Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب غزة توشك على النهاية وفتح المسار السياسي

إسرائيل تحدد مصيرها مطلع العام المقبل وتسعى إلى تجهيز حكم جديد للقطاع بديلاً عن "حماس"

منذ بداية الحرب قال الجيش الإسرائيلي إنه يحتاج لعام من القتال (اندبندنت عربية - مريم أبو دقة)

ملخص

في بداية حرب قطاع غزة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن القتال في غزة قد يستمر عاماً كاملاً، وكان ذلك التصريح خلال نوفمبر 2023، وحينها تداولت وسائل الإعلام العبرية مخططات المؤسسة الأمنية القائمة على مواصلة القتال حتى نهاية العام الحالي.

في مناسبة مرور عام على هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ركزت قيادات العالم على ضرورة وقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وبخاصة بعد إعلان تل أبيب تحقيق أهدافها، لكن السؤال الصريح متى ستنتهي حرب القطاع، وكيف ستكون صورة وقف إطلاق النار، وهل فعلاً حقق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهداف القتال؟

مدة الحرب معروفة مسبقاً

في بداية الحرب، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن القتال في غزة قد يستمر عاماً كاملاً، وكان ذلك التصريح خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وحينها تداولت وسائل الإعلام العبرية مخططات المؤسسة الأمنية القائمة على مواصلة القتال حتى نهاية عام 2024.

ولم يقتصر تحديد موعد نهاية الحرب على حديث غالانت، وإنما في بداية عام 2024 قال الجيش الإسرائيلي إن الصراع في غزة سيستمر طوال هذا العام، وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أنه يُجرى تعديل انتشار القوات للاستعداد لقتال طويل الأمد حتى نهاية عام 2024.

 

 

وفي شهر مايو (أيار) الماضي، تحدث مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي قائلاً "الحرب ضد ’حماس‘ في قطاع غزة يمكن أن تستمر "سبعة أشهر أخرى" لتحقيق هدف القضاء على الحركة الفلسطينية".

والأشهر السبعة الأخرى التي حددها هنغبي وهو صديق مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويشاركه المشورة في شأن حرب القطاع تنتهي مع نهاية عام 2024، وفي ظل هذه التصريحات هل فعلاً تنتهي حرب القطاع مع نهاية العام الحالي أو بداية العام الجديد؟

هل فعلاً تنتهي الحرب العام المقبل؟

بصورة رسمية وبالنيابة عن تل أبيب، تحدث المبعوث الإسرائيلي لدى الاتحاد الأوروبي حاييم ريجيف عن انتهاء الحرب في غزة مع بداية العام المقبل، وذكر ذلك في مناسبة مرور عام على هجوم السابع من أكتوبر 2023.

ويقول ريجيف "من المقرر أن تنتهي الحرب خلال العام المقبل، ومن المرجح أن تحصل غزة على هيكل حكم جديد خلال العام المقبل أيضاً، مهمة قواتنا في القطاع أنجزت وجرى إضعاف حركة ’حماس، وسحق كتائبها".

 

 

ويشير السفير الإسرائيلي إلى أن الجيش أنجز معظم أهدافه العسكرية في غزة وأضعف "حماس" إلى الحد الذي لم تعد فيه قادرة على القتال كهيكل منظم، بل "تتصرف الآن مثل قوة حرب عصابات".

حاكم جديد لغزة

ويضيف ريجيف "سيتم تشكيل سلطة حاكمة جديدة لإدارة القطاع المدمر بسبب الحرب، ومن غير الواضح لدينا ما هي طبيعة هذه السلطة التي ستحكم القطاع وهذه المسألة هي أمر نحتاج إلى تحديده، لكن لا بد من الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية ليست لديها القوة والشرعية للعودة إلى غزة".

ويتابع ريجيف "الاتحاد الأوروبي يمكن أن يلعب دوراً بعد الصراع في مراقبة محور فيلادلفي بين غزة ومصر، إذ تُجرى المناقشات المبكرة في هذا الشأن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول صورة وقف الحرب، يوضح ريجيف "عندما يتم إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين سنرى هيكلاً حاكماً جديداً في غزة وعندها سينتهي القتال، إنها مسألة وقت وسيكون ذلك خلال العام الجديد".

هل حققت إسرائيل أهدافها؟

التصريحات الإسرائيلية سواء على مستوى المؤسسة الأمنية أو الدبلوماسية الرسمية حول توقف الحرب في بداية العام المقبل الجديد، تدفع إلى النظر حول ما إذا كانت إسرائيل حققت أهدافها من القتال، إذ يصر نتنياهو دائماً على أنه لن يوقف الحرب حتى تحقيق الأهداف.

ويجيب نتنياهو بنفسه عن هذا السؤال قائلاً "هذه الحرب من أجل وجودنا، ولن تنتهي حتى تكتمل جميع أهدافها والتي تشمل تدمير ’حماس‘. بصورة رسمية يمكنني القول إننا أنجزنا مهمتنا في غزة، لقد سحقنا الحركة وانتقلنا حالياً من مرحلة سحقها إلى مرحلة اجتثاثها من القطاع".

وأضاف "في الوقت نفسه نعمل على إنشاء إدارة مدنية في غزة بالاشتراك مع الفلسطينيين وأطراف دولية مهمتها توزيع المعونات وإدارة القطاع، المهم الآن هو نزع السلاح من القطاع وبعد ذلك نبحث آليات وقف الحرب".

دعوات إنهاء الحرب

اعتراف إسرائيل بتحقيق أهدافها وقرب انتهاء الحرب، جاء متزامناً مع تزايد الضغوط الدولية في شأن وقف حرب القطاع، إذ على المستوى العربي شددت السعودية على لسان وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان على ضرورة وقف حرب القطاع، وذكرت قطر والإمارات ومصر أنها تؤيد التوصل إلى حل سلام دائم في غزة ينهي القتال.

 

 

وعلى المستوى الدولي فإن فرنسا وإسبانيا والنرويج وإيرلندا والمملكة المتحدة دعت إسرائيل إلى وقف حربها في القطاع والعمل على حل الأزمة الإنسانية بسرعة قصوى، وتبنى الاتحاد الأوروبي فكرة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء القتال في غزة.

أما على نطاق الولايات المتحدة، فإن الرئيس الأميركي جو بايدن والمرشحة للانتخابات الرئاسية الأميركية عن الحزب الديمقراطي كامالا هاريس شددا على أنه لا بد أن تنتهي هذه الحرب، فيما وضع المرشح للانتخابات الرئاسية الأميركية عن الحزب الجمهوري دونالد ترمب تصوره لإعادة إعمار القطاع وجعله مثل مدينة موناكو، فور انتهاء الحرب.

كيف تنتهي الحرب على غزة؟

عادة ما تنتهي الحروب من خلال اتفاقات سلام بين الأطراف المتصارعة وقد يكون ذلك بوساطة دولية، ويمكن أن تشمل هذه الاتفاقيات وقف إطلاق النار وسحب القوات وتبادل أسرى وبناء آليات لحل النزاعات المستقبلية.

 

 

ويؤكد المحلل السياسي الإسرائيلي يوآب شتيرن أن النهاية ستكون من خلال صفقة كبيرة، ويقول "لا يوجد مفر من دخول عناصر مختلفة لغزة لأن الفوضى في القطاع ليست في مصلحة إسرائيل، وللحديث عن نهاية الحرب لا بد من معرفة القيادات الفلسطينية المعتدلة التي يمكن أن تجدد المسار الدبلوماسي السياسي".

ويستبعد شتيرن أن تنتهي حرب القطاع من خلال احتلال عسكري كامل لغزة، لافتاً إلى أن ذلك الأمر مستبعد وغير منطقي وبعيد من أهداف إسرائيل، لكنه يشير إلى إمكانية أن يكون هناك احتلال محدود بالسيطرة مثلاً على محور نتساريم ومحور فيلادلفي والمعابر الحدودية والشريط الأمني الفاصل.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير