ملخص
أقر البرلمان في كوريا الجنوبية أمس السبت مذكرة لعزل الرئيس يون سوك يول على خلفية محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر الجاري.
ذكرت وكالة "يونهاب" للأنباء أن الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول لم يستجب لاستدعاء من ممثلي الادعاء اليوم الأحد، وأنهم يخططون لإصدار أمر آخر وسط التحقيق في إعلان الأحكام العرفية.
ويواجه يون وعدد من كبار المسؤولين تحقيقات جنائية بتهم قد تشمل التمرد وإساءة استخدام السلطة.
وقالت "يونهاب" إن فريق الادعاء الخاص الذي يتولى التحقيق في محاولة فرض الأحكام العرفية أرسل إلى يون استدعاء الأربعاء الماضي، وطلب منه الحضور للاستجواب في الساعة العاشرة صباحاً (01:00 بتوقيت غرينتش) اليوم، لكنه لم يحضر.
وذكر التقرير أن الادعاء يخطط لإصدار استدعاء آخر غداً الإثنين.
ووافق البرلمان أمس السبت على مساءلة يون تمهيداً لعزله بسبب إصداره مرسوماً بفرض الأحكام العرفية وتم إيقافه عن أداء مهماته الرئاسية.
وذكرت "يونهاب" أن ممثلي الادعاء طلبوا اليوم إصدار أوامر اعتقال لمسؤولين عسكريين كبار.
"ركيزة السلام والازدهار"
قال الرئيس الأميركي جو بايدن لرئيس وزراء كوريا الجنوبية والقائم بأعمال الرئيس هان داك - سو مساء أمس السبت إن التحالف بين سيول وواشنطن "سيبقى ركيزة السلام والازدهار" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وخلال هذا التبادل الأول بين بايدن وهان منذ تولي الأخير مهام منصبه خلفاً للرئيس يون سوك يول الذي عزله البرلمان أمس السبت، أعرب الرئيس الأميركي عن "تقديره لصمود الديمقراطية وسيادة القانون في جمهورية كوريا"، بحسب ما ذكر البيت الأبيض في بيان.
وأضاف البيت الأبيض "تطرق المسؤولان إلى التقدم الكبير جداً الذي أنجز في السنوات الأخيرة لتعزيز التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وأعرب الرئيس بايدن عن ثقته أن التحالف سيبقى ركيزة السلام والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال تولي هان الرئاسة بالوكالة".
مساءلة رئيس الوزراء
وقال زعيم الحزب الديمقراطي المعارض الرئيس في كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ اليوم الأحد إن الحزب قرر عدم السعي إلى مساءلة رئيس الوزراء هان داك سو بسبب إعلان الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) الجاري.
وأصبح هان بصفته رئيساً للوزراء قائماً بأعمال الرئيس بعد موافقة البرلمان في تصويت ثانٍ على مساءلة الرئيس يون سوك يول بهدف عزله بسبب محاولته قصيرة الأمد لفرض الأحكام العرفية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومُنع يون من ممارسة سلطاته الرئاسية. ويقضي الدستور بأن يتولى رئيس الوزراء مهام الرئيس بصفة موقتة.
وأقر البرلمان في كوريا الجنوبية أمس السبت مذكرة لعزل الرئيس يون سوك يول على خلفية محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر الجاري.
وصوت 204 نواب لصالح المذكرة، بينما عارضها 85 نائباً. وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت، وأبطلت ثماني بطاقات، وفق النتيجة التي أعلنها رئيس البرلمان.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي، القوة المعارضة الرئيسة في البرلمان بارك تشان داي، إن "إجراءات العزل تمثل انتصاراً عظيماً للشعب والديمقراطية".
وتجمع عشرات آلاف المتظاهرين أمام مبنى الجمعية الوطنية بانتظار التصويت، حيث انفجروا فرحاً عندما أعلنت النتيجة.
الحادثة الثانية
وإذا وافقت المحكمة الدستورية على عزله يصبح يون سوك يول ثاني رئيس يعزل في تاريخ كوريا الجنوبية، بعد بارك جون هايي في عام 2017، لكن هناك أيضاً سابقة عزل الرئيس روه مو هيون في عام 2004 التي صوت عليها البرلمان ثم أبطلتها المحكمة الدستورية بعد شهرين.
وكان الرئيس يون (63 سنة) أحدث صدمة في كوريا الجنوبية عندما أعلن فرض الأحكام العرفية ليل الثالث إلى الرابع من ديسمبر، وأرسل الجيش إلى البرلمان لمنع النواب من الاجتماع هناك.
وجرى التراجع عن مسعاه إلى فرض الأحكام العرفية بعد ست ساعات فقط بعدما تحدى نواب البرلمان حواجز الجيش والشرطة للتصويت ضد المرسوم، لكن ذلك دفع البلاد إلى أزمة دستورية وأثار دعوات واسعة النطاق لاستقالته لانتهاك القانون.
وتسيطر أحزاب المعارضة على 192 من أصل 300 مقعد في البرلمان المكون من غرفة واحدة، لذا هي كانت في حاجة إلى ثمانية أصوات في الأقل من حزب الشعب للوصول إلى نصاب الثلثين لإجراء المساءلة.
وإذا وافقت المحكمة على عزل الرئيس سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً.
ويخضع يون لتحقيق جنائي منفصل بتهمة التمرد بسبب إعلان الأحكام العرفية، ومنعته السلطات من السفر إلى الخارج. ولم يبد أي استعداد للاستقالة وفي خطاب ألقاه الخميس الماضي تعهد أنه "سيقاتل حتى النهاية"، ودافع عن مرسوم الأحكام العرفية باعتباره ضرورياً للتغلب على الجمود السياسي وحماية البلاد من الساسة المحليين الذين يقوضون الديمقراطية.