Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منافسات صعبة تنتظر العرب في كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب

بيتكوفيتش يؤكد قوة مجموعة الجزائر بوجود السودان

بطولة منتظرة قوية في المغرب نهاية العام الجاري (رويترز)

ملخص

منتخب مصر في صراع مع "نحس" النهائيات خلال الأعوام الأخيرة والمغرب لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في أمم أفريقيا 2025

تنتظر المنتخبات العربية في كأس الأمم الأفريقية 2025، منافسات قوية للغاية بعد أن أسفرت القرعة عن صدامات قوية ضمن مجموعات الست التي وزعت عليها المنتخبات الـ24، وستقام البطولة في الفترة ما بين الـ18 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل حتى الـ21 من يناير (كانون الثاني) عام 2026.

وضمت المجموعة الأولى المنتخب المستضيف للمنافسات المغرب إلى جانب مالي وزامبيا وجزر القمر، وفي الثانية جاءت مصر الأكثر تتويجاً بالبطولة على رأسها مع جنوب أفريقيا وأنغولا وزيمبابوي، والمجموعة الثالثة ضمت نيجيريا وتونس وأوغندا وتنزانيا.

وضمت المجموعة الرابعة منتخبات السنغال والكونغو الديمقراطية وبنين وبوتسوانا، وجاء منتخب الجزائر على رأس المجموعة الخامسة برفقة بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان، وفي السادسة هناك حامل اللقب ساحل العاج والكاميرون والغابون وموزمبيق.

المغرب واللقب الثاني

يدخل منتخب المغرب البطولة مستضيفاً لها من أجل تحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب 49 عاماً، عندما توج بالبطولة في النسخة التي أقيمت عام 1976 في إثيوبيا، وكان على حساب منافسيه غينيا ونيجيريا ومصر، إذ كانت تحسم آنذاك بنظام النقاط في الدور الأخير.

ويشارك المنتخب المغربي في البطولة للمرة الـ20، وتوج باللقب مرة واحدة وجاء في المركز الثاني عام 2004 عندما خسر اللقب أمام تونس، وحل في المركز الثالث مرة واحدة في نسخة 1980 وفي المركز الرابع بنسختي 1986 و1988، وودع المنافسات من دور المجموعات تسع مرات ومن دور الـ16 مرتين ومن ربع النهائي ثلاث مرات.

وعلق المدير الفني لمنتخب المغرب وليد الركراكي على القرعة، قائلاً "ليست هناك مجموعة سهلة وأخرى صعبة في كرة القدم الأفريقية، فالمنتخبات المشاركة قوية وجميعها تسعى إلى تحقيق أفضل النتائج، نحن نلعب على أرضنا وبين جماهيرنا، وهذا يمنحنا دفعة معنوية كبيرة، لكن يجب أن نتحلى بالتركيز ونأخذ كل مباراة على حدة".

وأضاف أن "المباراة الأولى أمام جزر القمر ستكون بمثابة اختبار صعب، وأداء الفريق المنافس في النسخ السابقة جيد للغاية، وجزر القمر كان الحصان الأسود في بطولات سابقة، ولديه إمكانات جيدة، ولا يمكن الاستهانة به، خصوصاً أنه يلعب من دون ضغط كبير، سنسعى إلى تحقيق بداية قوية تمنحنا الثقة في ما تبقى من المنافسات".

وتابع أن "منتخب مالي يمتلك تاريخاً مميزاً في كأس أفريقيا، ولديه إمكانات كروية كبيرة تؤهله للمنافسة بقوة، أما زامبيا، فهو فريق منظم وقوي، وسبق له الفوز بالبطولة عام 2012، لذا لن تكون مواجهته سهلة بأي حال".

وتطرق الركراكي إلى أهمية التعامل مع الضغوط التي تأتي مع استضافة البطولة، قائلاً "الضغوط موجودة دائماً، لكنها جزء من اللعبة، نحن بحاجة لتحويلها إلى دافع إيجابي يساعدنا على تحقيق أهدافنا، والجماهير والصحافة وكل مكونات الكرة المغربية يجب أن تكون في صف المنتخب لدعمه".

وعن المنتخبات الأخرى المرشحة للفوز باللقب، قال الركراكي "هناك كثير من المنتخبات القوية مثل مصر والسنغال والجزائر وساحل العاج والكاميرون، فالبطولة ستشهد تنافساً قوياً، وهناك في الأقل ثمانية منتخبات قادرة على الفوز باللقب، علينا أن نكون مستعدين لمواجهة أي تحدٍّ".

وأبدى الدولي المغربي السابق مصطفى حجي، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي عام 1998 ثقته بقدرة المنتخب المغربي على انتزاع اللقب الأفريقي الثاني في تاريخه.

وقال حجي "المغرب أصبح أفضل منتخب في أفريقيا حالياً بفضل جيل جديد من اللاعبين الموهوبين الذين أثبتوا جدارتهم في كأس العالم الأخيرة، مع إقامة البطولة على أرضنا، قد تكون الفرصة مواتية لتحقيق إنجاز تاريخي آخر، لا أرى فريقاً أقوى من المغرب في الوقت الحالي".

ويلعب المنتخب المغربي المباراة الافتتاحية أمام نظيره جزر القمر في الـ21 من ديسمبر المقبل، وسيلتقي نظيره منتخب مالي في الـ26 من الشهر نفسه على أن ينهي دور المجموعات بمواجهة زامبيا في الـ29 من ديسمبر المقبل.

مصر والأكثر تتويجاً

ويدخل منتخب مصر منافسات البطولة وعينه على اللقب الثامن الذي يعانده منذ نسخة 2010 عندما حصد البطولة الثالثة على التوالي في رقم قياسي لم يمتلكه أي منتخب آخر.

وتأهل منتخب مصر خلال هذه الفترة للمباراة النهائية مرتين، الأولى في النسخة التي أقيمت في الغابون والخسارة أمام الكاميرون عام 2017، وعام 2021 عندما خسر أمام السنغال في نهائي البطولة التي أقيمت في الكاميرون.

وتأهل منتخب مصر للبطولة 26 مرة أكثر من أي منتخب آخر، إذ توج باللقب سبع مرات وجاء في الوصافة ثلاث مرات ومثلها في المركز الثالث والرابع، وودع المنافسات من دور المجموعات أربع مرات، ودور الـ16 مرتين وربع النهائي أربع مرات.

ويمتلك منتخب مصر بين صفوفه نجوماً في أقوى الدوريات الأوروبية على رأسهم لاعب ليفربول الإنجليزي محمد صلاح ولاعب مانشستر سيتي عمر مرموش ومهاجم نانت الفرنسي مصطفى محمد، إلى جانب لاعب الريان القطري محمود حسن "تريزيغيه" وجناح الزمالك المصري أحمد مصطفى "زيزو".

وعلق المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن على القرعة، قائلاً "سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق اللقب وإسعاد المصريين، وكرة القدم في أفريقيا تتطور للأفضل ولم تعُد هناك منتخبات ضعيفة بدليل النتائج التي شهدتها الأعوام والبطولات الأخيرة وتألق منتخبات جديدة في سماء الكرة الأفريقية، وسعيد بأن أكون موجوداً في المغرب وبإقامة بطولة أمم أفريقيا 2025 في بلد عربي شقيق بحجم المغرب وأثق بأن يخرج التنظيم في أبهى صورة، وبالطبع نحن كمنتخب مصر، الأكثر فوزاً بلقب أمم أفريقيا، نلعب دائماً على تحقيق البطولات وسيكون هذا هدفنا، ونمتلك لاعبين كباراً للغاية على رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود تريزيغيه وأفضل أندية في أفريقيا على رأسها الأهلي والزمالك، كما أن لدينا مجموعة من اللاعبين صغار السن تألقوا معنا في الفترة الأخيرة".

وأضاف أن "المنافسة ستكون صعبة بالطبع لوجود منتخبات كبيرة وعريقة في البطولة على رأسها المغرب والجزائر وساحل العاج والسنغال ومنتخبات أخرى لها باع طويل في بطولة أمم أفريقيا".

ويبدأ منتخب مصر مبارياته في البطولة بلقاء زيمبابوي في الـ22 من ديسمبر المقبل، وثم في الـ26 من الشهر نفسه أمام جنوب أفريقيا، ويختتم منافسات دور المجموعات أمام أنغولا في الـ29 من ديسمبر المقبل.

وعلق المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا هوغو بروس على وقوعه في المجموعة الثانية برفقة منتخب مصر، قائلاً "أنا سعيد بالقرعة، ليست سهلة على الإطلاق ولكن لدينا فرصة للتأهل للدور الثاني، ومنتخب مصر هو التهديد الأكبر علينا في المجموعة والمرشح الأول للصدارة حتى إذا لم يقدم مستوى مميزاً خلال النسخة الماضية، يبقى المنتخب المصري كبير القارة".

تونس وتحدي الظروف

ويواجه المنتخب التونسي في الوقت الحالي ظروفاً صعبة للغاية بسبب غياب مدرب بعد رحيل المدرب المخضرم فوزي البنزرتي أخيراً، بسبب نتائج "نسور قرطاج" على جميع المستويات مما يعرضه لعدم الاستقرار، ولكن ما زال أمامه وقت لترتيب أوراقه قبل انطلاق البطولة في نهاية العام الحالي.

وهناك نسخة واحدة فقط في جعبة المنتخب التونسي، وهي عندما حقق اللقب للمرة الأولى والوحيدة في تاريخه على أرضه ووسط جماهيره عام 2004، وجاء في المركز الثاني مرتين وفي الثالث مرة واحدة، واحتل المركز الرابع ثلاث مرات، وودع البطولة من دور المجموعات في سبع نسخ ومثلها من دور ربع النهائي خلال 21 مشاركة سابقة.

ويبدأ منتخب تونس مبارياته أمام أوغندا في الـ23 من ديسمبر المقبل وفي الـ27 منه سيواجه نيجيريا ويختتم دور المجموعات بلقاء تنزانيا في الـ30 من الشهر نفسه.

الجزائر والسودان

وتجمع المجموعة الخامسة منتخبين عربيين الجزائر والسودان، فالأول يرغب في تكرار الإنجاز والتتويج للمرة الثالثة في تاريخه بعدما حصد اللقب في نسختي 1990 و2019، وجاء المنتخب الجزائري في المركز الثاني مرة واحدة في نسخة 1980 وحل في المركز الثالث ضمن نسختين ومثلهما في المركز الرابع.

وودعت الجزائر البطولة من دور المجموعات في تسع نسخ ومن دور ربع النهائي في أربع نسخ في 20 مشاركة سابقة لها.

وعلق المدير الفني لمنتخب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش على القرعة، قائلاً "قرعة مثيرة للاهتمام ولكنها ليست سهلة بالنسبة إلينا، سنستعد جيداً وسنلعب مباريات بأقوى ما لدينا، ولكن هدفنا الآن هو التأهل لكأس العالم 2026 وبعد ذلك نركز على البطولة التي ستقام بنهاية العام الحالي".

ويلتقي المنتخب الجزائري شقيقه السوداني في الـ24 من ديسمبر المقبل وفي الجولة الثانية بوركينا فاسو في الـ 28 منه ويختتم مباريات دور المجموعات أمام غينيا الاستوائية في الـ31 من الشهر نفسه.

ويقدم المنتخب السوداني مستويات مميزة خلال الفترة الأخيرة، إذ ستكون هناك منافسة قوية في هذه المجموعة لخطف البطاقات المؤهلة للدور الثاني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسيدخل السودان البطولة للمرة الـ10 في تاريخه، إذ توج باللقب مرة واحدة عام 1970، وجاء في المركز الثاني ضمن نسختي 1959 و1963، إلى جانب احتلاله المركز الثالث في نسخة 1957، وودع "صقور الجديان" البطولة من مرحلة المجموعات في أربع نسخ، ومن دور ربع النهائي مرة واحدة فقط.

ويواجه السودان نظيره الجزائري في افتتاحية مبارياتهما في دور المجموعات في الـ24 من ديسمبر المقبل، وفي الـ28 سيلتقي غينيا الاستوائية على أن يختتم مشواره في دور المجموعات بلقاء بوركينا فاسو في الـ31 من الشهر نفسه.

ملاعب البطولة

وأعلنت اللجنة المنظمة لنهائيات كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب أمس الإثنين اختيار تسعة ملاعب في ست مدن لاستضافة البطولة.

وستكون أربعة من بين هذه الملاعب في العاصمة الرباط، وقال مسؤولون إن المباراة النهائية ستقام في "المركب الرياضي الأمير مولاي عبدالله" الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 69500 ​​متفرج.

وسيستضيف أيضاً المباراة الافتتاحية وإحدى مباريات قبل النهائي إلى جانب الملعب الذي تم تجديده في طنجة.

وأقيمت المباراة النهائية على ملعب "محمد الخامس" في الدار البيضاء عندما استضاف المغرب البطولة آخر مرة عام 1988، لكنه مخصص لدور الثمانية فحسب هذه المرة إلى جانب أغادير وفاس ومراكش.

ويشارك المغرب في استضافة كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، إذ يخطط لبناء ملعب يتسع لنحو 115 ألف متفرج على مشارف الدار البيضاء بحلول عام 2027 ويأمل في أن يستضيف نهائي بطولة 2030.

ويجري تجديد الملاعب في الرباط وطنجة قبل كأس الأمم الأفريقية، ويعتزم المغرب بعد البطولة تحديث الملاعب في أغادير وفاس ومراكش وهي المدن المرشحة لاستضافة كأس العالم.

المزيد من رياضة