبوع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الزراعة الأوكرانية تيتيانا لوبوفا إن "المفاوضات بين أوكرانيا وبولندا حول تصدير الإنتاج الزراعي الأوكراني إلى بولندا وعبوره إياها لا تزال جارية، وستتواصل (الثلاثاء)".
ونددت المفوضية الأوروبية، الإثنين، بتدابير الحظر التي فرضتها بولندا والمجر. وقالت الناطقة باسم المفوضية ميريام غارسيا فيرير "في هذا السياق، من الضروري التأكيد أن السياسة التجارية تعد اختصاصاً حصرياً للاتحاد الأوروبي، بالتالي فإن أي خطوات أحادية الجانب غير مقبولة".
وتابعت "في أوقات صعبة كهذه، يعد التنسيق والمواءمة بين جميع القرارات ضمن الاتحاد الأوروبي أمراً ضرورياً".
والإثنين، أعلنت سلوفاكيا فرض حظر على استيراد منتجات أوكرانية مختلفة، بما في ذلك الحبوب والسكر والفاكهة والخضار والنبيذ والعسل.
وقال وزير الزراعة صامويل فلكان في تصريح لصحافيين، "اليوم، أقرت الحكومة اقتراحاً بحظر استيراد منتجات زراعية ومواد غذائية معينة من أوكرانيا".
وقالت الوزارة الأسبوع الماضي إنها قامت بتحليل عينة من الحبوب الأوكرانية، وإن نتائج التحليل بينت "وجود مبيد حشري غير مصرح به في الاتحاد الأوروبي يؤثر سلباً في صحة الإنسان".
وفي ردها على إعلان بولندا، قالت وزارة السياسة الزراعية الأوكرانية، السبت، إنها "تأسف للقرار". وأضافت "يواجه المزارعون البولنديون وضعاً صعباً، لكننا نؤكد أن المزارعين الأوكرانيين يواجهون الوضع الأصعب" نظراً للحرب.
الشهر الماضي اقترحت بروكسل سحب 56.3 مليون يورو (61.5 مليون دولار) من احتياطيات الاتحاد الأوروبي للأزمة الزراعية لدعم المزارعين المتضررين في بلغاريا وبولندا ورومانيا، لكن خمس دول هي بلغاريا والمجر وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا طالبت بمساعدات إضافية.
الصحافي الموقوف في روسيا "بصحة جيدة"
أعلنت السفيرة الأميركية في روسيا لين تريسي، الإثنين، أن مواطنها الصحافي إيفان غيرشكوفيتش المسجون في روسيا بتهمة التجسس "بصحة جيدة" بعدما تمكنت من زيارته لأول مرة منذ توقيفه.
وقالت تريسي في تغريدة نشرتها السفارة "لقد زرت إيفان غيرشكوفيتش الصحافي في (وول ستريت جورنال) اليوم في سجن ليفورتوفو... إنه بصحة جيدة ويبقى قوياً"، داعية مجدداً إلى إطلاق سراح الصحافي الأميركي عشية مثوله أمام محكمة استئناف بعد الطعن في اعتقاله.
وكانت أجهزة الاستخبارات الروسية قد أعلنت في 30 مارس (آذار) توقيف مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" في موسكو أثناء قيامه بعمله في إيكاتيرينبورغ. واتهمته السلطات خصوصاً بجمع معلومات عن قطاع صناعة الدفاع. وصنف الملف بأكمله على أنه سري.
ونفى كل من غيرشكوفيتش وصحيفة "وول ستريت جورنال" وأقاربه والحكومة الأميركية تهم التجسس الموجهة للصحافي، والتي يعاقب عليها بالسجن 20 عاماً، علماً أنها المرة الأولى التي تتهم فيها موسكو صحافياً أميركياً بالتجسس منذ الحقبة السوفياتية.
ويرى عديد من المراقبين أن موسكو قد تستخدم الصحافي في إطار تبادل محتمل للأسرى مع واشنطن في المستقبل. ولم يعلن بعد عن تاريخ بدء محاكمة غيرشكوفيتش.