Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التحرش داخل وسائل النقل العام في لبنان: من يردع المرتكب؟

أظهرت مسوح ميدانية تعرض أكثر من 60 في المئة من النساء لهذا الفعل مرة واحدة على الأقل

عام 2020 صدر قانون جرم فعل التحرش الجنسي في لبنان وتأهيل ضحاياه ومنها ما يحصل في وسائل النقل العام (اندبندنت عربية)

ملخص

يعتبر التحرش الجنسي ظاهرة سجالية في لبنان، وعلى رغم انتشاره الواسع في مختلف الأماكن، يبقى الحديث عنه "فاتراً" بسبب تصنيفه في خانة "التابو" لدى شرائح اجتماعية واسعة خوفاً مما يسمى "الفضيحة". وقد نشطت بعض الجمعيات بالتعاون مع نقابات مهنية على خط التوعية حول أهمية مكافحته ضمن وسائل النقل العام، وأهمية التبليغ لمحاصرة هذا السلوك الشائن.

أخيراً، اشترت رويدا سيارة للانتقال إلى مكان عملها الواقع في إحدى ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت، لجأت الشابة العشرينية ذات الدخل المحدود إلى هذا "الحل" ليس رغبةً منها في قيادة السيارة وحرية التنقل، وإنما "من أجل تجنب المضايقات والتحرش المتكرر الذي كانت تتعرض له ضمن وسائل النقل العام". تشير الشابة إلى تعرضها للتحرش اللفظي مرات متعددة من قبل سائقي الأجرة داخل سيارات التاكسي، وتروي لـ "اندبندنت عربية" "أمام هذا الواقع اتفقت مع رفيقاتي في العمل بالاتفاق مع أحد السائقين للتنقل، وهو كان أرشدها إليه أحد أقاربها"، مضيفةً "كان السائق يأتي بانتظام إلى عنوان منزلنا لنقلنا إلى المؤسسة، ولم تظهر عليه أي سلوكيات سيئة. إلا أنه خلال هذا العام، تركت زميلتي المقربة العمل بسبب أوضاع البلاد، وبدأ السائق التواصل معي عبر الواتساب، وتطور الأمر إلى تودد، على رغم تعبيري الصريح الرافض لهذه الرسائل أكثر من مرة". عندها قررت التحقق من الأمر بواسطة سؤال الزميلات الأخريات، فصارحتها إحداهن بأنه كان يرسل لها أيضاً رسائل تودد، وصل بعضها إلى حد التحرش". وبعد فترة صدرت عنه تعابير غير عادية داخل السيارة، على رغم معرفته أنها متزوجة وأم لأطفال". أبلغت السيدة زوجها ومعه توجهت إلى إحدى المراجع الرسمية، فكان الرد بأن "يجب أن يتعدى التحرش نطاق الكلام الجميل والغزل إلى ما هو أكثر، وربما أفعال جسدية حتى يعد تحرشاً".

تختصر تجربة رويدا معاناة الكثيرات من نساء لبنان داخل وسائل النقل العام، وفي أماكن العمل، وفي الطرقات. وتتحدث السيدة سامية، 38 سنة، عن "ثقافة تحرش" منتشرة وباتت عادية في وسائل النقل العام، مؤكدةً أنها "تعرضت للتحرش داخل وسائل النقل أكثر من مرة، سواء من السائقين أو حتى الركاب"، فيما لا يتوقف التحرش عند مستوى الكلام، وإنما يتجاوزه إلى "التماس الجسدي في بعض الأحيان، بحسب شهادتها.

سائقون متيقظون

أدركت نقابات السائقين العموميين والمجتمع المدني خطورة التمادي في الانتهاكات، والمساس بسمعة قطاع النقل العام. وفي عملية رصد ميدانية قامت بها "اندبندنت عربية" على متن باصات النقل المشترك في بيروت وجبل لبنان، وسيارات التاكسي في طرابلس، وجدت أن "الباصات الزرقاء" التابعة للنقل المشترك التابعة لوزارة النقل، تضم كاميرات مراقبة للحركة، مما يمنح شعوراً بالأمان للسيدات. وهو ما لا يمكن ملاحظته في الباصات البيضاء التابعة لمشغلين أفراد في بيروت. أما على مستوى سيارات الأجرة، فتلفت الأنظار تلك الملصقات الموجودة على الزجاج الأمامي لسيارات التاكسي التابعة لمواقف التل في مدينة طرابلس شمال البلاد، حيث ترشد الركاب للتبليغ والاتصال بالأمن الداخلي أو نقابة السواقين، أو جمعية مساواة المولجة بمحاربة التحرش الجنسي.

يكشف أحد السائقين أنه "تلقى تدريباً وإرشادات عملية لمكافحة التحرش داخل السيارة"، مشدداً على أن "السائق الذي يتحرش براكبة إنما يسيء للقطاع بأكمله، ويشوه صورة مختلف السائقين، لذلك لا بد وأن يلجأ الركاب إلى المواقف الرسمية لأنها خاضعة لرقابة النقابة". فيما أكد السائق محمد، وهو عسكري متقاعد، أن السائق لديه "دور أساسي داخل السيارة، وهو مسؤول عن حماية الركاب وليس فقط إيصالهم إلى وجهتهم"، راوياً "قبل يومين، كانت هناك شابة في السيارة، وصعد شابان إلى المقعد الخلفي جنبها، لاحظت على المرآة أن الشابة أشاحت وجهها وظهرت عليها علامات المضايقة"، و"بدأت بالتدقيق بسلوك الجالسين في الخلف، فوجدت أنه كلما مالت السيارة، يميل الشاب ليلتصق بالفتاة. فما كان مني إلا أن أوقفت السيارة وطلبت من الشاب بشكل صارم تعديل جلوسه".

تفجير المكبوت النفسي؟

ما إن تثير موضوع "التحرش الجنسي" حتى يبدأ سيلاً من النقاشات والاعترافات، فالبعض يعزو انتشار هذا الفعل إلى ثقافة اجتماعية منتشرة، فيما يبدأ البعض بالبحث عن مبرر لـلمتحرش، محملاً الضحية جزءاً من المسؤولية، أو حتى شقها الأكبر، كذلك ينتشر الحديث عن "الخلوة" التي من شأنها فتح الباب أمام التقاء الجنسين. في عام 2022، أجرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون مع منظمة "كفى" دراسة تحت عنوان "تجارب لنساء تعرضن للتحرش في سيارات الأجرة، وكشفت أن مدينة طرابلس قابلت 540 امرأة، حيث تحدثت 68 في المئة منهن أي 367 امرأة عن تعرضهن لشكل أو أكثر من أشكال التحرش الجنسي أثناء ركوب سيارات الأجرة.

لا يمكن حصر التحرش الجنسي في مكان معين أو وسيلة محددة، وإنما يتجاوزه إلى مختلف الأماكن التي يتفاعل فيها البشر، إلا أن الحديث عن جانب ما، من شأن استعادة أو تكريس الثقة العامة بهذا القطاع أو ذاك. تضع أستاذة علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية روعة فتفت هذا الفعل في خانة "تفجير المكبوتات الناجمة عن الحرمان والتابو الاجتماعي"، وتنبه إلى ضرورة عدم التعميم في ما يتعلق بوسائل النقل لأن "هناك سائقي أجرة في قمة الاحترام"، و"لكن هناك آخرون يعانون الكبت، وينتهزون الفرصة لتصيد فتاة شابة"، حيث يستغل هؤلاء صعوبة إثبات التحرش اللفظي.

وإذ تحذر فتفت من أن "عدم قمع هذه الأفعال من شأنه أن يفتح الباب أمام انتشار هذه الظاهرة واستسهال الشباب لانتهاكات كهذه، وتماديها"، تدعو إلى معرفة أسباب التحرش من أجل معالجة هذه المشكلة، وتلاحظ انتشار التحرش في المجتمعات التقليدية. تنطلق من خبرتها التعليمية في مدارس تفصل بين الجنسين، حيث "كان الشبان يعتبرون اقتحام قسم الفتيات بمثابة أعمال الشغب التي يودعون فيها المدرسة والمرحلة الثانوية"، وتضيف "عندما يعتاد الطفل الاختلاط مع الجنس الآخر يتراجع مستوى استغراب وجود الآخر ومن ثم التحرش"، كما تنبه إلى أثر التربية في تكوين شخصية المتحرش، حيث يلعب المجتمع المحيط دوراً في الحث على تقليد فعل كهذا أو سلوك طريق آخر من خلال التوعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تدخل جريمة التحرش في دوامة من الصمت، حيث تخشى الفتيات من نظرة المجتمع لهن، ولذلك يمتنعن عن الإبلاغ. وتحذر فتفت من أنه "في كثير من الأحيان يستغل المتحرش ذلك، فيحاول قلب الحقائق، ويستبق أي ملاحقة له بمحاولة تشويه صورة الفتاة أو تهديدها بإثارة فضيحة لأن المجتمع يصدق الإشاعات". وتضيف "يؤثر المحيط الاجتماعي وقوة شخصية الفتاة في الاعتراف والحديث عن الموضوع المسكوت عنه، فالفتاة التي تمتلك شخصية قوية نجدها تثير الموضوع ولا تخاف، ولكن الفتاة التي تأتي من بيئة تقليدية تخشى الفضيحة بسبب بحث المحيط عن مبررات للفاعل واتهامها بشرفها".

أسباب تدفع الأشخاص للتحرش

على المستوى السيكولوجي– النفسي، تقدم المعالجة النفسية نهلة حرب تشخيصاً لشخصية الفرد الذي يلجأ للتحرش في أماكن عامة أو وسائط النقل، مشيرةً إلى أسباب عدة يأتي في مقدمها العامل الثقافي، حيث يعتقد أن ذلك أمر مباح ومسموح لمجرد وجود الآخر، ويقينه بأنه سينفذ بفعلته من دون ملاحقة. أما العامل الآخر، فهو محاولة السيطرة وإظهار أنه ذو سلطة فوقية على ضحيته وتحدي الشعور الكامن بالعجز في مجالات مختلفة من حياته. وتلفت إلى "ازدياد التحرش كلما ارتفعت مستويات البؤس في المجتمعات، حيث يتحول الشعور بالعجز إلى قوة دفع نحو تفريغ تلك النقمة بطرق مختلفة كالتحرش أو حمل السلاح أو الجريمة".

كما تشير إلى تباين الموقف داخل بعض المجتمعات، فيما لو كان ضحية التحرش هو أنثى أم ذكر، "في حال كانت الناجية أنثى، فإن الهدف من تبرير التحرش هو محاولة ضبط سلوك الإناث ضمن المجتمع المحافظ، أما في حال التحرش بالذكور فإنه نادراً ما نجد تبريرات لهذا الفعل". تعتقد حرب أن مواجهة التحرش يبدأ بتفكيك أسباب هذه الجريمة، واتباع أساليب التوعية، وكذلك سلوك طريق العلاج. حيث يفترض تأمين الحماية في الأماكن التي يشيع فيها التحرش على غرار وسائل النقل أو المناطق المظلمة، وتشجيع الضحية على الإبلاغ، وعدم إهانتها أو إشعارها بالذنب في حال بادرت للشكوى، ومن ثم استمرار الملاحقة، ليدرك المتحرش بأن فعله لن يمر من دون عقاب.

جريمة متعددة الأوجه

تتعدد أشكال التحرش الجنسي المنتشرة منها اللفظي، ومنها الجسدي، والبصري. في عام 2000 صدر القانون 205 الذي جرّم فعل التحرش الجنسي في لبنان وتأهيل ضحاياه، حيث أقر إنشاء صندوق خاص لدى وزارة الشؤون الاجتماعية لإعادة تأهيل الضحايا، وتحدث عن أنواعه بالتفصيل وتوجيه تهم جزائية بحق الفاعلين.

وبحسب المادة الأولى من هذا القانون فإن "التحرش الجنسي هو أي سلوك، سيئ، متكرر، خارج عن المألوف، غير مرغوب فيه من الضحية، ذي مدلول جنسي، يشكل انتهاكاً للجسد أو للخصوصية أو للمشاعر يقع على الضحية في أي مكان وجدت، عبر أقوال أو أفعال أو إشارات أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية وبأي وسيلة تم التحرش فيها بما في ذلك الوسائل الإلكترونية". وقد فتحت هذه المادة الباب أمام الحديث عن "التحرش الإلكتروني" والذي افتضح حجمه لاحقاً من خلال ما عرف بـ "عصابة التيك توك" التي كشفت في 2024 التمادي في استغلال بعض الأشخاص لهذه المنصة بغية استدراج أطفال، وتعريضهن لانتهاكات جنسية مروعة. 

من جهتها، تشير رئيسة مركز حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس المحامية رنا دبليز إلى وجود عدة أشكال من التحرش، حيث هناك التحرش الجسدي عندما ينطوي الفعل على ملامسة جسدية ذات طابع جنسي من دون موافقة من الشخص الآخر، أما الشكل الثاني، فهو التحرش اللفظي الذي يحدث من خلال أي تعليقات، أو تصريحات، أو ملاحظات جنسية غير مرغوب فيها، يوجهها الجاني إلى الضحية، مثلاً الهمسات، أو النكات ذات الطبيعة الجنسية، أو القصص الجنسية، أو دعوات لمواعيد حميمة، أو الإشارة إلى المظهر الخارجي للشخص. أما النوع الثالث، فهو أي سلوك بصري غير مرغوب فيه من الضحية ذو طبيعة جنسية، مثلاً نظرات أو تلميحات بصرية، أو إيحاءات جنسية بما في ذلك الغمز، والايماءات الجنسية.

تنبه دبليز عبر "اندبندنت عربية" إلى اختلاف القضاء اللبناني في تعريف "السلوك السيئ"، "وما يمكن اعتباره سلوكاً سيئاً في منطقة ما، قد يُعتبر مألوفاً في أخرى بسبب الاختلافات الثقافية بين اللبنانيين، ففي بعض المناطق يعد فعل التقبيل أثناء السلام مقبولاً فيما ينظر إليه كسلوك سيئ في أخرى". كما تنتقد اعتماد "معيار التكرار" لملاحقة وتجريم التحرش الجنسي، معتبرةً أن "السلوك الذي يصدر لمرة واحدة قد يكون سيئاً للغاية". كما تتطرق إلى ثغرات ضمن القانون الذي يشير إلى قصد عام وقصد خاص، حيث يصعب إثباته في بعض الأحيان، وهو ما يتسلح فيه المتحرش للتملص من الجرم، إضافة إلى افتقار القانون إلى آليات التنفيذ. في المقابل، تتحدث عن إيجابيات في القانون لناحية تحريك دعوى الحق العام بصورة مستقلة عن إدعاء المتضرر، والتركيز على إساءة استخدام السلطة وتحديداً في علاقة العمل التي يمتلك صاحب العمل قوة معنوية تجاه الأجير، كذلك التشدّد في عقوبة من يرتكب جرماً بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، أو من لا يملكون القدرة الكافية للدفاع عن أنفسهم.      

"اشتكي" التكنولوجيا في خدمة الناجين        

يلعب المجتمع المدني دوراً فاعلاً في مكافحة التحرش الجنسي في لبنان، ومن ضمنها التوعية على مخاطر انتشاره في وسائل النقل العام. يعزو المسؤول في جمعية مساواة محمد يونس التركيز على هذا الجانب إلى "تعرض أعداد كبيرة من الشابات والسيدات للتحرش في وسائل النقل العام"، مؤكداً أن "ثمة فتيات تركن عملهن، أو دراستهن بسبب التعرض للتحرش داخل وسائل النقل، وعدم معرفتهن كيفية التعاطي مع ذلك، أو الجهة التي يمكنهن اللجوء إليها علماً أن هناك قانوناً يفتح أمامهن الباب للشكوى وملاحقة الفاعلين وحمايتهن". يشدد يونس على دور التوعية في مواجهة الانتهاكات، ويتحدث عن تدريب 92 شخصاً على مكافحة التحرش، كذلك نظمت محاضرات ضمت 1280 شخصاً من أصل 1700 مستهدف من مختلف الشرائح الاجتماعية بهدف خلق أجواء آمنة، وإجراءات وقائية ضمن مواقف النقل العام التابعة لنقابة السواقين، وهو ما يرتد إيجاباً على الركاب والسائقين والنقابة في آن.

لم تقتصر الجهود على جلسات التوعية بالقانون 205/2020، وإنما تجاوزتها إلى إنشاء "تطبيق اشتكي" الذي يتيح للركاب بمسح الرمز الخاص بالسيارة والسائق، وتقييم سلوكه سلباً أو إيجاباً، والشكوى عند التعرض لأي انتهاك التي تتابع مع الناجي أو الناجية لمعالجتها بما يحفظ الخصوصية ويحترم إرادة هؤلاء الأفراد. من جهة أخرى، ينوه يونس إلى تأثير المجتمع على إدعاء الناجيات بسبب العادات والتقاليد، حيث "تفضل الكثير من الفتيات الصمت، وبالتالي عدم الإبلاغ عن حالات التحرش خشية انتشار الخبر والفضيحة، كذلك فإن المجتمع يخلط بين التحرش والاغتصاب، وهو أمر غير دقيق لأن التحرش قد يكون بنظرة أو كلمة أو إيماءة".

نحو إصلاح القانون

شكل قانون تجريم التحرش الجنسي نقلة نوعية في التعاطي مع هذه الظاهرة في لبنان. إلا أنه "قانون لا يستوفي المعايير الدولية، يكتفي بتناول التحرش الجنسي كجريمة، ويتجاهل التدابير الوقائية، وإصلاحات قانون العمل، والرصد، وسبل الانتصاف المدني"، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، التي أكدت أنه "ينبغي أن تتبنى الحكومة اللبنانية مقاربة شاملة، بما فيها المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش وتطبيقها". وتحمل هذه الاتفاقية رقم 190 الصادرة في عام 2019، والتي تؤمن بحسب مادتها الثانية الحماية للعمال والأشخاص الآخرين في عالم العمل، بمن فيهم المستخدمون كما يرد تعريفهم في القوانين والممارسات الوطنية، فضلاً عن الأشخاص العاملين بغض النظر عن وضعهم التعاقدي، والأشخاص الضالعون في التدريب".

كما أشارت إلى تطبيق هذه الاتفاقية على جميع القطاعات، الخاصة منها أو العامة، على السواء في الاقتصاد المنظم وغير المنظم، وسواء في المناطق الحضرية أو الريفية، وقد وسعت الاتفاقية نطاق التطبيق، ليشمل ظاهرة العنف والتحرش في عالم العمل "التي تحدث في سياق العمل أو مرتبطة به أو ناشئة عنه" سواء كانت في مكان العمل، أو في الأماكن التي يتلقى فيها العمال أجراً أو استراحة أو الطعام، أو المرافق الصحية، وخلال الرحلات والسفر أو التدريب أو الأحداث والأنشطة ذات الصلة بالعمل، أو في أماكن الإقامة و"عند التوجه إلى العمل أو العودة منه". كذلك فتحت الباب أمام التحرش الرقمي من خلال الحديث عن التحرش "خلال الاتصالات المرتبطة بالعمل".

اقرأ المزيد

المزيد من تحقيقات ومطولات