ملخص
يواصل الفيلسوف والأكاديمي اللبناني مشير باسيل عون بالتعاون مع مجموعة من الباحثين والأساتذة الجامعيين المتخصصين بالفلاسفة الفرنسيين إصدار موسوعته العشرية العربية المخصصة للفلسفة الفرنسية المعاصرة، معالجاً في كل مجلد من مجلداتها تياراً أو اتجاهاً أو مفهوماً فلسفياً برز منذ مطالع القرن الـ20 حتى يومنا هذا. وتسلط هذه المجلدات الضوء على هذه الفلسفة ورموزها من أجل فهم خصوصيتها، وما يميزها عن التقليدين الألماني والأنغلوساكسوني، وما تحمله من ثروات فكرية لا تزال غير معروفة بصورة كافية من قبل القارئ العربي، لأن معظمها لم يترجم إلى لغة الضاد. المجلد السابع الصادر حديثاً في الكويت عن دار صوفيا (2025) خصص للفلسفات المسيحية.
بعد مقدمة عامة مسهبة تناولت "تجليات الفكرة المسيحية في الفلسفات الفرنسية المعاصرة" وسؤال التوفيق بين الفلسفة والإيمان المسيحي، والتي حملت توقيع عون نفسه، توالت الدراسات على تتابع فصول المجلد الـ16، وتوزعت بين عروض للتيارات والأعلام الأساسية لهذه الفلسفات المسيحية، ودراسات أكثر دقة تناولت مواضيع محددة تعد ضرورية لفهم غنى وتعقيد الفكر الفلسفي المسيحي في فرنسا.
ويبدو من الأبحاث أن هذه الفلسفات قد شهدت منذ أربعينيات القرن الـ20 حيوية جديدة، يمكن تفسيرها جزئياً، بمجموعة من العوامل. بعضها حافظ على علاقة ديناميكية مع المسيحية عبرت عن اجتهادات نظرية سعت إلى التوفيق بين العقل والإيمان، وبعضها الآخر استلهم المسيحية في الرد على أسئلته الوجودية، أو حاول تجديد الفكر المسيحي على ضوء القضايا المعاصرة، مبقياً الحوار بين الفلسفة والمسيحية رهاناً أساساً في الفكر الفرنسي المعاصر، ولو كان السؤال عن إمكان الفلسفة أن تكون تابعة للحياة الدينية أو أن تتماهى بالدين أو تتصف به، يطرح بشدة على هذه الفلسفات منذ أن أثير مع إتيان جيلسون الذي نفض الغبار عن النصوص الفلسفية المسيحية التي وضعت في العصر الوسيط.
لكن الفلسفة الفرنسية المسيحية المعاصرة بوصفها وريثة الحداثة، واصلت مساءلة العقل، لكنها حافظت على دور الدين ومرجعيته في الحياة الإنسانية كما في تيار الشخصانية مع إيمانويل مونييه والتوماوية المحدثة مع جاك ماريتان اللذين نظرا إلى الإيمان المسيحي بوصفه المنبع الذي تجدر العودة إليه بغية مواجهة السطحية و"أزمة الإنسان في القرن الـ20"، لا سيما بعيد الحربين العالميتين، لذا شكل حوار هذين الفيلسوفين وسواهما من الفلاسفة الفرنسيين المهتمين باستكشاف مسائل الشرط الإنساني والحرية والالتزام مع الأسئلة الوجودية التي أثارتها المسيحية أو تلك التي أثارتها تحديات الحداثة والفردانية الليبرالية، محطة بارزة في مسار هذه الفلسفات التي قدمت، وما زالت تقدم مشهداً غنياً ومعقداً في علاقتها بالمسيحية.
لكن، كيف يمكن في مقالة واحدة مراجعة 543 صفحة استعرضت فكر جاك شفالييه وغاستون فسار وغستاف تيبون ودومينيك دبارل وسيمون فايل وروجيه أرنالدز وستانيسلاس برتون وبيار بوتن وجان برن وكزافييه تيلييت وجان ببن وميشيل دسرتو وكلود ترمونتن وبيار-جان لاباريير وفرانسيس جاك وكلود بريير وإشكالياتهم الفلسفية المختلفة؟
تموضع الفلسفة الفرنسية
في الواقع، إن المهمة ليست مستحيلة، لأن المجلد يطرح أسئلة أساسية واحدة: كيف تموضعت الفلسفة الفرنسية المعاصرة إزاء المسيحية؟ وما التصورات الفكرية للفلاسفة الفرنسيين المسيحيين المعاصرين الذين أعلنوا صراحة انتماءهم إلى الإيمان المسيحي؟ وكيف تبدى هذا الانتماء في فكرهم؟ ويبدو من خلال المقدمة التي وضعها مشير باسيل عون، وهو لاهوتي وفيلسوف متمرس، أن الخلفية المسيحية التي انطلق منها أولئك الفلاسفة تبينت في أعمال بعضهم صراحة أو تخفت "خلف الاختبار الإيماني الشخصي الذاتي من غير الإفصاح عنه وربطه بمسار بناء الأنظومة الفلسفية الداخلي الخاص".
ترصدت هذه الدراسات المونوغرافية الأصلية والموثوقة، والتي يمكن قراءة كل واحدة منها بصورة منفصلة، من دون الحاجة إلى قراءتها معاً، التعريف بهذه الفلسفات، لا سيما "تعيين مقام الإيمان المسيحي" وتسويغ التفكر النقدي في قضايا الميتافيزياء الدينية". وهنا تأتي أهمية المقدمة، التي تتيح للقارئ فهم السياق الزمني والثقافي لكل فيلسوف، كما يساعد العنوان المضاف إلى اسمه على تحديد موقعه الفكري مباشرة في المشهد الفلسفي الفرنسي.
في المقدمة يوضح عون تدريجاً مشروعه، الذي نراه أصيلاً إلى حد بعيد، والذي من الصعب إيجاد نظير له حتى في فرنسا. في القسم الأول من مقدمته يضع عون كل الفلسفات الفرنسية المسيحية المعاصرة في سياقها التاريخي. فيتحدث عن التوماوية المحدثة ومسائل الأنطولوجيا وعلاقتها بالألوهة وأثرها في نمو الفلسفة الفرنسية المعاصرة، كما في أعمال جاك ماريتان وإتيان جيلسون. ويقارب البرغسونية وروحيتها الصوفية وفلسفات التفكر في الذات، كما تبدت في كتابات جول لاشليه وغابريل مادينييه وليون برنشفيغ وبول ريكور، وسواهم، معرجاً على فلسفات العمل المستندة إلى التصورات الإيمانية المسيحية مع موريس بلونديل الذي نظر إلى أجواء الفكر المعاصر، قائلاً إن علته تكمن في "الغرور والسعي إلى الخلاص" بعيداً من الله، مشدداً على أن الانتماء المسيحي يعني "الإقرار بأن كل شيء هو هبة من الله"، وأن كل فضيلة وكل رغبة في السخاء تأتي منه.
لذلك دافع بلونديل عن فكرة أن الحياة الأخلاقية لا تنبع من الإلهامات الفكرية، بل تستمد قوتها من أقوال المسيح وأفعاله وأن العقائد الإيمانية هي نتيجة استنباط بعدي وليست نتيجة تأليف قبلي. ويذكر مشير عون قراء مقدمته أن طلاب بلونديل والمعجبين بفكره "انتسبوا إلى الجمعيات والرهبنات الكاثوليكية" فأذاعوا فكره وأسهموا على طريقتهم في تطور الفلسفة المسيحية، وقد كان بعضهم محور بعض الدراسات التي ضمها المجلد كالأب غاستون فسار مترجم أطروحة بلونديل من اللغة اللاتينية إلى اللغة الفرنسية.
الوجودية المسيحية
تطرقت المقدمة أيضاً إلى الوجودية الفرنسية المسيحية التي تأثرت بالفلسفة الروحية التي حملها الفلاسفة الوجوديون الروس إلى فرنسا بعدما تركوا بلادهم بسبب الثورة البلشفية مثل ليون شستوف ونيقولاي بردياييف اللذين طبعاً الوجودية المسيحية الفرنسية. وإذ يفرد عون لهذين الفيلسوفين صفحات من مقدمته، فإنه لا يتردد في توسيع دراسته لتشمل فلسفات الوجود اليهودية الأصل كما ظهرت في المشهد الباريسي والدور الذي لعبته في نهضة الفكر الديني، مقدماً إلى قرائه مساهمات ثلاثة فلاسفة يهود أثروا في الفكر الفرنسي الفلسفي، وهم على التوالي: جان فال وفلاديمير جانكلفيتش وإمانويل ليفيناس، منتقلاً بعدها إلى مقاربة فلسفة غابريال مارسيل العائد إلى الإيمان المسيحي "بعد اختبار مرارة موت" أمه وهو في الرابعة من عمره، وتأمله في الحياة الإنسانية الذي شكل منعطفاً بارزاً في تاريخ الفلسفة الوجودية المسيحية الفرنسية. يتناول عون محوري هذه الفلسفة الوجودية، عنيت "التفكر في الكينونة" و"الاعتناء بالكائنات المفطورة على الفرادة والتواصل الوجداني السراني" في "وحدة المعاناة البشرية"، والتي أضفى مارسيل على معالجتها طابعاً مسيحياً تفاؤلياً شبيهاً بالتوجه الذي أسس له كيركغارد وياسبرز والمثالية الإنجليزية كما تمثلت في فكر فرانسيس هربرت برادلي.
أما الفلسفة الشخصانية المسيحية ومنابعها وتفرعاتها الناشئة في سياق الإيمان المسيحي مع جان لاكروا وكتاباته حول حرية الشخص الإنساني الروحية وإيمانويل مونييه وتصوراته الأنثروبولوجية المناهضة لمذاهب الفردانيات والأيديولوجيات التوتاليتارية المتطرفة ودور مجلة "إسبري"، فقد شكلت أيضاً محوراً أساساً في مقدمة عون المسهبة، لا سيما في تشديده على أبعاد هذه الفلسفات ودور الإيمان الشخصي والخبرة الحياتية كما تجلت في كتابات الأب لوسيان لابرتونيير وموريس نيدونسيل وإيمانويل مونييه نفسه المدافع عن فرادة الشخص الإنساني المنفتح على الآخر وتشاركيته بالحب الإلهي. وقد عرجت هذه المقدمة على عدد من الفلاسفة الذين لم يحظوا بدراسة خاصة، لكنهم انتموا إلى الفكر المسيحي ك جاك إلول وإتيان بورن وجان ماري دومناك، وغيرهم.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
توقف مشير عون كذلك مطولاً أمام انعطاف الفلسفة الفرنسية المعاصرة باتجاه الفينومينولوجيا المؤمنة، كما في أعمال ميشال هنري الذي أسس فلسفة تقوم على الذاتية الحية وعلى الحياة عينها في داخلانيتها، انطلاقاً من علاقة الفينومينولوجيا بالمسيحية التي تتلاقى معها في نقطة أساسية، وهي أن الله، وهو الحياة والعطاء الذاتي، هو أيضاً "هذا الكشف المحض الذي لا يكشف شيئاً إلا ذاته". بمعنى أن "الحياة تشكل جوهر الله وتتماهى معه"، وهذا ما يتبدى بوضوح في المسيحية في مفهوم الظهور الإلهي، وهو بحسبه مفهوم فينومينولوجي بامتياز، أو في كتابات جان لوك ماريون الباحث في موضوعات العطاء والحب والعلاقة مع الله، وأعمال جان غريش وجان لوي كريتيان وسواهما من الفلاسفة الذين تفكروا في المسيحية وقضايا الإنسان على ضوء الفينومينولوجيا.
خصوبة التربة الفلسفية الفرنسية
يتناول مشير عون أيضاً في مقدمته مسألة "خصوبة التربة الفلسفية المسيحية في فلسفات التاريخ والأخلاق والتصوف والسياسة" التي "أولت التاريخ الإنساني تأويلاً مبنياً على مأسوية الانعطاب الكياني وتدبير الخلاص الإلهي المتحقق في تجسد السيد المسيح". وفي هذا الإطار يتطرق لفلسفات كل من مارسيل غوشيه ورينيه جيرار ولوسيان جرفانيون وبول فالادييه وميشل دسرتو، كما يتحدث عن الفلسفات السياسية المسيحية مع بيار مانان الذي نشأ في كنف عائلة شيوعية، لكن انتقاله إلى باريس ولقائه بريمون آرون وليو ستروس كشف عن مسار فكري بالغ الغنى، تخلله تأمل في أصول الحداثة وفي تطور الأشكال السياسية وتحديات الحاضر مما أتاح له استخلاص "خصوصية المساهمة المسيحية في بناء المدينة الإنسانية" ورسمها كنموذج معياري في الفلسفة الفرنسية التي تستلهم الإيمان المسيحي. ولا بد في هذا السياق من التنويه بالقسم الأول من المقدمة التي درست مجمل الأسماء الفلسفية المسيحية المعاصرة والتي لم تتناولها فصول المجلد بدراسات خاصة، أكانت هذه الدراسات قد ركزت على ما تدين به هذه الفلسفات للمسيحية، أو على الكيفية التي فهم من خلالها الفلاسفة المعاصرون المسيحية.
يعالج القسم الثاني من المقدمة مسألة صحة الكلام عن فلسفة مسيحية، مفسراً صوابية المصطلح والاعتراضات عليه واجتهادات التوفيق بين الفلسفة والإيمان أو اجتهادات الحفاظ على استقلالية هذين الحقلين المعرفيين.
في هذا السياق يفرد مشير عون لإتيان جيلسون صفحات مهمة تشرح تسويغه لتصور فلسفي منفتح على الإيمان المسيحي، انطلاقاً من "غنى الواقع التاريخي الذي ينعقد عليه الكيان الإنساني"، والذي "يستوجب استخدام المفاهيم المركبة، كمفهوم الفلسفة المسيحية" التي تعبر عن "تشابك الاختبارات العقلانية والوجدانية في الذات الإنسانية"، إلخ.
لقد حاول مشير عون في مقدمته المسهبة والغنية الإحاطة بكل الإشكاليات التي تطرحها الفلسفة المسيحية مناقشاً أطروحات كبار اللاهوتيين والمفكرين الناشئة من "مساحات التشارك المنبسطة بين الفلسفة واللاهوت، مستعرضاً آراء جميع الفلاسفة الفرنسيين المعاصرين الذين دافعوا عن حق الإيمان المسيحي في الخوض في الجدلات الفلسفية أو الاستناد إليه في مقاربة المسائل الفكرية. غير أن ما يهمني ههنا هو مساءلته "للوعي الفلسفي العربي المعاصر واستفساره عن طاقات التفكر الفلسفي النقدي في ظاهرة الدين، لا سيما الدين الإسلامي الذي ينتمي إليه معظم أبناء المجتمعات العربية المعاصرة"، مشدداً على أن "اجتهادات الفلاسفة الفرنسيين المسيحيين المعاصرين يمكنها أن ترسم للفلاسفة العرب المعاصرين مثالاً من الأمثلة الحضارية الجديرة باستثارة تبصرهم النقدي السليم"، حاثاً المفكرين على انتهاج سبل "الاستفسار عن مصير الاختبار الإيماني في وعي الإنسان المعاصر" بغية تجديد التفكير في الله والإيمان والوحي والدين وبناء فلسفة عربية دينية.
جهد جماعي
تجدر الإشارة في الختام إلى أن هذا المجلد الموسوعي المخصص للفلسفات الفرنسية المسيحية المعاصرة، هو ثمرة جهد جماعي. لذا لا بد من تقديم مسودة للفهرس العام وذكر جميع الباحثين الذين أسهموا في إغنائه، وهم على التوالي: أنطوان طنوس الذي وقع دراستين هما: "جاك شفالييه (188201962)، الفلسفة المسيحية في سياق التوفيق بين الواقعية العقلانية والحدس الروحي"، و"دومينيك دبارل (1907-1987)، بين الكينونة الإلهية والكينونة التاريخية: خصوصية التناول اللاهوتي". وباسم الراعي الذي كتب دراستين تناولتا فكر "غاستون فسار (1897-1978)، جدلية التمييز في الحقلين التاريخي والسياسي"، و"الكائن في تكريس ذاته مبدأ في أعمال ستانيسلاس برتون (1912-2005)". ونقولا بسترس الذي خصص مقالته لـ"غستاف تيبون (1903-2001) ومدرسة الصمت الصوفية". أما مارلين كنعان، كاتبة هذه المقالة، فقد وقعت ثلاث دراسات هي: "سيمون فايل (1909-1943)، الفلسفة نضالاً وتجذراً وروحانية"، و"كزافييه تيلييت (1921- 2018) التفكر الفلسفي في مقام المسيح"، و"كلود ترمونتن (1925-1997)، المسيحية والفلسفة وجدلية العقل والإيمان". ومن المشاركين أيضاً في المجلد عز العرب لحكيم بناني الذي كتب عن "روجه أرنالدز (1911-2006)، وإسهام التصوف والكلام والفلسفة في مواجهة تشدد عقائد الإسلام في سبيل بلورة حوار فلسفي أصيل بين الأديان". وسميح رعد ومقالته عن "فلسفة الكائن المفطور على الانحجاب الخلاصي" عند بيار بوتن (1916- 1998).
والمصطفى الشاذلي ودراسته التي جاءت بعنوان "جان برن (1919-1994)، السؤال عن المعنى. وإن أنسى فلا أنسى فرانك درويش الذي درس "اجتهادات الربط بين تصورات الفلاسفة الإغريق والفكر اللاهوتي المسيحي" في فكر جان ببن (1924-2005). ومحمود حيدر ومقالته عن "ميشل دسرتو (1925-1986)، الباحث عن سر المكنون في ما هو باد في التاريخ". وفادي عبدالنور، الذي تناول موضوع "التنازع بين الوحدة والكثرة في صون الاختلاف المغني" عند بيار-جان لاباريير (1931-1968). ومروان عازار ومقاله عن "فلسفة المطلق عند كلود بريير (1932- 1968) بوصفها "سعي إلى عقلانية دينية جديدة". أما المقالة الختامية الموسومة "من الاختبار السؤالي الحواري إلى الاختبار التجاوزي المتعالي"، فقد حملت أيضاً توقيع مشير باسيل عون وتمحورت حول فلسفة فرانسيس جاك (مواليد 1943).
يقدم هذا المجلد إذا مجموعة من الدراسات الفلسفية الغنية بعمقها وموضوعيتها تجمع بين الروح التحليلية الدقيقة والرؤية التركيبية الشاملة التي تكتسب معناها الكامل من تداخلها وتفاعلها. على تتابع صفحاته، سيقع الباحثون حتماً على رؤية بانورامية شاملة للفلسفة الفرنسية المسيحية المعاصرة لا نظير لها باللغة العربية، رؤية تمنح كل مفكر فرادته الخاصة وتبرز مكانته على الخريطة الفكرية الفرنسية.