Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تفتح بريطانيا أبوابها مجددا أمام شباب الاتحاد الأوروبي؟

حكومة لندن قد تضم التكتل إلى برنامج تأشيرات لتنقل من تراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر في مؤتمر صحفي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين (غيتي) 

ملخص

تدرس المملكة المتحدة ضم الاتحاد الأوروبي إلى برنامج أطلقته عام 2008 لتسهيل وصول الشباب من 13 دولة إليها بغرض الإقامة والعمل مدة عامين، وتأتي المساعي البريطانية في إطار محاولات حكومة لندن الجديدة لتحسين العلاقات مع التكتل، والوصول مع بروكسل إلى اتفاق "بريكست" أفضل من الذي أبرم قبل خمسة أعوام.

تخطط حكومة لندن لضم الاتحاد الأوروبي إلى برنامج تمنح عبره تأشيرات للشباب من دول عدة حول العالم من أجل العمل والإقامة في المملكة المتحدة بشروط ولفترة محدودة، وبحسب تقرير نشرته صحيفة "التايمز" تأتي هذه المساعي البريطانية ضمن مفاوضات إعادة صياغة اتفاق "بريكست" الذي أبرمته لندن وبروكسل عند طلاقهما قبل خمسة أعوام.

تعهد رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر منذ وصوله إلى السلطة عبر انتخابات البرلمان في الرابع من يوليو (تموز) 2024 بتحسين علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي بالحد الأقصى. وتخوض لندن منذ أشهر مفاوضات مع بروكسل من أجل إبرام اتفاق خروج أفضل من الذي أبرم نهاية 2019، لكن حرية الحركة للشباب مطلب أوروبي أساس في المحادثات.

يطالب الاتحاد الأوروبي بمنح شبابه حرية الإقامة والعمل في المملكة المتحدة أربعة أعوام، وهذا يبدو مطلباً يتعارض مع خطط بريطانيا لتقليص أعداد المهاجرين، أما برنامج "تنقل الشباب" الذي ستعرضه لندن على بروكسل فيمنح من تراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة في التكتل، تأشيرة لمدة عامين قابلة للتمديد مرة واحدة عاماً واحداً فقط.

"تنقل الشباب" أطلق عام 2008 ويشمل اليوم كلا من أندورا وكندا وأستراليا والهند وإيسلندا وهونغ كونغ واليابان وموناكو ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وسان مارينو وتايوان وأوروغواي. ومن بين الدول الـ13 في البرنامج يسمح فقط للشباب من كندا وأستراليا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا بالتقدم للحصول على التأشيرة حتى سن 35.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعد أستراليا من أكبر الدول المصدرة للشباب وفق برنامج "التنقل"، إذ بعثت إلى المملكة المتحدة بين 2008 و2024 نحو 155 ألف شاب بحسب بيانات البرلمان البريطاني.

إضافة إلى السن يشترط برنامج "تنقل الشباب" على المؤهلين إثبات ادخارهم 2530 جنيهاً استرلينياً للرحلة، وأن يتقدموا بطلباتهم قبل ستة أشهر في الأقل من موعد السفر، لكن تطبيق البرنامج البريطاني على الاتحاد الأوروبي سيواجه مشكلتين هما، العدد الممكن قبوله سنوياً، والكلفة التي يجب أن يتحملها المقبولون كرسوم إدارية وتأمين صحي.

الحد الأقصى لعدد المقبولين لم يعرف بعد بريطانياً وفقاً لـ"التايمز"، على رغم أن إشاعات تتردد تتوقع 70 ألفاً وفقاً لمصادر الصحيفة ذاتها، لكن ثمة مقارنة توحي بأن لندن قد تضطر إلى قبول عدد أكبر بكثير من هذا، إذ إن أستراليا ذات الـ27 مليون نسمة حصل 45 ألف شاب منها على التأشيرة في 2024، لذا يمكن أن تضطر بريطانيا إلى إصدار 750 ألف تأشيرة لشباب الاتحاد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 450 مليون نسمة.

الاتحاد الأوروبي منزعج من رفض المملكة المتحدة عرضاً قدمه قبل أشهر، ويشمل تأشيرات أربعة أعوام لأي عدد من شبابهما ويرغب بالإقامة والعمل في أي من الجغرافيتين، ربما يقرب "تنقل الشباب" البريطاني المسافة بين الطرفين، وقد يواجه رفضاً أوروبياً يقلص فرص نجاح قمة مرتقبة بينهما في مايو (أيار) المقبل لترتيب اتفاق "بريكست" جديد.

وفق دراسة نشرها مجلس اللوردات نهاية الشهر الماضي رفضت حكومة لندن السابقة بقيادة ريشي سوناك ضم الاتحاد الأوروبي إلى الجهات المشمولة في برنامج "تمكين الشباب"، وفيما فضل سوناك التفاوض مع كل دولة في الاتحاد الأوروبي على حدة في هذا الشأن، يبدو أن ستارمر ووزراءه يناقشون الاتفاقات التي يمكن أن تبرم بين لندن وبروكسل.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات