ملخص
أجلت السلطات الأوكرانية أكثر من 4 آلاف شخص من المناطق الحدودية مع روسيا في منطقة خاركيف في أعقاب بدء موسكو هجوماً برياً مباغتاً أول من أمس الجمعة.
قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي اليوم الأحد إن قوات بلاده تواجه موقفاً عصيباً في القتال الدائر بمنطقة خاركيف، لكنه أكد أن الجنود يبذلون ما في وسعهم للصمود.
وتشن روسيا هجوماً جديداً على منطقة خاركيف بشمال أوكرانيا منذ الجمعة، وهو ما يفتح جبهة قتال جديدة في الحرب الدائرة منذ نحو 27 شهراً. وقالت موسكو أمس السبت إنها سيطرت على خمس قرى، بينما قالت كييف إنها تصد الهجمات وتقاتل من أجل الاحتفاظ بالسيطرة على تلك القرى.
وكتب سيرسكي على "تيليغرام"، "تخوض وحدات قوات الدفاع معارك دفاعية شرسة. تم وقف محاولات الغزاة الروس لاختراق دفاعاتنا". وأضاف، "الموقف عصيب للغاية، لكن قوات الدفاع الأوكرانية تقوم بكل ما في وسعها للصمود عند خطوط ومواقع الدفاع وتكبيد العدو الخسائر".
وتؤكد أوكرانيا أنها في حالة دفاع أمام روسيا التي تحظى بتفوق عددي وبذخيرة وافرة. وتقول كييف أيضاً إن تأخيراً لأشهر عدة من الكونغرس الأميركي في التصويت على حزمة مساعدات ضخمة كلفها كثيراً في ساحة المعركة. وتأمل أوكرانيا الآن في وصول سريع لكميات كبيرة من المساعدات التي أقرت أخيراً لدعم دفاعاتها.
ضربة أوكرانية في بيلغورود
جرح سبعة أشخاص في الأقل في انهيار جزئي لمبنى في منطقة بيلغورود الروسية المحاذية لأوكرانيا بعد ضربة شنها الجيش الأوكراني، وفق ما أفادت أجهزة الطوارئ الروسية اليوم الأحد.
ونقلت وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء عن مسؤول في أجهزة الطوارئ الروسية قوله، "أصيب سبعة أشخاص وعملية إجلاء السكان جارية"، فيما لفتت وكالة "إنترفاكس" إلى أن أكثر "من 10 أشخاص" ما زالوا ربما تحت الأنقاض.
وقبيل ذلك، نشر فياتشيسلاف غلادكوف حاكم المنطقة المستهدفة بانتظام بضربات أوكرانية، مقطع فيديو على "تيليغرام" يظهر لقطة عامة لمبنى منهار "بعد إطلاق مباشر لقذيفة على مبنى سكني"، وفق قوله.
وفي وقت سابق، الأحد، أعلن حاكم منطقة فولغوغراد بجنوب روسيا أندري بوتشاروف اندلاع حريق في مصفاة للنفط إثر هجوم شنته أوكرانيا بطائرة مسيرة ليل السبت/ الأحد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكتب بوتشاروف عبر "تيليغرام"، "ليل الـ12 من مايو تصدت قوات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية لهجوم بطائرة مسيرة على أراضي فولغوغراد". وأضاف، "تسبب سقوط مسيرة يليها انفجار، باندلاع حريق في موقع منشأة تكرير النفط في فولغوغراد"، مؤكداً أنه أخمد الحريق ولم يسجل وقوع ضحايا.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في موجزها الصباحي أنها اعترضت خلال الليل 8 طائرات أوكرانية مسيرة، إحداها "في أجواء منطقة فولغوغراد". وسبق لمصفاة النفط هذه أن كانت هدفاً لهجوم أوكراني في فبراير (شباط) الماضي، من دون أن يؤدي إلى سقوط ضحايا.
وكثفت كييف منذ مطلع العام الحالي، الهجمات بالطائرات المسيرة ضد الأراضي الروسية، وتستهدف خصوصاً منشآت عسكرية وأخرى في مجال الطاقة، يبعد بعضها مئات الكيلومترات عن الحدود.
وتؤكد أوكرانيا أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على هجمات روسية تستهدف منشآت مدنية على أراضيها، في سياق الغزو الذي أطلقته موسكو في مطلع 2022.
إجلاء الآلاف
وأجلت السلطات الأوكرانية أكثر من 4 آلاف شخص من المناطق الحدودية مع روسيا في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد، وفق ما أكد الحاكم الإقليمي اليوم الأحد، في أعقاب بدء موسكو هجوماً برياً مباغتاً أول من أمس الجمعة.
وقال الحاكم أوليغ سينيغوبوف عبر منصات التواصل الاجتماعي "تم إجلاء ما مجموعه 4073 شخصاً"، وذلك غداة إعلان القوات الروسية سيطرتها على خمس قرى في هذه المنطقة.
وأكد سينيغوبوف الأحد مقتل رجل (63 سنة) بنيران المدفعية في قرية غليبوك وإصابة آخر (38 سنة) في فوفشانسك، وهي بلدة حدودية كان عدد سكانها نحو 3 آلاف نسمة قبل الهجوم الحالي.
أعلنت أوكرانيا الجمعة أن روسيا بدأت هجوماً برياً في خاركيف، وحققت تقدماً بسيطاً في المنطقة الحدودية التي كانت موسكو قد سيطرت على مناطق واسعة منها في 2022، قبل أن تستعيدها كييف.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت "علينا تعطيل العمليات الهجومية الروسية وإعادة زمام المبادرة إلى أوكرانيا".
وحذر مسؤولون في كييف منذ أسابيع من أن موسكو قد تحاول شن هجوم على المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، مشيرين إلى تفوقها في وقت تعاني أوكرانيا تأخر وصول المساعدات الغربية ونقص العديد.
قال حاكم منطقة فولغوغراد، أندريه بوشاروف، اليوم الأحد، إن هجوماً بطائرة مسيرة انطلق من أوكرانيا أثناء الليل أدى إلى نشوب حريق لفترة وجيزة في مصفاة لتكرير النفط في المنطقة الواقعة بجنوب روسيا.
وأضاف بوشاروف على قناة الإدارة المحلية على تطبيق "تيليغرام" "تم إخماد الحريق، ولم تقع إصابات".
وأصبحت هجمات الطائرات المسيرة على منشآت الطاقة داخل الأراضي الروسية أكثر تواتراً في الأشهر القليلة الماضية. ويقول المسؤولون في كييف، إنهم يشنون الهجمات لتقويض المجهود الحربي الروسي والرد على ضربات موسكو على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
تكليفات جديدة
كلف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس السبت، اثنين من كبار مسؤولي الحكومة، يشرفان على قطاعي الصناعات الدفاعية والطاقة، بمزيد من المهام، إذ يترقب استمرار الحرب في أوكرانيا لأمد أطول.
واقترح بوتين منح مزيد من السلطات لدنيس مانتوروف (55 سنة) وهو النائب الأول الوحيد لرئيس الوزراء في الحكومة الجديدة برئاسة ميخائيل ميشوستين.
وسيظل ألكسندر نوفاك (52 سنة) في منصبه نائباً لرئيس الوزراء ومشرفاً على قطاع الطاقة، لكنه سيتولى مهام إضافية لإدارة الاقتصاد، وفقاً لما ذكرته الحكومة.
ويشرف مانتوروف على الصناعات الدفاعية والمدنية الروسية، التي فاجأت الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين بزيادة إنتاج المدفعية بشكل أسرع من حلف شمال الأطلسي العسكري بأكمله على رغم العقوبات.
وقالت الحكومة الروسية، إن "زيادة مكانة نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الصناعة ترجع إلى أهمية ضمان الريادة التكنولوجية".
وقالت روسيا، إنها تطمح إلى "الريادة التكنولوجية في جميع المجالات"، مثل تصنيع الطائرات وبناء الأدوات الآلية والإلكترونيات اللاسلكية والمجمع الصناعي العسكري.
وقالت الحكومة "يتمتع نوفاك بالخبرة الإدارية اللازمة. قام لفترة طويلة بتنسيق القضايا الاقتصادية والمالية في مناصب مختلفة، سواء في مجال الأعمال أو في الخدمة البلدية والعامة".
ويتعين موافقة مجلس النواب على المقترحات التي قدمها ميشوستين رسمياً.
وسيصبح دميتري باتروشيف، وزير الزراعة السابق، نائباً لرئيس الوزراء المشرف على القطاع الزراعي. وستصبح أوكسانا لوت وزيرة للزراعة.
وترك بوتين وزير المالية أنطون سيلوانوف ووزير الاقتصاد مكسيم ريشتنيكوف في منصبيهما، لكنه اقترح سيرجي تسيفيليف، حاكم منطقة كيميروفو، وزيراً للطاقة بدلاً من نيكولاي شولجينوف. وتم اقتراح أنطون عليخانوف، حاكم كالينينغراد البالغ من العمر 37 سنة، وزيراً للتجارة والصناعة.
ومن المرجح إعلان ترشيحات مهمة أخرى، مثل اقتراحات الأسماء المرشحة لتولي وزارتي الدفاع والخارجية ورؤساء الأجهزة الأمنية المهمة، غداً الإثنين.