ملخص
خلال الأشهر السبعة الماضية من 2025 تراجع إجمالي الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا بنسبة 18 في المئة، لكن قلق القارة العجوز يتزايد بشأن ممرات اللاجئين التي تنطلق من أربع دول عربية عبر البحر المتوسط، أبرزها ذلك الذي ينقل الحالمين بالجنة الأوروبية من شرق ليبيا إلى جزيرة كريت اليونانية.
انخفضت حالات عبور الحدود غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 18 في المئة لتصل إلى 95200 حالة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025، وفقاً لبيانات أولية أصدرتها وكالة حرس الحدود والشواطئ الأوروبية المعروفة اختصاراً باسم "فرونتكس".
وشهدت معظم معابر الهجرة الرئيسية إلى أوروبا انخفاضاً ملحوظا باستثناء الطرق البحرية التي نقلت أكثر من 45 ألف لاجئ من الشواطئ المغاربية العربية، تونس وليبيا والجزائر والمغرب، إلى القارة العجوز خلال الأشهر السبعة المشار إليها.
وفق أرقام المنظمة التي ترفد حرس الحدود المحلي في الدول الأوروبية بنحو 3400 ضابط، ارتفعت أعداد قوارب المهاجرين في خط هجرة جديد ينطلق من شرق ليبيا إلى جزيرة كريت اليونانية بمعدل أربعة أضعاف مقارنة بالفترة ذاتها من 2024.
وتقول البيانات إن 10 آلاف مهاجر وصلوا من شرق ليبيا إلى الجزيرة الأوروبية بين يناير (كانون الثاني) ويوليو (تموز) 2025، أما من تونس إلى إيطاليا فزادت عدد عمليات العبور بنسبة 9 في المئة لتصل إلى 36700 حالة وفق المقارنة ذاتها.
انطلاقا من شواطئ الجزائر والمغرب ازدادت رحلات تصدير المهاجرين إلى إسبانيا بنسبة 11 في المئة بين مطلع العام ونهاية يوليو الماضي، حيث يوفر المهربون للراغبين بالوصول إلى الجنة الأوروبية خيارات تتراوح كلفتها بين 900 و 20000 يورو، بحسب درجة أمان وضمان الوصول بأقل أخطار ممكنة على المهاجرين.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
أكثر الجنسيات العابرة إلى قارة أوروبا عبر سواحل تونس وليبيا أو طريق (وسط المتوسط) كما تسميه "فرونتكس" هي البنغالية والإريترية والمصرية، أما معبر (غرب المتوسط) فضم ترتيب الجنسيات الأكبر الجزائرية والصومالية ثم المغربية.
عبر طريق "شرق المتوسط" الذي تمثل تركيا منطلقه، تمر ثلاث جنسيات رئيسية هي الأفغانية والمصرية والسودانية، ولكن إجمالي المستخدمين لهذا المعبر تراجع في الفترة المشار إليها بنسبة 16 في المئة إلى ما يزيد على 26 ألف عبور.
عربياً أيضاً يعد السوريون ثالث أكبر الجنسيات المهاجرة إلى الاتحاد الأوروبي عبر ما تدعوه المنظمة "طريق غرب البلقان" أو حدود صربيا، فيما يحتل الصوماليون المرتبة الثانية بين الدول المصدرة للاجئين عبر طريق "الحدود البرية الشرقية" أي بيلاروس.
من بين العابرين إلى الاتحاد الأوروبي عبر إجمالي الطرق الستة التي تتبعها وتراقبها منظمة "فرونتكس" هناك نحو 42 ألف مهاجر وصلوا إلى المملكة المتحدة خلال الأشهر السبعة في 2025 بنسبة زيادة 26 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الذي سبقه، أما أبرز جنسيات اللاجئين الذين عبروا بحر المانش فهي الإريترية والصومالية والأفغانية، على الترتيب.
ثمة طريق بحرية تنطلق من المغرب باتجاه أوروبا لكن عبر المحيط الأطلسي وليس المتوسط تسميها المنظمة "طريق غرب أفريقيا"، تقول البيانات إن عدد مستخدميها قد تراجع منذ بداية العام الحالي بنسبة 46 في المئة إلى 11575 عبوراً، ويبدو أنها ليست من الطرق المفضلة للعرب وفق جنسيات الدول الثلاث الأكثر عبوراً من خلالها.
التراجع بنسبة مقاربة طاول أيضاً طريقي "غرب البلقان" بـ 47 في المئة إلى 6543 عبوراً، و"الحدود البرية الشرقية" بـ 45 في المئة إلى 5456 عبوراً، مما جعل إجمالي عدد حالات العبور إلى القارة العجوز ينقص بنسبة 18 في المئة منذ بداية 2025.
وعلى رغم هذا التراجع، تقول "فرونتكس" إن الخسائر البشرية بين المهاجرين لا تزال كبيرة، حيث تقدر المنظمة الدولية للهجرة أن 947 شخصاً لقوا حتفهم أثناء عبورهم البحر المتوسط باتجاه القارة الأوروبية منذ بداية العام الحالي.