Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تتغير محافظ المستثمرين وسط توقعات تأجيل خفض الفائدة الأميركية؟

يرجح محللون بداية إنهاء دورة التشديد النقدي في يونيو ويرشحون الأسهم الصغيرة

يرجح صندوق النقد الدولي بدء إنهاء دورة التشديد النقدي في منتصف 2024 (أ ف ب)

ملخص

يقول معظم الرؤساء التنفيذيين إن عدم اليقين السياسي قبل انتخابات عام 2024 سيكون التحدي الأكبر الذي يؤثر في الشركات

تجاوزت الأسهم الأميركية في التعاملات الأخيرة مستوى قياسياً حتى في وقت يتصارع المستثمرون مع تخفيضات أسعار الفائدة التي من المحتمل أن تأتي في وقت متأخر عما كان متوقعاً، إذ يستبعد خفض بنك الاحتياط الفيدرالي الفائدة الأميركية في مارس (آذار) المقبل.

وفي تصريحات خلال يناير (كانون الثاني) الماضي أشار رئيس "الاحتياط الفيدرالي" جيروم باول إلى أنه من غير المرجح أن يبدأ البنك المركزي الأميركي في خفض أسعار الفائدة في مارس المقبل، مع تقرير الوظائف الصاخب لشهر يناير الماضي، الذي يؤكد أنه لن يحدث أي تخفيض خلال الشهر المقبل.

ويتوقع المستثمرون الآن أن يبدأ "الفيدرالي" في تخفيف أسعار الفائدة في مايو (أيار) أو يونيو (حزيران) المقبلين، وفقاً لأداة "سي أم أي فيد وواتش". وانخفضت الأسهم في البداية مع تفكير المستثمرين في تعليقات باول، لكن المؤشرات الرئيسة الثلاثة لا تزال ترتفع في يناير 2024، إذ أغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" القياسي تعاملات الأسبوع الماضي فوق مستوى 5000 نقطة للمرة الأولى.

وفي تصريحات على هامش قمة الحكومات، توقعت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا أنه "بحلول منتصف العام الحالي سنشهد انخفاضاً في معدلات الفائدة على مستوى العالم، منبهة على ما شهده العالم خلال فترة الجائحة، بما يجعل من الضروري الانتباه إلى رصد ما يحدث في جميع أنحاء العالم، وأن نكون قادرين على التصدي والاستجابة، وإذا بات هذا الهبوط المرن واقعياً، ستنخفض المعدلات وفق توقعاتنا". وأضافت "الولايات المتحدة استفادت من كونها مصدراً للطاقة في الوقود والغاز، فعند بدء الحرب الأوكرانية، بدأت الولايات المتحدة تصدير الطاقة، وخلال فترة الجائحة دعمت الإدارة الأميركية الأسر والأعمال بطريقة واسعة النطاق، وأنشأت مساعدات سمحت للمواطنين بالإنفاق، مما أبقى على مستوى الطلب وازدهار سوق العمل هناك، ومن ثم لم يعد لأرباب العمل القدرة على فرض شروط كما كانت الحال عليه في السابق". وتابعت "تعلمنا من خلال التجارب أن الأسس الاقتصادية مهمة، وهذه الأسس قوية في الولايات المتحدة، وتقوم عليها أسواق رأس مال متينة واقتصاد ديناميكي، بخاصة في مجال التكنولوجيات الجديدة، مثل الشركات السبع التي توجه الذكاء الاصطناعي، فهي أميركية المنشأ، وبالتوازي مع ذلك فإن الولايات المتحدة قادرة على التكيف بصورة سريعة، مما ينعكس على الاقتصاد ويجذب الاستثمارات".

التوقعات بخفض الفائدة في مارس ليست منطقية

وحول ما تعنيه إشارة بنك الاحتياط الفيدرالي المتشددة بالنسبة للمستثمرين، قال كبير استراتيجيي السوق في شركة "ريموند جيمس" لإدارة الاستثمارات، مات أورتن، "كنت دائماً ضد فكرة خفض أسعار الفائدة في مارس المقبل، ولا يبدو أن الأمر منطقي مع البيانات التي لدينا". ويعتقد أن ما يهم الأسواق نفسها هو حقيقة أن بنك الاحتياط الفيدرالي أشار إلى أنه سيخفض أسعار الفائدة في وقت ما من هذا العام، ربما في مايو أو يونيو 2024، هو التخفيض الأول الذي نحصل عليه، وفق ما يقول. ويضيف قائلاً "ربما أيضاً لن نحصل على عديد من التخفيضات في أسعار الفائدة. لقد حدد بنك الاحتياط الفيدرالي ثلاثة، ولا يزال السوق يسعر أكثر من خمسة، وربما يعني هذا أن هناك بعض الخفض على المدى القريب، إذ تستوعب السوق ما سيفعله بنك الاحتياط الفيدرالي بالفعل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالنسبة للمستثمرين ومحافظهم الاستثمارية، وفي ضوء هذه الخلفية من أسعار الفائدة المرتفعة على المدى الطويل، يفضل أورتن، الأسهم ذات رأس المال الصغير كثيراً. وقال إن "من الواضح أن خفض أسعار الفائدة سيكون مفيداً لأسهم الشركات الصغيرة. أعتقد أن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة للشركات الصغيرة هو حقيقة أن الاقتصاد في حالة جيدة، ومن المضحك أن الشركات الصغيرة تتمتع بقدر أكبر من النفوذ في الاقتصاد الأميركي، لذا فمن المفاجئ في كثير من النواحي أن الشركات الصغيرة لم تبدأ بالفعل في الأداء بصورة أفضل، لأن الاقتصاد نفسه في وضع أفضل بكثير مما توقعه كثير من الناس".

الأزمة ستكون كبيرة حال عودة التضخم إلى الارتفاع

وفي ما يتعلق بالأخطار التي تهدد مكاسب سوق الأسهم هذا العام، يرى أورتن أن "الخطر الأول يتعلق بالتضخم". وقال إنه إذا لم تستمر معدلاته في الخفض بالسرعة المتوقع، فستكون الأزمة كبيرة. وتابع "حصلنا على تعديلات مؤشر أسعار المستهلك هذا الصباح، والتي كانت مشجعة، لذا يمكنك أن تشعر بالرضا حيال ذلك، ولكن بالنظر إلى مدى ضيق سوق العمل، فإنك ترى أن نمو الأجور ربما يتسارع من جديد. ترى أن أسعار المساكن ربما تبدأ في التسارع من جديد، وقد يكون ذلك مشكلة في ما يتعلق بخفض أسعار الفائدة".

في الوقت نفسه، يشعر الرؤساء التنفيذيون بمزيد من الثقة في شأن الاقتصاد، ويشعرون بالقلق في شأن الانتخابات، إذ يشعر قادة الأعمال في الولايات المتحدة بمزيد من التفاؤل في شأن اتجاه الاقتصاد حتى مع تصاعد مخاوفهم تجاه الانتخابات الرئاسية المقبلة. وللمرة الأولى منذ عامين، تفوق التفاؤل على التشاؤم بين الرؤساء التنفيذيين، وفقاً لمقياس ثقة الرؤساء التنفيذيين للربع الأول الذي أصدرته شركة "كونفرنس بورد".

ووجد الاستطلاع أن 36 في المئة من الرؤساء التنفيذيين يتوقعون تحسن الظروف الاقتصادية على المدى القصير، مقارنة بـ19 في المئة خلال الربع الأخير. وتعكس هذه النتائج الثقة المتزايدة في حدوث هبوط سلس، وهو الهبوط الذي بدا مستبعداً للغاية قبل عام واحد فقط. وفي علامة أخرى على انحسار المخاوف من الركود، يتوقع 27 في المئة فقط من الرؤساء التنفيذيين أن تتفاقم الظروف الاقتصادية خلال الأشهر الستة المقبلة، وهذا أقل من 47 في المئة خلال استطلاع الربع الرابع.

ومع ذلك، فإن قادة الأعمال يشعرون بالقلق المتزايد في شأن كيفية تأثير الوضع السياسي على أعمالهم، إذ يقول معظم الرؤساء التنفيذيين (51 في المئة) إن عدم اليقين السياسي قبل انتخابات عام 2024 سيكون التحدي الأكبر للولايات المتحدة الذي يؤثر في الشركات هذا العام.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة