Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عيوب "ليفربول الجديد" وراء فوز كريستال بالاس بدرع الاتحاد الإنجليزي

الوافدان الجديدان إيكيتيكي وفريمبونغ منحا بطل الدوري التقدم مرتين لكن لم يكن كافياً وخسر المواجهة بركلات الترجيح

لاعبو كريستال بالاس يحتفلون بالفوز بدرع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على حساب ليفربول (أ ف ب)

ملخص

في ليلة تاريخية، واصل كريستال بالاس مفاجآته بحصد لقب جديد على حساب ليفربول في ويمبلي، بفضل تألق الحارس دين هندرسون في ركلات الترجيح وبصمة اللاعب المغمور جاستن ديفيني. على رغم إنفاق ليفربول الضخم وظهور نجومه الجدد، برزت هشاشته الدفاعية أمام صلابة وتماسك بالاس.

سعادة متجددة، للمرة الثانية في صيف واحد، جاء كريستال بالاس إلى ملعب "ويمبلي"، متحدياً بلا خوف أحد أقطاب كرة القدم، وعاد متوجاً بالكأس، بفضل تألق دين هندرسون في التصدي لركلات الترجيح.

ولم يكن هذا حتى أفضل أيامهم في 2025، بعد فوزهم بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر سيتي، لكن إذا ما قدر لهم أن يشاركوا في دوري المؤتمر الأوروبي بقرار من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، فقد يلاحظ القائمون على البطولة أن عادة أوليفر غلاسنر في حصد الألقاب قد تعني فوزهم بها.

وبينما كانوا يرفعون أحدث ألقابهم، قدم بالاس تذكيراً بأن المال لا يشتري كل شيء. ففريق خاض المباراة بتشكيلة خلت من أية تعاقدات جديدة، تغلب على فريق عزز صفوفه بأربعة صفقات باهظة الثمن.

صفقات ليفربول الجديدة تبدأ بقوة ثم تتعثر

لبرهة بدا أن هوغو إيكيتيكي سيكون حاسم الفوز في ظهوره الأول رسمياً مع ليفربول، ثم بدا أن جيريمي فريمبونغ هو من سيحسمه، لكن الركلة الحاسمة جاءت من اللاعب المغمور جاستن ديفيني، القادم من أردريونيانز، وربما دخل الملعب فقط لأن مارك غيهي أصيب بشد عضلي، وقد اقترب لاعب الوسط الدولي الإيرلندي الشمالي من تسجيل هدف قاتل في الدقيقة الـ95، قبل أن يسجل ركلة الترجيح الحاسمة في النهاية.

كان هناك تباين بين ديفيني الذي رفع كرته بهدوء فوق أليسون، ومحمد صلاح الذي أطاحها فوق العارضة، كما فعل أمام أتليتك بيلباو الإثنين الماضي. وهناك كان هندرسون، يرفع قبعته تحية بعد تصديه لركلة أليكسيس ماك أليستر، ويكرر الإنجاز – وإن كان من دون الاحتفال – حين تصدى لركلة هارفي إليوت.

وبالنسبة إلى ليفربول، وفي خضم واحدة من كبرى موجات الإنفاق الصيفي في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن البدايات الواعدة لثلاثة من بين أربعة لاعبين جدد لم تسفر في النهاية سوى عن ميدالية باللون الخاطئ. أما اللاعب الرابع الذي يخوض أول مباراة له، وهو ميلوش كيركيز، فقد ترك بصمة مختلفة، إذ عانى في احتواء إسماعيلا سار، الذي جاء هدفه ليدرك التعادل ويقود المباراة في النهاية إلى ركلات الترجيح.

تكرار مشاهد الموسم الماضي لليفربول

وبالنسبة إلى ليفربول، الذي خرج من دوري أبطال أوروبا بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، وخسر في "ويمبلي" نهائي كأس الرابطة، فقد كانت هناك تكرارات من نوع ما لمشاهد الموسم الماضي، حتى وسط لمحات مشجعة عن فريق جديد يتشكل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالنسبة إلى إيكيتيكي، المهاجم البالغة قيمته 69 مليون جنيه إسترليني (92.84 مليون دولار)، جاء هدفه بعد أربع دقائق فقط من أول مباراة رسمية له. أما فلوريان فيرتز، صانع الألعاب الذي كلف انضمامه 100 مليون (134.56 مليون دولار)، فقدم تمريرة حاسمة بالسرعة نفسها. أما الظهير الأيمن فريمبونغ الذي جاء بـ30 مليوناً (40.37 مليون دولار) ليخلف ترينت ألكسندر أرنولد، فقد سجل هدفاً في "ويمبلي" في أول ظهور له، سواء كان يقصده أم لا.

أداء هجومي واعد يقابله دفاع مهتز

وفي النهاية، جاء التذكير بأن بالاس خصم عنيد، إذ عاد مرتين إلى أجواء المباراة، الأولى عندما سجل جان فيليب ماتيتا، من علامة الجزاء في المباراة وفي الركلات الترجيحية، وأدرك التعادل للمرة الأولى بعدما عرقل فيرجيل فان دايك لاعب بالاس، سار.

وكان قائد ليفربول قد غاب عن مباراتي بيلباو بسبب المرض، وأظهر علامات على نقص الجاهزية في عودته. ثم انطلق سار خلف كيركيز ليسجل هدفه، وهو ما قد يكون سبباً مبكراً للقلق، فعلى رغم أن ليفربول بدا رائعاً هجومياً، كانت هناك مؤشرات إلى هشاشة دفاعية. المدافع مارك غيهي، الذي ارتبط اسمه بالانتقال إلى ليفربول في الصيف، رفع بدلاً من ذلك درع المجتمع لمصلحة بالاس.

في الأقل، تمكن ليفربول من الاستمتاع بكيفية بداية المباراة، ففي الشوط الأول سجل هدفين وحصل على تمريرتين حاسمتين من القادمين الجدد مقابل إنفاق اقترب من 300 مليون جنيه إسترليني (403.67 مليون دولار).

بدأ إيكيتيكي بقوة وأظهر لمحات من التألق، إذ تلقى تمريرة فيرتز وسدد كرة مقوسة من مسافة 18 ياردة إلى الزاوية البعيدة في مرمى هندرسون. المهاجم، الذي لم يكن دائماً حاسماً مع آينتراخت فرانكفورت الألماني في الموسم الماضي، كان بإمكانه تسجيل ثلاثية، لكنه أهدر فرصة بضربة رأس من مسافة نحو أربعة أمتار، وأخرى بتسديدة مرت بجوار القائم من مسافة ثمانية أمتار.

ومع ذلك يمكن لليفربول أن يستمد التفاؤل من التناغم الذي ظهر بينه وبين فيرتز، فقد كانت هناك مؤشرات إلى انسجام واضح، وفريق سلوت الجديد يبدو أنه يملك القدرة على أن يكون خطراً هجومياً.

في الواقع فإن المدرب تعاقد حتى مع ظهير أيمن غزير الأهداف. والسؤال عما إذا كانت الأهداف التي سجلها في ألمانيا ستترجم إلى العدد نفسه في إنجلترا نادراً ما يطرح على الأظهرة، لكن فريمبونغ كان يسجل بانتظام مع باير ليفركوزن، ويبدو أنه فاجأ نفسه حين افتتح سجله التهديفي مع ليفربول، هدفه كان جريئاً إن كان مقصوداً، لكن تعبير وجهه أوحى بغير ذلك، إذ لعب كرة ساقطة فوق هندرسون من زاوية ضيقة لتستقر في الشباك.

غلاسنر يثبت أن الاستقرار يهزم الإنفاق

عند تلك اللحظة، كانت الأمور تتشكل على أنها انتصار لفريق التعاقدات في ليفربول. ومع ذلك فإذا كان غلاسنر قد شعر بالإحباط من قلة تحركات بالاس في سوق الانتقالات، فإن فريقه يمتلك تفاهماً يوازي عزيمته.

أما ليفربول فما زال يتأقلم مع عناصر جديدة وأدوار مختلفة. ربما افتقدوا ريان غرافنبرخ الغائب بسبب قرب أن يصبح أباً، ودومينيك سوبوسلاي، الذي لعب في مركز أعمق، وقدم تمريرتين طويلتين رائعتين، لكن مع وجود فيرتز في دور رقم 10 أقل قوة بدنياً، ربما لم يقدما الحماية الكافية للدفاع. ولجأ سلوت إلى الدفع بواتارو إندو لمحاولة تدعيم الوسط، وبأندي روبرتسون بدلاً من كيركيز.

لكن بالاس واصل التقدم. وجاء مشهد نادر حين نال صلاح بطاقة صفراء لعرقلته إبيريشي إيزي، وكانت تلك لحظة رمزية، أظهرت من كان يمتلك الزخم في النهاية. وبعد تألق هندرسون ودخول ديفيني المثير، كان بالاس هو من رفع الكأس، واحدة أخرى تضاف إلى سجله.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة