Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الانتخابات العراقية: استبعادات تشعل المنافسة في المكون السني

بين من يرى أن غيابهم سيترك فراغاً كبيراً ومن يقول إنه بلا تأثير هناك مطالبات بتهيئة قيادات جديدة

انتخابات سابقة في العراق (أ ف ب)

ملخص

باستبعاد عدد من القيادات السنية المؤثرة باتت المنافسة لعدد أقل منهم رئيس "تقدم" محمد الحلبوسي الذي لديه نفوذ واسع في محافظة الأنبار وبغداد، وتحالف "عزم" برئاسة مثنى السامرائي، وكتلة "السيادة" برئاسة خميس الخنجر.

قبل أشهر من موعد الانتخابات النيابية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل استبعدت مفوضية الانتخابات في العراق عدداً من المرشحين للاستحقاق على خلفية قضايا مختلفة.

كان من بين المستبعدين عدد من القيادات السنية أبرزهم رئيس حزب الحل جمال الكربولي، لأنه مخالف لنص المادة (7/ثالثاً) من قانون الانتخابات، وفق المفوضية.

تنص فقرة الاستبعاد في قانون 2018 المعدل، على: "يشترط في المرشح أن يكون حسن السيرة والسمعة والسلوك وبأن لا يكون المرشح مشمولاً بعفو سابق عن جرائم الفساد المالي والإداري والجنح المخلة بالشرف".

وسبق لمفوضية الانتخابات أن استبعدت مرشحين آخرين في قائمة ضمت 68 مرشحاً من السباق الانتخابي منهم السياسيان أحمد الجبوري ونجم الجبوري بسبب قيود جنائية.

وعلق رئيس حزب الجماهير أحمد الجبوري المعروف بـ"أبو مازن" على قرار استبعاده، بأن "إجراء الاستبعاد طبيعي في كل دورة انتخابية، وحصل في انتخابات مجلس النواب التي أجريت في 2021". وأضاف أنه "إذ نعلن لجماهيرنا هذا الخبر، نؤكد أن كلمة الفصل النهائية ستكون للهيئة القضائية التي تنظر بالطعون التي يقدمها المرشحون، وثقتنا عالية بالهيئة وإجراءاتها العادلة التي تقوم بها مع كل دورة انتخابية".

وأحمد الجبوري أحد القيادات السنية المهمة وسبق وأن شغل منصب محافظ صلاح الدين للأعوام 2013 و2014 ومن ثم وزير الدولة لشؤون المحافظات 2014 و2015 وعضو مجلس النواب 2015 إلى2022.

باستبعاد عدد من القيادات السنية المؤثرة باتت المنافسة لعدد أقل منهم رئيس "تقدم" محمد الحلبوسي الذي لديه نفوذ واسع في محافظة الأنبار وبغداد، وتحالف "عزم" برئاسة مثنى السامرائي، وكتلة "السيادة" برئاسة خميس الخنجر.

ولعل حرمان بعض هذه القيادات من الانتخابات جاء لمصلحة قيادات سنية أخرى قد يشعل المنافسة على المحافظات السنية، إضافة إلى بغداد ذات الخليط من المكونات، وكركوك التي تمثل طيفاً من المكونات منهم المكون السني.

غيابهم سيترك فراغاً كبيراً

يرى أستاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عصام الفيلي أن غياب الشخصيات السنية المستبعدة سيترك فراغاً على الساحة السياسية السنية، فيما رجح أن تحصل قيادات أخرى على أصوات أكبر.

وقال الفيلي "هذه الشخصيات المستبعدة مضى عليها أكثر من 20 عاماً، بالتالي هي كانت جزءاً في رسم المعادلة السياسية العراقية وجزءاً من عملية السلام"، مشيراً إلى أن القيادي السني جمال الكربولي كان من أوائل القيادات السنية وله حضور في العملية السياسية، مؤكداً أن استبعاده سيترك فراغاً واضحاً.

ولفت إلى أن النائب أبو مازن كان له حضور كبير في محافظة صلاح الدين التي تمثل أكثر المحافظات قلقاً بعد الغزو الأميركي على العراق بالتالي فإن غيابهم سيترك فراغاً واضحاً.

تهيئة قيادات جديدة

أوضح الفيلي أن القيادات السنية إما تقدم بهم العمر أو اعتكفوا العمل السياسي أو بالتالي من الصعوبة تعويضهم مما يتطلب تهيئة قيادات جديدة على الساحة السنية وبعكسه سيزعزع ثقة المواطن السني، الأمر الذي سينعكس على أصوات المكون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبين أن هذه القيادات لديهم تأثير جغرافي في بعض المناطق وهم مؤثرون في جمهورهم، بالتالي فإن غيابهم سيزيد أصوات منافسيهم في تلك المحافظات، مشدداً على ضرورة تهيئة قيادات جديدة للدورة الانتخابية السابعة أي الانتخابات التي تلي الانتخابات المقبلة.

وخلص الفيلي بالقول إن القيادات السنية منهم من له تأثير عشائري وآخرين لهم تأثير ديني وقيادات سنية أخرى ذات تأثير عسكري وقد تكون القيادات الشيعية والكردية مقسمة تقسيماً مشابهاً، بالتالي قد تأتلف هذه القوى ما بعد الانتخابات كما هي الحال في الانتخابات السابقة، وكما هي الحال في القوى الأخرى، وذلك من أجل الحصول أكبر عدد ممكن من الوزارات.

غيابهم لن يؤثر

يرى الكاتب والصحافي باسم الشرع أن استبعاد بعض القيادات السنية لن يؤثر في المنافسة داخل المكون السني، مشيراً إلى أن المنافسة ستنحصر بين ثلاث كتل سنية.

وقال الشرع إن "الاستبعادات لن تؤثر في المشهد السياسي السني بخاصة أن جمال الكربولي وأحمد الجبوري قد تراجع دورهم السياسي بشكل كبير، فمثلاً الكربولي ترك المجال السياسي منذ عدة سنوات، وكذلك أحمد الجبوري المعروف بـ"أبو مازن" قل تأثيره منذ استبعاده من منصب محافظ صلاح الدين عام 2024 بقرار من المحكمة الاتحادية العليا وقرار المحكمة الإدارية، لذلك قرار الاستبعاد لن يؤثر في نفوذ المكون السني في الانتخابات المقبلة".

ولفت إلى وجود رغبة واسعة من المكون السني بالإقبال على الانتخابات في مقابل مطالبات ودعوات لمقاطعة شيعية كبيرة كما حصل عام 2021.

بحسب الشرع، هناك منافسة كبيرة جداً بين "تقدم" المتمثل برئيسه محمد الحلبوسي و"عزم" برئاسة مثنى السامرائي إضافة إلى كتلة خميس الخنجر، مما يشير إلى زيادة سخونة المنافسة على الساحة السنية.

ويرى الشرع أن التأثيرات السنية مناطقية، فمثلاً المنافسة بالموصل تختلف عن الأنبار، وكذلك الأمر في صلاح الدين وديالي، فمثلاً "تقدم" لديه تأثير واسع في بغداد لكنه ليس له دور كبير في الموصل وصلاح الدين وديالي، ولذلك ستكون المنافسة على صعيد المحافظة الواحدة.

كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد أعلنت عن تسجيل أكثر من 7900 مرشح يتنافسون على 329 مقعداً في الانتخابات النيابية المقبلة، وهو رقم يعد الأعلى منذ عام 2003، ويعكس اتساع المشاركة السياسية.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير