Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تحذيرات من مغامرة إيرانية بسلاح "حزب الله"

يقول علي الأمين في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن اللافت في الكلام الإيراني الأخير عن سلاح الحزب الإشارة إلى الموضوع الشيعي

ملخص

صدرت في الأيام الماضية مواقف إيرانية شددت على بقاء سلاح "حزب الله" وعدم تسليمه للدولة اللبنانية كذلك دعم طهران المطلق للحزب، ما اعتبره كثيرون تدخلاً مباشراً بالشأن الداخلي اللبناني،

كيف تقرأ هذه المواقف الإيرانية التي تكررت في الأيام القليلة الماضية؟ وهل تغامر إيران بهذا السلاح؟

في توقيت بالغ الأهمية والحساسية، حط أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في لبنان، آتياً من العراق حيث وقع مع السلطات في بغداد اتفاقية بشأن التنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين.

زيارة لاريجاني كان سبقها عدد من المواقف الإيرانية في الأيام الماضية شددت على بقاء سلاح "حزب الله" وعدم تسليمه للدولة اللبنانية كذلك دعم طهران المطلق للحزب، ما اعتبره كثيرون تدخلاً مباشراً بالشأن الداخلي اللبناني، وهو ما استدعى رداً مباشراً من وزارة الخارجية التي شجبت في بيان التصريحات الأخيرة الصادرة عن مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي، معتبرة أنها تشكل تدخلاً سافراً وغير مقبول في الشؤون الداخلية اللبنانية، وقالت "الأجدر بإيران أن تلتفت إلى قضايا شعبها وتركز على تأمين حاجاته وتطلعاته، بدل التدخل في أمور لا تخصها".

فكيف تقرأ هذه المواقف الإيرانية التي تكررت في الأيام القليلة الماضية؟ وما هي أهدافها المعلنة وغير المعلنة في آن واحد؟

يقول الكاتب السياسي علي الأمين في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إنه ليس مفاجئاً أن تصدر مواقف وتصريحات لمسؤولين إيرانيين بما يتعلق بمسألة سلاح "حزب الله" وتؤكد على بقاء هذا السلاح، لكن اللافت في الكلام الأخير الإشارة إلى الموضوع الشيعي، ويتابع "كأن هناك محاولة دائمة للبحث عن وظيفة جديدة لهذا السلاح، ليس في مواجهة إسرائيل بعد أن فقد قدرته على مواجهتها، بل البحث عن وظيفة أخرى، ودائماً الأساس هو البحث والتركيز على النفوذ الإيراني في لبنان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويضيف أن طهران استثمرت على مدى عقود في هذا السلاح، الذي وفر لها فرصاً ومصادر قوة ليس من السهل أن تتراجع عنها بسهولة، عبر تسليم سلاح "حزب الله" إلى الدولة. بالتالي هذه المواقف متوقعة، لكن بطبيعة الحال يبقى الرهان على مدى صلابة الموقف اللبناني، والموقف الرسمي تحديداً، بعدما اتخذت الحكومة قراراً واضحاً بحصرية السلاح.

في السياق، يقول الأمين إن دفاع إيران عن سلاح "حزب الله" لا يعني بالضرورة أنها قادرة على حماية هذا السلاح، فهي تعرضت لنكسات كبيرة على مستوى المحور، بدءاً من تراجع دورها في سوريا إلى أزمتها اليوم في العراق، وأيضاً في ما يتصل بالحزب نفسه الذي تعرض لضربة كبيرة، وبذلك إيران ستحاول بكل الوسائل الممكنة الحفاظ على هذا السلاح ومقايضته ربما في مرحلة لاحقة.

وعن إصرار إيران على بقاء هذا السلاح، والدفع بـ "حزب الله" إلى التمسك به إلى حد الدخول في مواجهات داخلية، يعتبر الكاتب السياسي أن هنا تكمن الخطورة الأكبر، وتابع "أعتقد أن الحزب، بمجرد أن يدخل في مسار عسكري أو أمني، سيكشف إلى حد كبير نفوذه وقوته، لأنه يريد التمسك بفكرة أساسية، وهي أنه ناطق باسم الشيعة ولو بطريقة ملتوية. لكن أي صدام عسكري أو مواجهة مع الجيش اللبناني أو مع طرف آخر داخل لبنان، سيُظهر بشكل واضح أن مؤيدي هذا السلاح أو المدافعين عنه هم الأقلية في البيئة الشيعية".

ويختم "القلق يبقى مستمراً من أن تدفع إيران الحزب إلى مغامرة، ليس بغرض حماية الشيعة، بل بغرض تحصيل مكاسب وربما مقايضة هذه الورقة بمصالح إيرانية تتعلق بالملفات الإيرانية الأساسية، سواء على مستوى الملف النووي أو العقوبات أو ما إلى ذلك، وكل ذلك تحت عنوان الحوار أو المفاوضات الأميركية – الإيرانية".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات