Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مجلس الأمن يدين رواندا لدعمها متمردي الكونغو الديمقراطية

روبيو والرئيس الكيني طالبا بوقف النار و"أم 23" تواصل تقدمها في شرق البلاد أمام الجيش المتقهقر

ميناء على ضفاف بحيرة كيفو في بوكافو في 21 فبراير 2025 (أ ف ب)

ملخص

تحدث سكان تواصلت معهم وكالة الصحافة الفرنسية عن وضع تعمه "الفوضى" في الأيام الأخيرة. وقال أحدهم، "أنا محبوس في منزلي منذ أسبوع تقريباً... ما زالت حركة المرور متوقفة". وأشار إلى "انسحاب عناصر القوات المسلحة الكونغولية منذ بعض الوقت إلى أوفيرا" التي يعد ميناؤها المخرج المحتمل الرئيس للجنود الكونغوليين المنسحبين.

دان مجلس الأمن الدولي رواندا أمس الجمعة للمرة الأولى على خلفية دعمها هجوماً للمتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعياً كيغالي إلى سحب قواتها فوراً.

وتم بالإجماع تبني القرار الذي "يدين بشدة الهجوم الجاري وتقدم (متمردي أم 23) في شمال كيفو وجنوبها بدعم من القوات الرواندية".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ماركو روبيو تحدث إلى الرئيس الكيني ويليام روتو في شأن الصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وأضافت الوزارة أن روبيو والرئيس الكيني أكدا أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في الكونغو الديمقراطية، وطالبا بوقف فوري لإطلاق النار هناك.

وتواصل حركة "أم 23" المدعومة من القوات الرواندية تقدمها في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام الجيش الكونغولي المتقهقر.

واستدعى الاتحاد الأوروبي السفير الرواندي لدى التكتل أمس الجمعة غداة خطوة ألمانية مماثلة.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه "يجب على حكومة رواندا أن تسحب فوراً كل (قواتها) من أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية وتتوقف عن دعم حركة (أم 23) وأي جماعة مسلحة أخرى"، وحث "جميع أطراف النزاع على وقف الأعمال العدائية فوراً والعودة إلى الحوار".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بعد سيطرتها على مدينة غوما الكبيرة في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي دخلت "أم 23" بوكافو الأحد من دون مواجهة أي مقاومة تذكر. وعاودت الحركة حمل السلاح عام 2021 في شرق الكونغو الديمقراطية الذي عانى الحروب طيلة ثلاثة عقود.

وتواصل الحركة المسلحة تقدمها في اتجاهات عدة من دون عوائق.

وأشار أحد المراقبين أمس الجمعة إلى أن "عدداً قليلاً جداً من الجنود الكونغوليين يقاتلون ضد حركة (أم 23)"، مضيفاً أن "الوحيدين الذين لا يزالون يقاتلون هم أفراد ميليشيات وازاليندو المحلية الموالية للحكومة".

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" ذكرت الخميس أن اشتباكات شبه يومية اندلعت بين "أم 23" وحركة وازاليندو في الأيام الأخيرة في بلدة ماسيسي التي تبعد نحو 80 كيلومتراً شمال غربي غوما. وقد لوحظ السيناريو نفسه في أماكن أخرى منذ سقوط بوكافو: تتراجع القوات المسلحة الكونغولية والفصائل المسلحة المتحالفة معها من دون مقاومة حقيقية، وتشارك في عمليات ابتزاز ونهب على طول الطريق.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أمس الجمعة إن النزاع أجبر نحو 42 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، على اللجوء إلى بوروندي المجاورة خلال أسبوعين، وهو تدفق "غير مسبوق منذ 25 عاماً". وفر نحو 15 ألف شخص منذ يناير الماضي إلى دول مجاورة أخرى، وتوجه أكثر من 13 ألفاً منهم إلى أوغندا، وفق المفوضية الأممية.

وتتوقع المفوضية أن يتزايد تدفق اللاجئين إلى بوروندي مع اقتراب حركة "أم 23" من أوفيرا، وهي بلدة تقع على الطرف الشمالي الغربي من بحيرة تنجانيقا وقبالة بوجومبورا العاصمة الاقتصادية لبوروندي.

وتحدث سكان تواصلت معهم وكالة الصحافة الفرنسية عن وضع تعمه "الفوضى" في الأيام الأخيرة. وقال أحدهم، "أنا محبوس في منزلي منذ أسبوع تقريباً... ما زالت حركة المرور متوقفة". وأشار إلى "انسحاب عناصر القوات المسلحة الكونغولية منذ بعض الوقت إلى أوفيرا" التي يعد ميناؤها المخرج المحتمل الرئيس للجنود الكونغوليين المنسحبين.

وأفادت مصادر محلية وكالة الصحافة الفرنسية بأن مئات الجنود وعائلاتهم عبروا المدينة سيراً على الأقدام الأربعاء للوصول إلى الميناء، مروراً بالمحال التجارية المغلقة في حين سمع إطلاق نار نسب إلى مجموعات تقوم بعمليات نهب.

وذكر مصدر من البلدية أن "هدوءاً حذراً" ساد أمس الجمعة في أوفيرا، حيث اتخذ القائد العسكري للمنطقة "تدابير لتأمين السكان وممتلكاتهم"، و"اعتُقل عناصر غير منضبطة".

وعلى بعد 250 كيلومتراً شمال غوما صارت حركة "أم 23" الجمعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من وسط لوبيرو، حيث رافق إطلاق النار والنهب هرب الجنود الكونغوليين الخميس، وفق شهادات عدد من الأهالي.

وفي مؤشر إلى الصعوبات التي يعانيها الجيش حث المتحدث باسم القوات المسلحة في المنطقة الجنود الهاربين عبر موجات الأثير المحلية الخميس على العودة إلى مواقعهم.

وبدأ التجار في وسط مدينة لوبيرو إخلاء بضائعهم الأربعاء وأغلقت المدارس، بحسب سكان ومصادر أمنية.

واستتب هدوء نسبي مساء الخميس في المدينة بفضل نشر قوات من أوغندا المجاورة في إطار عملية مشتركة مع الجيش الكونغولي.

وقال أحد سكان لوبيرو، "في الوقت الحالي توفر قوات الدفاع الشعبي الأوغندية الأمن. إنهم يقومون بدوريات في كل مكان في البلدية، بعضهم على الأقدام (...) والبعض الآخر على متن مدرعات قتالية".

ويطرح محللون تساؤلات في شأن مواجهات محتملة بين الجيش الأوغندي وحركة "أم 23". ويتهم خبراء الأمم المتحدة كامبالا بإقامة علاقات مع "أم 23"، في ظل سعيها إلى حماية نفوذها في هذه المنطقة القريبة من حدودها.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات