Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صمت سياسي يسبق الإعلان عن المرشحين لرئاسة الجزائر

منهم من دخل في عطلة وآخر يهتم بأمور حزبه الداخلية وفئة تترقب

اللجنة المستقلة للانتخابات تحبس أنفاس الراغبين في الترشح للرئاسة الجزائرية (الإذاعة الجزائرية)

ملخص

تعيش غالبية مديريات الحملات الانتخابية للمرشحين على وقع الهدوء الذي يسبق العاصفة، كما مقار الأحزاب سواء تلك التي قدمت مرشحها أو التي دعمت آخر، وإن تباينت الأسباب تبقى نتائج دراسة اللجنة المستقلة للانتخابات في دائرة الترقب الشديد بخاصة للمغامرين الجدد.

في انتظار فصل السلطة المستقلة للانتخابات بملفات الراغبين في الترشح لرئاسة الجزائر، يسود الصمت الساحة السياسية بين الترقب والاستعداد، وانتظار مفاجآت أيضاً، غير أن جزءاً من المعارضة كسر هدوء المشهد السياسي ببيان انتقد فيه الاستحقاق وما رافقه من سير "غير حسن".

هدوء بعد حركة

وتعيش غالبية مديريات الحملات الانتخابية للمرشحين على وقع الهدوء الذي يسبق العاصفة، كما مقار الأحزاب سواء تلك التي قدمت مرشحها أو التي دعمت آخر، وإن تباينت الأسباب تبقى نتائج دراسة اللجنة المستقلة للانتخابات في دائرة الترقب الشديد بخاصة للمغامرين الجدد.

 

وبعد الحركة التي أحدثتها عمليات جمع التوقيعات وما تبعها من تجمعات تعبئة ولقاءات وشكاوى وانتقادات ثم انسحاب لويزة حنون الأمينة العامة لـ"حزب العمال"، وبعد انتهاء الآجال القانونية الخميس الماضي، شرعت السلطة المستقلة للانتخابات في معالجة استمارات التوقيعات ودراسة الملفات، على أن تفصل وفق المادة 252 في صحة الترشيحات بقرار معلل تعليلاً قانونياً في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ إيداع التصريح بالترشح.

ويحق للمرشح في حال الرفض الطعن في القرار لدى المحكمة الدستورية في أجل أقصاه 48 ساعة من ساعة تبليغه.

وترسل السلطة المستقلة قراراتها المتعلقة بالترشيحات مرفقة بملفات الترشح إلى المحكمة الدستورية في أجل أقصاه 24 ساعة من تاريخ صدورها، على أن تعتمد المحكمة الدستورية قرار القائمة النهائية للمرشحين لانتخاب رئيس الجمهورية، بما في ذلك الفصل في الطعون في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ إرسال آخر قرار للسلطة المستقلة لتبدأ الحملة الانتخابية مدة 23 يوماً.

أمر عادي

وفي السياق، قال سمير مزار المستشار السياسي والاقتصادي للمرشحة الحرة سعيدة نغزة إن "الجميع نال منهم التعب بعد أيام عدة من التحركات والاتصالات والزيارات بهدف الوصول إلى النصاب القانوني للتوقيعات المطلوبة"، مضيفاً أن نغزة كانت هي المشرفة على عملية جمع الاستمارات على مستوى المحافظات، وتابع أن الصمت لا يعني شيئاً، "ربما هو ترقب للنتائج ووقت مستقطع قبل الإعلان عن فرسان انتخابات السابع من سبتمبر (أيلول)، مبرزاً رداً على سؤال عن مفاجآت مرتقبة، أن "اللجنة المستقلة للانتخابات تقوم بعمل مشرف، وجندت طاقات وكفاءات لإنجاح العملية، لكن في الجزائر نتوقع كل شيء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في عطلة

في هذا الوقت، وبحسب ما أعلن حزب "التحالف الوطني الجمهوري"، فإن أمينه العام بلقاسم ساحلي مرشح تكتل "الاستقرار والإصلاح"، دخل في عطلة وسينشط ندوة صحافية في الـ28 أو الـ29 من يوليو (تموز) الجاري، يكون موضوعها الظروف السياسية والتقنية التي جرت فيها عملية جمع التوقيعات، والمعطيات والإحصاءات ذات الصلة، كما سيُكشف خلالها على تحضيرات المراحل المقبلة بعد الإعلان الرسمي عن قائمة المرشحين من طرف السلطة المستقلة للانتخابات.

الالتفات إلى التنظيم الداخلي ولا مفاجآت

من جانب آخر، يعيش حزب "جبهة الجزائر" الجديدة و"اتحاد القوى الديمقراطية الاجتماعية" اللذان يدعمان المرشح عبدالمجيد تبون، فيعيش الأول على وقع استكمال تنظيمه الداخلي، من خلال تنصيب المكاتب الجهوية والأمانات، وأبرزت مسؤولة لجنة الإعلام وداد قادري أنه لا حديث عن ندوة صحافية حالياً، وهي ليست مبرمجة في القريب العاجل.

أما الثاني فرفض أحد قيادييه حليم بن بعيبش وصف المشهد بالهادئ، "وإنما الجميع ينتظر نتائج اللجنة المستقلة للانتخابات"، موضحاً أن الحركة السياسية الحقيقية تنطلق مباشرة بعد الإعلان النهائي عن قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية، واستبعد حدوث مفاجآت، وقال "حضور ثلاث شخصيات بات أمراً مؤكداً ومفصولاً فيه، ويتعلق الأمر بالسكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش، والرئيس الحالي عبدالمجيد تبون، ورئيس حركة مجتمع السلم عبدالعالي حساني"، وختم "أتوقع مرور المترشحة الحرة سعيدة نغزة، أما البقية لا أعتقد".

الموالاة

واكتفى حزب "جبهة التحرير الوطني" ببيان دعا فيه إلى المشاركة القوية والواسعة في العملية الانتخابية المقبلة لأهميتها البالغة في تعزيز المسار الديمقراطي في الجزائر واستكمال مسار الإصلاحات والبناء والتنمية، بينما قال الأمين العام لحزب "التجمع الوطني الديمقراطي" مصطفى ياحي إن الحزب على قناعة تامة بأن عبدالمجيد تبون هو الخيار الأفضل لتحقيق السياسة التنموية الشاملة التي يتطلع إليها أبناء وبنات الجزائر، مجدداً "التزام الحزب بجعل موعد الانتخابات المقبلة محطة مهمة في مسار بناء مؤسسات الدولة وتمتينها بالشرعية الشعبية التي ستسقط كل حملات العداء والتشكيك التي تستهدف أمننا واستقرارنا".

عدد الراغبين بالترشح سيتقلص

إلى ذلك، رأى الناشط السياسي والباحث في علم الاجتماع دحو بن مصطفى أن الأمر يمكن فهمه من زاوية إجرائية وتنظيمية، "فليس لدينا، حتى الآن ومن الناحية القانونية، مرشحون، إنما من عبروا عن رغبتهم في الترشح، إذ لا يصبح الشخص مرشحاً قانوناً إلا إذا جمع الاستمارات وقدم ملفه ثم يسلم له وصل قبول الترشح، بالتالي لا توجد مديريات حملة إلا بعد استكمال الإجراءات الشكلية، التي تتأسس بناء على تفويضات يصدرها المرشح بعد استخراج الختم والسند القانوني الذي يسمح له بفتح المقار وتنظيم التجمعات وصرف الأموال"، لكن الحركة السياسية ستبدأ بقوة، مباشرة مع ظهور نتائج اللجنة المستقلة للانتخابات، "التي لا يمكن التنبؤ بها لغياب المعطيات الرقمية والسجل القضائي للمرشحين"، وأضاف ابن مصطفى "أن عدد الراغبين في الترشح سيتقلص إما بحكم عجز البعض عن جمع الاستمارات أو بفعل ملف قضائي أو ماضي المترشح"، مستبعداً حدوث مفاجآت، "غير أن هناك احتمال مرور مرشحين محسوبين على المعارضة، مما سيعطي زخماً وصدقية أكثر للجنة المستقلة وللانتخابات".

كسر الصمت

وفي خضم الصمت السياسي الذي يطبع الساحة تسلل بعض المعارضة ليكسر الهدوء برسالة انتقاد وتشكيك، وأعلنت شخصيات سياسية وقادة أحزاب سابقون رفضهم مسار الانتخابات الرئاسية المقررة في السابع من سبتمبر المقبل، ووقعت لائحة تضمنت موقفاً سياسياً مناوئاً جاء فيها "نرفع أصواتنا عالياً لنقول كلمتنا بصوت واحد، لا لمهزلة الانتخابات"، وأكدوا أن "الجزائر تمر اليوم بوضع أسوأ من الفترة السابقة، كما أن مؤشرات المستقبل إلى المديين القصير والمتوسط، تبدو أكثر تعقيداً وأخطر"، ولفتوا إلى أن "منظومة الحكم أضاعت على البلاد فرصة التغيير السلس التاريخية التي منحتها ثورة الشعب السلمية منذ الـ22 من فبراير (شباط) 2019".

انتقادات كالعادة

وأوضحت الشخصيات أن السلطة أعادت "إغلاق الفضاء العام ومصادرة الحريات الأساسية، الفردية والجماعية، وقامت بتقنين القمع والاعتقالات السياسية، وكذلك عملت على إجهاض ميلاد المجتمع المدني المستقل، وكل أشكال السلطات المضادة، أحزاباً ونقابات حقيقية وإعلاماً مفتوحاً، وعطلت آليات الرقابة والمساءلة، ناهيك بتحطيمها كل أطر الحوار والوساطة والتفاوض وحل النزاعات، واختلاقها أعداء وهميين بسبب رأي مخالف أو موقف معارض".

ويظهر في قائمة الموقعين على اللائحة السكرتير الأول السابق لـ"جبهة القوى الاشتراكية" ورئيس "اتحاد القوى الديمقراطية" كريم طابو، والرئيس السابق لـ"التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" محسن بلعباس والقيادية سادات فطة والناشط فضيل بومالة والقاضي السابق عبدالله هبول والناشط الحقوقي السعيد بودور والمحاميان توفيق بلعلي والسعيد الزاهي والأكاديمي محمد هناد.

المزيد من متابعات