ملخص
استقالة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون من البرلمان ستؤدي تلقائياً إلى انتخابات فرعية في دائرته بشمال غربي لندن، حيث حصل على غالبية لا تتجاوز بضعة آلاف الأصوات.
طالب زعيم المعارضة البريطانية كير ستارمر بإجراء انتخابات عامة بعد استقالة ثلاثة نواب من الحزب المحافظ من البرلمان بينهم رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون على خلفية تحقيق "بارتي غيت"، أي الحفلات التي استضافها مقر الحكومة في انتهاك للقيود الصحية المتصلة بـ"كوفيد-19".
وقال ستارمر الذي يتزعم حزب العمال في تغريدة على "تويتر" إنه يتوجب على رئيس الوزراء ريشي سوناك "الدعوة إلى انتخابات والسماح للجمهور بتحديد رأيه في 13 عاماً من فشل حزب المحافظين"، وأضاف أن "هذه المهزلة يجب أن تتوقف والناس سئموا من حكومة حزب المحافظين الفاسدة ورئيس وزراء ضعيف لم يصوت له أحد".
وكان جونسون (58 سنة) أعلن أول من أمس الجمعة استقالته من البرلمان على خلفية التحقيق البرلماني حول فضيحة "بارتي غيت"، موضحاً أن قراره يدخل حيز التنفيذ فوراً، مما يتطلب تنظيم انتخابات فرعية ستشكل مزيداً من الضغط السياسي على سوناك.
وبعد عام على إقصائه من "داونينغ ستريت" بمبادرة من غالبيته إثر ثلاث سنوات له في السلطة شهدت سلسلة فضائح، بقي جونسون يخضع لتحقيق برلماني لتحديد ما إذا كان ضلل البرلمان في قضية "بارتي غيت".
ويتوجب على لجنة تحقيق برلمانية تحديد ما إذا كان جونسون كذب على البرلمان عندما قال مراراً إن كل القيود الصحية المتعلقة بـ"كوفيد- 19" تم احترامها داخل مقر الحكومة البريطانية.
وقال جونسون "أنا حزين جداً لمغادرة البرلمان، في الأقل في الوقت الحالي، لكن قبل كل شيء أشعر بالاستياء لأنني أجبرت على المغادرة بطريقة غير ديمقراطية"، متهماً اللجنة بـ"الانحياز الفاضح".
وستؤدي استقالة جونسون تلقائياً إلى انتخابات فرعية في دائرته في شمال غربي لندن، حيث حصل على غالبية لا تتجاوز بضعة آلاف الأصوات.
واستقالت واحدة من أقرب حلفائه وزيرة الثقافة السابقة نادين دوريس التي كانت لا تزال نائبة، بينما استقال آخر يدعى نايجل آدامز أمس السبت، بالتالي ستكون هناك انتخابات محلية عالية الخطورة في ثلاث دوائر انتخابية أو أكثر إذا توالت استقالات حلفاء جونسون.
وبذلك أصبح سوناك الذي يتولى منصبه منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي يواجه اختبارات انتخابية يبدو أنها ستكون صعبة في وقت تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً كبيراً للمحافظين بعد 13 عاماً في السلطة.
ففي بداية مايو (أيار) الماضي مني المحافظون بخسائر كبيرة في الانتخابات المحلية في بريطانيا، وأظهرت استقالة جونسون المفاجئة الانقسامات العميقة داخل الحزب المحافظ قبل عام من الانتخابات التشريعية، فيما شكك عدد من المحللين أمس في تقاعد رئيس الوزراء السابق من المشهد السياسي فعلياً.