ملخص
بعد خمسة أيام من توليه الرئاسة الأميركية، طرح دونالد ترمت خطته للسيطرة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين منه وتوطينهم في دول أخرى. لاقت خطته انتقادات واعتراضات لاسيما من الدول العربية.
اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيطرة أميركية على غزة ونقلاً دائماً للفلسطينيين من القطاع. وقوبلت الخطة بتنديد عالمي، وقال الفلسطينيون والدول العربية وخبراء حقوق الإنسان إنها تعادل "تطهيراً عرقياً".
في ما يلي تسلسل زمني يوضح كيف مضت الأمور منذ اقترح ترمب للمرة الأولى نقل الفلسطينيين خلال الـ25 من يناير (كانون الثاني) الماضي.
25 يناير: أول اقتراح لإخراج الفلسطينيين
بعد خمسة أيام من توليه الرئاسة الأميركية، قال ترمب إنه يتعين على الأردن ومصر أن تستقبلا الفلسطينيين من غزة، وأشار إلى انفتاح على أن تكون هذه خطة طويلة الأجل.
وقال ترمب "أود أن تأخذ مصر أشخاصاً، وأود أن تأخذ الأردن أشخاصاً (من غزة)"، وذكر أنه تحدث في ذلك اليوم مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
وأضاف "إنه موقع هدم بكل ما تعنيه الكلمة... لذلك أفضل أن أتعاون مع بعض الدول العربية لبناء مساكن في موقع مختلف حيث يمكنهم (الفلسطينيون) ربما العيش في سلام". وقال "سنقوم فقط بتنظيف هذا الشيء بأكمله".
تكرار الأمر نفسه ثلاث مرات خلال الأسبوع التالي
كرر ترمب الخطة ذاتها في الـ27 والـ30 والـ31 من يناير الماضي، وأضاف أنه يتوقع موافقة مصر والأردن عليها، على رغم أنهما رفضتاها.
وقال خلال الـ27 من يناير الماضي "أعتقد أنه (الرئيس المصري) سيفعل ذلك، وأعتقد أن ملك الأردن سيفعل ذلك أيضاً".
4 فبراير بعد الظهيرة: اقتراح النقل الدائم
قبل اجتماعه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن خلال الرابع من فبراير (شباط) الجاري، اقترح ترمب نقل الفلسطينيين بصورة دائمة من غزة، وقال إن الناس هناك ليس لديهم بديل سوى مغادرة القطاع الذي دمره الهجوم العسكري الذي شنته إسرائيل وتسبب في تدهور هائل للوضع الإنساني وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف.
وقال ترمب للصحافيين "أعتقد أنهم (أهل غزة) يجب أن يحصلوا على قطعة أرض جيدة وجديدة وجميلة، ويتعين أن نطلب من بعض الأشخاص أن يتبرعوا بالأموال اللازمة لبنائها". وتابع بالقول "لا أعرف كيف يمكنهم أن يرغبوا في البقاء (في غزة)".
وتجدر الإشارة إلى أن التهجير القسري غير قانوني بموجب القانون الدولي.
مساء 4 فبراير: اقتراح السيطرة الأميركية
في مؤتمر صحافي مع نتنياهو اقترح ترمب سيطرة الولايات المتحدة على غزة. وقال "ستسيطر الولايات المتحدة على قطاع غزة... سنمتلكه وسنكون مسؤولين عن تفكيك كل القنابل غير المنفجرة الخطرة والأسلحة الأخرى الموجودة في الموقع".
وقال إن واشنطن ستطلب من الدول المجاورة ذات "القلوب الإنسانية" و"الثروات الكبيرة" أن تستقبل الفلسطينيين. وأضاف أن تلك الدول ستدفع كلف إعادة إعمار غزة وإيواء الفلسطينيين بعد نقلهم.
وعندما سئل عما إذا كان ستُرسل قوات أميركية، قال ترمب "إذا كان ذلك ضرورياً، فسنفعل ذلك". وعندما سئل عمن سيعيش في غزة، قال ترمب "أتصور أن أشخاصاً من حول العالم سيعيشون هناك... والفلسطينيون أيضاً".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
5 فبراير: مساعدو ترمب يتراجعون عن بعض تصريحاته
في حين دافع كبار مساعدي الرئيس الأميركي عن مقترحه، تراجعوا عن بعض تصريحاته لا سيما تلك المتعلقة بالتهجير الدائم للفلسطينيين ونشر الجيش الأميركي.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الفلسطينيين يجب أن "يُنقلوا موقتاً" إلى حين إعادة إعمار غزة، وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الفلسطينيين سيغادرون غزة لفترة "موقتة". وقالت ليفيت إن ترمب لم يتعهد بنشر "قوات على الأرض".
6 فبراير: لا حاجة لوجود جنود أميركيين في غزة
في هذا اليوم، كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي "ستسلم إسرائيل قطاع غزة للولايات المتحدة عند انتهاء القتال. وسيكون الفلسطينيون قد أعيد توطينهم بالفعل في مجتمعات أكثر أماناً وجمالاً، مع منازل جديدة وحديثة في المنطقة". وأضاف "لن تكون هناك حاجة إلى جنود أميركيين!".
10 فبراير: لا حق في العودة
في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، سئل ترمب عما إذا سيكون للفلسطينيين حق في العودة وفق خطته، فأجاب "لا، لن يكونوا لأنهم سيحصلون على مساكن أفضل بكثير". وأضاف "أنا أتحدث عن بناء مكان دائم لهم".
11 فبراير: لقاء ملك الأردن
في اليوم الذي التقى فيه العاهل الأردني في واشنطن، قال ترمب "ستكون غزة لنا ولا مبرر للشراء ولا يوجد شيء للشراء. إنها غزة، إنها منطقة مزقتها الحرب، سنأخذها وسنحتفظ بها، وسنعتني بها". وجدد الملك تأكيد معارضته.
وفي اليوم نفسه، سُئل ترمب عما إذا كان سيوقف الدعم عن مصر والأردن اللتين تتلقيان مساعدات اقتصادية وعسكرية من واشنطن، فأجاب "كما تعلمون، أعتقد أننا سنفعل شيئاً ما. لست مضطراً للتهديد بالمال... لكني لست مضطراً للتهديد بذلك. لا أعتقد، أعتقد أننا فوق ذلك. أعتقد أننا فوق ذلك".