Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قتيلان في هجوم بمسيرة استهدف احتفالا عسكريا وسط السودان

لم يصدر أي تعليق من الجيش أو قوات "الدعم السريع" على الهجوم الذي يعد الأول من نوعه منذ أشهر

حركة سير بجوار مبان متضررة بشدة في ضاحية لاماب، على المشارف الجنوبية الغربية للعاصمة السودانية الخرطوم، الـ30 من يوليو 2025 (أ ف ب)

ملخص

يأتي الهجوم في تمبول غداة لقاء سري في سويسرا بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان والمبعوث الأميركي لشؤون أفريقيا مسعد بولس، بحسب مصادر حكومية سودانية.

قتل ما لا يقل عن شخصين، أحدهما طفل، أمس الأربعاء، في هجوم بمسيرة استهدف بلدة تمبول السودانية الواقعة جنوب شرقي الخرطوم، خلال احتفال عسكري، بحسب ما أفاد به مصدر طبي وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم يصدر أي تعليق من الجيش أو قوات "الدعم السريع" على الهجوم، الذي يعد الأول من نوعه في وسط البلاد منذ أشهر.

ويشهد السودان منذ أبريل (نيسان) 2023 حرباً دامية بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للبلاد منذ انقلاب عام 2021، وقوات "الدعم السريع" بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب "حميدتي"، وقد أسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين.

والأربعاء، قال مصدر في مستشفى تمبول إن "شخصين قتلا وأصيب آخرون في انفجار ناجم عن طائرة مسيرة"، مضيفاً أن أحد الضحايا "طفل يبلغ من العمر 11 سنة".

وطلب المصدر عدم الكشف عن هويته من أجل سلامته، لا سيما أن العاملين في مجال الرعاية الصحية يستهدفون بصورة متكررة منذ بداية الحرب.

وقال أحد سكان تمبول إن "حالة من الهرج" سادت أمس الأربعاء، بعدما "تجمع مئات" الأشخاض لحضور احتفال لمناسبة عيد الجيش، مشيراً إلى "انطلاق المضادات" الجوية.

وخلال الأشهر الأخيرة، اتهمت قوات الدعم السريع بشن هجمات بمسيرات على مناطق شاسعة يسيطر عليها الجيش، مستهدفة البنية التحتية المدنية ومتسببة في انقطاع التيار الكهربائي الذي أثر في ملايين السكان.

وتشهد ولاية الجزيرة هدوءاً نسبياً منذ استعادتها من قوات "الدعم السريع" في يناير (كانون الثاني)، في هجوم مضاد شهد استعادة الخرطوم في مارس (آذار).

ووفقاً للأمم المتحدة، عاد ما يقرب من مليون شخص لمنازلهم، مستفيدين من الهدوء النسبي في الولاية منذ يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان من المتوقع أن يحضر احتفال الأربعاء في تمبول أبو عاقلة كيكل قائد "قوات درع السودان" المتحالفة حالياً مع الجيش، التي اتهمت بارتكاب فظائع أثناء قتالها إلى جانب طرفي النزاع.

وكيكل الحليف السابق لقوات "الدعم السريع"، انشق وانضم إلى الجيش العام الماضي، وأسهم في استعادة ولاية الجزيرة التي تضم تمبول.

وتسببت الحرب التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" في انقسام البلاد بحكم الأمر الواقع بين المتحاربين، إذ يسيطر الجيش على الوسط والشرق والشمال، في حين تسيطر قوات "الدعم السريع" على كل دارفور تقريباً وأجزاء من الجنوب.

يأتي الهجوم في تمبول غداة لقاء سري في سويسرا بين قائد الجيش عبدالفتاح البرهان والمبعوث الأميركي لشؤون أفريقيا مسعد بولس، بحسب مصادر حكومية سودانية.

وتناول اللقاء مقترح سلام أميركياً، علماً أن جهود الوساطة السابقة التي قادتها واشنطن والرياض فشلت في وقف إطلاق النار.

واتهمت قوات "الدعم السريع" بارتكاب تطهير عرقي في دارفور، إذ شنت في وقت سابق من هذا الأسبوع هجوماً على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وهي المدينة الكبرى الوحيدة في المنطقة التي لا تخضع لسيطرتها.

والأربعاء، دانت الأمم المتحدة الهجمات الدامية التي أسفرت عن مقتل 57 مدنياً.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك "نشهد بأسف شديد مرة أخرى فظائع لا تطاق ترتكب في حق المدنيين في الفاشر، إذ يعيشون منذ أكثر من عام تحت الحصار والهجمات المتواصلة والظروف الإنسانية الكارثية".

وأضاف "مرة أخرى، أحذر من خطر الاضطهاد بدوافع عرقية في ظل محاولات قوات ’الدعم السريع‘ السيطرة على الفاشر ومخيم أبو شوك".

والإثنين، هاجمت قوات "الدعم السريع" مخيم أبو شوك وفتحت النار على المدنيين وفقاً لخلية الطوارئ في المخيم، مما أسفر عن مقتل أكثر من 40 مدنياً وإصابة 19 آخرين في الأقل.

وأكدت الأمم المتحدة صحة الحصيلة، مضيفة أن 17 مدنياً آخرين قتلوا في أماكن أخرى، ومشيرة إلى أنها "تتابع معلومات عن حالات إعدام" نازحين في المخيم.

المزيد من متابعات