ملخص
من ركام المنازل المهدومة وعلب المساعدات الفارغة، مزارعو غزة يتحدون الحصار بهندسة زراعية بديلة لإنتاج مليون شتلة خضراوات لمواجهة المجاعة الحادة.
الزراعة من أجل البقاء تحولت في غزة من مجرد مهنة تقليدية إلى خط الدفاع الأول في مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية.
في شمال قطاع غزة، تحول الجوع إلى تجارة احتكارية بفعل الحصار الخانق، إذ وصل سعر بذرة الخيار الواحدة إلى رقم فلكي يناهز الدولار ونصف الدولار، لكن لم يكن خيار الاستسلام وارداً في قاموس المزارع أحمد خضير.
فبعدما جرفت الآليات العسكرية الإسرائيلية أرض عائلته الخصبة وأعدمت مصادر رزقهم، قرر أحمد ومعه خمسة من أشقائه خوض معركة إنتاج من أجل كسر حرب التجويع.
لم يبتعد الأشقاء الستة من الخطر، وتوجهوا مباشرة إلى المنطقة الأخطر قرب الخط الأصفر، استأجروا هناك 10 دونمات قاحلة تقع داخل مناطق قريبة جداً من الخطوط العسكرية الإسرائيلية، كانت الأرض جرداء ومستهدفة، لكن آل خضير رأوا فيها الفرصة الأخيرة لإعادة الحياة إلى سلة غزة الغذائية.
واجه أحمد وإخوته أزمات مركبة كادت تعصف بالمشروع في أيامه الأولى، فلا وقود لتشغيل مضخات المياه ولا أسمدة كيماوية لتغذية التربة المنهكة، فضلاً عن الارتفاع الجنوني في أسعار البذور والشتلات، وهنا تقاطعت قصتهم مع مبادرة "مليون شتلة".
ذاهبون للموت
"مليون شتلة" مبادرة زراعية وبيئية أطلقتها بلدية غزة بالتعاون مع مزارعين محليين لمواجهة أزمة الجوع وانعدام الأمن الغذائي الحاد داخل القطاع، وتسعى إلى زراعة وإنتاج مليون شتلة خضراوات ونباتات وسط الركام والدمار الناتج من القتال العسكري بين "حماس" وإسرائيل.
حصل أحمد على الحاضنة الأولى من الشتلات، واعتمد الأشقاء على المخصبات العضوية والسماد المحلي الذي صنعوه بأيديهم من بقايا الطبيعة المحيطة، بينما استخرجوا المياه بحذر شديد وبطرق بدائية لري المزروعات.
تحت تهديد القصف والنيران وبأجساد لفحتها الشمس الحارقة نجح الأشقاء في تحقيق المعجزة، فتحولت الدونمات القاحلة إلى حقول خضراء تضج بمحاصيل الطماطم والخيار والباذنجان.
يقول أحمد والدموع تخالط ابتسامته وهو يحمل سلة من الخيار الطازج "عندما بدأنا قالوا لنا إنكم ذاهبون إلى الموت عند خطوط التماس، نحن نثبت أن الموت هو الانتظار في طوابير المساعدات، غلاء الأسعار كان ينهش السكان وسعر البذرة الواحدة كان كفيلاً بإحباط أي مزارع، لكننا بفضل الأشتال والسماد المحلي كسرنا هذا الاحتكار، نحن نزرع الخضراوات والكرامة، وكل حبة خيار أو طماطم تصل لعائلة محاصرة هي انتصار".
خسائر الزراعة
تسببت الحرب المستمرة في غزة بدمار شامل شبه كلي للمنظومة الزراعية والحيوانية، إذ تقدر الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي بنحو 2.8 مليار دولار أميركي وفقاً لبيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
طال التدمير والتجريف المباشر أكثر من 94 في المئة من إجمال الأراضي الزراعية في القطاع البالغة مساحتها نحو 178 ألف دونم، وتدمير نحو 85 في المئة من الدفيئات الزراعية التي كانت تؤمن الخضراوات الأساس طوال العام.
وبحسب بيانات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، فإن المساحات المزروعة بالخضراوات تراجعت بصورة حادة من 93 ألف دونم قبل الحرب إلى 4 آلاف دونم فحسب، وانهار حجم الإنتاج الزراعي في غزة من 405 آلاف طن سنوياً قبل الحرب إلى 28 ألف طن فقط أثناء القتال.
اقتلعت الحرب نحو 4 ملايين شجرة مثمرة ومعمرة في مختلف المحافظات من بين الأشجار المدمرة، وهناك 1.6 مليون شجرة زيتون جرفت بالكامل، والأبشع تدمير المشتل المركزي لبلدية غزة الذي كان يمتد على مساحة 12 دونماً مما أعدم مخزون الشتلات والبذور.
وفرضت إسرائيل قيوداً مشددة تمنع دخول أي من المستلزمات الزراعية الأساس، بما في ذلك البذور الهجينة والأسمدة الكيماوية والنيتروجينية ومبيدات الآفات وأنابيب الري الحديثة. هذا المنع عرقل قدرة المزارعين على إعادة استصلاح أو زراعة المساحات القليلة المتاحة، مما جعل الحلول البديلة مثل مبادرة مليون شتلة هي الخيار الأوحد المتبقي للبقاء والاعتماد على الذات.
"مليون شتلة"
لم تكتف بلدية غزة بتقديم الخدمات التقليدية كالنفايات والمياه، وانتقلت لإدارة الأزمة الغذائية مباشرة، إذ أطلقت مشروعاً لإنتاج وزراعة مليون شتلة، بهدف إنعاش القطاع الزراعي المدمر وتعزيز الأمن الغذائي داخل المدينة المدمرة. وتعتمد المبادرة على ابتكارات محلية لإعادة تدوير المخلفات وتوفير بدائل للأسمدة والمعدات المفقودة في ظل الحصار والحرب.
يقول رئيس بلدية غزة يحيى السراج "نركز على زراعة أشتال الخضراوات لتوفير الغذاء الطازج للسكان، وإنتاج أشجار ونباتات الزينة لإعادة تأهيل الحدائق العامة ودعم التشجير المنزلي، والاعتماد على التدوير بتجميع المخلفات العضوية من النفايات المنزلية وتحويلها محلياً إلى سماد عضوي، كذلك يستفاد من العلب المعدنية والبلاستيكية الفارغة المجمعة من مكبات النفايات كبدائل لأكياس الزراعة".
يُنفذ توليد الشتلات في المشتل البلدي على مساحة لا تتجاوز نصف دونم، ويواجه القائمون على المبادرة تحديات قاسية، لكن على رغم ذلك يوضح السراج أن الشراكة مع المزارعين المحليين تعني نقل الخبرة الأكاديمية والعملية إلى المواطن العادي لتمكينه من الإنتاج الذاتي.
أهداف المشروع
من بين أهداف المشروع دعم الأمن الغذائي عبر توفير محاصيل خضراوات أساس وطازجة للمواطنين محلياً للتخفيف من حدة المجاعة ونقص الإمدادات، ويشير أيضاً السراج إلى أن المبادرة تهدف إلى استغلال المساحات الصغيرة المتاحة مثل أسطح المنازل والأراضي الصغيرة وحتى العلب المعدنية الفارغة، لإنتاج الشتلات ومكافحة التلوث البيئي وتجميل المدن عبر زراعة الشتلات وسط أنقاض البيوت المدمرة.
تنفيذ مبادرة لزراعة مليون شتلة وسط الركام عملية معقدة تعتمد على الهندسة الزراعية البديلة وتطويع الموارد المتاحة، عبر الاعتماد على نظام الزراعة الحضرية المصغرة وعالية الكثافة، نظراً إلى تدمير وجرف الأراضي الزراعية الواسعة.
يقول مصطفى الحواجري أحد المهندسين الزراعيين المشرفين على المبادرة "جرى نقل العملية إلى داخل الأحياء السكنية والبيوت المدمرة جزئياً عبر تجهيز حاضنات صغيرة ودفيئات موقتة فوق أسطح المباني العامة أو الأراضي الفضاء الصغيرة لإنتاج الشتلات في أطوارها الأولى".
ويضيف "عملنا على تجهيز بيئة نمو بديلة عن التربة المجروفة بخلط ركام المنازل المطحون ناعماً مع المخلفات العضوية المتحللة لتشكيل تربة غنية وصالحة للإنتاج. وبمجرد أن تصبح الشتلة قوية وجاهزة للنقل يجري توزيعها على مئات الأسر النازحة والمقيمة ليزرعوها في محيطهم، وبذلك يتوزع عبء رعاية المليون شتلة على آلاف الأفراد".
نماذج زراعية
بسبب منع إسرائيل دخول أكياس قوارير الزراعة البلاستيكية، قام المتطوعون بجمع آلاف علب المعلبات الفارغة التي كانت تضم المساعدات الغذائية، وعملوا على تنظيفها وثقبها من الأسفل للتصريف واستخدامها كأوعية لإنبات شتلات الطماطم والباذنجان والفلفل.
واستغلال الغزيون أسطح المدارس أو المنازل التي لم تتدمر بالكامل، وصنعوا أحواضاً خشبية وعملوا على ملئها بالتربة الاصطناعية لزراعة الورقيات سريعة النمو مثل الجرجير والبقدونس والسبانخ.
يقول الحواجري "المعضلة الأساس لم تكن في الرغبة بل في انعدام المواد، إذ عندما بدأنا مبادرة المليون شتلة وسط الأنقاض لم نملك أصيصاً زراعياً واحداً، بل اعتمدنا بالكامل على إعادة التدوير، إنها هندسة زراعية ولدت من رحم الحصار البشع".
ويتابع "استهداف المشاتل والحدائق وقطع أكثر من 55 ألف شجرة في المدينة كانا محاولة لقتل الحياة، لكن إطلاق مبادرات لزراعة آلاف الشتلات وتوزيعها على المواطنين لزراعتها فوق أسطح بيوتهم وفي الفراغات بين الركام هو رد فعل لتعزيز الصمود، وتوفير الحد الأدنى من الغذاء الطازج لأبناء شعبنا المحاصرين".
إعجاب دولي
لقيت "مليون شتلة" إعجاب مؤسسات الأمم المتحدة، إذ يقول ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين أنطوان رينارد "لا يمكن لأي مساعدات خارجية أن تكفي وحدها في غزة، فهناك حاجة ماسة إلى حلول محلية مبتكرة، والمبادرات المجتمعية مثل الزراعة المنزلية تشكل بارقة أمل حقيقية لمواجهة الأزمة، وتوفير مصادر غذاء طازجة ومباشرة من خلال الزراعة الحضرية المصغرة مسألة حيوية جداً لإبقاء السكان على قيد الحياة، في ظل انسداد الأفق الإغاثي الخارجي".
أما "الفاو" فقد جاء في تقرير لها "الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الزراعية في غزة يتطلب استجابة غير تقليدية، نحن نراقب بإعجاب كيف يلجأ السكان والمؤسسات المحلية إلى تقنيات الزراعة الحضرية المصغرة فوق الأسطح وفي المساحات المتاحة بين الأنقاض، هذه المبادرات المحلية تمثل شريان حياة حقيقياً ومؤشراً على قدرة مذهلة على التكيف للبقاء على قيد الحياة".
مخزون غذائي
في الواقع، الزراعة من أجل البقاء تحولت في غزة من مجرد مهنة تقليدية إلى خط الدفاع الأول في مواجهة انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، إذ فرض الواقع القاسي على السكان والجهات المحلية ابتكار أدوات استجابة فورية لإعادة إحياء الأرض من بين الركام عبر استغلال المساحات البسيطة المتاحة لإنتاج الخضراوات الأساس سريعة النمو وتوزيعها.
يقول المشرف على المشتل البلدي في غزة عطا الفرام "الشتلة مشروع إغاثي طارئ، غزة تعاني قطعاً كاملاً لسلاسل الإمداد ومجاعة حقيقية، لذا فإن إنتاج مليون شتلة خضراوات يمثل محاولة لإنشاء مخزون غذائي حي يتكاثر ذاتياً بين أيدي المواطنين من طريق استغلال الركام والشرفات كحواضن بديلة للإنتاج لتعويض غياب الأرض الحقيقية".
ويضيف "اليوم نعيد بناء المنظومة الزراعية من نقطة الصفر ومن وسط الأنقاض لنعزز صمود الناس ومساعدتهم على إنتاج قوتهم اليومي بأيديهم، نحن نقوم بتوليد شتلات الخضراوات الأساس وسريعة النمو وتوزيعها مجاناً على العائلات في مراكز الإيواء والمنازل شبه المدمرة. إن إنتاج مليون شتلة يعني خلق مليون فرصة لتوفير وجبة طعام طازجة لعائلة محاصرة لا تصل إليها المساعدات".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
توليد البذور
لم يكن من السهل حصول بلدية غزة على البذور والشتلات، إذ اعتمدت على الدعم الأهلي والابتكار الذاتي في ظل الحصار المشدد ومنع دخول المدخلات الزراعية. يقول المتحدث البلدي حسني مهنا "نظراً إلى الشح الشديد ومنع إسرائيل استيراد البذور الهجينة، اعتمد الخبراء والمزارعون التابعون للبلدية على تقنيات تقليدية لتوليد الشتلات ذاتياً".
ويضيف "قام المزارعون بجمع كميات من الخضراوات الناضجة المتوافرة في الأسواق يدوياً واستخلاص بذورها، كذلك جرى تجفيف تلك البذور تحت أشعة الشمس ومعالجتها برماد الأخشاب لحمايتها من العفن، قبل إعادة استزراعها في مشتل البلدية البديل لإنتاج الأشتال مجدداً".
يمثل تدمير وجرف أكثر من 85 في المئة من الأراضي الزراعية الخصبة في غزة إحدى كبرى كوارث الأمن الغذائي التراكمية، إذ جردت المدينة من سلتها الغذائية الطبيعية بالكامل، وما زاد الطين بلة وكان التحدي الأكبر هو القطع الكامل لإمدادات المياه العذبة.
حلول مائية
وأمام هذا الانسداد اللوجيستي، ابتكر المزارعون منظومات بديلة مبنية على الاستدامة الذاتية القاسية، إذ يقول أحد المزارعين والخبراء المشاركين في المبادرة وائل الأغا "في ظل تدمير معظم آبار المياه ومحطات التحلية في غزة، اعتمدت المبادرة على المياه الرمادية مثل مياه غسل الأواني والاستخدام المنزلي الخفيف بعد معالجتها بمرشحات بدائية، تتكون من الرمل والحصى والفحم لتنقيتها من الصابون والشوائب الضارة بالنبات. كذلك جرى استغلال تقنيات التكثيف البسيطة ومياه الأمطار الشحيحة لري الشتلات بالقطارة لضمان عدم هدر أي جزء من المليمترات المتاحة".
ويضيف "هذا ليس مجرد عمل زراعي بل إدارة معقدة للبقاء على قيد الحياة، فإدارة شح المياه هي التحدي اليومي الأكبر لنا بسبب تدمير البنية التحتية المائية، لكن تضافر جهود المزارعين في ترشيد المياه وإعادة استخدام المتاح، مكننا من استمرار الإنتاج وسط ركام المدينة".
رئة خضراء
لا تتوقف قيمة مبادرة "مليون شتلة" عند توفير الغذاء، بل تمثل خط دفاع بيئياً وصحياً إنقاذياً لمكافحة التلوث التراكمي الكارثي الذي يشهده قطاع غزة. فالهواء في القطاع بات مشبعاً بجزيئات الغبار الدقيقة الناتجة من تفتت ركام آلاف البنايات المهدمة، فضلاً عن الانبعاثات والغازات السامة الناجمة عن الحرائق المستمرة والمواد الفسفورية والمتفجرة.
يقول خبير الهندسة البيئية والمستشار السابق لبلدية غزة محمد أبو شريعة "تلعب الأوراق الخضراء لهذه الشتلات والمزروعات الحضرية دور المرشحات الطبيعية، إذ تعمل جدرانها الخلوية وأسطح أوراقها على التقاط ذرات الغبار العالقة وتثبيتها، مما يقلل من استنشاق السكان لها ومن ثم خفض معدلات الإصابة بالأمراض التنفسية الحادة".
ويضيف "تسهم هذه المساحات الخضراء المصغرة في امتصاص ثاني أكسيد الكربون الناتج من عمليات طهي الطعام على الحطب والبلاستيك وضخ الأوكسجين النقي، فضلاً عن تلطيف درجات الحرارة المحيطة بالركام وتخفيف ظاهرة الجزر الحرارية التي تسببها أطنان الخرسانة المحترقة".
ويوضح أبو شريعة أن هواء غزة اليوم يحوي تركيزات خطرة من المعادن الثقيلة والغبار الخرساني الناعم الدقيق نتيجة القصف المستمر وتدمير الأبنية، وأن زراعة الشتلات وتوسيع الغطاء النباتي وسط الأحياء المكتظة ومراكز الإيواء ليس تجميلاً بل ضرورة صحية، فالأوراق الخضراء تعمل كفلاتر بيولوجية طبيعية تمتص الغازات السامة وتصطاد ذرات الغبار العالقة في الهواء، مما يسهم بصورة مباشرة في حماية صدور الأطفال والنازحين من أزمات الربو والتسمم الرئوي التراكمي".
تبريرات إسرائيل
وعن موقف إسرائيل، فإنها ترفض وصف الإجراءات بالحصار الاحتكاري، إذ يؤكد منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في المناطق يورام هليفي أن المنع لا يستهدف الغذاء بحد ذاته، بل يستهدف منع وصول مواد حساسة إلى الفصائل الفلسطينية لاستخدامها العسكري.
ويضيف "تصنف إسرائيل الأسمدة الكيماوية والنيتروجينية كمواد ثنائية الاستخدام خطرة جداً"، وترى أن "هذه الأسمدة يمكن تحويلها بسهولة إلى مركبات كيماوية تستخدم في صناعة المتفجرات المحلية والعبوات".
ويتابع "ترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الأنابيب المعدنية أو البلاستيكية المقواة والمواد الهيكلية للدفيئات، جرى استخدامها مراراً من قبل الفصائل لإعادة تدويرها وصناعة هيكليات الصواريخ وقذائف الهاون، أو لدعم جدران الأنفاق وتأمين شبكات الاتصال والتهوية داخلها".
ويوضح أن دخول المواد النباتية والبذور يخضع لرقابة صارمة من وزارة الزراعة الإسرائيلية والجهات الأمنية عند المعابر لسببين، أولهما الخشية من استخدام الشحنات الكبيرة لتمرير أو تهريب أموال أو معدات تقنية دقيقة داخل أكياس البذور والشحنات الزراعية الضخمة، والثاني أن دخول بذور أو شتلات غير مفحوصة مخبرياً قد يحمل آفات زراعية أو أمراضاً نباتية قد تنتقل إلى المزارع داخل إسرائيل عبر الحدود المشتركة.