ملخص
يقول بهيمجياني الذي يؤكد أنه حصّل 5000 جنيه إسترليني عن أول فيديو له من هذا النوع، إن معظم دخلهم يأتي من مقاطع فيديو ترعاها جهات توظيف، وماركات تجميل، وعلامات تجارية تكنولوجية، ودائماً ما يُذكَر ذلك.
متنكّراً في هيئة عرّاف، يؤكد وقار مالك، وهو مدرّس سابق تحوّل إلى ناشط في يوتيوب، قدرته على التنبؤ بأسئلة بعض الاختبارات في حديثه إلى آلاف متابعي قناته عبر منصة التواصل الاجتماعي.
من خلال قناته "مستر إفريثينغ إنغلش"، يجسّد مالك نموذج الـ"مدرّسين المؤثرين" الجدد الذين يجذبون آلاف المراهقين البريطانيين القلقين في شأن نجاحهم في المدرسة.
عبر "يوتيوب" و"تيك توك"، يروّج مالك الذي يقدّم نفسه كنائب سابق لمدير إحدى المدارس، لتوقعاته في شأن اختبار الأدب الإنجليزي الكلاسيكي لاختبار الـ"جي سي أس أي"، المشابه لشهادة التعليم الإعدادي.
ويقول "العام الماضي، توقعت موضوع الاختبار كاملاً".
ويشير إلى أنّه لا يقدم سوى "توقّع مستنير"، لكنّ المعلمين ومراقبي الاختبارات يعربون عن قلقهم في شأن التأثير الذي تتركه فيديوهات مماثلة.
وتقول سارة براونسوورد، وهي محاضِرة في جامعة إيست أنغليا "إذا كنتَ مراهقاً في الـ15 أو الـ16 وتستعد لاختباراتك، وقال لك شخص عبر الهاتف هذا ما سيتضمنه اختبار اللغة الإنجليزية... فسيكون الأمر مغرياً جداً لك".
بعد إجراء اختبارات "جي سي أس أي" في مايو (أيار) التي يُتوقَّع صدور نتائجها الأسبوع المقبل، عبّر بعض التلاميذ عن ندمهم لثقتهم بتوقعاته، وكتب أحدهم "لن أستمع إليك مرة أخرى مطلقاً، يا أخي"، بينما قال آخرون إنّ مستقبلهم "ضاع" وهم على وشك ترك الدراسة.
وأشارت لجنة الاختبارات المسؤولة عن اختبارات اللغة الإنجليزية "أيه كيو أيه" في تقرير إلى "تزايد الاعتماد على بعض قنوات مراجعة الدروس عبر الإنترنت".
وكتبت اللجنة أن هذه المحتويات "تُعدّ مصدراً مهمّاً للمراجعة والدعم للتلاميذ"، لكن ما يريده المصححون هو "تحليل التلاميذ الشخصي للنصوص التي درسوها، وليس آراء أشخاص غير معنيين على مواقع التواصل الاجتماعي".
ولم يرد مالك الذي يتابعه أكثر من 225 ألف شخص عبر "يوتيوب" عندما حاولت وكالة الصحافة الفرنسية التواصل معه.
تؤكد تيلي تايلور، وهي طالبة تُقدّم نصائح في مراجعة الدروس لأكثر من 110 آلاف متابع عبر "تيك توك" أنّ "هذه الفيديوهات لا تهدف مطلقاً إلى التضليل".
وتضيف "أشير بصورة واضحة في فيديوهاتي إلى أنّ المحتوى هو عبارة عن توقعات فقط"، مؤكدة أنها تعتمد على سجلات الاختبارات وتقارير المصححين لتوجيه متابعيها.
مع ذلك، تنتقد تايلور مَن يبيعون أسئلة اختبارات يُزعم أنها كاملة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
من جهته، يُروّج إيشان بهيمجياني (20 سنة) الذي يتابعه أكثر من 400 ألف شخص عبر "تيك توك"، لموقع يقدّم توقعات لأسئلة اختبار اللغة الإنجليزية مقابل 1.99 جنيه إسترليني (حوالى 2.7 دولار) "مع سجلّ سابق من الدقة يراوح ما بين 60 و70 في المئة".
ويقول "إذا قدّمتها على أنها توقّع، فلا بأس... لكن لا يُمكن بيعها كأسئلة مضمونة".
تعتقد جين، وهي مُعلّمة سابقة لم ترغب في ذكر كنيتها، أن التوقعات المبيعة عبر موقعها تجعل التلميذ يعرف "مدى استعداده للاختبار".
مقابل 4.99 جنيه إسترليني (6.79 دولارات)، تُقدّم أسئلة متوقَّعة لمختلف المواد، مُرفقة بفيديو يشرح طريقة الإجابة عليها للحصول على أعلى العلامات.
في حين يؤكد بعض المؤثرين مثل مالك وجين أنهم يملكون خبرة في التدريس، بدأ آخرون مثل بهيمجياني، مُباشرة من المدرسة.
يقول بهيمجياني الذي يدرس في مدرسة خاصة "بدأت استخدام ’تيك توك‘ عندما كنت في الـ16، وثّقتُ رحلتي، ونشرتُ كيف أدرس، ثم انطلقت الفكرة".
وأسس مُذّاك وكالة "تاب لاب" التسويقية التي تُمثّل أكثر من 100 منشئ محتوى تعليمي شاب.
ويقول بهيمجياني الذي يؤكد أنه حصّل 5000 جنيه إسترليني عن أول فيديو له من هذا النوع، إن معظم دخلهم يأتي من مقاطع فيديو ترعاها جهات توظيف، وماركات تجميل، وعلامات تجارية تكنولوجية، ودائماً ما يُذكَر ذلك.
تتحدث تيلي تايلور المتحدرة من شمال شرقي إنجلترا عن معاناتها في المدرسة الرسمية وتقول "ما كانوا يعلّموننا مطلقاً كيف نراجع دروسنا"، ثم لجأت إلى "يوتيوب" لطلب النصائح التي باتت تشاركها بدورها حالياً.
وتضيف "كنت أريد مساعدة أشخاص مثلي".