Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطور سان جيرمان يمنح توتنهام فرصة إعادة التاريخ في السوبر الأوروبية

توماس فرانك يقود "السبيرز" في أوديني مع فرصة لانتزاع لقب في مباراته الأولى على رأس القيادة أمام بطل أوروبا

لاعبو فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم في التدريب النهائي قبل مواجهة توتنهام (أ ف ب)

ملخص

في مواجهة تاريخية، يسعى توتنهام بقيادة توماس فرانك إلى انتزاع لقب السوبر الأوروبي أمام باريس سان جيرمان المتوج بدوري الأبطال، مستغلاً تحولات العملاق الفرنسي وسعيه إلى تغيير جلد الفريق، في فرصة نادرة لإحياء أمجاد "السبيرز" القارية.

كانا نهائيين أوروبيين يمكن وصفهما بالتاريخيين من دون أية مبالغة، فقد تأهل باريس سان جيرمان الفرنسي إلى كأس السوبر الأوروبية التي تقام اليوم الأربعاء، بعد أن أنهى رحلته الطويلة للفوز بدوري أبطال أوروبا، ليصبح أول ناد فرنسي منذ أكثر من ثلاثة عقود يعتلي عرش القارة، مقدماً في فوزه الساحق بنتيجة (5 - 0) على إنتر ميلان الإيطالي واحدة من أعظم العروض في نهائي البطولة.

كان ذلك الأداء يضاهي تمزيق برشلونة الإسباني لمانشستر يونايتد الإنجليزي في 2011، أو إذلال ميلان الإيطالي لفريق الأحلام في برشلونة برباعية نظيفة في 1994. لقد كان إعلاناً قوياً، وكان لا ينسى.

توتنهام يظفر بالدوري الأوروبي على رغم الانتقادات

وعلى النقيض، فإن كثيرين خارج منطقة "أن 17" وجماهير توتنهام يمكن أن يعذروا إن حاولوا محو ذكرياتهم عن ليلة مايو (أيار) في بيلباو. فإذا كان نهائي دوري الأبطال مثالاً على كيفية لعب كرة القدم كما يجب، فإن نظيره في الدوري الأوروبي كان ربما مثالاً على كيفية عدم لعبها.

ومع ذلك، يحق لتوتنهام ألا يبالي بالانتقادات. فهذا النادي، الذي أصبح يعرف أكثر فأكثر بعدم فوزه بأي ألقاب، ظفر بكأس قارية، وبمقعد في دوري أبطال أوروبا، ثم تبين سريعاً أنه سيواجه باريس سان جيرمان في أوديني.

وقد تثير تلك النهائيات المختلفة تماماً مخاوف لتوتنهام، إذ سيجتمع أفضل فريق في أوروبا بالفريق صاحب الترتيب الـ17 في إنجلترا، إذا ما اعتمدنا على جدول الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الماضي.

ولم يسبق لأي فريق أن فاز بلقب أوروبي وهو يحتل مركزاً متدنياً كهذا في الدوري المحلي، كما أن كون خصومهم في بيلباو فريق مانشستر يونايتد الذي جاء في المركز الـ15، زاد فقط من حدة التباين بين المسابقتين القاريتين، إذ واصلت الفرق الإنجليزية المتعثرة مشوارها جزئياً، لأن مواردها المالية تفوق بكثير موارد الأندية من دول أخرى.

بداية جديدة لتوتنهام تحت قيادة توماس فرانك

لم تكن بطولة الدوري الأوروبي كافية للإبقاء على أنج بوستيكوغلو في منصبه، وهذا يعني أنه بعد أن أنهى الأسترالي صيام توتنهام عن الألقاب لمدة 17 عاماً، قد يتمكن توماس فرانك من الفوز بلقب في مباراته الأولى على رأس القيادة. أو قد يجد الدنماركي، الذي سبق له أن هزم مدربين أبطالاً لدوري الأبطال، خلال فترة عمله مع برينتفورد، مثالاً حياً على صعوبة منافسة النخبة الأوروبية.

بلا شك، فإن حقبة جديدة تبدأ في توتنهام. فقد عرف النادي استقراراً أكبر في سنوات لم يحقق فيها أي ألقاب باستثناء الفوز بعدد أكبر بكثير من مباريات الدوري، والآن فإن المدير الفني الفائز بالدوري الأوروبي، وقائد الفريق سون هيونغ مين، كلاهما رحل.

تحركات توتنهام في سوق الانتقالات تعكس ملامح المرحلة

وقد بدأ فرانك إعادة البناء بضم محمد قدوس في مقابل 55 مليون جنيه استرليني (74.67 مليون دولار)، واستعارة جواو بالينيا، فعندما انضم البرتغالي إلى بايرن ميونيخ الألماني قبل عام، ربما كان يظن أنه سيشارك في هذه المباراة بصفته بطلاً لدوري الأبطال، لكن قدراته الكبيرة في افتكاك الكرة يجب أن تمنح توتنهام في الأقل دفعة في مركز الوسط الدفاعي.

من الواضح أن فرانك يبحث عن لاعب في مناطق الوسط الهجومي، حتى بعد ضم قدوس وتحويل إعارة ماتياس تيل من بايرن ميونيخ إلى صفقة دائمة. وقد تحول الاهتمام الآن إلى سافينيو وإيبيريشي إيزي، على رغم أن المتابعين منذ زمن لدانيال ليفي قد لا يستغربون أن رئيس توتنهام لم ينجز صفقاته في سوق الانتقالات قبل بداية الموسم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما الصفقة التي كان يفترض أن تكون الأبرز، والمتمثلة في مورغان غيبس وايت، فقد دفعت نوتينغهام فورست إلى تجديد عقد صانع ألعابه، وسط تهديدات باتخاذ إجراءات قانونية ضد توتنهام، وبدلاً من امتلاك عدد كبير من اللاعبين في مركز الرقم "10"، أصبح لدى توتنهام عدد قليل منهم، مع إصابة جيمس ماديسون.

باريس سان جيرمان يغير استراتيجيته بقيادة لويس إنريكي

وفي المقابل، ينتهج باريس سان جيرمان نموذجاً في التعاقدات يظهر الأثر التحويلي الذي أحدثه مدربه لويس إنريكي. ففي 2017، كانت أبرز صفقاتهم نيمار وكيليان مبابي وداني ألفيش. وفي 2021، كانت ليونيل ميسي وسيرخيو راموس وجيانلويجي دوناروما.

أما الآن، فجاءت التعاقدات مع لوكاس شيفالييه وإيليا زابارني، وهما بعيدان تماماً من صفة الـ"غالاكتيكوس"، وأثبت التوجه نحو لاعبين أصغر سناً وأقل شهرة نجاحه مع لويس إنريكي.

زابارني، الذي كان يعتقد بعض العاملين في بورنموث أنه قد ينتهي به المطاف في ليفربول ليكون بديلاً طويل الأمد لفيرجيل فان دايك، يعالج إحدى نقاط الضعف في تشكيلة باريس سان جيرمان، والمتمثلة في غياب البديل رفيع المستوى لماركينيوس وويليان باتشو، على رغم أنه وصل متأخراً ولن يشارك أمام توتنهام، أما شيفالييه فقد يكون مؤشراً على تغير أكبر في التوجه.

فأثناء وجوده مع ليل الموسم الماضي، جرى اختيار الحارس ضمن فريق العام في الدوري الفرنسي من زملائه المحترفين. ومع ذلك، كان دوناروما يعد على الأرجح أفضل حارس في دوري أبطال أوروبا، إذ إن ميله للتصدي للكرات الحاسمة، بعضها في ركلات الترجيح، كان يكمل سرعة باريس سان جيرمان في الهجوم وحيويته في الوسط، بينما تخلى الفريق عن صورته كفريق يجد دائماً طريقة للإقصاء.

لكن دوناروما لم يكن أبداً مناسباً تماماً من الناحية التكتيكية لأسلوب لويس إنريكي، وقد استبعد الآن من قائمة كأس السوبر، وفي عامه الأخير من العقد، يشير ذلك إلى أن باريس سان جيرمان يريد إنهاء العلاقة بين الطرفين.

كل ذلك قد يمنح توتنهام فرصة، فقد كان دوناروما بمثابة كابوس للإنجليز على مر السنين، وفي 2025 كان باريس سان جيرمان كذلك، حتى وإن كانت آخر مباراة رسمية لهم انتهت بهزيمتهم (0 - 3) أمام تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية، التي شهدت في نهايتها قيام جواو نيفيش بشد شعر مارك كوكوريا. وهذا يعني أن لاعب الوسط موقوف الآن، لكن الهزيمة جلبت لهم في الأقل عزاء يتمثل في تجنب تدخل دونالد ترمب في احتفالاتهم، بينما جعلتهم بطولة كأس العالم للأندية يخوضون فترة تحضير للموسم أقل بكثير من توتنهام.

فرصة توتنهام لاستعادة صورة "فريق الكؤوس"

ومع ذلك، فإن فريقاً فاز بأربعة ألقاب في الموسم الماضي قد يستعيد سريعاً مسار الانتصارات المعتاد. ومن الحقائق القاسية في شأن تراجع توتنهام أنهم هزموا عدداً أقل من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الحالية في 2025 مقارنة بباريس سان جيرمان، ثلاث فرق في مقابل أربع للأخير، إذ أصبح ساوثهامبتون وإبسويتش الآن في دوري الدرجة الأولى. وقبل كل شيء، جرى التعاقد مع فرانك لمعالجة ذلك الأداء المحلي.

لكن من هم في سن معينة يتذكرون عندما كان لتوتنهام سمعة كفريق كؤوس، والآن تمنحهم كأس السوبر الأوروبية فرصة لاستعادة تلك السمعة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة