ملخص
أمضى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أياماً في بريطانيا كعطلة صيفية تخللتها لقاءات مع مجموعة سياسيين من مختلف التيارات أبرزها اليمين بمختلف درجاته، حيث اجتمع مع زعيم حزب "ريفورم" ووزراء من حكومة الظل وشخصيات معروفة من "المحافظين".
صباح يوم أمس الأربعاء، وخلال عطلته في بريطانيا، التقى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس مع زعيم حزب "ريفورم" النائب نايجل فاراج على الفطور، وعندما سُئل فاراج عما جرى قال إن ما نوقش سيبقى طي الكتمان.
والسرية التي احتفظ بها فاراج تكشفت ملامحها الأولية في لقاء فانس مع ممثلين عن تيارات اليمين البريطاني خلال إجازته التي استمرت أياماً في لندن قبل أن يسافر إلى اسكتلندا ليمضي بقية عطلة اختار قضاءها في المملكة المتحدة.
معرفة نائب الرئيس الأميركي بالشأن البريطاني ليست سطحية على الإطلاق، تتحدث تقارير عن معرفة عميقة يحملها فانس حول الأشخاص والأحداث في المملكة المتحدة، إضافة إلى صداقات عميقة واهتمام بتفاصيل الأحداث هنا.
فانس استأجر منزل الميلونير جوني هورنبي الذي يعود تاريخه إلى القرن الـ18 من أجل قضاء عطلته الصيفية قرب مدينة إكسفورد، وفي حديقته "دين مانور" عقد طاولة حوار مع اليمين البريطاني دعا إليها وزراء في حكومة الظل المحافظة، روبرت جينريك وزير العدل، وكريس فيلب "الداخلية" ولورا تروت "التعليم"، إضافة إلى جورج أوزبورن وزير الخزانة السابق، وكاتي لام النائبة المحافظة والمستشارة السابقة في وزارة الداخلية، وبول مارشال مالك "جي بي نيوز" ومجلة "ذا سبيكتاتور".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
استمر الاجتماع 90 دقيقة وناقش مجموعة مواضيع، منها مراقبة الحدود أو وقف الهجرة إلى بريطانيا بتعبير أدق، وكيفية تعافي حزب المحافظين بعد الخسارة الفادحة التي لحقت به في انتخابات البرلمان 2024، ثم الاستحقاق البلدي خلال مايو الماضي، إضافة إلى إمكانية تشكيل حكومة يمين وسطية في عام 2029.
اللافت أن طاولة نائب الرئيس الأميركي لم تتسع لزعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، كلاهما برر الأمر بتباين جداول مواعيدهما ولم يجدا فيها وقتاً مناسباً للقاء، لكن تقارير إعلامية تلمح إلى أن "وراء الأكمة ما وراءها" كما يقال.
زيارة فانس تزامنت مع صدور تقرير أميركي يقول إن حرية التعبير في المملكة المتحدة تتراجع، وهو انتقاد وجهه نائب رئيس الولايات المتحدة إلى البريطانيين مرتين في الأقل قبل ذلك، وخلال عطلته الأخيرة ردده على مسامع وزير الخارجية ديفيد لامي الذي مثل الحكومة في استقبال فانس وقضاء بعض الوقت معه.
ربما بسبب طابع الزيارة غير الرسمي لم يحظَ حضور نائب الرئيس الأميركي بالاهتمام الكبير من قبل الحكومة العمالية في لندن، حتى مكتب لامي نفسه لم يتحضر للزيارة جيداً إلى حد عرض الوزير ونائب الرئيس لغرامة تبلغ قيمتها أكثر من 3 آلاف دولار بسبب مخالفة قوانين الصيد في بحيرة المنطقة التي أقام فيها جي دي فانس.
تقول صحيفة "فايننشال تايمز" إن جورج أوزبورن هو من تولى مهمة ترتيب عطلة فانس في بريطانيا، وقد طلب من رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون بعض النصائح لإنجاز العمل بالصورة المطلوبة فلم يتأخر عنه.
لم يخفِ فانس خلال الزيارة وجود اختلافات سياسية بين بلاده والمملكة المتحدة، ولكنه قال أمام الجنود الأميركيين في قاعدة "فيرفورد" الجوية الملكية في "غلوسترشاير" غرب بريطانيا إن "الدولتين تجمعهما علاقة خاصة تتجاوز التباينات في بعض القضايا، كما تفوزان في كل مرة تقاتلان فيها إلى جانب بعضهما البعض".