ملخص
بعد أشهر على عملية سابقة، كشفت صحيفة إسبانية عن تنفيذ الحرس المدني في البلاد عملية أمنية ألقت خلالها القبض على أشخاص من أصول لبنانية منتمين لهيكل لوجيستي تابع لـ "حزب الله"، وكانوا يسهلون توفير قطع غيار لتجميع الطائرات المسيرة، وقد أطلق على هذه العملية اسم "الطائر الأسود".
كشفت صحيفة "لا فانغوارديا" الإسبانية عن تنفيذ الحرس المدني الإسباني يوم أمس الثلاثاء عملية أمنية لمكافحة الإرهاب ضد عدة متهمين بالانضمام إلى هيكل لوجيستي تابع لـ "حزب الله" في إسبانيا.
وفي تفاصيل الخبر، فإن العناصر التي ألقي القبض عليها كانت تسهل توفير قطع غيار لتجميع الطائرات المسيرة، وقد أطلق على هذه العملية اسم "الطائر الأسود"، وهي المرة الأولى التي تُستهدف فيها شبكة لوجيستية تابعة للحزب على الأراضي الإسبانية، وفق الصحيفة.
كما أضافت أنه تم تنفيذ ثلاثة اعتقالات حتى الساعة داخل حي إيشامبل في برشلونة، فيما شملت عمليات التفتيش أيضاً مدينة جيرونا، فيما تولى التحقيق فيها القاضي المكلّف بمحكمة التعليم الأولى في المحكمة الوطنية الإسبانية، حيث يجري توسيع نطاق التحقيقات لمعرفة مدى تغلغل هذه الشبكة داخل أوروبا.
وبحسب المعلومات الأمنية التي نشرتها الصحيفة، فإن اثنين من المعتقلين يحملان الجنسية الإسبانية، إلا أنهم ولدوا جميعاً داخل لبنان، ومن بينهم رئيس التنظيم (ف. ع. ا.) البالغ من العمر 38 عاماً، كاشفة أن هذه المجموعة نجحت في تصنيع أكثر من 1000 طائرة مسيرة خلال العامين الماضيين، حيث استخدمت ثلاث شركات مقرها برشلونة، تولت شراء المحركات، المراوح، وأجزاء أخرى من السوق الأوروبية، ثم قامت بتحويلها إلى طائرات انتحارية مسيرة قادرة على تنفيذ هجمات دقيقة.
وتأتي هذه العملية كاستكمال لأخرى سابقة كانت حصلت في شهر يوليو (تموز) 2024 أيضاً في مدينة برشلونة، والتي كانت تعاونت فيها السلطات الإسبانية مع السلطات الألمانية. وحينها أوقف جهاز الاستخبارات التابع للحرس المدني الإسباني أربعة أشخاص متهمين بتوريد مكونات لتصنيع الطائرات المسيرة الانتحارية التي تطلق من لبنان ضد إسرائيل، من بينهم لبنانيان يحملان الجنسية الإسبانية.
صحيفة "جيروزاليم بوست"، نقلت عن موقع "إل كونفيدينشال الإسباني"، معلومات مفادها بأن التحقيقات بدأت قبل أشهر عندما رصد الحرس المدني معاملات تجارية غير طبيعية تتعلق بشراء كميات كبيرة من مكونات طائرات من دون طيار، قادرة على حمل متفجرات يصل وزنها إلى عدة كيلوغرامات.
فيما كشفت التقارير أن الشركات التي نفذت هذه العمليات يديرها مواطنون من أصل لبناني، ما أثار شبهات حول علاقتها بجهات عسكرية خارجية.