ملخص
سيكون المنتخب الإنجليزي واحداً من بين المرشحين لنيل لقب "يورو 2024" إذ يسعى إلى تجاوز ما حدث في بطولة "يورو 2020" عندما خسر النهائي أمام إيطاليا
يستغل مدرب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم غاريث ساوثغيت قوة التكنولوجيا الجديدة في تحليل البيانات بينما يحضر تشكيلته لخوض بطولة الأمم الأوروبية "يورو 2024" التي تبدأ في ألمانيا الشهر المقبل.
وسيكون فريق المدرب ساوثغيت واحداً من بين المرشحين لنيل اللقب، إذ يسعى إلى تجاوز ما حدث في بطولة "يورو 2020" عندما خسر النهائي أمام إيطاليا.
وأبرم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم شراكة مع "غوغل كلاود" للمساعدة في منح ساوثغيت معلومات عن تشكيلته مع سعيه إلى وضع اللمسات الأخيرة على خططه.
وللحرص على ألا يفقد فرصة اكتشاف لاعبين أمثال هاري كين وفيل فودين وجود بلينغهام في المستقبل، فإن الاتحاد الإنجليزي للعبة يعمل مع "غوغل كلاود" على تطوير مشروع اكتشاف المواهب باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.
ويمثل نظام ملف تعريف اللاعبين أداة قوية تحت تصرف ساوثغيت الذي قاد إنجلترا إلى قبل نهائي كأس العالم 2018 والذي يواصل السفر في أنحاء البلاد لمشاهدة اللاعبين عن كثب.
وقال ساوثغيت لوكالة "رويترز"، "نستخدم التكنولوجيا والبيانات أكثر عند اختيار اللاعبين، وتساعدنا في اتخاذ قراراتنا، من الواضح أننا نشاهد كل لاعب في كل مباراة يخوضها مع ناديه ثم نحصل على البيانات حول ذلك الأداء الذي يساعدنا على تقييم هؤلاء اللاعبين ضد منافسين معينين وما هي الاتجاهات التي قد يأخذها فريقنا".
وأوضح ساوثغيث أن تحليل البيانات ساعده في التعرف إلى جوانب يمكن تطويرها في الفريق، مضيفاً "لنفترض أننا لا نسجل كثيراً من الأهداف من ضربات ثابتة مثلما يجب، نحن نتساءل في الواقع لماذا هذا؟، ونراجع المباريات بصورة منفردة".
"لكن إذا جمعت بيانات أكثر من 10 أو 15 مباراة فإنك تبدأ برؤية نمط، هل لعبت الضربة الثابتة بصورة صحيحة؟ هل كانت تحركات اللاعبين صحيحة؟ هل كان تسديد الكرة بالرأس صحيحاً؟".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم عدم وجود بديل للمدرب الجيد، يقول ساوثغيت إن التكنولوجيا واستخدام البيانات يساعد على منح الأفضلية للفرق.
وتابع ساوثغيت أنه "لا أفكر بالضرورة في شأن هل أنت مهتم باستخدام البيانات أم لا؟ لأننا في الماضي كانت لدينا ورقة وقلم ونكتب مثل تلك الأشياء".
"لم يكُن ذلك فاعلاً بالنسبة إلى الوقت، والآن لدينا أشخاص يعملون في هذه التفاصيل، وفرق الدعم (للمدربين) أكبر لأن الجميع يبحثون عن الوصول إلى أقصى المستويات ممكنة".
وقال رئيس تطوير الأداء في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مارك غارفيس إن النقاش حول استخدام الذكاء الاصطناعي في كرة القدم يمكن أن يثير بعض التحيز.
وأضاف أنه "ينظر إليك الناس على أنك من أوائل من تبنوا التكنولوجيا أو ممن يعارضونها، أنت إما منفتح أو رجل كهف، وفي الواقع كلاهما مخطئ".
"الأمر يتعلق بالنظر إلى الأشياء بتوازن وتقييم المتاح، ولكن التأكد من أنه يرتبط بصورة مثالية بالمشكلة، بدلاً من القيام بذلك لأنه مثير ومبتكر".
لا يزال مشروع اكتشاف المواهب التابع للاتحاد الإنجليزي الذي يستخدم تقنية "فيرتيكس" للذكاء الاصطناعي للبحث في آلاف التقارير الكشفية القديمة عن اللاعبين على جميع المستويات، في بداياته، لكن غارفيس يرى أن هذا يمكن أن يضمن بقاء إنجلترا في صدارة اللعبة.
وقال "إنها المعرفة الضمنية والخبرة للكشافة التي يتم استخلاصها إلى رقم، لذلك يحصلون على درجة لكل مباراة، ويتم تجميع ذلك إلى مجموعة من الدرجات بمرور الوقت".
"هناك كثير من الحكمة والبصيرة التي سيحملها الكشاف عندما يشاهد لاعباً، لذا فإن تبسيط ذلك إلى رقم هو أمر اختزالي بصورة لا تصدق، التقاط الحكمة في الكلمات، هذا هو هدف المشروع".
وقال غارفيس إنه من الممكن استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في تشكيلات منتخب إنجلترا الأول في المستقبل، بينما يؤكد ساوثغيت أن المدربين يجب أن يتقبلوا التغيير.
ويضيف أنه "عليك أن تكون في طليعة التغيير وإلا ستتخلف عن الركب".