Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الدبابات الإسرائيلية تتقدم صوب أكبر مستشفيات جنوب غزة

شكاوى جنائية ضد رئيس إسرائيل في سويسرا وبوريل يقر بأن "إسرائيل مولت حماس" والاتحاد الأوروبي يقر نظام عقوبات على الحركة

ملخص

قصفت القوات الإسرائيلية خلال تقدمها في المدينة الرئيسة بجنوب غزة مناطق قريبة من أكبر مستشفى لا يزال يعمل في القطاع الخميس في الوقت الذي تعهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مواصلة القتال "لعدة أشهر مقبلة".

واصلت الدبابات الإسرائيلية اليوم الجمعة التوغل في المدينة الرئيسة بجنوب قطاع غزة التي نزح إليها مئات الآلاف هرباً من القصف الإسرائيلي.

وأفاد أفراد من داخل مستشفى ناصر في خان يونس، حيث يوجد نازحون فضلاً عن المرضى، بأنهم سمعوا أصوات قصف مدفعي من الدبابات التي تتقدم إلى غرب المدينة، في حين تحدث سكان عن وقوع معارك عنيفة بالأسلحة النارية في الجنوب.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن 142 فلسطينياً قتلوا وأصيب 278 خلال الساعات الـ24 الماضية.

ويتهم مسؤولون إسرائيليون مسلحي حركة "حماس" باتخاذ "مستشفى ناصر" مقراً لعملياتهم، وهو ما تنفيه أطقم المستشفى.

وأدى القصف والتوغل البري الذي بدأته إسرائيل بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على بلدات وقرى في غلاف غزة إلى إفراغ أكثر من 60 في المئة من القطاع الساحلي من ناحية الشمال من السكان لحد كبير. ووفقاً للأمم المتحدة فقد اضطر نحو 85 في المئة من سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة إلى البحث عن مأوى في جنوبه الذي أصبح الآن محور تركيز العملية الإسرائيلية التي تهدف للقضاء على "حماس".

وتقلصت بشدة قدرة الأفراد على متابعة أحدث التهديدات أو الإبلاغ عن الهجمات أو الاطمئنان على أقاربهم أو حتى التواصل مع خدمات الإنقاذ بسبب الانقطاع شبه الكامل للاتصالات الذي دخل الآن يومه الثامن في ما يمثل أطول فترة انقطاع منذ بداية الحرب.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن 12 شخصاً قتلوا في ضربات إسرائيلية على مبنى سكني قرب مستشفى الشفاء المتوقف عن العمل لحد كبير في مدينة غزة بشمال القطاع.

ونفذت القوات الإسرائيلية انسحابات محدودة من شمال غزة هذا الشهر وقالت إن العمليات هناك اكتملت بصورة كبيرة. لكن أفراداً في حي تل الهوى بجنوب مدينة غزة قالوا إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في الحي مما أجبر السكان الذين لجأوا إلى بعض المدارس هناك على مغادرتها والنزوح جنوباً.

وقالت حركة "الجهاد الإسلامي" إن مسلحيها خاضوا مواجهات مع القوات الإسرائيلية في مخيمي البريج والمغازي للاجئين في وسط غزة وفي خان يونس، فيما ذكر الجناح العسكري لـ"حماس" أن عناصره اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية في عدة مناطق في أنحاء غزة خلال الليل وصباح اليوم الجمعة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل عملياته في وسط وشمال غزة وصادر أسلحة وقتل "عدة إرهابيين مسلحين".

روسيا تطالب بتحرير الرهائن

في الأثناء، قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الجمعة إنها استقبلت وفداً من حركة "حماس" وحثته على إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم الحركة في قطاع غزة ومن بينهم ثلاثة مواطنين روس.

وقالت الوزارة في بيان إن نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف استقبل عضو المكتب السياسي لـ"حماس" موسى أبو مرزوق. وأضافت، "أثناء المحادثات، انصب التركيز على المواجهة الدائرة في منطقة الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي في غمرة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة التي وصلت إلى أبعاد كارثية".

وذكر البيان، "أكد الجانب الروسي على ضرورة الإفراج السريع عن المدنيين الذين احتجزتهم الفصائل الفلسطينية خلال هجمات السابع من أكتوبر 2023، ومن بينهم ثلاثة مواطنين روس".

هولندا تحث إسرائيل على خفض العنف

في هولندا قال رئيس الوزراء مارك روته اليوم الجمعة إنه حث نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خفض مستوى العنف ضد الفلسطينيين "بصورة كبيرة" ووقف القتال على الفور للسماح بدخول مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

وقال روته بعد مكالمة هاتفية مع نتنياهو، "على إسرائيل السماح بدخول مزيد من مواد الإغاثة بصورة أسرع بكثير". وأضاف "لقد تحدثنا عن تدابير ملموسة للقيام بذلك".

نتنياهو يعارض السيادة الفلسطينية

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قال أمس الخميس إن القوات الإسرائيلية دمرت "16 أو 17" من بين 24 وحدة قتالية منظمة لـ"حماس"، لكنه أشار إلى أن تطهير الأراضي من المسلحين سيحتاج إلى "أشهر عديدة أخرى".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي "الإجراء الأول عادة ما يكون أقصر، والثاني عادة ما يستغرق وقتاً أطول. النصر سيستغرق أشهراً عديدة أخرى، لكننا مصممون على تحقيقه".

وكرر نتنياهو أيضاً معارضته للدعوة التي تدعمها الولايات المتحدة حليف إسرائيل الرئيس وعديد من القوى في الشرق الأوسط وخارجه، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي في تل أبيب، "يجب أن يكون لإسرائيل سيطرة أمنية على كامل الأراضي غرب نهر الأردن. هذا شرط ضروري".

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحافي بأن إنشاء دولة فلسطينية هو السبيل الوحيد لتوفير الأمن الدائم لإسرائيل، إلى جانب إعادة الإعمار والحوكمة والأمن لغزة.

بوريل: إسرائيل مولت "حماس"

قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اليوم الجمعة إن إسرائيل مولت إنشاء حركة "حماس" في محاولة لإضعاف السلطة الفلسطينية.

وينفي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات من معارضيه في إسرائيل ومن بعض وسائل الإعلام العالمية بأن حكومته أمضت سنوات في تعزيز "حماس" بفاعلية في غزة.

وذكر بوريل في خطاب بجامعة "بلد الوليد"، "أجل، حكومة إسرائيل مولت (حماس) في محاولة لإضعاف السلطة الفلسطينية التي تقودها فتح".

عقوبات أوروبية

أوروبياً أيضاً، أعلن المجلس الأوروبي فرض منظومة عقوبات على حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الفلسطينيتين وإدراج ستة أفراد على قائمة العقوبات.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قد يستهدف عبر منظومة العقوبات الجديدة من يدعمون الحركتين مادياً أو مالياً.

وبموجب العقوبات، سيمنع الأفراد الستة المشمولون بالعقوبات من السفر إلى الاتحاد الأوروبي وستجمّد أصولهم فيه.

وكان مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي قال إن التكتل أقر اليوم مجموعة عقوبات على حركة "حماس"، مضيفاً "ما نفعله الآن... وقد تم اليوم وأعتقد أنه سيعلن خلال الساعات المقبلة (هو أننا) أقررنا نظام (عقوبات) مخصصاً لـ(حماس). أدرجنا بالقائمة ستة أشخاص". وتابع المسؤول أن الأشخاص الستة جميعاً من دول عربية أو أفريقية وكلهم مشتركون في تمويل "حماس".

شكوى جنائية ضد الرئيس الإسرائيلي

أكد ممثلو الادعاء في سويسرا اليوم الجمعة أنه تم تلقي شكاوى جنائية ضد رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال مشاركته بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة.

وقال مكتب المدعي العام السويسري، "سيتم فحص الشكاوى الجنائية وفقاً للإجراءات المعتادة"، مضيفاً أنه سيتواصل مع وزارة الخارجية السويسرية في شأن حصانة الشخص المعني. ولا يعتزم المكتب الكشف عن تفاصيل في شأن الجهة التي قدمت الشكاوى.

ولم يرد متحدث باسم مكتب هرتسوغ ولا متحدثون باسم الحكومة الإسرائيلية ولا وزارة الخارجية على الفور على طلبات للتعليق.

وتحدث هرتسوغ خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أمس الخميس، حيث دعا المجتمع الدولي إلى رفض اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة إلى إسرائيل.

المحكمة الجنائية الدولية

في سياق متصل، عبرت المكسيك وتشيلي عن "قلق متزايد" إزاء تصاعد العنف في قطاع غزة، وذلك خلال إحالة الصراع إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم محتملة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزارة الخارجية المكسيكية، في بيان، إن المحكمة الجنائية الدولية هي المنتدى الملائم لتحديد المسؤولية الجنائية المحتملة "سواء ارتكبها عملاء سلطة الاحتلال أو السلطة المحتلة". أضافت أن "الإجراء الذي اتخذته المكسيك وتشيلي يرجع إلى القلق المتزايد في شأن أحدث تصعيد للعنف، بخاصة ضد الأهداف المدنية". وأشارت المكسيك إلى "التقارير العديدة من الأمم المتحدة التي تتضمن تفاصيل عن حوادث كثيرة قد تعد جرائم تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية".

وقال وزير الخارجية التشيلي ألبرتو فان كلافيرين للصحافيين في سانتياغو إن بلاده "مهتمة بدعم التحقيق في أي جريمة حرب محتملة" أينما وقعت.

وقالت المكسيك إنها تتابع من كثب القضية المقدمة إلى محكمة العدل الدولية من جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة وتطالب بأن تأمر المحكمة إسرائيل بالتعليق الفوري لحملتها العسكرية. وترفض إسرائيل هذا الاتهام.

ورحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية وبتأكيد "هذه الدول على الحاجة الملحة إلى قيام المحكمة بولايتها في ردع الجرائم الخطرة التي ترتكب في دولة فلسطين إضافة إلى التحقيق والملاحقة القضائية لأخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي".

نحو 25 ألف قتيل

في الأثناء، قالت وزارة الصحة في غزة، في بيان، اليوم الجمعة، إن 24762 فلسطينياً قتلوا وأصيب 62108 في الضربات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وأضافت الوزارة أن نحو 142 فلسطينياً لقوا حتفهم وأصيب 278 خلال الساعات الـ24 الماضية.

فلسطينياً أيضاً، قالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة "الجهاد" إنها قصفت بوابل من قذائف الهاون تمركزاً لجنود وآليات القوات الإسرائيلية في السعايدة شرق المغازي وسط قطاع غزة.

قصف عنيف

ميدانياً، يقصف الجيش الإسرائيلي جنوب قطاع غزة بصورة مكثفة، وفي الساعات الأولى من اليوم الجمعة، أفاد شهود بإطلاق نار وغارات جوية في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، حيث تقول إسرائيل إن عديداً من أعضاء القيادة المحلية لحركة "حماس" يختبئون.

وتحدث الهلال الأحمر الفلسطيني عن قصف مدفعي "مكثف" في "محيط" مستشفى "الأمل"، في وقت أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بسقوط عديد من القتلى والجرحى، خلال الليل، في خان يونس التي باتت مركز المعارك.

وقال الجيش الإسرائيلي إن "جنوداً مدعومين بالمدفعية والطيران قضوا على عشرات الإرهابيين في خان يونس"، مشيراً إلى أنه تمكن من الوصول إلى "أقصى منطقة جنوب قطاع" غزة منذ بداية العملية البرية التي بدأت في أقصى شمال القطاع الفلسطيني.

أعنف المعارك

وتدور أعنف معركة حتى الآن هذا العام في مدينة خان يونس التي تؤوي مئات آلاف الفارين من الشمال في بداية الحرب التي دخلت شهرها الرابع الآن.

وتحدث سكان عن قتال عنيف وقصف مكثف في شمال وشرق ولأول مرة غرب المدينة، حيث تقدمت دبابات لتنفيذ مداهمة قبل أن تنسحب لاحقاً.

وقال سكان في خان يونس أمس الخميس إن القتال بات على مرمى حجر من مستشفى ناصر أكبر مستشفى لا يزال عاملاً بالقطاع. ويستقبل المستشفى مئات المرضى الجرحى يومياً، حيث يتكدسون في العنابر ويتلقون العلاج في أروقته، وذلك منذ تحول القتال إلى الجنوب الشهر الماضي.

واتهم مسؤولون إسرائيليون مسلحي "حماس" باستخدام مستشفى ناصر مقراً لقيادة العمليات، وهو ما ينفيه العاملون.

وقال الجيش الإسرائيلي إن كتيبة في خان يونس تعمل الآن على مسافة أبعد جنوباً "قضت على عشرات الإرهابيين في قتال من مسافة قريبة وبمساعدة نيران الدبابات والدعم الجوي"، وقتلت 60 مسلحاً خلال الـ24 ساعة الماضية، بينهم 40 في خان يونس. ولم يتسن التحقق من الأرقام.

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" التي يعمل أطباء منها في مستشفى ناصر بالمدينة إن المرضى والنازحين الذين لجأوا إلى المستشفى يفرون في حالة ذعر.

حل الدولتين

وحذرت الولايات المتحدة مجدداً من سقوط عدد كبير من المدنيين في غزة، وتعهدت مواصلة العمل من أجل تحقيق حل الدولتين.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي للصحافيين على متن طائرة الرئاسة "ستكون هناك غزة ما بعد الصراع ولن يتم إعادة احتلال غزة"، لكن نتنياهو أكد مجدداً خططه لغزة بعد الحرب، قائلاً إنها يجب أن تكون منزوعة السلاح وتديرها إدارة مدنية لا تدعو إلى تدمير إسرائيل.

وقالت إسرائيل إنها تخطط لتقليص عملياتها البرية والتحول إلى تكتيكات أقل نطاقاً، لكنها عازمة أولاً على ما يبدو على السيطرة على مدينة خان يونس التي تقول إنها قاعدة رئيسة لمسلحي "حماس" الذين اقتحموا جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وقتلوا 1200 شخصاً واقتادوا 240 آخرين رهائن إلى داخل القطاع.

وفي وسط غزة، قال الجيش الإسرائيلي إنه حدد موقعاً ودمر منشآت كانت "قلب صناعة أسلحة (حماس)"، وفق تعبيره.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات على مخيمات اللاجئين في وسط قطاع غزة وعلى خان يونس، كبرى مدن الجنوب التي باتت مركزاً للمعارك.

وأكد في بيان أمس الخميس أنه يخوض معارك قرب رفح وقد وصل إلى "أقصى منطقة جنوب قطاع غزة منذ بدء العملية البرية" في الـ27 من أكتوبر. وأضاف "في خان يونس (...) قضى الجنود على عشرات الإرهابيين في معارك مباشرة بمساعدة نيران الدبابات والدعم الجوي".

مستشفيات غزة

توقف بالفعل ثلثا مستشفيات غزة عن العمل تماماً، بما في ذلك جميع المرافق الطبية في النصف الشمالي من القطاع، والباقي يعمل جزئياً فقط. وقد يؤدي خسارة مجمع ناصر الطبي إلى تقلص حاد في الرعاية المحدودة التي لا تزال متاحة لسكان غزة.

ونفت "حماس" في بيان أمس الخميس مزاعم الرهينة الإسرائيلية المفرج عنها شارون ألوني لشبكة "سي أن أن" التي قالت فيها إنها وعدداً من الرهائن كانوا محتجزين في غرف بالمستشفى.

وقالت الحركة إن ذلك يتماشى مع أكاذيب إسرائيل وتحريضها القديم والجديد ضد المستشفيات كمسوغ لتدميرها.

واقتحمت إسرائيل مستشفى الشفاء في شمال غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) وعرضت ما قالت إنها أسلحة ومعدات تابعة لـ"حماس" عثرت عليها داخله.

وفي مقطع فيديو تضمن لقطات لتصاعد أعمدة من الدخان فوق وسط خان يونس المزدحم، قال رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في فلسطين ليو كانز، الذي وصل إلى المستشفى، إن القتال أصبح "قريباً جداً". وقال "نسمع كثيراً من القصف والأعيرة النارية حولنا. الجرحى الذين نعتني بهم، فقد كثير منهم أرجلهم وفقدوا أذرعهم. هناك بالفعل جروح معقدة تتطلب كثيراً من العمليات الجراحية. وليس لدينا القدرة على القيام بذلك الآن. يجب أن ينتهي هذا الوضع".

واحتفل الإسرائيليون بأول عيد ميلاد لكفير بيباس أصغر الرهائن الذي لم يكن ضمن عشرات النساء والأطفال الذين أطلق سراحهم خلال هدنة استمرت أسبوعاً في أواخر نوفمبر. وتقول "حماس" إنها لم تعد تحتجز أطفالاً، وإن كفير وشقيقه البالغ من العمر أربع سنوات ووالدتهما قتلوا في غارة جوية إسرائيلية، على رغم أنها لم تنشر أية صور تؤكد مقتلهم.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وهو يجلس بجوار صورة للطفل "مكانه غير معروف. أدعو الكون كله إلى العمل بلا توقف على تحرير كفير وكل الرهائن".

وزير إسرائيلي منع توجيه ضربة لـ"حزب الله"

من جانبه، قال الوزير ورئيس الأركان السابق الإسرائيلي غادي أيزينكوت للقناة 12 الإسرائيلية الخميس إنه منع إسرائيل من مهاجمة "حزب الله" في لبنان استباقاً في الأيام التي أعقبت هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل.

وقال أيزينكوت، الذي قتل ابنه الأصغر في القتال في قطاع غزة الشهر الماضي، إن إسرائيل كانت على وشك توجيه ضربة لـ"حزب الله" على رغم أن الجماعة، التي تصنفها الدول الغربية منظمة إرهابية، لم تكن قد أطلقت النار بعد على إسرائيل. وأضاف أيزينكوت أنه أقنع المسؤولين في حكومة الحرب بتأجيل تلك الخطوة.

وتابع أيزينكوت "أعتقد أن وجودنا هناك منع إسرائيل من ارتكاب خطأ استراتيجي فادح".

وتشهد الحدود الإسرائيلية - اللبنانية تبادلاً لإطلاق النار بصورة يومية، لكنه لم يصل إلى حد حرب شاملة. وتتأرجح المنطقة الأوسع بصورة خطرة نحو تصعيد كبير للصراع الذي أججته الحرب في غزة.

وأشار كل من "حزب الله" وإسرائيل إلى رغبتهما في تجنب الحرب، لكن كليهما يقول إنه على استعداد للقتال إذا لزم الأمر.

وانضم عضوا حزب المعارضة أيزينكوت وبيني غانتس، وهو أيضاً رئيس أركان سابق بالجيش، إلى حكومة نتنياهو بعد فترة وجيزة من هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر، وشنت بعده إسرائيل هجوماً جوياً وبرياً وبحرياً على قطاع غزة.

وفي شأن الرهائن أضاف أيزينكوت "من المستحيل استعادة الرهائن أحياء قريباً من دون اتفاق". وأردف أن أهداف الحرب المتمثلة في تجريد "حماس" من السلطة في غزة وقتل المسؤولين عن هجوم أكتوبر "ستظل سارية" بعد وقف موقت لإطلاق النار.

المزيد من متابعات