Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات بخفض الجنيه المصري إلى 40 للدولار بحلول نهاية يونيو

استطلاع لوكالة "رويترز" يرجح تباطؤاً في النمو الاقتصادي للبلاد إلى 3.5 في المئة بختام العام المالي

خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضي نظرتها المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية" (اندبندنت عربية)

ملخص

انخفض سعر الجنيه المصري في السوق الموازية إلى نحو 61 للدولار

أظهر استطلاع لوكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، أن الاقتصاد المصري سينمو بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقاً مع تراجع الجنيه، وتقلص القوة الشرائية نتيجة ارتفاع التضخم، وتداعيات الحرب في غزة على المصادر الرئيسة للعملة الأجنبية في البلاد.

وانخفضت إيرادات قناة السويس 40 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من يناير (كانون الثاني) الجاري، بعد الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على السفن التجارية في البحر الأحمر، وتأثيرها في حركة الشحن في الممر البحري، كما أدت الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى تراجع توقعات السياحة.

وأشار متوسط التوقعات في الاستطلاع إلى أن الجنيه سيتراجع إلى 40 مقابل الدولار بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل، وإلى 43 بحلول نهاية يونيو 2025.

وأبقى البنك المركزي سعر الصرف ثابتاً عند 30.85 جنيه للدولار منذ مارس (آذار) الماضي بعد تخفيض قيمة العملة نحو 50 في المئة مقابل الدولار في العام السابق.

وانخفض سعر الجنيه المصري في السوق الموازية إلى نحو 61 للدولار من 39 جنيهاً قبل بدء العملة العسكرية الإسرائيلية ضد حركة "حماس" في قطاع غزة في أكتوبر 2023.

ضربة شديدة للاقتصاد

وكتب بيتر دو بريز من "أكسفورد إيكونوميكس" في مذكرة للعملاء هذا الأسبوع، "تعرضت البلاد خلال التطورات الأخيرة لضربة شديدة من جوانب مختلفة، وبصورة مباشرة لمصادر إيراداتها الرئيسة".

وخفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، الأسبوع الماضي، نظرتها المستقبلية لمصر من "مستقرة" إلى "سلبية"، في حين تعثرت حزمة دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وقعها الجانبان في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعدما لم تتحول مصر، وفق ما تعهدت به آنذاك، إلى نظام سعر صرف مرن، وتقليص دور الدولة في الاقتصاد لصالح القطاع الخاص، فيما يجري فريق من الصندوق الدولي حالياً محادثات في القاهرة لمناقشة استكمال الحزمة وربما توسيعها.

وجاء متوسط توقعات النمو في استطلاع أجرته "رويترز"، وشمل 14 اقتصادياً 3.5 في المئة في نهاية السنة المالية التي بدأت في الأول من يوليو (تموز) 2023، نزولاً من التوقعات السابقة للعام نفسه عند 3.9 في المئة في أكتوبر و4.2 في المئة في يوليو.

وأظهر الاستطلاع الأحدث، أن النمو سيرتفع إلى 4.15 في المئة في السنة المالية المقبلة 2024-2025، على رغم أن التوقعات جاءت أقل من 4.50 في المئة التي توقعها المحللون قبل ثلاثة أشهر فقط.

وبحسب بيانات البنك المركزي الشهر الماضي، تباطأ الاقتصاد المصري مسجلاً نمو 2.9 في المئة في الربع الثاني من عام 2023، مقارنة بمعدل نمو 3.9 في المئة في الربع الأول.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في بيان صدر في 21 ديسمبر الماضي، إنه "من المتوقع أن يستمر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في التباطؤ خلال العام المالي 2023-2024 مقارنة بالعام المالي السابق له، على أن يعاود الارتفاع تدريجاً في ما بعد".

وسجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية، الذي بلغ 33.7 في المئة في ديسمبر الماضي، مستويات قياسية منذ يونيو 2023.

تراجع معدل التضخم

وتوقع المشاركون في الاستطلاع أن يتراجع متوسط التضخم خلال السنة المالية الحالية إلى 30.80 في المئة قبل أن يتباطأ إلى 18.22 في المئة في السنة المالية 2024-2025.

وفي يناير الجاري، رجح تقرير مؤسسة "بلومبيرغ إنتلجنس" أن يخفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه المصري نحو 30 في المئة أمام الدولار الأميركي خلال الفترة المقبلة، تزامناً مع موافقة صندوق النقد الدولي على زيادة برنامج التمويل الخاص بالبلاد، فيما تشير العقود الآجلة غير القابلة للتسليم إلى خفض قيمة الجنيه إلى 39.7 مقابل الدولار في ثلاثة أشهر، و48.9 في 12 شهراً بعد برنامج جديد لصندوق النقد، الذي من المتوقع أن يتم الاتفاق عليه في الربع الأول من العام الحالي.

كان وفد مصري يضم وزير المالية محمد معيط ومحافظ البنك المركزي حسن عبدالله ووزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط، زار مطلع الشهر الجاري، العاصمة واشنطن، لاستكمال محادثات مع مسؤولي صندوق النقد الدولي حول برنامج التمويل بين الطرفين بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار في الأقل، إذ يبحث الطرفان زيادة قيمة القرض أثناء المفاوضات.

وتواجه مصر ضغوطاً ملحوظة على قدرتها على تحمل الديون وتأمين السيولة في ظل الاختلالات الخارجية التي تؤدي إلى خفض قيمة العملة وارتفاع أسعار الفائدة، بحسب وكالة "موديز" التي أشارت إلى أن العجز المالي في مصر سيتسع هذا العام، وأن أكثر من 60 في المئة من الإيرادات ستذهب إلى مدفوعات الفائدة في السنة المالية المنتهية في يونيو 2024، مما يترك للحكومة مرونة مالية محدودة للغاية للاستجابة للصدمات، بما في ذلك الصدمات الناجمة عن الحرب في غزة.

كان البنك الدولي خفض توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية 2023-2024 إلى مستوى 3.5 في المئة مقارنة بتقديراته السابقة عند أربعة في المئة، بمعدل تراجع 0.5 في المئة، فضلاً عن تقليص النمو الاقتصادي المتوقع للعام المقبل بمقدار 0.8 في المئة إلى 3.9 في المئة مقابل تقديرات سابقة بنحو 4.7 في المئة.

اقرأ المزيد