Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علييف يشترط تسليم المقاتلين الأرمن سلاحهم لوقف المعارك في قره باغ

إجلاء أكثر من 7 آلاف شخص من 16 قرية وأذربيحان تعلن سيطرتها على أكثر من 60 موقعاً أرمينياً

ملخص

شنت أذربيجان الثلاثاء هجوماً عسكرياً في ناغورنو قره باغ بعد ثلاثة أعوام على الحرب الأخيرة في الجيب الانفصالي، مطالبة باستسلامِ أرميني "كامل وغير مشروط".

أكد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن العملية العسكرية التي بدأتها باكو في ناغورنو قره باغ ستتوقف في حال تسليم الانفصاليين الأرمن أسلحتهم.
وقالت الرئاسة الأذربيجانية في بيان نشرته صباح الأربعاء "أكد رئيس الدولة (الأذربيجانية) أن إجراءات مكافحة الإرهاب ستتوقف إذا سلّم (الانفصاليون الأرمن) أسلحتهم وكانوا منزوعي السلاح". وذكرت الرئاسة أن الاتصال بين علييف وبلينكن جرى أمس الثلاثاء.
من جهتها، دعت روسيا، اليوم الأربعاء، إلى "وقف فوري لإراقة الدماء" في ناغورنو قره باغ، الجيب الأذربيجاني الانفصالي الذي تقطنه أغلبية أرمينية، والذي شنت ضده قوات باكو، الثلاثاء، هجوماً واسع النطاق بهدف انتزاع استسلامِ أرميني كامل.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، إنه "في ما يتعلق بالتصعيد الحاد للمواجهة المسلحة في ناغورنو قره باغ، نحض أطراف النزاع على الوقف الفوري لإراقة الدماء وإنهاء الأعمال العدائية ووضع حد للخسائر المدنية".

ومساء الثلاثاء، دعت الرئاسة الأذربيجانية القوات الانفصالية في الجيب الذي تقطنه غالبية أرمينية إلى إلقاء السلاح، مبدية استعداد باكو لإجراء مفاوضات مع ممثلين عن هذه القوات في حال استسلمت.

وقالت الرئاسة الأذربيجانية في بيان، إنه "بهدف وقف إجراءات مكافحة الإرهاب، على القوات الأرمينية المسلحة غير الشرعية أن ترفع الراية البيضاء، وتسلم كامل أسلحتها، وعلى النظام غير الشرعي أن يحل نفسه. ما لم يحصل ذلك، فإن إجراءات مكافحة الإرهاب ستستمر حتى النهاية".

وكانت السلطات الانفصالية في ناغورنو قره باغ دعت قبل ذلك أذربيجان إلى وقف إطلاق النار "على الفور والجلوس إلى طاولة المفاوضات".

 

إجلاء الآلاف

وأفاد الانفصاليون بسقوط 27 قتيلاً في العملية العسكرية الأذربيجانية، بينهم مدنيان، وأكثر من 200 جريح، مؤكدين إجلاء نحو سبعة آلاف شخص من 16 قرية.

من جهتها أعلنت باكو سقوط قتيلين مدنيين في مناطق خاضعة لسيطرتها. 

وأفادت السلطات الانفصالية أن ستيباناكرت، عاصمة ناغورنو قره باغ، وبلدات أخرى في المنطقة تتعرض "لقصف كثيف" يستهدف أيضاً منشآت مدنية.

وأشارت السلطات إلى أن الاشتباكات تدور "على طول خط التماس" في المنطقة.

ومساء الثلاثاء، أعلنت أذربيحان سيطرتها على أكثر من 60 موقعاً أرمينياً في قره باغ، في حين أعلن الانفصاليون الأرمن إجلاء أكثر من سبعة آلاف شخص.

ونددت وزارة الخارجية الأرمينية بـ"عدوان واسع النطاق" بهدف القيام بـ"تطهير عرقي"، مشددة على أنها لا تنشر أي قوات في المنطقة، في إشارة إلى أن الانفصاليين يقاتلون لوحدهم الجنود الأذربيجانيين.

تطهير عرقي

وقالت الخارجية الأرمينية في بيان إن "أذربيجان شنت عدواناً جديداً واسع النطاق على شعب ناغورنو قره باغ، في سعي منها لاستكمال سياسة التطهير العرقي".

ودعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان روسيا والأمم المتحدة إلى "اتخاذ إجراءات" حيال العملية العسكرية.

وأكد باشينيان أن الجيش الأرميني لا يشارك في القتال وأن الوضع "مستقر" عند الحدود الأرمينية - الأذربيجانية.

وأعلنت أذربيجان، الثلاثاء، أنها أطلقت "عمليات لمكافحة الإرهاب" في المنطقة بعد مقتل أربعة شرطيين ومدنيَّين بانفجار لغمَين في ناغورنو قره باغ. واتهمت باكو الانفصاليين الأرمن بالمسؤولية عن هذه الأعمال "الإرهابية".

من جهتهم، قال الانفصاليون إن عدم تحرك المجتمع الدولي من أجل التوصل لاتفاق سلام دائم في ناغورنو قره باغ سمح لأذربيجان بأن تشن عمليتها العسكرية.

وتصاعدت التوترات بين أرمينيا وأذربيجان مطلع يوليو (تموز) بعدما أغلقت باكو بذرائع مختلفة ممر لاتشين، مما تسبب بنقص كبير في الإمدادات. وأثار ذلك مخاوف من تجدد المعارك بين البلدين، خصوصاً في ظل تعزيز أذربيجان انتشارها العسكري عند الحدود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دعوات لـ"انقلاب"

وقال باشينيان، إن باكو تريد "جر" أرمينيا إلى المواجهة، لافتاً إلى أن الحدود الأرمينية - الأذربيجانية "مستقرة" حالياً. وترأس باشينيان اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، وندد بدعوات لـ"انقلاب" في أرمينيا. 

وقال في خطاب متلفز "لا ينبغي أن نسمح لبعض الأشخاص وبعض القوات بأن تنفذ انقلاباً على الدولة الأرمينية. هناك بالفعل دعوات من أماكن مختلفة لتنفيذ انقلاب في أرمينيا"، في حين أفاد التلفزيون الأرميني عن تجمع مئات المتظاهرين أمام مقر الحكومة في يريفان.

ووقعت مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين وصفوا باشينيان بأنه "خائن" وطالبوا باستقالته.

ومساء الثلاثاء، حذرت أجهزة الأمن الأرمينية من "اضطرابات واسعة النطاق في أرمينيا"، مشيرة إلى "خطر حقيقي" على هذا الصعيد ومؤكدة أنها ستتخذ "تدابير للحفاظ على النظام الدستوري"، كما حذرت المواطنين من "الاستفزازات".

 

وتجمع عشرات الأشخاص أمام سفارة روسيا في يريفيان للتنديد بعدم تحرك موسكو في مواجهة الهجوم الأذربيجاني.

وقالت باكو، إنها أبلغت روسيا وتركيا بعمليتها العسكرية، علماً أن موسكو أعلنت لاحقاً أنها أحيطت علماً قبل "بضع دقائق" من بدء الهجوم.

ردود فعل

وأعلن الكرملين، أمس الثلاثاء، أن موسكو "القلقة" من "التصعيد المباغت" للوضع تسعى جاهدة لإعادة يريفان وباكو إلى "طاولة المفاوضات".

أما تركيا، فاعتبرت أن العملية العسكرية "مبررة"، داعية الطرفين للعودة إلى التفاوض.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر منصة "إكس" "نحن ندعم الخطوات التي اتخذتها أذربيجان (...) للدفاع عن سلامة أراضيها".

من جهته، طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أذربيجان بأن "توقف فوراً" عمليتها العسكرية.

وشدد بلينكن على أن اللجوء للقوة "غير مقبول"، مؤكداً أن "هذه الأعمال تفاقم وضعاً إنسانياً هو أصلاً صعب في ناغورنو قره باغ وتقوض آفاق السلام".

ودان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، "بأشد العبارات" العملية العسكرية التي بدأتها أذربيجان، داعياً باكو إلى "وقف فوري لهجومها".

من جهته، دعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال على منصة "إكس" إلى "أن تتوقف التحركات العسكرية لأذربيجان على الفور للسماح بإجراء حوار حقيقي بين باكو وأرمن ناغورنو قره باغ".

بدوره، طالب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أذربيجان بأن "توقف فوراً تحركها العسكري" في الجيب الانفصالي، وذلك في أعقاب اجتماعين منفصلين عقدهما مع نظيريه الأرميني والأذربيجاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال تاياني "من الضروري العودة إلى الحوار البناء لإيجاد حل دبلوماسي لناغورنو قره باغ"، مؤكداً استعداد بلاده "للتوسط" بين باكو ويريفان.

وأشار باشينيان إلى إجراء محادثات هاتفية مع ماكرون وبلينكن، من دون الإشارة إلى أي محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات