Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يعين ترمب "رئيس ظل" لـ"المركزي الأميركي" لتطويق باول؟

الأسواق تتوقع ازدواجية رسائل "الاحتياط الفيدرالي" في شأن سعر الفائدة والسياسة النقدية

تنتهي مدة رئيس "الاحتياط الفيدرالي" الحالي جيروم باول في مايو المقبل 2026. (رويترز)

ملخص

يدار "الاحتياط الفيدرالي" من مجلس المحافظين الذي يضم سبعة أعضاء، من بينهم رئيس البنك الذي ينتخب من أعضاء المجلس.

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاختيار محافظ جديد لـ"الاحتياط الفيدرالي" (البنك المركزي الأميركي)، مكان المحافظة المستقيلة أدريانا كوغلر.

وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين، إنه ينوي إعلان اختياره للمحافظ في غضون الأيام المقبلة.

وبدأت بالفعل التكهنات في شأن المحافظ الذي سيختاره ترمب، ويتوقع أن يكون ليس فقط من الموالين له المؤيدين لرغبته في خفض أسعار الفائدة بقوة وبسرعة، بل أيضاً أن يكون هذا الاختيار هو رئيس "الاحتياط الفيدرالي" القادم.

 تنتهي مدة رئيس "الاحتياط الفيدرالي" الحالي جيروم باول في مايو (أيار) المقبل 2026، وإن كانت مدة ولايته كمحافظ ضمن مجلس محافظي البنك تنتهي في عام 2028. ومنذ بداية فترة رئاسته الحالية يهاجم ترمب رئيس الاحتياط الفيدرالي، لأنه يتجاهل رغبته في خفض أسعار الفائدة. ويكرر ترمب مطالبة باول بالاستقالة، لكن الأخير أعرب أكثر من مرة عن أنه لا ينوي ترك منصبه قبل نهاية مدة ولايته.

ذكرت تقارير إعلامية أكثر من مرة من قبل أن ترمب يفكر في إقالة رئيس الاحتياط الفيدرالي من منصبه، مغامراً بذلك بالنيل من استقلالية البنك المركزي عن السلطة التنفيذية، لكن في كل مرة يكثر فيها الحديث عن إقالة باول، يعود الرئيس ترمب لمطالبته بالاستقالة، مما يعني أنه لا يريد أن يقدم على سابقة تنال من استقلالية "الاحتياط الفيدرالي"، في الأقل حتى الآن.

ما هي خيارات ترمب بالنسبة إلى "الفيدرالي"؟

ليس هناك ما يمنع الرئيس من إقالة رئيس "الاحتياط الفيدرالي"، لكن الإقالة بما أنها ستكون أمراً غير مسبوق يمكن أن تؤدي إلى جدل قانوني مطول، ربما يتجاوز حسمه المتبقي من مدة ولاية جيروم باول. لذا، نصح الفريق الاقتصادي للرئيس ترمب بإجراء آخر، غير مسبوق أيضاً، وهو تعيين "رئيس ظل" لـ"الاحتياط الفيدرالي"، بما يجعل تأثير باول في السياسة النقدية يتراجع.

من الواضح أن الرئيس ترمب قرر السير في الاتجاه الثاني، أي اختيار محافظ جديد يكون بمثابة الرئيس القادم لـ"الاحتياط". وفي هذه الحال، ستهتم الأسواق بمواقف وتوجهات المحافظ الجديد أكثر من موقف الرئيس الحالي.

ويتوقع المحللون أن تشهد الفترة المقبلة ازدواجية في رسائل "الاحتياط الفيدرالي"، ليس فقط في شأن أسعار الفائدة، ولكن أيضاً في ما يتعلق بكل السياسة النقدية، من شراء وبيع البنك المركزي للسندات وتأثير ذلك في سعر صرف الدولار.

حتى قبل استقالة كوغلر التي وفرت فرصة للرئيس ترمب لاختيار محافظ جديد بمثابة "رئيس ظل" للبنك المركزي، كانت التكهنات في "وول ستريت" بأن الرئيس ترمب ينظر في قائمة من نحو خمسة أسماء لاختيار خليفة لجيروم باول.

أما الآن، فقد قصرت القائمة لتضم ثلاثة أسماء فقط تقريباً، هم مدير المجلس الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، ووزير الخزانة الحالي سكوت بيسنت، وكيفن وارش من معهد هوفر بجامعة ستانفورد.

على رغم أن العادة حين يترك رئيس "الاحتياط" منصبه أن يستقيل أيضاً من مجلس المحافظين، إلا أن باول يمكن أن يكسر تلك القاعدة، ويظل ضمن المجلس حتى بعد نهاية مدة ولايته كرئيس لـ"الاحتياط". في هذه الحال قد يعرقل ذلك صعود من يختاره الرئيس ترمب الآن لمنصب الرئيس، إذ ينتخب رئيس "الاحتياط" من مجلس المحافظين الذي يضم سبعة أعضاء.

ما آلية إدارة البنك المركزي الأميركي؟

يدار "الاحتياط الفيدرالي" من مجلس المحافظين الذي يضم سبعة أعضاء، من بينهم رئيس البنك الذي ينتخب من أعضاء المجلس.

هناك اثنان من المحافظين جرى تعيينهما في فترة رئاسة ترمب الأولى السابقة، هما كريستوفر والر، وميشيل باومان التي تشغل أيضاً منصب نائب رئيس "الاحتياط الفيدرالي" للمراقبة. ومع تعيين ترمب لمحافظ ثالث هذا الأسبوع، يكون الموالون له في مجلس المحافظين ثلاثة في مقابل أربعة إذا استمر جيروم باول محافظاً بعد مايو المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما إذا ترك باول عضوية المجلس مع تركه رئاسة "الاحتياط"، فستكون فرصة أخرى ليعين الرئيس ترمب محافظاً جديداً موالياً له، ويضمن اختيار من سيعينه هذا الأسبوع رئيساً لـ"الاحتياط الفيدرالي".

أما لجنة السوق المفتوحة، التي تجتمع دورياً لتقرر في شأن أسعار الفائدة وغيرها، فهي مكونة من 12 عضواً، وتضم اللجنة، إلى جانب مجلس المحافظين، رئيس "الاحتياط الفيدرالي" لنيويورك، وأربعة من رؤساء "الاحتياط الفيدرالي" لبقية الولايات. ومن لهم حق التصويت الدائم في اللجنة هم مجلس المحافظين ورئيس "الاحتياط الفيدرالي" لنيويورك، لأنه عضو دائم في اللجنة. أما الأعضاء الأربعة الآخرون فيجرى تغييرهم دورياً، من بين رؤساء الاحتياط الفيدرالي للولايات.

لا يبدو حتى الآن أن الرئيس ترمب يريد تغيير آلية عمل "الاحتياط الفيدرالي" جذرياً، إنما يرغب في أن يكون رئيس "الاحتياط" موالياً له، منفذاً لرغباته في شأن السياسة النقدية، وتحديداً العمل بسرعة على خفض أسعار الفائدة.

هل تنخفض الفائدة بسرعة مع تعيين المحافظ الجديد؟

حتى الآن، لا يبدو أن رغبة الرئيس ترمب في خفض أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة في المئة في الأقل قابلة للتحقيق، حتى لو اختار محافظاً على أنه "رئيس الظل" لـ"الاحتياط الفيدرالي"، فالغالبية ممن لهم حق التصويت الدائم في لجنة السوق المفتوحة ستظل كما هي تقريباً.

إضافة إلى ذلك، فإن المحافظين اللذين اعترضا على إبقاء سعر الفائدة كما هو عند نطاق 4.25 – 4.50 في المئة في اجتماع الأسبوع الماضي، وهما والر وباومان، يحبذان الخفض التدريجي لأسعار الفائدة بنحو ربع نقطة مئوية في كل مرة، وفي الإجمال لا يريدان خفضاً بأكثر من 1.5 في المئة عن مستوى سعر الفائدة الحالي، أي أن تصبح الفائدة في حدود ثلاثة في المئة، وليس أقل من اثنين في المئة مثلما يرغب الرئيس ترمب.

في النهاية، سيتمكن الرئيس ترمب من التأثير مباشرة في السياسة النقدية من دون الدخول في جدل قانوني حول استقلالية البنك المركزي. ومع أن ترمب معروف عنه أنه لا يتردد في وضع سوابق بإجراءات غير تقليدية، لكنه قد يكتفي بسابقة تعيين "رئيس ظل" للبنك مع وجود رئيس يختلف معه في منصبه.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة