ملخص
يعيش نيوكاسل مرحلة انتقالية صعبة في ظل غموض موقف ألكسندر إيساك الغائب من دون تعويض حقيقي، وسط فشل هجومي واضح في مباراة ضد أستون فيلا. الأزمة تتفاقم مع تصاعد غضب الجماهير وغياب مهاجم صريح يعيد التوازن الهجومي للفريق.
من السهل القول إن نيوكاسل افتقدوا ألكسندر إيساك، وربما افتقدوا هوغو إيكيتيكي أو بينجامين سيسكو أو جواو بيدرو أو ليام ديلاب أو أياً من المهاجمين الذين كانوا يأملون في التعاقد معهم ليحلوا محل اللاعب الذي يرغب في الرحيل.
وربما حتى يوان ويسا أو نيكولاس جاكسون، الخياران السادس أو السابع، اللذان قد ينتهيان في الفريق كخطة "واو" أو "زاء" أو ربما خطة أبعد من ذلك في الترتيب الأبجدي. وهما اللذان قد يفضلهما جمهور نيوكاسل الآن، ذلك الجمهور الذي كان يقدس المهاجم السويدي سابقاً، ثم انطلق الآن يهتف "وغد طماع".
غياب إيساك يكشف عجز نيوكاسل الهجومي
ها قد بدأت الحياة بعد إيساك، أو من دون المهاجم الهداف، بصورة متوقعة بالنسبة إلى نيوكاسل، من دون أن ينجح الفريق في التسجيل في مباراة سارت وفق الحكمة التقليدية. ليس من الأخبار العاجلة أن إيساك مهاجم صريح متميز، وأن نيوكاسل لم يوقع مع بديل له، أو أن الفريق أضعف في ظل هذه المرحلة الانتقالية. لقد كانت نتيجة التعادل انعكاساً لغياب من لم يكن حاضراً بقدر ما كانت انعكاساً لحضور من لعبوا. فحتى لو أن أستون فيلا كان الطرف الأقل إقناعاً، فإن نيوكاسل كان الفريق الذي يفترض أن يحقق الفوز، لكنه فشل بسبب عجزه الهجومي. وقال مدربه إيدي هاو "الأهداف كانت الشيء الوحيد المفقود".
ولا يوجد ما يضمن أنهم كانوا سيفوزون حتى لو لعبوا بمهاجم متخصص. وأضاف هاو "من السهل قول ذلك، لكن لا يمكنك التأكد". ومع ذلك فهناك احتمال كبير، بخاصة أن نيوكاسل لعب أمام 10 لاعبين في الربع الأخير من المباراة، حتى وإن كان ذلك التفوق العددي جاء نتيجة سرعة المهاجم البديل أنتوني غوردون. ومع أن لاعب الوسط بوبكر كامارا أنهى المباراة كقلب دفاع طارئ، فإن نيوكاسل لم يبد وكأنه قادر على اقتناص هدف الفوز. وقد تكون هذه القصة المنهكة قد كلفتهم بالفعل نقطتين.
هل كان إيساك يشاهد المباراة؟ وإن كان كذلك، فهل غير القناة أثناء الشوط الأول الباهت؟ وهل كان يستمع؟ وإن كان، فربما بدا له صوت الجماهير حين انقلبت عليه أمراً غير سار.
وقال هاو "إذا أرادوا أن يقولوا شيئاً بعد ذلك، فهم أحرار". ومع ذلك لو كان إيساك يتابع الأحداث من بعيد، لكان قد لاحظ أن هاو فتح له باب العودة، إذ قال "الباب مفتوح تماماً، عليه أن يقرر ما يريد فعله. أنا أود إيجاد حل". وقد يأتي ذلك الحل من ليفربول أو من ملاك نيوكاسل أو ببساطة من إيساك نفسه. وأضاف هاو "ذلك هو الطريق الأسرع، لكن أليكس هو من يتحكم بما يفعله، أما أنا فلست من يتحكم به".
وربما لا يتحكم إيساك في مصيره هو الآخر، لكن بعضاً من الدراما في نيوكاسل باتت تحدث خارج أرض الملعب، فالمباراة التي انتهت بنتيجة (5 - 1) عندما التقى الفريقان في افتتاح الموسم قبل عامين جاءت هذه المرة أكثر فتوراً. وكان قدر من الإثارة قد ظهر في الدقيقة الـ66 من خلال مزيج من الانطلاقات السريعة في هجوم نيوكاسل المكون من ثلاثة أجنحة هم أنطوني إلانغا الذي مرر الكرة بدقة، وأنطوني غوردون الذي انطلق مسرعاً متجاوزاً دفاع فيلا قبل أن يجذبه إزري كونسا من الخلف، وجاءت البطاقة الحمراء كنتيجة بديهية لهذا التدخل.
أنطوني غوردون ليس الحل المثالي
وأردف هاو "كان أنطوني غوردون جيداً للغاية، لا أستطيع انتقاد أدائه. إنه يستمتع بهذا الدور، وليس شيئاً غريباً تماماً عنه". ومع ذلك فالرجل الذي حل محل إيساك ليس مهاجماً وهمياً ولا مهاجماً صريحاً. غوردون منافس متحمس، لكنه ليس مهاجماً صريحاً بطبيعته أو بمهاراته. فقد وجه رأسية فوق المرمى على رغم أنه كان من دون رقابة، ثم تصدى الحارس الجديد لفيلا، ماركو بيزوت، لتسديدته وحولها إلى ركنية، وربما كان مهاجم صريح ليستغل الفرصة الأولى بنجاح، وقد أشار هاو إلى أن نيوكاسل لم يعوضوا بعد رحيل المهاجم المتخصص كالوم ويلسون، لكن غوردون حظي بهتافات الجماهير، بعضها موجه بصورة غير مباشرة إلى إيساك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يبدو أن إيساك قد خسر ثقة جمهور نيوكاسل، وربما لا يوجد سوى خاسرين في هذه الفوضى. من بينهم جاكوب ميرفي، الذي شكل شراكة مثمرة مع إيساك في أفضل مواسمه، لكنه جلس على دكة البدلاء حتى آخر 12 دقيقة. وقد أزاحه إلانغا، الذي غطى ظهوره الأول على غياب إيساك. وكان ظهوراً متبايناً للاعب صاحب صفقة الـ52 مليون جنيه إسترليني (70.49 مليون دولار). فلمسته كانت غير منتظمة، لكن سرعته تجعله يبدو كلاعب نموذجي في أسلوب هاو. لقد أرهق دفاع فيلا، وكان يمكنه التسجيل في الدقيقة الثالثة لكنه سدد الكرة بزاوية قريبة من بيزوت.
إلانغا يلمع في ظهوره الأول
في الواقع، بدا التعاقد المنخفض الضجيج صفقة جيدة، إذ قدم الحارس الهولندي نفسه كترقية مقارنة بالراحل روبن أولسن. ومع إيقاف إيمي مارتينيز، كان على فيلا أن يعتمد على حارسهم الثاني ليؤدي بشكل متميز.
لم يكن نيوكاسل في حاجة حقيقية إلى أن يكون حارسهم الأساسي في أفضل حالاته، فقد تصدى نيك بوب لتسديدات من بوبكر كامارا وأولي واتكينز والبديل دونييل مالين، لكن أياً منهم لم يكن كافياً لاختبار ما إذا كان ينبغي إشراك الوافد الجديد آرون رامسديل، الجالس على الدكة، بدلاً من الحارس الأساسي.
لقد روت المباراة قصة واضحة، كان نيوكاسل الفريق الأفضل، لكنه افتقر إلى اللمسة الأخيرة، أما فيلا فافتقر إلى الخطورة. لقد افتقدوا مهاجماً كاريزمياً (صاحب حضور)، وقدموا تحية لأسطورة الروك أوزي أوزبورن، وكان فريقهم يضم ماركو أسينسيو وماركوس راشفورد في الموسم الماضي، لكنه بدا أضعف بغيابهما. وقال أوناي إيمري "لست سعيداً بنقطة واحدة على أرضنا"، وهو يفكر في تعزيزات جديدة.
قواعد الربح والاستدامة تقيد طموحات أستون فيلا
ويواجه إيمري معادلة صعبة، فقد كانت هناك جوانب جانبية تعكس روح العصر، إذ ارتدى نيوكاسل اللون الأخضر السعودي، بينما بلغت أسعار التذاكر في مدرج "هولت إند" 77 جنيهاً إسترلينياً (104.37 مليون دولار). وهتف مشجعو فيلا "تباً لـقواعد الربح والاستدامة"، وكان لديهم "كاش" في الملعب – ماتي كاش في مركز الظهير الأيمن – لكن إنفاقهم في الصيف ظل مقيداً. أما القضية الكبرى في نيوكاسل فما زالت الصفقة التي لم تتم. وقال هاو "لا نحتاج إلى أي تشتيت، نحن في حاجة إلى وضوح"، وهو يحتاج أيضاً إلى مهاجم صريح، ويفضل أن يكون إيساك.
© The Independent