ملخص
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني في مدريد "أكدنا على أهمية دعم المجتمع الدولي وتبنيه خطة إعادة إعمار قطاع غزة من دون تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي يتمسك بها، ووطنه الذي لا يقبل التفريط فيه، وبما يضمن البدء الفوري في عمليات الإغاثة والتعافي المبكر".
أكد قيادي في "حماس" اليوم الأربعاء أن الحركة مستعدة لإطلاق سراح كل الأسرى المتبقين دفعة واحدة في المرحلة الثانية من التهدئة في قطاع غزة.
وقال المستشار الإعلامي لرئيس "حماس" طاهر النونو إن حماس "أبلغت الوسطاء أنها مستعدة ضمن اتفاق لإطلاق سراح كل الأسرى في المرحلة الثانية دفعة واحدة وليس على دفعات كما كانت الحال في المرحلة الأولى، في مقابل إطلاق سراح كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين من سجون الاحتلال".
وأضاف النونو أن "حماس" أبدت للوسطاء أنها "مستعدة لعملية تبادل واحدة لكل الأسرى بإطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين الذين لديها ولدى المقاومة، الأحياء والجثث، بمن فيهم الضباط العسكريون الكبار".
وأوضح أن هذه الخطوة "للتأكيد على جديتنا واستعدادنا التام للمضي قدماً في إنهاء هذا الموضوع، وكذلك المضي في خطوات تثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى الوقف المستدام".
ولم يوضح النونو عدد الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين لدى "حماس" أو فصائل مسلحة أخرى في قطاع غزة، ولا عدد الأحياء منهم بعد انتهاء المرحلة الأولى للتبادل.
لكن مصدراً آخر في "حماس" قال إن "الحركة لم تفصح عن عدد الأسرى المتبقين، الأحياء أو الأموات منهم، والمعلومات بشأنهم خاضعة للتفاوض في إطار المرحلة الثانية".
وأعلن رئيس "حماس" في قطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية أمس الثلاثاء أن الحركة ستسلم جثث أربعة إسرائيليين غداً الخميس وستفرج عن ستة رهائن أحياء السبت المقبل.
وأعلنت "كتائب المجاهدين" وهي مجموعة عسكرية فلسطينية صغيرة في غزة أنها ستسلم ثلاث جثث من بين أربع تحتجزها غداً الخميس، في إطار عملية التبادل الجديدة بموجب اتفاق وقف النار بين إسرائيل و"حماس".
وقال الناطق باسم المجموعة العسكرية ويدعى أبو بلال في بيان إنه "سيتم غداً الخميس تسليم جثامين ثلاثة أسرى تم أسرهم على يد مجموعة من مجاهدي ’كتائب المجاهدين‘ في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قبل أن يتم قصفهم بصواريخ الاحتلال ومقتلهم هم والمجموعة الآسرة".
وذكر مصدر في "حماس" أن الثلاثة أفراد عائلة واحدة قُتلوا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 في غارة جوية إسرائيلية في منطقة لم يحددها في قطاع غزة.
تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق التي تنتهي في الأول من مارس (آذار) المقبل، إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيليين، بينهم 25 من الأحياء، وثماني جثث، وفق مسؤولي "حماس".
وفي المقابل تفرج السلطات الإسرائيلية عن أكثر من ألف معتقل فلسطيني بينهم عدة مئات من أصحاب المؤبدات والمحكوميات العالية.
وقال الحية في بيان الأربعاء "ما زلنا نعمل ليل نهار مع الوسطاء بخاصة قطر ومصر، لإلزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأوضح أن حركته طالبت الوسطاء "بإلزام إسرائيل بإدخال مواد الإغاثة والإيواء والمعدات الثقيلة والوقود وبدائل الكهرباء، والسفر في الاتجاهين عبر معبر رفح" الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
من جهة أخرى، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي اليوم الأربعاء إلى تبني خطة لإعادة إعمار غزة من دون تهجير الفلسطينيين، وذلك بعدما أثار مقترح للرئيس الأميركي دونالد ترمب يكشف عن رؤيته للقطاع غضب العرب.
وقال السيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني في مدريد "أكدنا على أهمية دعم المجتمع الدولي وتبنيه خطة إعادة إعمار قطاع غزة من دون تهجير الشعب الفلسطيني، وأكرر من دون تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه التي يتمسك بها، ووطنه الذي لا يقبل التفريط فيه، وبما يضمن البدء الفوري في عمليات الإغاثة والتعافي المبكر".
واقترح ترمب خطة لإعادة تطوير القطاع الضيق وتحويله إلى منتجع عالمي على البحر بعد إعادة توطين سكانه في أماكن أخرى، ودعا الأردن ومصر إلى استقبال الفلسطينيين.
ورفضت مصر والأردن ودول عربية أخرى الطرح الأميركي، وقالت إنها ستعمل على وضع خطة بديلة لمواجهة مقترح ترمب، لكن لا توجد مؤشرات على إحراز تقدم كبير في هذا الشأن.
وذكر السيسي أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" التي تقدم مساعدات وخدمات صحية وتعليمية لملايين الأشخاص في الأراضي الفلسطينية وسوريا ولبنان والأردن، لا غنى عنها للفلسطينيين.
وقالت الـ"أونروا" إنها ستجد صعوبات في تنفيذ عملياتها بقطاع غزة والضفة الغربية بعد أن حظر قانون إسرائيلي في أكتوبر 2024 عملها في إسرائيل، بما في ذلك القدس الشرقية، والتواصل مع السلطات الإسرائيلية اعتباراً من 30 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن رئيس البلاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء رفض الإمارات مقترح تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
ومن المتوقع أن يناقش زعماء مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر الخطة العربية في الرياض هذا الشهر قبل طرحها في قمة جامعة الدول العربية التي ستعقد في القاهرة الشهر المقبل.