Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منفذ الهجوم على رئيس الوزراء السلوفاكي "ذئب منفرد"

وزير الداخلية: تحول إلى التطرف بعد انتخابات الرئاسة وشارك في احتجاجات مناهضة للحكومة

المشتبه به يوراي تسينتولا مكبلاً على الأرض بعد إطلاق النار على رئيس الحكومة السلوفاكي (رويترز)

ملخص

المشتبه به في إطلاق النار على رئيس الحكومة السلوفاكي كان معارضاً للحكومة وضد العنف وحاول كتابة الشعر

قال وزير الداخلية السلوفاكي ماتوس سوتاي إستوك خلال مؤتمر صحافي إن المشتبه فيه بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو تصرف بمفرده، وشارك في احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأضاف أنه "ذئب منفرد تحول إلى التطرف في الفترة الأخيرة بعد الانتخابات الرئاسية".

وأفادت مسؤولة في المستشفى اليوم الخميس بأن رئيس الوزراء في حال "خطرة جداً" لكنها مستقرة، بعد أن أصيب بخمس رصاصات في محاولة اغتيال كشفت عن انقسامات سياسية عميقة في البلاد.

مناخ الاستقطاب الأوروبي

وهذه أول محاولة اغتيال يتعرض لها زعيم سياسي أوروبي منذ أكثر من 20 عاماً، وأثارت إدانات دولية، إذ يرى محللون سياسيون ومشرعون أنها مؤشر على مناخ سياسي يسوده التوتر والاستقطاب بصورة متزايدة في أنحاء أوروبا.

وذكر موقع "تي في نوفيني إس كيه" الإخباري اليوم أن الشرطة اتهمت المشتبه فيه بالشروع في قتل فيكو، ومن المحتمل أن يواجه عقوبة السجن 25 عاماً أو المؤبد.

وقال مكتب الحكومة إن مجلس أمن الدولة سيجتمع، كما سيعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم في الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي (09:00 بتوقيت غرينيتش).

وأوضحت ميريام لابونيكوفا، مديرة مستشفى "إف دي روزفلت" الجامعي في بانسكا بيستريتسا، أن فريقين طبيين أجريا جراحة لرئيس الوزراء استغرقت خمس ساعات لعلاج إصابات متعددة ناجمة عن طلقات نارية.

وأضافت للصحافيين أنه "في هذه المرحلة حالته مستقرة لكنها خطرة جداً، وسيبقى في وحدة العناية المركزة".

وأطلق المشتبه فيه النار على فيكو (59 سنة) بينما كان يحيي أنصاره في الشارع بعد أن ترأس اجتماعاً حكومياً في بلدة هاندلوفا بوسط سلوفاكيا.

وذكرت وسائل إعلام سلوفاكية أن منفذ الهجوم (71 سنة) حارس أمن سابق في مركز تجاري ومؤلف ثلاث مجموعات شعرية وعضو في جمعية الكتاب السلوفاكية.

استيلاء على السلطة

ونقل موقع "أكتواليتي إس كيه" الإخباري عن ابن المشتبه فيه قوله إن والده يحمل رخصة للسلاح الذي استخدمه في محاولة الاغتيال.

وأثارت الحادثة تساؤلات حول ترتيبات الحماية الأمنية لرئيس الوزراء، إذ تمكن المهاجم من إطلاق خمس طلقات من مسافة قريبة على رغم وجود كثير من الحراس الشخصيين إلى جانب فيكو.

وفي مقطع فيديو غير مؤرخ نُشر على "فيسبوك"، شوهد المهاجم وهو يقول، "لا أتفق مع سياسة الحكومة".

وتحققت "رويترز" من أن الشخص الموجود في الفيديو يطابق صور الرجل الذي اعتقل بعد إطلاق النار على فيكو.

وذكر وزير الداخلية ماتوش شوتاي إشتوك في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء أن الهجوم له "دوافع سياسية".

وشهدت الدولة التي يبلغ عدد سكانها 5.4 مليون نسمة جدلاً سياسياً واستقطاباً خلال الأعوام  الأخيرة، بما في ذلك انتخابات رئاسية تخللتها منافسة شديدة الشهر الماضي، وساعدت في إحكام قبضة فيكو على السلطة بعد فوز حليفه بيتر بيليغريني.

ومنذ عودته للمرة الرابعة إلى منصب رئيس الوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، غيّر فيكو سياسته بسرعة، في ما وصفته المعارضة بأنه استيلاء على السلطة يهدد سيادة القانون.

شاعر وحارس أمن

وقلصت حكومته دعمها لأوكرانيا وفتحت حواراً مع روسيا، وسعت إلى تخفيف العقوبات على الفساد وتفكيك مكتب المدعي الخاص الذي يتعامل مع الفساد المستشري، واقترحت إصلاح هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة على رغم الدعوات إلى حماية حرية الإعلام.

وذكرت وسائل الإعلام السلوفاكية أن المشتبه بإطلاقه النار على رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو هو يوراي تسينتولا (71 سنة)، وهو شاعر هاو وحارس أمن سابق في سوبر ماركت يقال إن له صلات بمجموعة شبه عسكرية موالية لروسيا، "سلوفينسكي برانسكي"، والمعروفة أيضاً باسم "المجندين السلوفاكيين".

ونقلت التقارير أن مطلق النار لديه خلفية ذات أبعاد متعددة، ويقال إنه نشر قصائد عدة وكان حارس أمن في مركز تسوق في بلدة ليفيس غرب البلاد حيث يعيش. وأثناء عمله هذا تعرض لهجوم من رجل مخمور وأصيب بكدمات شديدة عام 2016، بحسب ما ورد.

كما قيل إنه كان رئيساً لنادي "دوها" (قوس القزح) الأدبي حتى مغادرته له عام 2016، ونشر ثلاث من قصائده على صفحة النادي على "فيسبوك": حلم المتمرد وديبتيش والدبابير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومنذ عام 2015 كان أيضاً عضواً في رابطة الكتاب السلوفاكيين، التي قالت إنها ستلغي عضويته على الفور إذا جرى التأكد من أنه مطلق النار.

وبعد وقت قصير من اعتقاله نشر مقطع فيديو يظهره وهو يجيب عن الأسئلة في ممر أحد المباني، وقال وهو يبدو مذهولاً: "أنا لا أتفق مع سياسة الحكومة. إنهم يقومون بقمع وسائل الإعلام وإغلاقها"، وذلك في إشارة إلى خطة الحكومة لحل محطة الإذاعة والتلفزيون العامة RTVS، التي احتج عليها آلاف الأشخاص في الأسابيع الأخيرة.

وصرح نجل المشتبه به لموقع الأخبار السلوفاكي "اكتواليتي" أنه "ليس لديه أدنى فكرة على الإطلاق عما كان يفكر فيه والده، وما الذي كان يخطط له ولماذا حدث هذا"، مضيفاً أن والده يملك سلاحاً مرخصاً بشكل قانوني.

وعندما سئل عما إذا كان والده يشعر بأية كراهية تجاه فيتسو، أجاب الابن "سأقول لك هذا: لم يصوت له. هذا كل ما يمكنني قوله".

وقالت فلاستا كولاروفا رئيسة المكتبة العامة في مسقط رأس المشتبه به لصحيفة "دينيك" إنه "كان متمرداً عندما كان صغيراً، لكنه لم يكن عدوانياً".

عالم مليء بالعنف

وفي مقطع فيديو نشر قبل ثماني سنوات على الإنترنت قال تسينتولا إن "العالم مليء بالعنف والأسلحة. يبدو أن الناس أصيبت بالجنون".

وتحدث في الفيديو أيضاً عن القلق في شأن الهجرة و"الكراهية والتطرف"، معتبراً أن الحكومات الأوروبية "ليس لديها بديل عن هذه الفوضى".

وقال أيضاً في الفيديو إنه أسس "حركة ضد العنف" في ليفيس.

وتعرف الحركة التي لها أيضاً حسابها على "فيسبوك" عن نفسها بأنها "حزب سياسي ناشئ هدفه منع انتشار العنف في المجتمع. ومنع الحرب في أوروبا وانتشار الكراهية".

ويتعارض موقفه المناهض للعنف مع محاولة الاغتيال المزعومة وأيضاً مع صلاته المزعومة بحركة "المجندين السلوفاكيين". وظهرت صورة على "فيسبوك" تظهره بصحبة أعضاء من الكتيبة هذه الذين كانوا يرتدون الزي العسكري ويحملون الأعلام.

وتعود الصورة ليناير (كانون الثاني) 2016 مصحوبة باقتباس منسوب إلى تسينتولا يمتدح فيه المنظمة "لقدرتها على التصرف من دون أوامر رسمية من الدولة، وهو أمر غير مفهوم في مجتمع بليد مثل مجتمعنا".

ووفقاً لتقارير غير مؤكدة، تلقت حركة "المجندين السلوفاكيين" تدريباً على يد مدربين روس أفراد من القوات الخاصة (سبيتسناز) Spetsnaz، ويقال إن أعضاءها قاتلوا إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير