Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

واشنطن وسيول تدعوان بيونغ يانغ إلى سحب قواتها من روسيا

موسكو تكثف ضغطها في جبهة خاركيف وتتهم لندن بتزويد كييف بالأسلحة عبر ممر بحري

مؤتمر صحفي لوزيري الدفاع الأميركي لويد أوستن ونظيره الكوري الجنوبي كيم يونغ-هيون (أ ف ب)

ملخص

يرجح محللون أن تكون كوريا الشمالية تسعى مقابل إمدادها روسيا بقوات إلى الحصول على تكنولوجيا عسكرية، من أقمار اصطناعية لأغراض المراقبة إلى غواصات.

دعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية اليوم الأربعاء كوريا الشمالية إلى سحب قواتها من روسيا وأعربتا عن مخاوفهما من إشراكها في القتال في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن "أدعوهم إلى سحب قواتهم من روسيا"، خلال مؤتمر صحافي مشترك في البنتاغون مع نظيره الكوري الجنوبي كيم يونغ-هيون الذي حض على "سحب فوري" لقوات بيونغ يانغ.

وأشار أوستن إلى أن الولايات المتحدة "ستواصل العمل مع الحلفاء والشركاء لثني روسيا عن إشراك هذه القوات في القتال"، لكنه حذر من أن موسكو ماضية على الأرجح في ذلك.

تصريحات أوستن جاءت غداة تحذير البنتاغون من أن "عدداً صغيراً" من القوات الكورية الشمالية جرى نشره بالفعل في منطقة كورسك الروسية، حيث تشن القوات الأوكرانية هجوماً برّياً منذ أغسطس (آب) الماضي.

ورجح محللون أن تكون كوريا الشمالية تسعى مقابل إمدادها روسيا بقوات إلى الحصول على تكنولوجيا عسكرية، من أقمار اصطناعية لأغراض المراقبة إلى غواصات، إضافة إلى ضمانات أمنية محتملة من موسكو.

 

 

وعززت روسيا وكوريا الشمالية تحالفهما السياسي والعسكري بعدما بدأت موسكو عمليتها العسكرية الخاصة ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) 2023.

وتخضع الدولتان لعقوبات، الأولى بسبب برنامجها العسكري النووي والثانية بسبب حربها على أوكرانيا.

اتهام روسي لبريطانيا

اتهمت روسيا بريطانيا اليوم الأربعاء باستخدام ممر الحبوب في البحر الأسود لتزويد أوكرانيا بالأسلحة، بعد أن نفت اتهامات لندن بأن هجمات موسكو على الموانئ الأوكرانية عرقلت إمدادات الحبوب الحيوية لبلدان أخرى.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأسبوع الماضي إن زيادة الهجمات الروسية على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود تؤخر وصول المساعدات الحيوية للفلسطينيين وتعوق توصيل إمدادات الحبوب إلى جنوب العالم.

بدورها، أكدت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن الهجمات الروسية على موانئ أوكرانيا على البحر الأسود ألحقت أضراراً بست سفن مدنية فضلاً عن بنية تحتية للحبوب منذ الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، ووصفت تصعيد الضربات بأنه "مفجع".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم إن اتهامات ستارمر بأن موسكو تضر بالأمن الغذائي العالمي بمثل هذه الهجمات لا أساس لها من الصحة. وأضافت في مؤتمر صحافي "مثل هذا الغضب المدوي الذي بلا أساس من جانب لندن يؤكد مرة أخرى العكس تماماً وهو التورط المباشر للمملكة المتحدة في توريد أسلحة لنظام كييف باستخدام ممر البحر الأسود".

وأشارت زاخاروفا إلى ما قالت إنه دليل فيديو حديث يتعلق بميناء يوجني في منطقة أوديسا بأوكرانيا وإمدادات أسلحة مزعومة نشرتها وزارة الدفاع الروسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل من تصريحاتها كما لم يصدر رد فوري عليها بعد من لندن.

وأوكرانيا من كبار الدول المنتجة للقمح والذرة على مستوى العالم وكانت تصدر نحو ستة ملايين طن من الحبوب وحدها شهرياً عبر البحر الأسود قبل أن تشن روسيا حرباً عليها في فبراير (شباط) 2022.

وأنشأت أوكرانيا ممراً للشحن في البحر الأسود بعد انهيار مبادرة تصدير الحبوب في البحر الأسود التي تدعمها الأمم المتحدة العام الماضي والتي شملت روسيا وكانت تضمن مروراً آمناً لسفن الحبوب.

علاقات صينية- روسية "حتمية"

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أن كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي ناقش الأزمة الأوكرانية مع نائب وزير الخارجية الروسي في بكين اليوم، فيما دان زعماء غربيون تعمق العلاقات بين موسكو وكوريا الشمالية.

وقال وانغ لأندريه رودينكو إن علاقة الصين مع روسيا "حتمية" و"قوية"، مضيفاً أنها "لا تتأثر بالوضع الدولي المتغير، وليست موجهة إلى أطراف ثالثة أو متأثرة بها"، بحسب بيان.

تصاعدت التوترات في الأسابيع الأخيرة بعد أن انتقدت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية انتشار قوات كورية شمالية في روسيا.

ويأتي اجتماع وانغ ورودينكو فيما من المقرر أن تجتمع وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي مع نظيرها الروسي سيرغي لافروف في موسكو.

وقالت كوريا الجنوبية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة إن آلاف الجنود الكوريين الشماليين يتدربون في روسيا، وهو ما تنفيه موسكو وبيونغ يانغ.

وذكرت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أن الدفعة الأولى من قوات النخبة الشمالية غادرت إلى فلاديفوستوك بشرق روسيا في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.

وقالت نائبة المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية سابرينا سينغ للصحافيين هذا الأسبوع إن نحو 10 آلاف جندي كوري شمالي أرسلوا للتدريب "من المرجح أن يعززوا القوات الروسية قرب أوكرانيا خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وفي حين تنفي بيونغ يانغ تدريب قواتها في روسيا، قال نائب وزيرة خارجية كوريا الشمالية كيم جونغ جيو إن مثل هذا الانتشار إذا حدث، فسيكون متوافقاً مع القانون الدولي.

تعتبر الصين روسيا وكوريا الشمالية شريكتين مقربتين لها.

أعربت الحكومة الأميركية للصين عن قلقها إزاء التدخل العسكري المتزايد لبيونغ يانغ. ورفضت وزارة الخارجية الصينية التعليق على المحادثات مع واشنطن خلال مؤتمر صحافي دوري اليوم.

كما رفضت وزارة الخارجية أيضاً تأكيد ما إذا كان وانغ يي أثار قضية القوات الكورية الشمالية في روسيا خلال لقائه مع أندريه رودينكو.

جبهة خاركيف

أعلنت روسيا اليوم أنها سيطرت على بلدة كروغلياكيفكا في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا حيث تكثّف ضغوطها على القوات الأوكرانية.

وكانت هذه البلدة موطناً لنحو 1200 شخص قبل الحرب وتقع على مسافة 20 كيلومتراً جنوب مدينة كوبيانسك، وهي معقل أوكراني، وتحاول موسكو محاصرتها.

 

 

وقالت وزارة الدفاع في مؤتمر صحافي يومي إن وحدات الجيش الروسي "حرّرت بلدة كروغلياكوفكا في منطقة خاركيف" مستخدمةً الاسم الروسي للقرية.

وأجبرت كييف القوات الروسية على الابتعاد عن كوبيانسك وجزء كبير من منطقة خاركيف في أواخر عام 2022، لكن القوات الروسية عادت بقوة وهي تكثف ضغطها على الجنود الأوكرانيين المنهكين.

وتحرز روسيا تقدماً متواصلاً على الجبهة منذ نحو عام بوجه القوات الأوكرانية الأقل تجهيزاً وعديداً.

وسيطر الجيش الروسي على مساحة 478 كيلومتراً مربعاً في أوكرانيا منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، ما يشكل أكبر تقدم له خلال شهر منذ مارس (آذار) 2022 والأسابيع الأولى من الحرب، وفق تحليل وضعته وكالة الصحافة الفرنسية الإثنين استناداً إلى بيانات المعهد الأميركي لدراسة الحرب.

كندا تحذر كوريا الشمالية

من جانبه، قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول اليوم الأربعاء، إن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أبلغه في مكالمة هاتفية أن نشر قوات كورية شمالية في الصراع في أوكرانيا سيؤدي على الأرجح إلى تصعيد الحرب التي تشنها روسيا.

ونقل مكتب يون عن ترودو قوله، إن الحرب سيكون لها تأثير أكبر على المناخ الأمني في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

أوكرانيا تنوي تجنيد 160 ألف شخص

تنوي أوكرانيا تجنيد 160 ألف شخص في قواتها المسلحة بحسب ما أعلن الأمين العام لمجلس الدفاع الوطني أمام النواب وفق ما ظهر في مقطع مصور لخطابه نشره برلماني.

وقال أولكسندر ليتفينينكو أمام النواب، إنه منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 "تم تجنيد ما مجموعه 1.05 مليون مواطن". وأضاف المسؤول، "ننوي تجنيد أكثر من 160 ألف شخص"، مما سيسمح بتجديد صفوف الجيش بنسبة 85 في المئة.

وأوضح مصدر أمني لوكالة "الصحافة الفرنسية" أنه سيتم تنظيم هذه الموجة من التعبئة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة التي مدد فيها البرلمان الأوكراني للتو حالة الطوارئ والتجنيد.

لا تكشف السلطات الأوكرانية تقليدياً عن عديد القوات المسلحة أو خطط التعبئة، ولا تعلن سوى القليل عن الخسائر العسكرية.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار