ملخص
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحوثيين في اليمن ورُعاتهم في طهران، على حد تعبيره، من مغبَّة الاستمرار في استهداف السفن الأميركية بالبحر الأحمر.
اشتكت إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس الإثنين من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب "المتهورة والعدائية"، واصفة إياها بأنها "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وميثاق الأمم المتحدة.
وفي رسالة كتب سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أن طهران "تحذر بشدة من أية مغامرة عسكرية، وسترد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو وكيلها، النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية"، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وأمس الإثنين حذر الرئيس الأميركي الحوثيين في اليمن والإيرانيين من أن "الآتي أعظم" إذا لم تتوقف الهجمات على السفن، وذلك بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات على الحوثيين.
وقال ترمب على منصته "تروث سوشيال"، "أوقفوا إطلاق النار على السفن الأميركية، وسنتوقف عن إطلاق النار عليكم. وبخلاف ذلك فإننا سنكون ما زلنا في البداية فقط، والآتي أعظم بالنسبة إلى الحوثيين ورعاتهم في إيران".
وعقب اندلاع الحرب في غزة شن الحوثيون عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل وفي البحر الأحمر، حيث استهدفوا سفناً اتهموها بأنها على ارتباط بإسرائيل، وذلك "دعماً للفلسطينيين"، على حد قولهم.
من جانبه، حذر المستشار المقرب للمرشد الأعلى الإيراني أمس الإثنين علي لاريجاني من أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" في حال تعرضها لهجوم.
وقال لاريجاني في مقابلة مع التلفزيون الرسمي عقب تهديدات ترمب بشن ضربات على إيران، "في مرحلة ما إذا اخترتم (الولايات المتحدة) القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فإنكم ستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف".
وكان ترمب هدد بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تبرم اتفاقاً مع واشنطن في شأن برنامجها النووي.
واحتجاجاً على تهديدات ترمب أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أمس الإثنين أنها استدعت القائم بالأعمال في السفارة السويسرية لدى طهران التي تمثل المصالح الأميركية في إيران.
وهذا ليس أول تهديد يوجهه ترمب إلى طهران، إذ توعَّد في مقابلة مع شبكة "أن بي سي" الأميركية بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي. وقال إنه إذا رفضت طهران التفاوض على اتفاق نووي جديد فإن "أموراً سيئة للغاية ستحدث لإيران".
في المقابل تعهد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي توجيه "ضربة شديدة" إلى من يعتدي على بلاده.
ونشرت مجلة "ذي أتلانتيك" الأربعاء الماضي خطط الجيش الأميركي لتوجيه ضربات على معاقل للحوثيين في اليمن التي تلقاها رئيس تحريرها عن طريق الخطأ في حين أكدت إدارة ترمب أن هذه المعلومات لم تكن مشمولة بالسرية الدفاعية.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أمس الإثنين إن الأمر قد أغلق من وجهة نظر السلطة التنفيذية الأميركية، وأعلن البيت الأبيض اتخاذ خطوات لضمان عدم تكرار حالة مشابهة.