ملخص
مانشستر يونايتد يهزم أف سي أس بي ويتأهل لدور الـ16 بالدوري الأوروبي وسط تحسن ملحوظ لفريق المدرب البرتغالي روبن أموريم وأداء قوي للاعب صاحب المركز الهجومي الجديد كوبي ماينو الذي برع مع تن هاغ وكان مصدر شكوك في الفترة الأخيرة.
حقق مانشستر يونايتد الإنجليزي فوزاً هادئاً على أف سي أس بي الروماني ليضمن حصد المركز الثالث في مرحلة المجموعة الموحدة ببطولة الدوري الأوروبي ويتأهل مباشرة إلى دور الـ16 فأين الأزمة؟
وكان المدرب البرتغالي لمانشستر يونايتد روبن أموريم في حاجة مؤكدة إلى تجربة هذا الشعور، إذ اعترف بنفسه أن بدايته في النادي الإنجليزي جعلته يشعر وكأنه أكبر سناً بـ10 أعوام.
لقد لعبت الأزمات التي تعرض لها الفريق في المسابقة القارية مع إهدار التقدم بهدفين أمام منافسين أقل شأناً بانتظام مثير للقلق دوراً رئيساً في رحيل المدرب السابق لمانشستر يونايتد إريك تن هاغ.
وتحت قيادة المدرب الجديد أموريم وبينما لم يكن المستوى جيداً دائماً فقد تحسنت النتائج بصورة ملحوظة على الصعيد الأوروبي، والأمر الأكثر أهمية هو أن مشجعي النادي تمكنوا من العودة إلى مانشستر من دون الخوف من الإحراج عند مواجهة زملائهم في العمل.
في مباراته الأخيرة في الدور الأول من الدوري الأوروبي، ومع ضمان حصوله على مكان في المراكز الثمانية الأولى التي تتأهل أنديتها مباشرة إلى دور الـ16، استغل الآلاف من مشجعي يونايتد الرحلات الجوية الرخيصة وأسعار المشروبات الكحولية الأكثر جاذبية للاستمتاع بضيافة أوروبا الشرقية.
كان من الممكن مناقشة من سيواجهه يونايتد في نادي أف سي أس بي المعروف سابقاً باسم ستيوا بوخارست قبل إعادة تسميته عام 2017 بعد نزاع قانوني طويل الأمد مع وزارة الدفاع، التي كانت تمتلك ستيوا تحت حكم الديكتاتور نيكولاي تشاوشيسكو.
لكن لوحة فنية كبيرة "تيفو" استُعرضت قبل المباراة في الساحة الوطنية الرائعة، تكريماً لنجم النادي الراحل أخيراً هيلموت دوكادام، حارس المرمى الذي تصدى لأربع ركلات ترجيح ضد برشلونة الإسباني في نهائي كأس أوروبا عام 1986 ليجلب لفريقه لقب دوري أبطال أوروبا خلف الستار الحديدي، قد كشفت عن أن هذا سيظل ستيوا في كل شيء باستثناء الاسم الرسمي.
خاض يونايتد رحلته إلى رومانيا من دون هزيمة في مبارياته الـ12 السابقة في مرحلة المجموعات أو المجموعة الموحدة في الدوري الأوروبي، وهو أحد ثلاثة أندية لم تتذوق طعم الهزيمة في مسابقة هذا العام.
وبدا أن هذا الرقم القياسي قد يكون مهدداً، حين ظهرت خطورة أصحاب الأرض الذين كانت فرصهم في إنهاء المرحلة بين الثمانية الأوائل كبيرة، وكانوا الأكثر احتمالاً للتسجيل في وقت مبكر، وفي الشوط الثاني، أخطأ ميهاي بوبيسكو بطريقة ما من مسافة قريبة ليفشل في تسجيل الهدف الأول لفريقه، وكان ضعف يونايتد في الكرات الثابتة واضحاً مرة أخرى أمام الجميع.
لذلك كان لا بد من أن يتغير شيء ما في الشوط الثاني، وقد استمر راسموس هويلوند في الظهور كتهديد هجومي غير فعال، أو حتى قادر على الاحتفاظ بالكرة، بينما أجبر كريستيان إريكسن، الذي دُفع به في مركز أكثر تقدماً، على التراجع في نظام لعب أموريم.
وكان كوبي ماينو أحد اللاعبين الآخرين الذين استُخدموا في مركز هجومي أكثر تقدماً، وتحت قيادة إريك تن هاغ، نجح ماينو في إثارة حماس جماهير يونايتد، بقدر ما فعل أي من لاعبي فريق 1992 التاريخي، ببعض العروض الرائعة والأهداف المذهلة.
ومع ذلك ظل أموريم غير مقتنع به، إذ يشعر بالقلق إزاء افتقاره الملحوظ إلى اللياقة، وبعد أن سدد البديل أليخاندرو غارناتشو وبرونو فيرنانديز في إطار المرمى، أرسل ماينو عرضية إلى ديوغو دالوت ليفتتح التسجيل، مما أعطى أموريم تذكيراً في الوقت المناسب بقدراته، بعد تحرك جيد من جانب يونايتد.
وقال أموريم بعد المباراة "أستطيع فهم لاعبي فريقي بصورة فضلى، لقد وضعت كوبي ماينو في هذا المركز، ونحتاج إلى الوقت لفهم اللاعبين لأنه كان يعاني كثيراً في الدفاع كلاعب وسط، وباعتباره لاعباً في مركز رقم 10، كان حراً جداً في لعب الكرة قرب منطقة الجزاء".
"في الشوط الثاني يمكنكم رؤية مدى تعب المنافسين، حيث أصبحوا أبطأ عند تغطية المساحة الأوسع التي تسبب فيها كوبي بين الخطوط، وفي مواجهة فردية مع أماد وسرعة أليخاندرو غارناتشو أعتقد أن هذا ساعد كثيراً، وتمكنا من تسجيل هدفين وكان يجب أن نسجل مزيداً، وقد خلقنا المواقف الخطرة بالفعل، وفي بعض الأحيان كنا نصل بأربعة لاعبين ضد اثنين، لذلك علينا تقديم مزيد من هذا اللعب".
وبعد ثماني دقائق من الهدف الأول نجح ماينو في تسجيل الهدف الثاني بعد تمريرة من غارناتشو، ليؤكد بذلك نجاحه الحاسم والمريح، ويشير إلى أن مركزه الجديد ودوره قد يناسبه أكثر في خطط أموريم.
لقد كانت لدى يونايتد فرص لجعل الفوز أكثر راحة، لكن طريقة الفوز التي لم تكن معرضة للخطر بفضل الأداء المحسن كثيراً في الشوط الثاني كانت أكثر قيمة بالنسبة إلى أموريم.
© The Independent